سرعة النبض: أسباب تسارع القلب ومتى يستدعي القلق

سرعة النبض: أسباب تسارع القلب ومتى يستدعي القلق

سرعة النبض تعني ارتفاع عدد ضربات القلب عن المتوقع بحسب العمر وحالة الجسم. وقد تكون استجابة طبيعية للرياضة أو الخوف، أو علامة على حالة مثل الجفاف أو فقر الدم، وأحيانًا تنتج عن اضطراب في النظام الكهربائي للقلب. لذلك لا يكفي رقم النبض وحده للحكم على خطورة الأمر؛ فالأعراض المصاحبة ووقت حدوث التسارع واستمراره عوامل أساسية لفهم السبب واختيار التصرف المناسب.

أهم النقاط

  • يتراوح نبض معظم البالغين في الراحة بين 60 و100 ضربة في الدقيقة، وقد يرتفع طبيعيًا مع المجهود أو الانفعال.
  • سرعة النبض ليست مرضًا واحدًا؛ فقد تنتج عن الحمى أو الجفاف أو فقر الدم، أو عن اضطراب في كهرباء القلب.
  • تسارع القلب المصحوب بألم الصدر أو ضيق النفس أو الإغماء يستدعي مساعدة طبية عاجلة.
  • يساعد تخطيط القلب، وأحيانًا التسجيل المتنقل للنبض، على تحديد نوع التسارع واختيار العلاج المناسب.
  • لا تستخدم أدوية إبطاء القلب ولا توقف دواءً موصوفًا دون مراجعة الطبيب.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما المعدل الطبيعي للنبض؟

يتراوح معدل نبض معظم البالغين أثناء الراحة بين 60 و100 ضربة في الدقيقة. ويُسمى تجاوزه 100 ضربة في الدقيقة أثناء الراحة عادةً تسرع القلب، لكن هذه القراءة لا تعني تلقائيًا وجود مرض خطير. أما الأطفال فلهم معدلات طبيعية أعلى تختلف باختلاف العمر، وقد يكون نبض الرياضيين المدربين أقل من 60 دون وجود مشكلة.

يرتفع النبض مع المجهود والانفعال والحرارة، ثم ينخفض تدريجيًا بعد زوال المؤثر. ويختلف تسرع القلب عن بطء القلب، الذي يشير إلى انخفاض معدل الضربات، كما يختلف عن الخفقان؛ فالخفقان إحساس بضربات القلب وقد يحدث حتى عندما يكون معدلها طبيعيًا.

كيف تقيس نبضك بطريقة صحيحة؟

اجلس بهدوء مدة خمس دقائق قبل القياس، ولا تقسه مباشرة بعد الرياضة أو التدخين أو تناول مشروب منبه إذا كان الهدف معرفة نبض الراحة. ضع السبابة والوسطى على جهة الإبهام من باطن الرسغ، واضغط برفق حتى تشعر بالنبض.

  • احسب الضربات لمدة دقيقة كاملة، خاصة إذا بدت غير منتظمة.
  • لاحظ هل الضربات منتظمة أم متفاوتة، وسجل وقت القياس والأعراض المصاحبة.
  • أعد القياس بعد الراحة إذا كانت القراءة مرتفعة، ما لم توجد علامات خطر.
  • اعتبر الساعات الذكية أداة مساعدة وليست بديلًا عن التشخيص؛ فقد تتأثر قراءاتها بالحركة أو وضع الجهاز.

أنواع سرعة النبض

التسرع الجيبي

ينطلق هذا النوع من المنظم الطبيعي لضربات القلب، أي العقدة الجيبية. وهو شائع أثناء الرياضة أو القلق والحمى، وقد يحدث بسبب مشكلة صحية تحتاج إلى علاج. غالبًا يرتفع النبض وينخفض تدريجيًا بحسب المؤثر، ويكون التعامل معه موجهًا إلى السبب، لا إلى خفض الرقم وحده.

التسارع الناتج عن اضطراب نظم القلب

قد تنشأ إشارات كهربائية غير طبيعية في الأذينين أو البطينين. ومن أمثلته التسرع فوق البطيني الذي قد يبدأ وينتهي فجأة، والرجفان الأذيني الذي قد يسبب نبضًا سريعًا وغير منتظم. أما التسرع البطيني فقد يكون خطيرًا، خصوصًا لدى المصابين بمرض قلبي. ولا يمكن التمييز بدقة بين هذه الأنواع من الإحساس بالخفقان وحده.

