
شريان ظهر القدم: موقعه ودلالات النبض وضعف التروية
شريان ظهر القدم وعاء دموي يمر على السطح العلوي للقدم، وله دور في إيصال الدم الغني بالأكسجين إلى أنسجتها. وقد يلاحظ بعض الناس نبضه عند لمس القدم، بينما يصعب على آخرين العثور عليه. يستخدم الطبيب فحص هذا النبض ضمن تقييم الدورة الدموية، لكنه لا يعتمد عليه وحده لتشخيص انسداد الشرايين. وفهم موقع الشريان ووظيفته يساعد على التمييز بين صعوبة جس النبض العادية والعلامات التي قد تشير إلى مشكلة تستدعي العلاج.
أهم النقاط
- يمتد شريان ظهر القدم من الشريان الظنبوبي الأمامي، ويسهم في تغذية أنسجة القدم بالدم الغني بالأكسجين.
- عدم الشعور بالنبض منزليًا لا يثبت انسداد الشريان؛ فقد يرتبط بطريقة الفحص أو اختلاف تشريحي طبيعي.
- الألم المفاجئ المصحوب ببرودة القدم أو شحوبها أو خدرها يستدعي الطوارئ فورًا.
- يفسّر الطبيب نبض القدم ضمن فحص شامل، وقد يستعين بقياس الضغوط والدوبلر لتقييم التروية.
- الإقلاع عن التدخين وضبط السكري والعناية بالقدمين عناصر أساسية للوقاية من مضاعفات ضعف الدورة الدموية.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما شريان ظهر القدم وأين يوجد؟
شريان ظهر القدم هو امتداد للشريان الظنبوبي الأمامي بعد عبوره الجزء الأمامي من مفصل الكاحل. ويسير فوق عظام القدم باتجاه الفراغ بين عظمتَي المشط الأولى والثانية، أي قرب المسافة الفاصلة بين إصبع القدم الكبير والإصبع المجاور له.
يكون مساره عادة إلى الجانب الخارجي من الوتر الذي يساعد على رفع إصبع القدم الكبير. وتتفرع منه أوعية أصغر تغذي مناطق من ظهر القدم، كما يتصل بشبكة الشرايين في باطنها عبر فرع عميق. وقد تختلف تفاصيل مساره وحجمه وتفرعاته بين الأشخاص دون أن يعني ذلك وجود مرض.
ما وظيفة الشريان وما أهمية فحصه؟
يسهم هذا الشريان، مع فروع الشريان الظنبوبي الخلفي، في تغذية أنسجة القدم. وتحتاج هذه الأنسجة إلى وصول مستمر للدم للحركة والإحساس والتئام الجروح. ولا تعتمد تغذية القدم على وعاء واحد فقط، بل على شبكة مترابطة من الشرايين والفروع الصغيرة.
يفحص الطبيب نبض شريان ظهر القدم عند الاشتباه بضعف الدورة الدموية، وفي تقييم القدم لدى المصابين بالسكري، وبعد بعض إصابات الساق أو التدخلات الوعائية. وقد يشير تغير النبض إلى مشكلة في الشريان نفسه أو في شريان أعلى منه بالساق، لكن النبض المحسوس لا يستبعد جميع اضطرابات التروية.
كيف يُفحص نبض شريان ظهر القدم؟
يكون الفحص أسهل عندما تكون القدم مسترخية ودافئة. يضع الطبيب أطراف الأصابع برفق على ظهر القدم قرب المسار المتوقع للشريان، ويقارن النبض بالقدم الأخرى. كما يفحص غالبًا نبض الشريان الظنبوبي الخلفي الموجود خلف الكعب الإنسي، وهو البروز العظمي الداخلي للكاحل.
قد يؤدي الضغط الشديد إلى إخفاء النبض، وقد تجعل البرودة أو التورم أو اختلاف مسار الشريان العثور عليه أصعب. لذلك لا تحاول تشخيص نفسك بتكرار الضغط على القدم. إذا تعذر جس النبض، يمكن للطبيب استخدام جهاز دوبلر يدوي للكشف عن تدفق الدم وتحديد الحاجة إلى فحوص إضافية.
