
الخصيتان: وظائف أساسية وتغيرات لا ينبغي تجاهلها
قد تبدو الخصيتان عضوين صغيرين، لكن دورهما يتجاوز الإنجاب إلى إنتاج هرمونات تؤثر في العضلات والعظام والرغبة الجنسية. ومع ذلك، يختلط على كثير من الرجال ما يُعد طبيعيًا في شكلهما وموضعهما وما يستدعي الفحص. معرفة أساسيات تشريحهما تساعدك على ملاحظة التغيرات دون قلق زائد، والأهم أنها تمنع تأخير التعامل مع أعراض قد تحتاج إلى علاج عاجل.
أهم النقاط
- تنتج الخصيتان الحيوانات المنوية ومعظم هرمون التستوستيرون، ويحتاج إنتاج الحيوانات المنوية إلى حرارة أقل قليلًا من حرارة الجسم.
- قد يكون اختلاف بسيط في الحجم أو تدلّي إحدى الخصيتين أكثر من الأخرى طبيعيًا، لكن التغير الجديد يستحق التقييم.
- الألم المفاجئ الشديد في الخصية حالة طارئة لاحتمال التواء الخصية، ولا ينبغي انتظار زواله.
- ليست كل كتلة سرطانًا، لكن أي كتلة جديدة داخل الخصية تستلزم فحصًا طبيًا حتى إن كانت غير مؤلمة.
- يساعد الفحص والموجات فوق الصوتية على تحديد سبب التغير، ويختلف العلاج بحسب التشخيص.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
أين تقع الخصيتان وما الأجزاء المحيطة بهما؟
الخصيتان غدتان بيضاويتان داخل كيس الصفن، وهو كيس جلدي يقع أسفل القضيب. تحتوي كل خصية على أنابيب دقيقة تتكون فيها الحيوانات المنوية، وخلايا متخصصة في إنتاج هرمون التستوستيرون. ويتصل بها الحبل المنوي الذي يضم أوعية دموية وأعصابًا والقناة الناقلة للحيوانات المنوية.
خلف كل خصية يقع البربخ، وهو أنبوب ملتف تنضج فيه الحيوانات المنوية وتُخزَّن قبل انتقالها عبر الأسهر. وقد يشعر الرجل بالبربخ كبنية لينة أو حبلية خلف الخصية، فيظنه كتلة غير طبيعية. لا يمكن الجزم بطبيعة أي شيء جديد باللمس وحده، لذلك يُنصح بالفحص عند الشك.
معلومات مهمة عن وظائف الخصيتين
مكانهما خارج البطن له وظيفة
يتطلب إنتاج الحيوانات المنوية حرارة أقل قليلًا من حرارة الجسم الداخلية. يساعد كيس الصفن والعضلات المحيطة به على تنظيم الحرارة؛ فتقترب الخصيتان من الجسم مع البرد وقد تتدليان أكثر مع الدفء. لذلك يمكن أن يتغير مظهر الصفن خلال اليوم دون أن يعني ذلك وجود مرض.
التستوستيرون لا يقتصر دوره على الرغبة الجنسية
تنتج الخصيتان معظم التستوستيرون لدى الرجل. ويسهم هذا الهرمون في تغيرات البلوغ، ونمو الشعر، والحفاظ على الكتلة العضلية وكثافة العظام، كما يدعم الوظيفة الجنسية وإنتاج الحيوانات المنوية. وتُنظَّم هذه الوظائف بإشارات هرمونية من الدماغ والغدة النخامية.
الحيوانات المنوية ليست كل السائل المنوي
تشكّل الحيوانات المنوية جزءًا من السائل المنوي، بينما تأتي معظم السوائل المصاحبة من الحويصلات المنوية والبروستاتا. لذلك لا يدل مظهر السائل أو كميته وحدهما على سلامة الخصيتين أو الخصوبة. وعند الحاجة، يُقيَّم الإنجاب بتحليل السائل المنوي وفحوص أخرى يحددها الطبيب.
ما الاختلافات الطبيعية بين الخصيتين؟
من الشائع أن تتدلى إحدى الخصيتين أكثر من الأخرى، وأن يوجد فرق بسيط بين حجميهما. يكون سطح الخصية الطبيعي أملس وقوامها متماسكًا دون صلابة حجرية. والمهم ليس تطابق الجانبين، بل الانتباه إلى أي تغير جديد مقارنة بالمعتاد لديك.
- اختلاف الموضع البسيط والثابت غالبًا لا يثير القلق.
- الزيادة الحديثة في الحجم أو ظهور جزء صلب تحتاج إلى فحص.
- الألم المستمر أو الشعور الجديد بالثقل ليس أمرًا ينبغي تجاهله.
- الاحمرار والتورم السريع أو الحمى قد تشير إلى التهاب أو مشكلة أخرى.
قد تكفي خصية واحدة سليمة لإنتاج الهرمونات والحيوانات المنوية والمحافظة على الخصوبة، لكن ذلك يعتمد على صحتها والسبب الذي أثّر في الخصية الأخرى. لا يمكن تقدير القدرة على الإنجاب من الحجم وحده.
لماذا تؤلم الخصية أو يتورم كيس الصفن؟
الألم والتورم لهما أسباب متعددة، وليس السرطان أكثرها شيوعًا. يختلف العلاج جذريًا بحسب السبب، لذا لا يُنصح بتجربة المضادات الحيوية أو الاكتفاء بالمسكنات دون تقييم عند ظهور أعراض جديدة.
- التواء الخصية: التفاف الحبل المنوي بما يعيق وصول الدم، وغالبًا يسبب ألمًا مفاجئًا شديدًا مع غثيان أو قيء. وهو طارئ جراحي.
- التهاب البربخ أو الخصية: قد يرتبط بعدوى بولية أو عدوى منقولة جنسيًا، وقد يصاحبه حمى أو حرقان في البول. ويمكن لبعض الفيروسات، مثل النكاف، أن تسبب التهاب الخصية.
- دوالي الخصية: توسع أوردة داخل الصفن قد يسبب ثقلًا أو ألمًا مبهمًا، وقد يؤثر في الخصوبة لدى بعض الرجال.
- القيلة المائية أو الأكياس: تجمع سائل حول الخصية أو تكوّن كيس قربها، وغالبًا تكون أسبابًا حميدة للتورم.
- الفتق الأربي والإصابات: قد يؤديان إلى ألم أو انتفاخ يمتد إلى الصفن ويحتاج إلى تقييم.
ما علامات سرطان الخصية وعوامل خطورته؟
سرطان الخصية غير شائع عمومًا، لكنه من السرطانات التي تظهر لدى الشباب، ويمكن أن يحدث في أعمار أخرى. العلامة الأبرز كتلة أو منطقة صلبة داخل الخصية، وغالبًا تكون غير مؤلمة. وقد يظهر كتضخم خصية، أو شعور بالثقل في الصفن، أو ألم مبهم في أسفل البطن أو الأربية.
قد يحدث ألم أو انزعاج في الخصية، ونادرًا تضخم أو ألم بالثدي. أما ألم الظهر فقد يظهر في بعض الحالات المتقدمة، لكنه عرض شائع لأسباب كثيرة ولا يعني وحده وجود سرطان. كذلك لا يستبعد غياب الألم وجود مشكلة تستحق الفحص.
لا يُعرف سبب محدد لمعظم الحالات، لكن بعض العوامل تزيد الاحتمال دون أن تعني حتمية الإصابة:
- وجود خصية غير نازلة إلى الصفن منذ الطفولة، حتى بعد تصحيح موضعها جراحيًا.
- إصابة سابقة بسرطان في الخصية الأخرى.
- تاريخ عائلي، خصوصًا لدى الأب أو الأخ.
- بعض اضطرابات نمو الخصية أو تطورها.
كيف يفحص الطبيب التغيرات في الخصية؟
يبدأ طبيب المسالك البولية، أو الطبيب العام، بالسؤال عن توقيت الأعراض والإصابات والحمى والأعراض البولية، ثم يفحص الخصيتين والصفن والأربية. وتساعد الموجات فوق الصوتية على تمييز الكتل داخل الخصية من المشكلات المحيطة بها، وتقييم تدفق الدم عند الحاجة.
قد تُطلب تحاليل للبول أو فحوص للعدوى، وعند الاشتباه بالسرطان تُقاس مؤشرات ورمية معينة في الدم. لا تنفي النتائج الطبيعية لهذه المؤشرات السرطان تمامًا. أما التصوير المقطعي فيُستخدم عادة لتقييم انتشار الورم عند الاشتباه القوي أو تأكيد التشخيص، وليس الفحص الأول لكل ألم أو كتلة.
إذا بدت الكتلة مشتبهة، يحدد اختصاصي المسالك طريقة التعامل المناسبة. ولا تُؤخذ عادة خزعة بإبرة عبر جلد الصفن؛ إذ يكون الاستئصال عبر شق أربي هو المسار المعتاد للتشخيص والعلاج عندما يُرجَّح سرطان الخصية.
كيف تُعالج أمراض الخصية؟
يحتاج الالتواء إلى تدخل عاجل لاستعادة التروية وتثبيت الخصية، بينما يُعالج الالتهاب وفق سببه، وقد يتطلب مضادًا حيويًا إذا كان بكتيريًا. أما الدوالي والقيلة المائية فقد تكفي مراقبتهما، أو تحتاجان إلى إجراء علاجي عند وجود أعراض أو تأثيرات مهمة.
يعتمد علاج السرطان على نوعه ومرحلته. وغالبًا يبدأ باستئصال الخصية المصابة، ثم قد تكفي المتابعة الدقيقة أو تُستخدم علاجات إضافية مثل العلاج الكيميائي أو الإشعاعي في حالات مختارة. وفرص الشفاء مرتفعة جدًا، خاصة عند اكتشافه مبكرًا. وتُناقَش إمكانية حفظ الحيوانات المنوية قبل العلاج إذا كان الإنجاب مهمًا للمريض.
متى تزور الطبيب؟
اذهب إلى الطوارئ فورًا عند ألم مفاجئ شديد في الخصية، خاصة مع غثيان أو قيء أو ارتفاع موضعها. لا تنتظر تحسن الألم، وحتى إذا اختفى بعد نوبة مفاجئة يلزم تقييم عاجل لاحتمال التواء متقطع. كما يستدعي الألم الشديد بعد إصابة، أو انتفاخ مؤلم مع قيء، رعاية عاجلة.
احجز موعدًا قريبًا لأي كتلة جديدة أو تضخم أو تغير في القوام، ولو دون ألم. واطلب تقييمًا سريعًا عند تورم مصحوب بحمى أو أعراض بولية. لا يُوصى بفحص ذاتي شهري روتيني لجميع الرجال بلا عوامل خطورة، لكن معرفة الشكل المعتاد والإبلاغ عن التغيرات مهمة. وإذا لديك تاريخ لخصية غير نازلة أو سرطان سابق، فناقش خطة المتابعة المناسبة مع طبيبك.
أسئلة شائعة
هل اختلاف حجم الخصيتين يعني وجود مرض؟
ليس بالضرورة؛ فقد يكون الاختلاف البسيط والثابت طبيعيًا. لكن ظهور فرق جديد أو تضخم أو كتلة أو ألم يستدعي فحصًا طبيًا.
هل يستطيع الرجل الإنجاب بخصية واحدة؟
يمكن لخصية واحدة سليمة أن تنتج ما يكفي من الحيوانات المنوية والتستوستيرون، لكن القدرة على الإنجاب تختلف بحسب الحالة وتُقيَّم عند الحاجة بتحليل السائل المنوي.
هل كل كتلة في الصفن سرطان؟
لا؛ فقد تكون كيسًا حميدًا أو تجمعًا للسوائل أو دوالي. لكن الكتلة داخل الخصية خصوصًا تحتاج إلى تقييم، وتساعد الموجات فوق الصوتية على تحديد طبيعتها.
هل يمكن تناول التستوستيرون لتحسين الخصوبة؟
لا يُستخدم التستوستيرون من تلقاء نفسك لتحسين الخصوبة؛ فالتستوستيرون الخارجي والمنشطات البنائية قد يثبطان إنتاج الحيوانات المنوية. يحدد الطبيب العلاج بحسب سبب المشكلة.
هل زوال ألم الخصية المفاجئ يطمئن؟
لا يكفي زواله للاطمئنان؛ فقد يحدث التواء متقطع ثم ينفك مؤقتًا. يلزم تقييم عاجل، خصوصًا إذا كان الألم شديدًا أو صاحبه غثيان أو قيء.



