عصية غارتنر: عدوى السالمونيلا وأهم طرق الوقاية

عصية غارتنر: عدوى السالمونيلا وأهم طرق الوقاية

قد يظهر اسم عصية غارتنر في مراجع قديمة أو مواد تتناول الجراثيم والتسمم الغذائي، فيثير التباسًا حول المرض الذي تسببه. المقصود بهذا الاسم تاريخيًا هو السالمونيلا المعوية من النمط المصلي إنتريتيديس، وهي من أسباب التهاب المعدة والأمعاء المنقول بالغذاء. ولا يشير الاسم إلى الجراثيم المعتادة المسببة للغنغرينة الغازية. يساعد فهم هذا الفرق على التعرف إلى الأعراض الصحيحة وتجنب الخلط بين عدوى معوية شائعة وعدوى خطيرة تصيب العضلات والأنسجة.

أهم النقاط

  • عصية غارتنر اسم تاريخي للسالمونيلا المعوية من النمط المصلي إنتريتيديس، وليست اسمًا للبكتيريا المسببة للغنغرينة الغازية.
  • تنتقل العدوى غالبًا عبر الطعام الملوث، خصوصًا البيض والدواجن غير المطهية جيدًا، وقد تنتقل بمخالطة الحيوانات.
  • أهم الأعراض الإسهال والمغص والحمى، ويُعد تعويض السوائل أساس العلاج في الحالات غير المعقدة.
  • المضادات الحيوية ليست مطلوبة لكل مصاب، ويحدد الطبيب استخدامها عند شدة العدوى أو ارتفاع خطر مضاعفاتها.
  • قلة التبول والخمول الشديد والدم في البراز أو الألم الشديد تستدعي تقييمًا طبيًا سريعًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما عصية غارتنر؟

عصية غارتنر تسمية تاريخية لما يُعرف حاليًا باسم Salmonella Enteritidis. وهي بكتيريا عصوية سالبة الغرام، تنتمي إلى السالمونيلا غير التيفية؛ أي إنها تختلف عن الأنماط التي تسبب حمى التيفوئيد. تعيش هذه البكتيريا في أمعاء بعض الحيوانات، وقد تصل إلى الإنسان عبر طعام أو ماء ملوث.

تسبب العدوى عادة التهابًا في المعدة والأمعاء يظهر بالإسهال والمغص والحمى. ومع أن معظم المصابين يتعافون بالرعاية الداعمة، فقد تنتقل البكتيريا أحيانًا إلى الدم أو مواضع أخرى، خصوصًا عند الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات. ولا يمكن تحديد نوع السالمونيلا من الأعراض وحدها.

هل تسبب الغنغرينة الغازية؟

لا تُعد عصية غارتنر المسبب المعتاد للغنغرينة الغازية. ترتبط هذه الحالة غالبًا ببكتيريا المطثية الحاطمة وأنواع أخرى من المطثيات، التي قد تنمو داخل الأنسجة المتضررة قليلة الأكسجين وتنتج سمومًا وغازات. أما عدوى السالمونيلا إنتريتيديس فتصيب الجهاز الهضمي في الغالب.

الغنغرينة الغازية حالة طارئة مختلفة تمامًا: قد تسبب ألمًا شديدًا متزايدًا حول جرح، وتورمًا سريعًا، وتغيرًا في لون الجلد، وفقاعات أو إفرازات مع تدهور عام. تحتاج إلى تقييم جراحي عاجل، وإزالة الأنسجة المصابة ومضادات حيوية وريدية. وقد تساعد صور الأشعة وفحوص عينات الأنسجة، لكن الاشتباه القوي بها لا يسمح بتأخير العلاج انتظارًا للفحوص.

أسباب العدوى وطرق انتقالها

تحدث عدوى السالمونيلا عند ابتلاع البكتيريا. وقد يبدو الطعام الملوث طبيعيًا من حيث الطعم والرائحة، لذلك لا تكفي الحواس للحكم على سلامته. ويمكن أن يتلوث البيض من الداخل أو الخارج، كما قد تنتقل الجراثيم بين الأطعمة أثناء التحضير.

  • تناول البيض أو الدواجن أو اللحوم غير المطهية جيدًا.
  • شرب الحليب غير المبستر أو تناول منتجات مصنوعة منه.
  • تناول خضراوات أو فواكه تلوثت بالماء أو أثناء التداول والتحضير.
  • استخدام أدوات أو ألواح تقطيع لامست اللحوم النيئة مع أطعمة جاهزة للأكل.
  • ملامسة الزواحف أو الطيور المنزلية أو بيئاتها، ثم لمس الفم دون غسل اليدين.
  • انتقال التلوث البرازي عبر الأيدي، خصوصًا بعد استخدام المرحاض أو تغيير الحفاضات.

لا يعني تناول طعام مشتبه به أن العدوى ستحدث حتمًا؛ إذ يتأثر الخطر بكمية الجراثيم وحالة الشخص الصحية. وقد ترتبط إصابة عدة أشخاص بعد وجبة واحدة بمصدر غذائي مشترك يحتاج إلى تقصٍّ صحي.

أعراض عدوى عصية غارتنر

تبدأ الأعراض عادة خلال ست ساعات إلى ستة أيام من التعرض، وتستمر غالبًا أربعة إلى سبعة أيام. تختلف شدتها من شخص لآخر، وقد يحتاج انتظام التبرز إلى وقت أطول حتى يعود إلى طبيعته.

  • إسهال قد يكون مائيًا، وقد يصاحبه دم أحيانًا.
  • تقلصات أو ألم في البطن.
  • حمى وشعور بالتعب أو الصداع.
  • غثيان، وقد يحدث القيء.
  • فقدان الشهية وعلامات نقص السوائل.

من علامات الجفاف جفاف الفم والعطش وقلة البول أو تغير لونه إلى الداكن والدوخة عند الوقوف. وعند الأطفال قد يظهر نقص الحفاضات المبللة، أو غياب الدموع، أو خمول غير معتاد. وقد يحدث الجفاف سريعًا إذا اجتمع الإسهال المتكرر مع القيء وصعوبة الشرب.

من الأكثر عرضة للمضاعفات؟

يزداد احتمال العدوى الشديدة لدى الرضع وكبار السن وذوي المناعة الضعيفة، مثل بعض مرضى السرطان أو مستخدمي الأدوية المثبطة للمناعة. وتستدعي الإصابة لدى من لديهم أمراض مزمنة مهمة، أو أمراض في الأوعية الدموية، تقييمًا أكثر حذرًا بحسب الحالة.

قد تشمل المضاعفات الجفاف واضطراب الأملاح، ونادرًا انتشار العدوى إلى مجرى الدم أو العظام أو المفاصل. وقد يصاب بعض الأشخاص بالتهاب مفاصل تفاعلي بعد انتهاء الإسهال. ظهور ألم أو تورم بالمفاصل بعد العدوى يستحق إخبار الطبيب، لكنه لا يعني بالضرورة وجود بكتيريا داخل المفصل.

كيف تُشخَّص العدوى؟

يسأل الطبيب عن بداية الأعراض، والأطعمة التي تناولها المصاب، والسفر أو مخالطة الحيوانات، ووجود أشخاص آخرين مرضى. ويقيّم الحرارة وحالة الترطيب وألم البطن. ولا يحتاج كل إسهال خفيف قصير المدة إلى فحوص مخبرية.

عند وجود داعٍ للفحص، يمكن تحليل عينة براز باختبار جزيئي أو زرعها للكشف عن السالمونيلا. ويساعد الزرع عند الحاجة على اختبار حساسية البكتيريا للمضادات الحيوية. وقد تُطلب تحاليل وظائف الكلى والأملاح عند الجفاف، أو مزرعة دم عند الاشتباه بانتشار العدوى.

لا تُستخدم الأشعة السينية أو الرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي عادة لتشخيص التهاب الأمعاء البسيط بالسالمونيلا. وقد يطلبها الطبيب إذا اشتبه بمضاعفة أو بسبب آخر لألم البطن.

علاج عدوى عصية غارتنر

تعويض السوائل والغذاء المناسب

تعويض السوائل هو أساس العلاج. تفيد محاليل الإماهة الفموية المحضرة وفق تعليمات العبوة، خصوصًا عند تكرر الإسهال. وإذا وُجد غثيان، يمكن تناول رشفات صغيرة ومتكررة. أما الجفاف الشديد أو تعذر الشرب فقد يتطلب سوائل وريدية في المستشفى.

يمكن العودة إلى الطعام المعتاد بحسب التحمل، مع وجبات صغيرة وتجنب الأطعمة التي تزيد الانزعاج. تستمر الرضاعة الطبيعية للرضيع. ولا يُنصح بالاعتماد على المشروبات الغازية والعصائر شديدة السكر لتعويض السوائل، لأنها قد تزيد الإسهال ولا توفر توازن الأملاح المناسب.

متى تُستخدم الأدوية؟

لا يحتاج معظم الأصحاء المصابين بعدوى غير معقدة إلى مضاد حيوي؛ إذ لا يقدم فائدة واضحة عادة وقد يطيل طرح البكتيريا في البراز. يصفه الطبيب عند العدوى الشديدة أو انتشارها خارج الأمعاء، أو لبعض الفئات المعرضة للمضاعفات، مسترشدًا بالحالة ونتائج الحساسية إن توفرت.

لا تستخدم المضادات المتبقية من وصفة سابقة. واستشر الطبيب قبل أدوية إيقاف الإسهال، خصوصًا عند وجود دم في البراز أو حمى، ولا تعطها للأطفال دون توجيه طبي.

متى تزور الطبيب؟

  • وجود دم في البراز، أو حمى مرتفعة، أو ألم شديد ومستمر في البطن.
  • استمرار الإسهال أكثر من ثلاثة أيام دون تحسن واضح، أو تزايد الأعراض.
  • قيء متكرر يمنع الاحتفاظ بالسوائل، أو قلة واضحة في التبول.
  • إصابة رضيع أو شخص مسن أو ضعيف المناعة بأعراض ملحوظة.

اطلب رعاية طارئة عند الإغماء أو الارتباك أو الخمول الشديد أو علامات الجفاف الشديد. وكذلك عند ظهور ألم شديد وتورم سريع أو تغير لون الجلد حول جرح؛ فهذه ليست أعراض التهاب أمعاء معتاد وتحتاج إلى تقييم عاجل.

كيف تقي نفسك وأسرتك؟

اغسل اليدين بالماء والصابون قبل إعداد الطعام وبعد المرحاض والتعامل مع الحيوانات. افصل اللحوم النيئة عن الطعام الجاهز، واطه الدواجن والبيض جيدًا، واستخدم منتجات البيض المبسترة للوصفات غير المطهية. تجنب الحليب غير المبستر، واحفظ الأطعمة القابلة للتلف مبردة، ولا تغسل الدجاج النيئ لأن الرذاذ قد ينشر الجراثيم.

أثناء الإسهال، لا تُحضّر الطعام للآخرين، واهتم بتنظيف المرحاض والأسطح المشتركة. قد يستمر طرح السالمونيلا بعد تحسن الأعراض، لذلك تبقى نظافة اليدين ضرورية. واتبع تعليمات الطبيب والجهة الصحية بشأن العودة إلى العمل، خصوصًا للعاملين بالأغذية والرعاية الصحية والحضانات.

أسئلة شائعة

ما الاسم الحديث لعصية غارتنر؟

هي تسمية تاريخية للسالمونيلا المعوية من النمط المصلي إنتريتيديس، المعروفة باسم Salmonella Enteritidis، وهي من السالمونيلا غير المسببة للتيفوئيد.

هل عصية غارتنر هي سبب الغنغرينة الغازية؟

لا، المسببات المعتادة للغنغرينة الغازية هي بكتيريا المطثيات، خصوصًا المطثية الحاطمة. أما عصية غارتنر فترتبط أساسًا بالتهاب المعدة والأمعاء المنقول بالغذاء.

هل تحتاج عدوى عصية غارتنر إلى مضاد حيوي دائمًا؟

لا. تتعافى معظم الحالات غير المعقدة بتعويض السوائل والرعاية الداعمة. يُستخدم المضاد بوصفة طبية عند شدة العدوى أو انتشارها أو لدى بعض الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات.

هل يمكن نقل السالمونيلا بعد زوال الإسهال؟

نعم، قد يستمر خروج البكتيريا مع البراز بعد التعافي. لذلك يجب الاستمرار في غسل اليدين جيدًا واتباع التعليمات الصحية المتعلقة بتحضير الطعام والعودة إلى العمل.

هل يكفي شكل الطعام ورائحته للتأكد من خلوه من السالمونيلا؟

لا، قد يبدو الطعام الملوث طبيعيًا. تعتمد الوقاية على الطهي الجيد والتبريد المناسب وفصل الأطعمة النيئة عن الجاهزة للأكل ونظافة اليدين والأدوات.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد