
شعيرة العين: أسباب الحبة المؤلمة في الجفن وعلاجها
شعيرة العين، المعروفة أيضًا باسم دُمّل الجفن أو الجُدجُد، كتلة صغيرة حمراء ومؤلمة قد تظهر عند حافة الجفن أو على سطحه الداخلي. تبدو أحيانًا مثل بثرة ذات رأس أبيض أو أصفر، وقد تجعل الرمش مزعجًا. ورغم أن منظرها قد يثير القلق، فإن معظم الحالات بسيطة وتتحسن دون إجراءات معقدة. المهم هو التعامل معها بلطف، وعدم محاولة تفريغها، والانتباه إلى الأعراض التي لا تتناسب مع التهاب موضعي محدود.
أهم النقاط
- شعيرة العين التهاب موضعي غالبًا بكتيري، يسبب كتلة حمراء مؤلمة قرب الرموش أو داخل الجفن.
- الكمادات الدافئة ونظافة الجفن أساس العناية المنزلية، مع تجنب عصر الشعيرة أو ثقبها.
- التهاب الجفن المزمن والوردية وعدم تنظيف أدوات التجميل قد يزيد خطر تكرار الشعيرة.
- لا تحتاج كل شعيرة إلى مضاد حيوي؛ يحدد الطبيب العلاج بحسب مكان الالتهاب ومدى انتشاره.
- تغير الرؤية أو الألم عند تحريك العين أو الحمى مع انتشار التورم يستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما شعيرة العين؟
تنشأ الشعيرة غالبًا بسبب عدوى بكتيرية تصيب جريب إحدى الرموش أو غدة صغيرة في الجفن. والبكتيريا المسببة، وخصوصًا المكورات العنقودية، قد تكون موجودة طبيعيًا على الجلد دون إحداث مشكلة، ثم تسبب التهابًا عندما تدخل إلى الجريب أو الغدة. يتجمع القيح في موضع صغير، فتظهر الحساسية للمس والاحمرار والتورم.
الشعيرة ليست هي الشرى؛ فالشرى طفح جلدي مرتفع وحاكّ قد يرتبط بالحساسية أو بأسباب أخرى. كذلك لا تعني كل كتلة في الجفن أنها شعيرة، إذ توجد حالات تشبهها، ويُحسم الفرق عادة بالفحص.
أنواع شعيرة العين والفرق بينها وبين البردة
الشعيرة الخارجية
تظهر قرب قاعدة الرمش على الحافة الخارجية للجفن، وتنشأ من التهاب جريب الرمش أو إحدى الغدد المتصلة به. غالبًا تكون واضحة ومؤلمة، وقد يتكون رأس صغير يحتوي على القيح ويتجه نحو الجلد.
الشعيرة الداخلية
تصيب إحدى الغدد الدهنية الموجودة داخل الجفن، المعروفة بغدد ميبوميوس. قد تسبب ألمًا وتورمًا أعمق، ولا يكون لها رأس ظاهر من الخارج. وقد يحتاج الطبيب إلى فحص السطح الداخلي للجفن لتحديد موضعها.
كيف تختلف البردة؟
البردة كتلة تنتج أساسًا عن انسداد غدة دهنية والتهاب محتواها، وليست عادة عدوى بكتيرية نشطة. قد تبدأ مع ألم خفيف، لكنها غالبًا تصبح كتلة صلبة أقل ألمًا وتستمر مدة أطول. وقد تبقى بردة بعد زوال الالتهاب الحاد للشعيرة، لذلك لا يُختار العلاج بناءً على شكل الكتلة وحده.
أسباب الشعيرة وعوامل الخطر
تحدث الشعيرة عندما تجد البكتيريا فرصة للتكاثر داخل جريب أو غدة. ولا يدل ظهورها بالضرورة على إهمال النظافة، لكن بعض العادات والحالات تجعل حدوثها أو تكرارها أكثر احتمالًا، ومنها:
- لمس العين أو فرك الجفن بأيدٍ غير نظيفة.
- التهاب الجفن المزمن، خاصة عند وجود قشور حول الرموش.
- اضطراب إفراز الغدد الدهنية في الجفن أو انسدادها.
- الوردية، وهي حالة جلدية قد تؤثر أيضًا في الجفون والعينين.
- النوم بمستحضرات تجميل العين، أو استخدام أدوات ملوثة أو مشاركتها.
- التعامل مع العدسات اللاصقة دون غسل اليدين أو تنظيفها بالطريقة المناسبة.
من أُصيب بالشعيرة سابقًا قد يُصاب بها مجددًا، خصوصًا إذا استمر التهاب الجفن أو انسداد الغدد. وقد تستدعي الحالات المتكررة مراجعة الأمراض المصاحبة، مثل السكري عند وجود مؤشرات أخرى، لكنها لا تعني وحدها وجود مرض مزمن أو ضعف مناعة.
أعراض شعيرة العين
أبرز الأعراض كتلة موضعية مؤلمة في الجفن العلوي أو السفلي. قد تبدأ بحساسية أو شعور بالوخز قبل أن تصبح الحبة واضحة، ثم يزداد الاحمرار حولها. ومن الأعراض المصاحبة:
- تورم محدود في الجفن وألم عند لمسه أو أثناء الرمش.
- زيادة الدموع والشعور بوجود جسم غريب أو رمل في العين.
- قشور أو إفرازات خفيفة عند حافة الجفن.
- ظهور نقطة بيضاء أو صفراء في الشعيرة الخارجية.
عادة لا تؤثر الشعيرة البسيطة في قوة النظر. أما تشوش الرؤية المستمر أو الألم العميق داخل العين فلا ينبغي نسبته تلقائيًا إلى الشعيرة، خاصة إذا صاحبه تورم منتشر أو حمى.
كيف تُشخَّص الشعيرة؟
يشخّص الطبيب معظم الحالات من خلال الأعراض وفحص الجفن والعين، ولا تُطلب تحاليل أو أشعة عادة. وقد يفحص الرموش وإفرازات الغدد ويبحث عن علامات التهاب الجفن أو الوردية. إذا كانت الكتلة متكررة في الموضع نفسه، أو لا تلتئم، أو ترافقها خسارة رموش أو تغيرات غير معتادة، فقد يلزم تقييم إضافي لاستبعاد أسباب أخرى أقل شيوعًا.
علاج شعيرة العين في المنزل
تتحسن أغلب الشعيرات خلال أيام، وقد يستغرق زوالها نحو أسبوع إلى أسبوعين. تهدف العناية المنزلية إلى تخفيف الانزعاج وتشجيع التصريف الطبيعي، لا إلى فتح الحبة بالقوة.
الكمادات الدافئة
اغسل يديك، ثم بلّل قطعة قماش نظيفة بماء دافئ مريح للجلد، وضعها على العين المغلقة لمدة خمس إلى عشر دقائق. كرر ذلك عدة مرات يوميًا، وأعد تدفئة القماش عند برودته. اختبر حرارة الماء قبل الاستخدام، ولا تستخدم ماءً ساخنًا قد يحرق جلد الجفن الرقيق.
تنظيف الجفن وتجنب التهيج
- نظّف الإفرازات برفق باستخدام قطعة نظيفة مبللة بالماء، دون حكّ قوي.
- توقف مؤقتًا عن مكياج العين والعدسات اللاصقة حتى الالتئام.
- لا تعصر الشعيرة، ولا تثقبها بإبرة، ولا تحاول نزع الرمش بنفسك.
- لا تضع خلطات عشبية أو مواد غير معقمة داخل العين أو قربها.
- يمكن سؤال الصيدلي عن مسكن مناسب إذا كان الألم مزعجًا، مع مراعاة حالتك الصحية.
إذا انفتحت الشعيرة تلقائيًا، امسح الإفراز بلطف واستمر في النظافة والكمادات. لا تضغط لإخراج ما تبقى، واستخدم قطعة نظيفة في كل مرة لتقليل نقل الإفرازات.
متى يحتاج العلاج إلى الطبيب؟
المضاد الحيوي ليس ضروريًا لكل شعيرة، ولا يُنصح باستخدام قطرات متبقية من وصفة سابقة. قد يصف الطبيب مستحضرًا موضعيًا عند وجود عدوى مصاحبة أو ظروف تستدعيه، وقد يلزم مضاد حيوي عن طريق الفم إذا امتد الالتهاب إلى أنسجة الجفن المحيطة. أما قطرات الكورتيزون فلا تستخدم دون إشراف طبي.
إذا كانت الشعيرة كبيرة أو مستمرة أو لم تستجب للعناية المناسبة، فقد يحتاج طبيب العيون إلى تصريفها بإجراء بسيط ومعقم. وعند تكرارها، يكون علاج التهاب الجفن أو اضطراب الغدد جزءًا مهمًا من تقليل النوبات المستقبلية.
المضاعفات المحتملة
المضاعفات غير شائعة، لكن قد تبقى كتلة تشبه البردة، أو ينتشر الالتهاب في جلد الجفن والأنسجة المحيطة به. أما العدوى العميقة حول العين فهي حالة مختلفة وأكثر خطورة، وقد تظهر بألم عند تحريك العين أو بروزها أو اضطراب النظر. محاولة عصر الشعيرة قد تزيد التهيج وتساعد على انتشار العدوى بدلًا من تسريع الشفاء.
متى تزور الطبيب؟
احجز فحصًا إذا لم تبدأ الشعيرة بالتحسن بعد عدة أيام من الكمادات، أو استمرت أكثر من أسبوع إلى أسبوعين، أو تكررت كثيرًا. وراجع الطبيب مبكرًا إذا كان الألم شديدًا أو لديك ضعف مناعة أو سكري غير مضبوط.
اطلب تقييمًا عاجلًا عند تراجع الرؤية، أو الألم مع حركة العين، أو صعوبة تحريكها، أو بروزها. كذلك تحتاج الحمى المصحوبة بانتشار الاحمرار والتورم حول العين إلى فحص سريع، ولا سيما عند الأطفال. وإذا كان التورم يمنع فتح العين أو يزداد بسرعة، فلا تكتفِ بالعلاج المنزلي.
الوقاية وتقليل التكرار
اغسل يديك قبل لمس العين، وتجنب مشاركة المناشف ومستحضرات التجميل. أزل المكياج قبل النوم، ونظف أدواته واستبدل المنتجات القديمة أو المشتبه بتلوثها. التزم بتعليمات العناية بالعدسات اللاصقة، وعالج التهاب الجفن وفق إرشادات الطبيب. هذه الخطوات لا تمنع كل الحالات، لكنها تقلل العوامل التي تساعد على ظهور الشعيرة وتكرارها.
أسئلة شائعة
هل شعيرة العين معدية؟
لا تنتقل عادة مثل التهاب الملتحمة، لكن البكتيريا الموجودة في إفرازاتها قد تنتقل عبر اليدين والأدوات. لذلك يُنصح بغسل اليدين وعدم مشاركة المناشف أو مكياج العين.
كم تستغرق شعيرة العين حتى تختفي؟
تبدأ معظم الحالات بالتحسن خلال أيام وتزول غالبًا خلال أسبوع إلى أسبوعين. استمرار الكتلة أو ازدياد الألم والتورم يستدعي الفحص بدلًا من مواصلة العلاج المنزلي وحده.
هل يمكن استخدام أكياس الشاي على الشعيرة؟
الأفضل استخدام قطعة قماش نظيفة وماء دافئ؛ فلا توجد فائدة مثبتة تجعل أكياس الشاي أفضل، وقد تسبب مكوناتها تهيجًا أو تلوثًا قرب العين.
هل تكرار الشعيرة يعني الإصابة بالسكري؟
لا، فالتكرار غالبًا يرتبط بالتهاب الجفن أو اضطراب الغدد الدهنية. يقرر الطبيب الحاجة إلى فحص السكر بناءً على عوامل الخطر والأعراض الأخرى، وليس الشعيرة وحدها.
هل الشعيرة هي مرض الشرى؟
لا. الشعيرة التهاب موضعي مؤلم في الجفن، أما الشرى فهو طفح جلدي مرتفع يسبب الحكة وقد يظهر في أماكن مختلفة من الجسم، ولكل منهما أسباب وعلاج مختلفان.