هل غياب النبض يعني انسداد الشريان؟
ليس بالضرورة. فقد يكون الشريان صغيرًا أو يسير في موضع مختلف طبيعيًا، أو يكون النبض موجودًا لكن يصعب تحسسه. وفي المقابل، يمكن أن يرتبط ضعف النبض بتضيق أو انسداد في شرايين الطرف السفلي. ويعتمد تفسير النتيجة على الأعراض، وفحص القدم، وعوامل الخطر، ونتائج قياس تدفق الدم.
أسباب مرضية محتملة لضعف التروية
- تصلب الشرايين وتراكم اللويحات داخل شرايين الساق، بما في ذلك الشريان الفخذي أو الشرايين الواقعة أسفل الركبة.
- جلطة تتكون داخل شريان، أو صمّة تنتقل إليه من مكان آخر وتسبب انسدادًا مفاجئًا.
- إصابة مباشرة للأوعية بعد حادث أو كسر أو إجراء طبي.
- التهابات الأوعية الدموية وبعض الأمراض الأقل شيوعًا التي تؤثر في الشرايين.
يزداد احتمال مرض الشرايين الطرفية مع التدخين والسكري وارتفاع ضغط الدم واضطراب دهون الدم والتقدم في العمر. كما يرتفع الخطر لدى المصابين بمرض كلوي مزمن أو بأمراض شريانية في مناطق أخرى من الجسم.
أعراض قد تشير إلى ضعف وصول الدم للقدم
قد يبدأ مرض الشرايين الطرفية دون أعراض واضحة، أو يظهر بألم في عضلات الساق أثناء المشي يخف مع الراحة. ومع زيادة نقص التروية قد تظهر علامات في القدم نفسها، منها:
- برودة إحدى القدمين مقارنة بالأخرى أو تغير لون الجلد.
- بطء التئام الجروح، خصوصًا في الأصابع ومناطق الضغط.
- ألم في مقدمة القدم أثناء الراحة، وقد يزداد ليلًا أو عند رفعها.
- تغيرات في الجلد والأظافر أو نقص الشعر على الساق والقدم.
- تقرحات أو مناطق داكنة قد تدل على تضرر الأنسجة.
هذه العلامات ليست حصرية لأمراض الشرايين. فالتنميل قد ينتج عن اعتلال الأعصاب، وألم الكعب قد يرتبط بالتهاب اللفافة الأخمصية، وهو اضطراب مختلف غالبًا يسبب ألمًا مع الخطوات الأولى بعد الراحة. وقد يجتمع أكثر من سبب لدى الشخص نفسه، خاصة مع السكري.
كيف يقيّم الطبيب شرايين القدم؟
يسأل الطبيب عن بداية الأعراض وعلاقتها بالمشي والراحة، والتدخين والأمراض المزمنة والأدوية المستخدمة. ثم يفحص لون الجلد وحرارته والجروح والإحساس، ويقارن النبض في مواضع مختلفة من الطرفين. وبحسب النتائج قد يطلب:
- مؤشر الكاحل العضدي: مقارنة ضغط الدم عند الكاحل بضغطه في الذراع لتقدير وجود ضعف في التروية.
- ضغط إصبع القدم أو مؤشر الإصبع العضدي: يفيد عندما تكون شرايين الكاحل متصلبة وغير قابلة للانضغاط، كما قد يحدث مع السكري أو مرض الكلى.
- الموجات فوق الصوتية بالدوبلر: لتقييم اتجاه جريان الدم وسرعته ومواضع التضيق.
- تصوير الأوعية: بالأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي أو القسطرة عند الحاجة إلى تفاصيل إضافية، خصوصًا للتخطيط للعلاج.
الأشعة السينية العادية لا تقيس تدفق الدم ولا تكفي لتشخيص انسداد الشريان، لكنها قد تُطلب لفحص كسر أو مشكلة عظمية مصاحبة.
علاج ضعف التروية والعناية بالقدم
لا يحتاج الاختلاف التشريحي الطبيعي إلى علاج إذا كانت التروية سليمة. أما مرض الشرايين الطرفية فيُعالج بحسب شدته، ويشمل الإقلاع عن التدخين وضبط السكري والضغط والدهون. وقد يصف الطبيب أدوية لتقليل خطر الجلطات وخفض الكوليسترول، وفق الحالة والمخاطر الفردية.
تفيد برامج المشي المنظمة، ويفضل تحت الإشراف، بعض المصابين بالألم المرتبط بالمجهود. لكنها ليست بديلًا عن التقييم عند وجود ألم الراحة أو الجروح أو الأعراض المفاجئة. وقد تستدعي الحالات الشديدة توسيع الشريان بالقسطرة، مع دعامة أحيانًا، أو جراحة لتجاوز الانسداد.
- افحص القدمين يوميًا بحثًا عن جرح أو بثرة أو تغير في اللون، خاصة إذا كنت مصابًا بالسكري.
- ارتدِ حذاء مناسبًا وتجنب المشي حافيًا، وجفف ما بين الأصابع بعد الغسل.
- تجنب وضع وسائل تسخين مباشرة على القدم، خصوصًا عند ضعف الإحساس.
- لا تعالج مسامير القدم أو الجروح بمواد كاوية، ولا تبدأ الأسبرين أو مميعات الدم دون توجيه طبي.
متى تزور الطبيب؟
اذهب إلى الطوارئ فورًا إذا ظهر ألم مفاجئ في القدم أو الساق مع برودة واضحة أو شحوب أو خدر أو ضعف في الحركة. قد تشير هذه الصورة إلى نقص تروية حاد يهدد الطرف، ولا ينبغي تأخير التقييم لمحاولة العثور على النبض في المنزل.
اطلب تقييمًا سريعًا عند وجود ألم أثناء الراحة، أو قرحة لا تلتئم، أو تغير داكن في الأصابع. ولدى المصاب بالسكري، يستدعي الجرح الجديد أو علامات العدوى تواصلًا طبيًا مبكرًا. أما صعوبة تحسس النبض دون أعراض، فيمكن مناقشتها في موعد طبي للتحقق من التروية بدل افتراض وجود انسداد.
أسئلة شائعة
هل من الطبيعي الشعور بنبض فوق القدم؟
نعم، قد يكون نبض شريان ظهر القدم محسوسًا لأن مساره قريب نسبيًا من الجلد. وجود النبض وحده دون ألم أو تورم أو تغيرات أخرى لا يعني وجود مرض.
لماذا أشعر بنبض قدم ولا أشعر به في الأخرى؟
قد يكون السبب اختلاف موضع الشريان أو صعوبة الفحص، وقد يرتبط أحيانًا باختلاف التروية. يحتاج الفرق الملحوظ إلى تقييم طبي، ويصبح طارئًا إذا ترافق مع ألم مفاجئ أو برودة أو خدر.
هل انسداد شريان ظهر القدم يسبب ألم الكعب؟
ألم الكعب وحده ليس علامة محددة على انسداد الشريان، وغالبًا تكون له أسباب عضلية أو ميكانيكية مثل التهاب اللفافة الأخمصية. يزداد الاشتباه بضعف التروية عند وجود برودة أو تغير لون أو جروح بطيئة الالتئام.
هل يكفي وجود نبض القدم للاطمئنان لدى مريض السكري؟
لا، فوجود النبض لا يستبعد جميع مشكلات التروية، كما لا يستبعد اعتلال الأعصاب. يحتاج مريض السكري إلى فحص القدمين والعناية بهما وتقييم أي جرح أو تغير جديد.
ما الأسئلة المفيدة عند مراجعة الطبيب؟
اسأل عن سلامة التروية، والحاجة إلى قياس مؤشر الكاحل العضدي أو ضغط الإصبع، ومدى ملاءمة المشي لحالتك، وكيفية حماية القدمين، والعلامات التي تتطلب مراجعة عاجلة.