أعراض سرعة النبض

قد يكتشف الشخص ارتفاع النبض بالقياس دون الشعور بأي أعراض. وفي حالات أخرى يشعر بخفقان أو ضربات قوية في الصدر أو الرقبة، وقد تصاحب ذلك أعراض تختلف باختلاف السبب وشدة التسارع:

  • دوخة أو شعور بقرب الإغماء.
  • ضيق النفس أو صعوبة تحمل النشاط المعتاد.
  • تعب وضعف غير معتادين.
  • انزعاج أو ألم في الصدر.
  • تعرق أو قلق، وقد يحدث فقدان للوعي في الحالات الأشد.

لا تعكس شدة الإحساس بالخفقان دائمًا خطورة الحالة؛ فقد يكون الخفقان واضحًا لسبب بسيط، بينما تمر بعض اضطرابات النظم المهمة بأعراض محدودة.

أسباب سرعة النبض وعوامل الخطر

مؤثرات مؤقتة وأسباب صحية

تشمل الأسباب الشائعة المجهود البدني، والتوتر، والألم، وقلة النوم، والحمى، والجفاف. وقد يرتفع النبض خلال الحمل نتيجة التغيرات الطبيعية في الدورة الدموية، لكن التسارع المستمر أو المصحوب بأعراض يحتاج إلى تقييم، ولا ينبغي نسبته إلى الحمل وحده.

ومن الأسباب الطبية فقر الدم، وفرط نشاط الغدة الدرقية، ونقص الأكسجين، واضطراب أملاح الدم، وبعض أمراض القلب والرئة. ويمكن أن يكون التسارع استجابة لحالة طارئة مثل النزف الشديد أو العدوى الشديدة أو جلطة الرئة، خاصة عند وجود أعراض حادة أخرى.

الأدوية والمنبهات

قد تزيد الكافيين والنيكوتين والكحول وبعض المواد المنبهة سرعة القلب أو تثير الخفقان لدى بعض الأشخاص. وتشمل الأدوية التي قد تؤثر في النبض بعض مزيلات احتقان الأنف، وبخاخات توسيع الشعب الهوائية، والأدوية المنبهة، وهرمون الغدة الدرقية إذا كانت جرعته أعلى من الحاجة. راجع الطبيب أو الصيدلي بشأن الأدوية والمكملات، ولا توقف علاجًا موصوفًا بنفسك.

يزداد احتمال بعض اضطرابات النظم مع التقدم في العمر، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض الشرايين أو الصمامات، وقصور القلب، وانقطاع النفس أثناء النوم. كما أن وجود تاريخ عائلي لاضطرابات نظم وراثية أو وفاة قلبية مفاجئة يستحق إبلاغ الطبيب.

هل تسبب سرعة النبض مضاعفات؟

التسارع العابر مع النشاط لا يسبب عادةً مضاعفات لدى الشخص السليم. أما التسارع الشديد أو المستمر فقد يقلل كفاءة ضخ الدم ويسبب الإغماء، وقد يضعف عضلة القلب بمرور الوقت. وترتبط بعض اضطرابات النظم، مثل الرجفان الأذيني، بزيادة خطر الجلطات والسكتة الدماغية لدى بعض المرضى. وقد تؤدي اضطرابات بطينية خطيرة إلى توقف القلب؛ لذلك تعتمد الخطورة على نوع الاضطراب وسببه، وليس الرقم وحده.

كيف يشخص الطبيب السبب؟

يسأل الطبيب عن بداية النوبات ومدتها ومحفزاتها، والأدوية المستخدمة، والأعراض والتاريخ المرضي والعائلي. ثم يفحص النبض وضغط الدم والقلب، وقد يطلب فحوصًا بحسب الحالة:

  • تخطيط كهربائية القلب لتحديد سرعة الضربات وانتظامها ومصدرها.
  • جهاز هولتر أو جهاز تسجيل لفترة أطول إذا كانت النوبات متقطعة؛ فقد يكون التخطيط بين النوبات طبيعيًا.
  • تحاليل الدم للكشف عن فقر الدم واضطراب الغدة الدرقية أو الأملاح عند الاشتباه بها.
  • تصوير القلب بالموجات فوق الصوتية أو اختبار الجهد عند وجود داعٍ طبي.

علاج سرعة النبض

يعتمد العلاج على السبب ونوع اضطراب النظم واستقرار الحالة. فقد يتحسن النبض بعلاج الجفاف أو الحمى أو فقر الدم أو اضطراب الغدة الدرقية. وإذا كان السبب دواءً، يراجع الطبيب الحاجة إليه وبدائله المناسبة. ولا يحتاج كل ارتفاع في النبض إلى دواء لإبطاء القلب.

قد تُستخدم أدوية للتحكم في سرعة القلب أو نظمه، أو تقويم النظم الكهربائي في حالات محددة. وتستفيد بعض اضطرابات النظم المتكررة من الاستئصال بالقسطرة. وقد يحتاج بعض مرضى الرجفان الأذيني إلى مضادات التخثر بناءً على تقييم خطر الجلطات، بينما تتطلب حالات بطينية معينة أجهزة مزروعة أو تدخلات متخصصة.

إذا كان التسارع خفيفًا بعد مجهود، توقف واسترح واشرب الماء إن لم تكن لديك قيود طبية على السوائل. لا تتناول أدوية للقلب من تلقاء نفسك، ولا تدلك الرقبة لإبطاء النبض. وقد يعلّم الطبيب بعض المرضى مناورات محددة لنوع معروف من التسرع، لكنها ليست مناسبة لكل حالة.

متى تزور الطبيب؟

اطلب الإسعاف فورًا إذا صاحب سرعة النبض ألم أو ضغط في الصدر، أو ضيق نفس شديد، أو إغماء، أو دوخة شديدة، أو ضعف مفاجئ واضطراب بالكلام. لا تنتظر قراءة الساعة الذكية ولا تقد السيارة بنفسك.

احجز موعدًا طبيًا إذا تكرر التسارع دون سبب واضح، أو بقي النبض أعلى من 100 أثناء الراحة في قياسات متكررة، أو ظهرت نوبات مفاجئة أو عدم انتظام. وتزداد أهمية التقييم عند وجود مرض قلبي معروف أو تاريخ عائلي مقلق.

نصائح لتقليل النوبات وحماية القلب

  • احرص على نوم كافٍ وشرب السوائل بما يناسب حالتك الصحية.
  • قلل المنبهات إذا لاحظت ارتباطها بالأعراض، وتجنب التدخين والمواد المخدرة.
  • مارس نشاطًا تدريجيًا مناسبًا، واستشر الطبيب قبل الرياضة الشديدة إذا كانت لديك أعراض.
  • اضبط ضغط الدم والسكري، والتزم بعلاج أمراض القلب والغدة الدرقية.
  • دوّن النوبات ومحفزاتها لمساعدة الطبيب، دون الانشغال بقياس النبض باستمرار.

أسئلة شائعة

هل نبض 110 أثناء الراحة خطير؟

هو أعلى من المعدل المعتاد لمعظم البالغين، لكنه لا يحدد الخطورة وحده. قد يحدث مع القلق أو الحمى أو الجفاف. إذا استمر بعد الراحة أو تكرر دون سبب واضح، فاطلب تقييمًا طبيًا، وإذا صاحبه ألم الصدر أو الإغماء أو ضيق النفس الشديد فاطلب الإسعاف.

كيف أميز سرعة النبض بسبب القلق عن مشكلة القلب؟

لا يمكن الجزم من الأعراض وحدها؛ فالقلق واضطرابات النظم قد يسببان خفقانًا ودوخة وضيقًا في التنفس. النوبات المتكررة أو المفاجئة تحتاج إلى تقييم، وقد يتطلب الأمر تسجيل تخطيط القلب أثناء الأعراض.

هل يمكن أن يحدث تسارع القلب مع ضغط دم طبيعي؟

نعم، معدل النبض وضغط الدم قياسان مختلفان. قد يكون الضغط طبيعيًا رغم وجود تسارع أو اضطراب في النظم، لذلك لا تستبعد قراءة الضغط الطبيعية وجود مشكلة.

هل القهوة تسبب سرعة النبض لدى الجميع؟

لا، تختلف الاستجابة للكافيين بين الأشخاص. إذا لاحظت ظهور الخفقان بعد القهوة أو مشروبات الطاقة، فقللها وراقب الأعراض، وراجع الطبيب إذا استمرت النوبات.

هل سرعة النبض أثناء الحمل طبيعية؟

قد يرتفع النبض أثناء الحمل بسبب زيادة احتياجات الدورة الدموية. لكن التسارع المستمر أو الواضح، وخاصة مع الدوخة أو ضيق النفس أو ألم الصدر، يحتاج إلى تقييم لاستبعاد أسباب مثل فقر الدم أو اضطراب النظم.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد