السلاميات: تركيب عظام الأصابع وإصاباتها الشائعة

السلاميات: تركيب عظام الأصابع وإصاباتها الشائعة

السلامى هي إحدى العظام الصغيرة التي تكوّن أصابع اليدين والقدمين، وجمعها سلاميات. ورغم صغر حجم هذه العظام، فإنها أساسية للإمساك بالأشياء والكتابة والمشي والمحافظة على التوازن. والسلامى مصطلح تشريحي وليست اسمًا لمرض؛ لكن هذه العظمة والمفاصل والأنسجة المحيطة بها قد تتعرض لإصابات أو التهابات تسبب الألم وصعوبة الحركة. يساعد فهم تركيب الأصابع على تفسير الأعراض ومعرفة متى تكفي الحماية المؤقتة ومتى يلزم الفحص الطبي.

أهم النقاط

  • السلامى عظمة من عظام الأصابع، وليست اسمًا لمرض، ويبلغ عدد السلاميات 14 في كل يد و14 في كل قدم.
  • يحتوي كل إصبع عادةً على ثلاث سلاميات، باستثناء إبهام اليد وإبهام القدم؛ ففي كل منهما سلاميتان.
  • قد ينشأ ألم الأصابع من كسر أو خلع أو إصابة وتر أو التهاب مفصل، ولا يمكن تحديد السبب من الألم وحده.
  • تشوّه الإصبع أو برودته أو فقدان الإحساس به أو وجود جرح عميق يستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا.
  • اختيار التثبيت المناسب والعودة المدروسة إلى الحركة يساعدان على حماية وظيفة الإصبع وتجنب التيبس.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما السلاميات وأين توجد؟

توجد السلاميات بعد عظام مشط اليد ومشط القدم، وهي تشكّل الهيكل العظمي للأصابع نفسها. تحتوي كل يد على 14 سلامى، وكذلك كل قدم، ليصبح مجموعها في اليدين والقدمين 56 عظمة. ويتكوّن كل إصبع عادةً من ثلاث سلاميات، بينما يحتوي إبهام اليد وإبهام القدم على سلاميتين فقط.

  • السلامى القريبة: الأقرب إلى راحة اليد أو جسم القدم، وتتصل بعظمة المشط.
  • السلامى الوسطى: تقع بين القريبة والبعيدة، ولا توجد في إبهام اليد أو إبهام القدم.
  • السلامى البعيدة: تشكّل الطرف العظمي للإصبع، وتوجد تحت منطقة الظفر والأنسجة المحيطة به.

لكل سلامى قاعدة وجسم ورأس. وتغطّي الغضاريف الأسطح التي تلتقي عند المفاصل، مما يسهّل الحركة ويقلّل الاحتكاك. ولا يشمل تعداد السلاميات عظام المشط أو العظام الصغيرة الأخرى التي قد توجد قرب بعض المفاصل.

كيف تتحرك السلاميات وما وظائفها؟

لا تتحرك العظام بمفردها؛ فالعضلات تسحب الأوتار المرتبطة بها، فتثني الأصابع أو تمدّها. وتساعد الأربطة على تثبيت المفاصل ومنع الحركة الزائدة. كما تحيط بالأصابع أعصاب تنقل الإحساس وأوعية دموية تغذّي العظام والجلد والأنسجة الأخرى.

في أصابع اليد

تسمح السلاميات بحركات دقيقة مثل التقاط الأشياء الصغيرة وإغلاق الأزرار، وبحركات أقوى مثل حمل الأكياس والإمساك بالأدوات. ويتكامل دورها مع مفاصل اليد وحركة الإبهام لتكوين قبضة مستقرة. لذلك قد تؤثر إصابة صغيرة في إصبع واحد في أداء مهام يومية كثيرة.

في أصابع القدم

تساعد السلاميات على توزيع الحمل والتوازن ودفع الجسم إلى الأمام أثناء الخطوة، ويؤدي إبهام القدم دورًا مهمًا في مرحلة الدفع. وقد يغيّر الألم أو التشوّه في الأصابع طريقة المشي، مما يسبب ضغطًا إضافيًا على مناطق أخرى من القدم.

أسباب ألم السلاميات والأصابع

ليس كل ألم في الإصبع صادرًا من العظم نفسه؛ فقد يكون مصدره المفصل أو الوتر أو الجلد أو العصب. ومن الأسباب التي يقيّمها الطبيب:

  • الكسور: قد تحدث بعد ضربة مباشرة أو سقوط أو انحشار الإصبع في باب أو سقوط جسم ثقيل عليه.
  • الخلع والالتواء: يحدث الخلع عندما تخرج الأسطح المفصلية عن موضعها، بينما يصيب الالتواء الأربطة الداعمة للمفصل.
  • إصابات الأوتار: قد تؤدي إلى العجز عن ثني جزء من الإصبع أو فرده، حتى دون وجود كسر واضح.
  • التهاب المفاصل: مثل خشونة المفاصل أو التهاب المفاصل الروماتويدي أو الصدفي، وقد يترافق مع تيبس وتورّم.
  • النقرس: يمكن أن يسبب ألمًا شديدًا مفاجئًا واحمرارًا، وخصوصًا في المفصل عند قاعدة إبهام القدم.
  • العدوى: قد تبدأ حول الظفر أو بعد جرح، وأحيانًا تمتد إلى أنسجة أعمق أو المفصل أو العظم.
  • الضغط والاحتكاك المتكرر: خصوصًا مع الأحذية الضيقة أو بعض تشوّهات أصابع القدم.

تزيد بعض الحالات، مثل ضعف الإحساس في القدم أو اضطرابات الدورة الدموية، احتمال تأخر ملاحظة الإصابة أو صعوبة التئامها. ولهذا تستحق جروح أصابع القدم لدى المصابين بالسكري اهتمامًا مبكرًا.

علامات قد تشير إلى كسر أو إصابة مهمة

قد يسبب كسر السلامى ألمًا موضعيًا وتورّمًا وكدمة وصعوبة في استخدام الإصبع أو تحميل الوزن عليه. وأحيانًا يظهر انحراف أو قصر أو دوران غير طبيعي، وقد يتجمع الدم تحت الظفر بعد إصابة طرف الإصبع.

القدرة على تحريك الإصبع لا تستبعد الكسر، كما أن شدة الألم وحدها لا تحدد حجم الإصابة. وقد تتشابه أعراض الكسر والالتواء؛ لذلك يعتمد التفريق على الفحص والتصوير عند الحاجة، وليس على تجربة الحركة بالقوة أو الضغط المتكرر على المنطقة المصابة.

كيف تُشخّص مشكلات السلاميات؟

يسأل الطبيب عن طريقة حدوث الإصابة ووقت بدايتها ومكان الألم، ثم يفحص الجلد والظفر واستقامة الإصبع وحركة المفاصل والأوتار. ويقيّم أيضًا الإحساس ووصول الدم إلى الطرف، لأن سلامة الأعصاب والأوعية تؤثر في سرعة التدخل المطلوب.

تُستخدم الأشعة السينية عادةً عند الاشتباه بكسر أو خلع. وقد يطلب الطبيب تصويرًا إضافيًا أو إعادة التقييم إذا استمرت الأعراض رغم عدم ظهور كسر في الصور الأولى. أما عند الاشتباه بإصابة الأوتار أو عدوى أو التهاب مفاصل، فتُختار الفحوص المناسبة بحسب الحالة، وقد تشمل تحاليل أو تصويرًا بالموجات فوق الصوتية أو الرنين المغناطيسي.

الإسعافات الأولية بعد إصابة الإصبع

إلى حين التقييم، تهدف الخطوات الأولية إلى تقليل التورّم وحماية الأنسجة، لا إلى إعادة العظمة إلى مكانها:

  • أوقف النشاط الذي يزيد الألم، واحمِ الإصبع من الصدمات والتحميل.
  • انزع الخواتم مبكرًا إن أمكن بسهولة، قبل ازدياد التورّم، ولا تحاول نزع خاتم عالق بالقوة.
  • ارفع اليد أو القدم، واستخدم كمادة باردة ملفوفة بقماش لفترات قصيرة دون وضع الثلج مباشرة على الجلد.
  • غطِّ الجروح بضماد نظيف، ولا تدفع عظمة ظاهرة إلى الداخل.
  • لا تحاول تقويم إصبع مشوّه أو تفريغ الدم تحت الظفر بنفسك.

تجنّب الرباط المشدود، ولا تعتمد على ربط الإصبع بالمجاور إذا كان منحرفًا أو مخدرًا أو مصحوبًا بجرح. ويمكن سؤال الصيدلي أو الطبيب عن مسكن مناسب لحالتك الصحية وأدويتك الأخرى.

علاج إصابات السلاميات والتعافي

يعتمد العلاج على موضع الإصابة وثباتها وتأثر المفصل والجلد والأوتار. بعض الكسور المستقرة تُعالج بجبيرة أو بربط مدروس بالإصبع المجاور، بينما قد تحتاج كسور أخرى إلى إعادة محاذاة أو تثبيت جراحي. وتحتاج الكسور المفتوحة وإصابات الأوتار المهمة إلى تقييم متخصص سريع.

في بعض كسور أصابع القدم قد يفيد حذاء طبي أو نعل صلب بتوجيه الطبيب. أما الالتهاب أو العدوى فيعالجان وفق السبب؛ فالمضادات الحيوية لا تعالج الكسر غير المصحوب بعدوى. وقد يستغرق التئام الكسور عدة أسابيع، مع استمرار بعض التورّم أو التيبس مدة أطول.

تبدأ تمارين الحركة عندما يسمح الطبيب، لأن التثبيت الطويل دون داعٍ قد يزيد التيبس، بينما قد تؤخر العودة المبكرة إلى الرياضة الالتئام. ويحتاج الأطفال إلى انتباه خاص لاحتمال تأثر مناطق نمو العظام.

متى تزور الطبيب؟

اطلب تقييمًا عاجلًا إذا ظهر تشوّه واضح، أو جرح عميق، أو عظم مكشوف، أو نزف مستمر، أو فقدان للإحساس، أو أصبح الإصبع باردًا أو شاحبًا أو أزرق. وينطبق ذلك على إصابة السحق الشديدة أو الخاتم العالق مع ازدياد التورّم.

راجع الطبيب أيضًا عند العجز عن ثني الإصبع أو فرده، أو الاشتباه بكسر، أو استمرار الألم والتورّم دون تحسن. ويستدعي الاحمرار المتزايد أو خروج القيح أو الحمى مراجعة سريعة، خصوصًا لدى المصابين بالسكري أو ضعف المناعة.

كيف تحافظ على سلامة الأصابع؟

ارتدِ أحذية ملائمة واسعة عند الأصابع، واستخدم وسائل الحماية المناسبة للعمل والرياضة، وتجنّب وضع اليد قرب الأجزاء المتحركة للآلات. عالج الجروح مبكرًا، ولا تتجاهل الألم المتكرر أو تغير شكل الإصبع. ويساعد الالتزام بخطة التأهيل بعد الإصابة على استعادة الحركة والقوة بأمان.

أسئلة شائعة

هل السلامى اسم مرض؟

لا، السلامى اسم تشريحي لعظمة من عظام أصابع اليد أو القدم، وجمعها سلاميات. وقد تصاب هذه العظام بكسور أو بمشكلات أخرى، لكنها ليست مرضًا بحد ذاتها.

كم عدد السلاميات في جسم الإنسان؟

يوجد عادةً 56 سلامى: 14 في كل يد و14 في كل قدم. يحتوي معظم الأصابع على ثلاث سلاميات، باستثناء إبهام اليد وإبهام القدم؛ ففي كل منهما سلاميتان.

هل يمكن تحريك الإصبع رغم وجود كسر؟

نعم، قد تبقى بعض الحركة ممكنة رغم وجود كسر. لا تكفي القدرة على الحركة لنفيه، ويُحدَّد الاحتياج إلى الأشعة من خلال طبيعة الإصابة والفحص.

هل يحتاج كل كسر في السلاميات إلى جراحة؟

لا، يمكن علاج كثير من الكسور المستقرة بالتثبيت المناسب والمتابعة. وقد تُحتاج الجراحة إذا كان الكسر غير مستقر أو مصحوبًا بانزياح مهم أو إصابة معقدة للمفصل أو الأنسجة.

هل ربط الإصبع المصاب بالإصبع المجاور مناسب دائمًا؟

لا، يناسب إصابات محددة بعد تقييمها. وقد يكون غير مناسب عند وجود تشوّه أو جرح أو اضطراب في الإحساس والدورة الدموية، كما أن الربط المشدود قد يضر الإصبع.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد