زيادة حمض اليوريك في البول: الأسباب وطرق الوقاية

زيادة حمض اليوريك في البول: الأسباب وطرق الوقاية

فرط يوريك البول، أو فرط بيلة حمض اليوريك، هو زيادة كمية حمض اليوريك التي يتخلص منها الجسم عبر البول. وقد يُكتشف أثناء البحث عن سبب تكرار حصوات الكلى، دون وجود أعراض واضحة قبل ذلك. ورغم تشابه الاسم مع ارتفاع حمض اليوريك في الدم، فهما حالتان مختلفتان قد تجتمعان أو تظهر إحداهما دون الأخرى. ويساعد فهم هذا الفرق على اختيار الفحوص والعلاج المناسبين، بدلًا من الاعتماد على تحليل الدم وحده.

أهم النقاط

  • فرط يوريك البول يعني زيادة كمية حمض اليوريك المطروحة في البول، وليس بالضرورة ارتفاع مستواه في الدم.
  • قد لا يسبب أعراضًا، لكن زيادة طرح حمض اليوريك مع البول المركز أو الحمضي تساعد على تكوّن الحصوات.
  • تحليل البول المجمع خلال 24 ساعة يفيد في قياس الطرح اليومي وتحديد عوامل خطر الحصوات.
  • شرب السوائل وتقليل الإفراط في اللحوم والأحشاء والمشروبات السكرية من أهم خطوات الوقاية.
  • اختيار الدواء يعتمد على نوع الحصوة وحموضة البول ووظائف الكلى، ولا يناسب كل مريض العلاج نفسه.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما حمض اليوريك؟ وكيف يصل إلى البول؟

ينتج حمض اليوريك، المعروف أيضًا بحمض البول، عند تكسير مواد تسمى البيورينات. وتوجد هذه المواد طبيعيًا في خلايا الجسم، كما نحصل عليها من بعض الأطعمة. ينتقل الحمض عبر الدم، ثم تتخلص الكلى من جزء كبير منه في البول، بينما يخرج جزء آخر عن طريق الأمعاء.

تزداد الكمية المطروحة في البول عندما يرتفع إنتاج الحمض أو يزيد تناوله من مصادره الغذائية بصورة غير مباشرة، وقد ترتفع أيضًا بسبب زيادة إخراجه عبر الكلى. ولا يكفي قياس تركيزه في عينة بول عشوائية لتأكيد الحالة دائمًا؛ لأن التركيز يتأثر بكمية الماء في البول.

الفرق بين زيادته في البول وارتفاعه في الدم

ارتفاع حمض اليوريك في الدم يعني تراكمه في الدورة الدموية، غالبًا بسبب ضعف التخلص منه أو زيادة إنتاجه. أما فرط يوريك البول فيصف زيادة الكمية التي تخرج مع البول خلال فترة محددة. ولهذا قد يكون مستوى الدم طبيعيًا رغم ارتفاع الطرح البولي.

يرتبط النقرس أساسًا بترسب بلورات اليورات في المفاصل نتيجة ارتفاع حمض اليوريك في الدم، وليس مجرد زيادة طرحه في البول. وإذا ظهرت آلام مفصلية مفاجئة وشديدة مع تورم واحمرار، فلا ينبغي اعتبارها دليلًا كافيًا على فرط يوريك البول؛ بل تحتاج إلى تقييم مستقل.

أسباب زيادة حمض اليوريك في البول

الغذاء والمشروبات

قد يسهم الإكثار من الأطعمة الغنية بالبيورينات في زيادة إنتاج حمض اليوريك وطرحه، خاصة الأحشاء مثل كبد وكلى الأبقار والماشية، وكميات كبيرة من اللحوم وبعض المأكولات البحرية، ومنها المحار والسردين. كما يمكن أن يزيد الإفراط في المشروبات المحلاة بالفركتوز إنتاج الحمض، ويسهم الكحول في اضطراب توازنه بآليات متعددة.

زيادة تكسير خلايا الجسم

قد يرتفع إنتاج الحمض في حالات تتسارع فيها دورة تجدد الخلايا أو تكسيرها، مثل بعض أمراض الدم والأورام. وتُعد متلازمة انحلال الورم مثالًا مهمًا؛ إذ يؤدي تحلل أعداد كبيرة من الخلايا بسرعة، أحيانًا بعد علاج السرطان، إلى ارتفاع حاد في مواد قد تضر الكلى، ومنها حمض اليوريك.

الأدوية والاستعداد الفردي

تزيد بعض الأدوية إخراج حمض اليوريك في البول، ومنها أدوية تُستخدم لهذا الغرض في حالات مختارة من النقرس. وقد توجد أيضًا عوامل وراثية أو اختلافات في تعامل الكلى مع الحمض. أما مدرات البول الشائعة فترفع حمض اليوريك في الدم غالبًا بتقليل إخراجه، لذلك ليست سببًا مباشرًا عامًا لزيادة طرحه البولي. لا توقف أي دواء دون مراجعة الطبيب.

من الأكثر عرضة للحصوات المرتبطة بحمض اليوريك؟

لا تتحدد خطورة الحصوات بكمية الحمض وحدها. فالبول شديد الحموضة وقلة حجم البول عاملان أساسيان في تكوّن حصوات حمض اليوريك، وقد تتكون هذه الحصوات حتى مع طرح يومي غير مرتفع. ويرتبط ارتفاع ضغط الدم والسمنة والسكري والمتلازمة الأيضية بعوامل تزيد احتمال الحصوات، ومنها انخفاض درجة حموضة البول.

  • قلة شرب الماء أو فقد السوائل بكثرة مع التعرق.
  • وجود حصوات سابقة أو تاريخ عائلي للحصوات.
  • الإفراط المستمر في البروتين الحيواني.
  • الإسهال المزمن وبعض اضطرابات الأمعاء التي تؤدي إلى فقد السوائل والقلويات.

أما أمراض الكلى فقد تغير التخلص من حمض اليوريك، لكنها لا تعني تلقائيًا زيادة طرحه في البول؛ فقد يؤدي ضعف وظائف الكلى إلى تراكمه في الدم بدلًا من ذلك.

الأعراض والمضاعفات المحتملة

غالبًا لا تسبب زيادة حمض اليوريك في البول أعراضًا مباشرة. وتظهر الشكوى عادة إذا تكوّنت حصوة أو تحركت داخل المسالك البولية. وقد تزيد هذه الحالة احتمال حصوات حمض اليوريك، كما قد تسهم في تكوّن حصوات أوكسالات الكالسيوم لدى بعض الأشخاص.

  • ألم شديد في الخاصرة أو الظهر قد يمتد إلى أسفل البطن أو الأربية.
  • ألم يأتي على موجات، وقد يصاحبه غثيان أو قيء.
  • دم ظاهر في البول أو يُكتشف بالتحليل.
  • حرقة عند التبول أو زيادة الحاجة إليه، خاصة عندما تقترب الحصوة من المثانة.

قد تسبب الحصوة انسدادًا يعوق تصريف البول، وقد يترافق الانسداد مع عدوى خطيرة. وفي حالات خاصة، مثل انحلال الورم، قد يترسب حمض اليوريك داخل أنابيب الكلى ويسبب إصابة كلوية حادة. وهذه ليست النتيجة المعتادة للارتفاع البسيط المرتبط بالغذاء.

كيف يُشخَّص فرط يوريك البول؟

يسأل الطبيب عن الطعام والسوائل والأدوية والحصوات السابقة والأمراض المصاحبة. وقد يطلب جمع البول لمدة 24 ساعة لقياس كمية حمض اليوريك المطروحة، إلى جانب حجم البول ودرجة حموضته ومواد أخرى مرتبطة بالحصوات. تختلف الحدود المرجعية باختلاف المختبر والجنس والنظام الغذائي، لذلك تُفسر النتيجة في سياق الحالة.

  • تحليل الدم لقياس حمض اليوريك والكرياتينين وتقييم وظائف الكلى.
  • تحليل البول للكشف عن الدم والبلورات وعلامات العدوى، مع مزرعة عند الحاجة.
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية أو الأشعة المقطعية بحسب الأعراض والظروف.
  • تحليل الحصوة إذا خرجت أو أُزيلت، لتحديد تركيبها وتوجيه الوقاية.

يجب اتباع تعليمات جمع البول بدقة؛ فنسيان إحدى مرات التبول قد يجعل النتيجة غير ممثلة للطرح اليومي الحقيقي.

العلاج والوقاية من تكرار الحصوات

تعديل العادات اليومية

يبدأ العلاج غالبًا بزيادة السوائل لتخفيف البول، مع توزيع الشرب خلال اليوم وزيادته عند الحر والتعرق. يستهدف كثير من مرضى الحصوات إخراج نحو لترين إلى لترين ونصف من البول يوميًا، لكن مرضى قصور القلب أو الكلى يحتاجون إلى تحديد كمية السوائل مع الطبيب.

  • قلل الأحشاء والوجبات الكبيرة من اللحوم والمأكولات البحرية الغنية بالبيورينات.
  • استبدل المشروبات السكرية بالماء، وتجنب الكحول.
  • اتبع غذاء متوازنًا، ولا تمنع البقول والخضراوات تلقائيًا بسبب احتوائها على البيورينات.
  • خفف الملح، واعمل على خفض الوزن تدريجيًا عند زيادته دون حميات قاسية أو تجفاف.

متى تُستخدم الأدوية؟

قد يصف الطبيب دواء لتقليل إنتاج حمض اليوريك، مثل ألوبيورينول، في حالات مختارة، خصوصًا بعض حالات الحصوات المتكررة المصحوبة بزيادة الطرح. وعند وجود حصوات حمض اليوريك أو بول شديد الحموضة، قد تُستخدم سترات البوتاسيوم لرفع درجة حموضة البول، مع متابعة وظائف الكلى والبوتاسيوم.

لا تُعد زيادة إخراج الحمض دوائيًا حلًا مناسبًا لفرط يوريك البول، وقد تزيد خطر الحصوات في ظروف معينة. كذلك لا تبدأ مستحضرات قلوية البول أو المكملات بنفسك؛ فالاختيار والمتابعة يعتمدان على نوع الحصوة والأمراض المصاحبة.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا إذا تكررت الحصوات، أو ظهر دم في البول، أو أظهرت التحاليل اضطرابًا مستمرًا. واطلب تقييمًا عاجلًا عند ألم الخاصرة المصحوب بحمى أو قشعريرة، أو قلة شديدة في البول، أو قيء متواصل، أو ألم لا يُحتمل. وتزداد أهمية التقييم السريع أثناء الحمل أو عند وجود كلية واحدة. أما انخفاض البول خلال علاج السرطان فيستدعي التواصل الفوري مع الفريق المعالج.

أسئلة شائعة

هل يمكن أن يرتفع حمض اليوريك في البول ويكون طبيعيًا في الدم؟

نعم، لأن تحليل الدم يقيس مستواه في الدورة الدموية، بينما يقيس جمع البول كمية ما تطرحه الكلى خلال اليوم. لا تغني نتيجة أحدهما عن الآخر عندما يستدعي التقييم كليهما.

هل زيادة حمض اليوريك في البول تعني الإصابة بالنقرس؟

لا. يرتبط النقرس بترسب بلورات اليورات في المفاصل، وغالبًا بارتفاع حمض اليوريك في الدم. زيادة طرحه في البول وحدها لا تثبت تشخيص النقرس.

هل يجب الامتناع تمامًا عن البروتين؟

لا، فالبروتين عنصر غذائي ضروري. المطلوب عادة تقليل الإفراط في البروتين الحيواني والأحشاء، مع تنويع المصادر وتحديد الكمية المناسبة وفق الحالة الصحية.

هل يمكن إذابة حصوات حمض اليوريك بالأدوية؟

قد تذوب بعض حصوات حمض اليوريك عند رفع درجة حموضة البول بعلاج مناسب وتحت المتابعة. لكن الانسداد أو العدوى أو خصائص الحصوة قد تستلزم تدخلًا آخر.

هل يحتاج كل ارتفاع في حمض اليوريك البولي إلى دواء؟

ليس بالضرورة. يعتمد القرار على مقدار الارتفاع ونوع الحصوات وتكرارها وحموضة البول ووظائف الكلى. قد تكفي تعديلات الغذاء والسوائل والمتابعة في بعض الحالات.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد