السالمونيلا: كيف تحدث العدوى وطرق العلاج والوقاية

السالمونيلا: كيف تحدث العدوى وطرق العلاج والوقاية

داء السالمونيللات، أو عدوى السالمونيلا، مرض تسببه بكتيريا قد تصل إلى الجهاز الهضمي عبر الطعام أو الماء الملوث. تظهر العدوى عادة في صورة إسهال وحمى ومغص، ويتعافى معظم المصابين دون علاج نوعي. لكن فقدان السوائل أو انتشار البكتيريا خارج الأمعاء قد يجعل الحالة خطيرة، خصوصًا لدى الفئات الأكثر هشاشة. معرفة طرق الانتقال وعلامات الخطر تساعد على التعامل معها بأمان وتقليل انتقالها إلى الآخرين.

أهم النقاط

  • تنتقل السالمونيلا غالبًا عبر الطعام أو الماء الملوث، وقد تنتقل من الحيوانات أو الأيدي والأسطح الملوثة.
  • تشمل الأعراض المعتادة الإسهال والحمى وتقلصات البطن، وغالبًا تستمر من أربعة إلى سبعة أيام.
  • تعويض السوائل هو أساس العلاج، ولا يحتاج معظم الأصحاء إلى مضاد حيوي.
  • الرضع وكبار السن وضعاف المناعة أكثر عرضة للجفاف والعدوى الشديدة.
  • غسل اليدين وفصل الطعام النيئ عن الجاهز للأكل والطهي والحفظ السليمان تقلل خطر العدوى.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما داء السالمونيللات؟

السالمونيلا مجموعة من البكتيريا تعيش في أمعاء البشر وحيوانات عديدة، وتخرج مع البراز. تحدث العدوى عندما تصل إلى الفم وتُبتلع، غالبًا من خلال طعام ملوث أو يد لم تُغسل جيدًا. ولا يمكن الاعتماد على رائحة الطعام أو مذاقه أو مظهره لاكتشاف وجودها.

يركز هذا الدليل على عدوى السالمونيلا غير التيفية، وهي السبب المعتاد لالتهاب المعدة والأمعاء المرتبط بهذه البكتيريا. أما حمى التيفوئيد ونظيرة التيفوئيد فتسببهما أنواع محددة من السالمونيلا، ولهما نمط مرضي واحتياجات علاجية مختلفة.

أعراض عدوى السالمونيلا

تبدأ الأعراض عادة خلال ست ساعات إلى ستة أيام بعد التعرض للبكتيريا. وقد تختلف شدتها من اضطراب بسيط إلى مرض يستلزم رعاية طبية. تشمل الأعراض الشائعة:

  • إسهال مائي قد يصاحبه دم أو مخاط أحيانًا.
  • تقلصات وألم في البطن.
  • حمى، وقد تصاحبها قشعريرة.
  • غثيان أو قيء وفقدان للشهية.
  • صداع وشعور بالإرهاق.

تستمر الأعراض غالبًا من أربعة إلى سبعة أيام، وقد يحتاج انتظام حركة الأمعاء إلى وقت أطول. يمكن أن يواصل المصاب إخراج البكتيريا في البراز لأسابيع بعد التحسن، لذلك تظل نظافة اليدين مهمة حتى بعد اختفاء الإسهال.

كيف تنتقل السالمونيلا؟

الأغذية والمياه الملوثة

ترتبط العدوى بالدواجن واللحوم غير المطهية جيدًا، والبيض النيئ أو غير مكتمل الطهي، والحليب ومنتجاته غير المبسترة. وقد تتلوث الفواكه والخضراوات أيضًا أثناء الزراعة أو الغسل أو التجهيز. ويمكن أن تنقل المياه غير المأمونة البكتيريا عند شربها أو استخدامها في تحضير الطعام.

تحضير الطعام والأسطح الملوثة

قد تنتقل البكتيريا من اللحم النيئ إلى سلطة جاهزة للأكل عبر السكين أو لوح التقطيع أو اليدين. كما يسمح ترك الأطعمة القابلة للتلف خارج التبريد مدة طويلة بتكاثر البكتيريا. وغسل الدجاج النيئ ليس وسيلة للتعقيم؛ بل قد ينثر قطرات ملوثة على الحوض وأسطح المطبخ.

الحيوانات والمخالطة المباشرة

قد تحمل الزواحف، مثل السلاحف والسحالي، وكذلك الطيور والدواجن وبعض الحيوانات الأليفة السالمونيلا دون أن تبدو مريضة. وتحدث العدوى بعد لمس الحيوان أو فضلاته أو أدواته ثم لمس الفم أو الطعام. ويمكن انتقالها بين الأشخاص عندما تلوث الأيدي بالبراز، خاصة بعد استخدام المرحاض أو تغيير الحفاضات.

من الأكثر عرضة للإصابة أو المضاعفات؟

يزداد التعرض عند السفر إلى مناطق يصعب فيها ضمان سلامة الماء والطعام، أو مخالطة حيوانات حاملة للبكتيريا، أو تناول أطعمة غير مأمونة. وقد يزيد خطر الإصابة مع انخفاض حموضة المعدة، بما في ذلك عند استخدام بعض الأدوية الخافضة للحمض، أو وجود اضطرابات معينة بالأمعاء.

كما قد يغير الاستخدام الحديث للمضادات الحيوية توازن بكتيريا الأمعاء. لا يعني ذلك إيقاف دواء موصوف، بل مناقشة الحاجة إليه مع الطبيب. وتكون العدوى الشديدة أكثر احتمالًا لدى الرضع وكبار السن ومن يعانون ضعف المناعة بسبب مرض أو علاج، مثل العلاج الكيميائي أو أدوية منع رفض الأعضاء.

المضاعفات المحتملة

الجفاف

يفقد الجسم الماء والأملاح بسبب الإسهال والقيء، وقد لا تكفي السوائل المعتادة لتعويضهما. تشمل العلامات العطش الشديد وجفاف الفم وقلة البول أو غمق لونه والدوخة. وعند الأطفال قد تظهر قلة الحفاضات المبللة أو غياب الدموع أو الخمول.

انتشار العدوى خارج الأمعاء

قد تصل البكتيريا إلى الدم، وهي حالة تُعرف بتجرثم الدم، وقد تؤدي إلى إنتان أو إصابة العظام والمفاصل أو مواضع أخرى. هذه المضاعفات أقل شيوعًا لكنها خطيرة، ويزداد احتمالها لدى ضعاف المناعة والفئات الأكثر عرضة للمرض الشديد.

التهاب المفاصل التفاعلي

قد يصاب بعض الأشخاص بألم وتورم في المفاصل بعد العدوى، وأحيانًا باحمرار العين أو ألم عند التبول. يسمى ذلك التهاب المفاصل التفاعلي، وقد يستمر بعد زوال أعراض الأمعاء ويحتاج إلى تقييم وعلاج منفصلين.

كيف تُشخَّص العدوى؟

يسأل الطبيب عن الأعراض والطعام المتناول والسفر ومخالطة الحيوانات وأي إصابات مشابهة لدى المحيطين. لا يمكن تأكيد السالمونيلا بالأعراض وحدها، فقد تسبب جراثيم أخرى صورة مشابهة. وعند الحاجة يُجرى فحص للبراز للكشف عن البكتيريا، وقد تُطلب مزرعة لتحديد حساسيتها للمضادات.

قد يحتاج المصاب بحمى شديدة أو علامات عدوى عامة إلى تحاليل دم ومزارع، كما قد تُفحص وظائف الكلى والأملاح عند الاشتباه بجفاف مهم. ولا يحتاج كل إسهال خفيف يتحسن سريعًا إلى فحوص مخبرية.

علاج السالمونيلا والعناية المنزلية

أساس العلاج هو تعويض السوائل والأملاح. يُنصح باستخدام محلول الإماهة الفموي، خاصة مع الإسهال المتكرر، وتحضيره وفق تعليمات العبوة. تساعد الرشفات الصغيرة المتقاربة عند وجود غثيان، بينما قد يتطلب الجفاف الشديد سوائل عبر الوريد.

  • استرح، وتناول وجبات صغيرة بحسب قدرتك دون إجبار نفسك على الطعام.
  • استمر في الرضاعة الطبيعية، واستشر الطبيب بشأن تغذية الطفل إذا قل تناوله أو تكرر القيء.
  • تجنب الكحول والمشروبات شديدة التحلية، وقلل الأطعمة التي تزيد الأعراض.
  • لا تتناول أدوية إيقاف الإسهال من تلقاء نفسك، خصوصًا مع الحمى أو البراز الدموي، ولا تعطها للأطفال دون توجيه طبي.

لا تُستخدم المضادات الحيوية روتينيًا لدى معظم الأصحاء المصابين بعدوى بسيطة؛ فهي لا تقصر الأعراض عادة، وقد تطيل طرح البكتيريا في البراز. يقرر الطبيب استخدامها عند العدوى الشديدة أو المنتشرة أو لدى بعض المعرضين للمضاعفات. لا تستخدم مضادًا متبقيًا من وصفة سابقة.

متى تزور الطبيب؟

اطلب تقييمًا طبيًا سريعًا إذا ظهر دم في البراز، أو حمى مرتفعة، أو ألم بطن شديد، أو قيء يمنع الاحتفاظ بالسوائل، أو استمر الإسهال أكثر من ثلاثة أيام دون تحسن. تواصل مبكرًا مع الطبيب إذا كان المصاب رضيعًا أو مسنًا أو ضعيف المناعة.

اذهب للطوارئ عند حدوث إغماء أو ارتباك أو خمول شديد أو انقطاع البول تقريبًا أو تدهور سريع. ويحتاج الرضيع دون عمر ثلاثة أشهر مع حرارة تبلغ 38 درجة مئوية أو أكثر إلى تقييم عاجل، حتى لو بدا الإسهال بسيطًا.

الوقاية في المطبخ والحياة اليومية

  • اغسل يديك بالماء والصابون بعد المرحاض وتغيير الحفاضات ولمس الحيوانات، وقبل إعداد الطعام أو تناوله.
  • افصل اللحوم النيئة عن الأطعمة الجاهزة للأكل، واستخدم أدوات منفصلة أو اغسلها جيدًا بين الاستخدامات.
  • اطه الطعام جيدًا، واستعن بميزان حرارة للطعام للتأكد من بلوغ الحرارة الآمنة المناسبة لنوعه.
  • تجنب البيض النيئ، واستخدم البيض المبستر في الوصفات التي لا تُطهى، واختر الحليب المبستر.
  • برّد الطعام القابل للتلف خلال ساعتين، وخلال ساعة في الحر الشديد، وأذب المجمدات في الثلاجة بدلًا من سطح المطبخ.
  • اغسل الخضراوات والفواكه بماء مأمون، ونظف أسطح التحضير، ولا تغسل الدواجن النيئة.
  • أبعد الحيوانات وأدواتها عن أماكن إعداد الطعام، وتجنب تقبيل الزواحف أو الدواجن.

إذا كنت مصابًا بالإسهال، فلا تحضر طعامًا للآخرين. واتبع تعليمات الطبيب والجهات الصحية بشأن العودة للحضانة أو العمل، خاصة في المهن الغذائية والرعاية الصحية؛ فقد تختلف الشروط بحسب طبيعة العمل ونتائج الفحوص.

أسئلة شائعة

هل عدوى السالمونيلا معدية بين الأشخاص؟

نعم، قد تنتقل عندما تصل آثار البراز الملوث إلى الفم عبر الأيدي أو الطعام أو الأسطح. غسل اليدين جيدًا بعد المرحاض وتغيير الحفاضات أهم وسائل تقليل انتقالها.

هل تحتاج السالمونيلا دائمًا إلى مضاد حيوي؟

لا. يتحسن معظم الأصحاء بتعويض السوائل والراحة. يصف الطبيب المضاد للحالات الشديدة أو المنتشرة خارج الأمعاء، أو لبعض الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات.

كم تستمر أعراض السالمونيلا؟

تستمر غالبًا من أربعة إلى سبعة أيام، لكن انتظام الأمعاء قد يتأخر. راجع الطبيب إذا استمر الإسهال أكثر من ثلاثة أيام دون تحسن أو ظهرت علامات خطر.

هل يمكن أن ينقل الحيوان السالمونيلا وهو يبدو سليمًا؟

نعم، قد تحمل الحيوانات البكتيريا دون أعراض، خصوصًا الزواحف والدواجن. اغسل يديك بعد لمسها أو تنظيف أدواتها، وأبعدها عن المطبخ.

هل يوجد لقاح للوقاية من السالمونيلا؟

لا يتوفر لقاح روتيني لعدوى السالمونيلا غير التيفية المسببة للإسهال المعتاد. لقاحات التيفوئيد مخصصة لمرض مختلف، ولا تحمي من معظم أنواع السالمونيلا المرتبطة بالتسمم الغذائي.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد