
عضلات الأذن: وظائفها وأسباب التشنج والطقطقة
قد يُقصد بعبارة «عضلة الأذن» العضلات التي تحرك الجزء الظاهر منها، أو العضلات الدقيقة الموجودة خلف طبلة الأذن. ولكل مجموعة وظيفة مختلفة؛ فبعضها يغير وضع الصيوان بدرجة بسيطة، وبعضها يؤثر في انتقال الاهتزازات الصوتية عبر الأذن الوسطى. وقد تثير الطقطقة أو الرفرفة داخل الأذن القلق بشأن هذه العضلات، لكن هذه الأعراض لا تكفي وحدها لتحديد السبب. يساعد فهم تشريح الأذن ووظائفها على التمييز بين الظواهر الطبيعية والعلامات التي تحتاج إلى فحص.
أهم النقاط
- ليست هناك عضلة واحدة للأذن؛ بل عضلات حول الصيوان وعضلتان صغيرتان داخل الأذن الوسطى.
- العضلة الركابية والعضلة الموترة للطبلة تؤثران في حركة عظيمات السمع، ولكل منهما تعصيب مختلف.
- الطقطقة داخل الأذن ليست دليلًا مؤكدًا على تشنج عضلاتها؛ فقد ترتبط بقناة استاكيوس أو مفصل الفك.
- منعكس عضلات الأذن الوسطى لا يغني عن وسائل الوقاية من الضوضاء.
- فقدان السمع المفاجئ أو ضعف الوجه الجديد يستدعيان تقييمًا طبيًا عاجلًا.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
أين توجد عضلات الأذن؟
تنقسم الأذن إلى خارجية ووسطى وداخلية. تشمل الأذن الخارجية الصيوان والقناة السمعية، بينما تحتوي الأذن الوسطى على الطبلة وعظيمات السمع الثلاث: المطرقة والسندان والركاب. أما الأذن الداخلية فتضم تراكيب مسؤولة عن السمع والتوازن.
توجد عضلات مرتبطة بصيوان الأذن من الخارج، وعضلتان صغيرتان داخل الأذن الوسطى، هما العضلة الركابية والعضلة الموترة للطبلة. وليست الأذن كلها نسيجًا عضليًا؛ فالصيوان يتكون أساسًا من غضروف مغطى بالجلد، في حين تخلو شحمة الأذن من الغضروف.
عضلات صيوان الأذن الخارجية
ترتبط بالصيوان ثلاث عضلات رئيسية خارجية: الأذنية الأمامية، والأذنية العلوية، والأذنية الخلفية. تساعد هذه العضلات على سحب الصيوان قليلًا إلى الأمام أو الأعلى أو الخلف. وتوجد أيضًا عضلات صغيرة داخلية تربط أجزاء غضروف الصيوان بعضها ببعض.
تكون حركة هذه العضلات واضحة لدى بعض الحيوانات التي توجه آذانها نحو مصدر الصوت، لكنها محدودة لدى معظم البشر. يستطيع بعض الأشخاص تحريك آذانهم إراديًا، بينما لا يستطيع آخرون ذلك، وكلا الأمرين طبيعي. ويتولى العصب الوجهي تحريك عضلات الصيوان.
- عدم القدرة على تحريك الأذن لا يعني وجود مرض أو ضعف في السمع.
- القدرة على تحريك الصيوان لا تدل على سمع أقوى.
- تدريب هذه العضلات لا يُعد علاجًا معتمدًا للطنين أو فقدان السمع.
عضلتا الأذن الوسطى ووظيفتهما
العضلة الركابية
تُعد العضلة الركابية أصغر عضلة هيكلية في جسم الإنسان، وتتصل بعظمة الركاب. عندما تنقبض، تقل حركة الركاب، ويتغير انتقال الطاقة الصوتية نحو الأذن الداخلية. ويصلها التعصيب الحركي من أحد فروع العصب الوجهي.
تشارك هذه العضلة في المنعكس الصوتي الذي يحدث استجابة لبعض الأصوات المرتفعة. وقد يفحص اختصاصي السمع هذا المنعكس للحصول على معلومات عن الأذن الوسطى والمسارات العصبية المرتبطة به، مع تفسير النتيجة ضمن بقية الفحوص.
العضلة الموترة للطبلة
تتصل العضلة الموترة للطبلة بعظمة المطرقة، ويساعد انقباضها على زيادة شد الطبلة وتغيير حركة سلسلة العظيمات. ويأتي تعصيبها من فرع تابع للعصب ثلاثي التوائم، بخلاف العضلة الركابية التي ترتبط بالعصب الوجهي.
قد تنشط هذه العضلة مع بعض الحركات مثل المضغ، أو ضمن الاستجابة للفزع. ودورها لدى الإنسان أقل وضوحًا من دور العضلة الركابية في المنعكس الصوتي، لذلك لا يصح تفسير كل إحساس بالضغط أو كل طنين على أنه ناتج عنها.
هل تحمي عضلات الأذن السمع من الضوضاء؟
يمكن لانقباض عضلات الأذن الوسطى أن يخفف انتقال بعض الاهتزازات، خصوصًا عند الترددات المنخفضة، لكن هذه الحماية محدودة. فالاستجابة ليست فورية بما يكفي للحماية من الأصوات الانفجارية المفاجئة، كما أنها لا تمنع ضرر التعرض المطول للضوضاء.
لذلك لا تعتمد على هذه العضلات عند استخدام أدوات صاخبة أو حضور أماكن مرتفعة الصوت. تظل خفض شدة الصوت، وتقليل مدة التعرض، والابتعاد عن مصدر الضجيج، واستخدام سدادات أو واقيات مناسبة وسائل أساسية لحماية السمع.
تشنج عضلات الأذن والطقطقة
قد تحدث انقباضات لا إرادية متكررة في العضلة الركابية أو الموترة للطبلة، وهي حالة غير شائعة تُعرف بالرمع العضلي للأذن الوسطى. قد يشعر المصاب بنقر أو رفرفة أو أزيز متقطع، وقد يكون الصوت منتظمًا أو غير منتظم، ويظهر في أذن واحدة أو كلتيهما.
في بعض الحالات يمكن للفاحص سماع الصوت أو ملاحظة تغيرات تتزامن معه، لكن ذلك ليس ممكنًا دائمًا. وقد تتغير شدة الأعراض مع التوتر أو الإرهاق لدى بعض الأشخاص، دون أن يعني ذلك أن السبب نفسي بالضرورة.
لا يمكن تحديد العضلة المسؤولة من وصف الصوت وحده، كما لا يوجد اختبار منفرد يؤكد جميع الحالات. ويحتاج التشخيص إلى استبعاد أسباب أكثر شيوعًا قبل نسبة الأعراض إلى تشنج عضلات الأذن.
أسباب أخرى لأعراض تشبه تشنج الأذن
الطقطقة والإحساس بالامتلاء والألم أعراض تتداخل فيها عدة حالات. ومن الاحتمالات التي يراجعها الطبيب:
- اضطراب قناة استاكيوس، خاصة بعد الزكام أو مع تغير الضغط، وقد يصاحبه انسداد أو طقطقة عند البلع.
- اضطرابات مفصل الفك أو صرير الأسنان، وقد تسبب ألمًا قرب الأذن يزداد بالمضغ.
- تراكم شمع الأذن أو التهابها، وقد يرافقهما ضعف سمع أو ألم أو إفرازات.
- انقباضات عضلات الحنك التي قد تنتج أصوات نقر تُسمع داخل الأذن.
- الطنين المرتبط بمشكلات سمعية أخرى، وهو لا ينشأ عادة من عضلات الأذن.
أما الصوت المتزامن مع نبض القلب فلا ينبغي افتراض أنه تشنج عضلي؛ إذ يحتاج إلى تقييم طبي لأسباب الطنين النابض. وقد ترتبط حساسية الأصوات باضطرابات متعددة، وأحيانًا بضعف وظيفة العضلة الركابية عند تأثر العصب الوجهي.
كيف يتم تشخيص المشكلة؟
يسأل الطبيب عن طبيعة الصوت ومدته، وعلاقته بالنبض أو البلع أو المضغ، ووجود ألم أو دوار أو ضعف سمع. ثم يفحص قناة الأذن والطبلة، وقد يفحص الفك والحنك وحركة الوجه بحسب الأعراض.
قد تشمل الفحوص اختبار السمع وقياس وظيفة الأذن الوسطى واختبار المنعكس الصوتي. وأحيانًا تفيد مراقبة تغيرات حركة الطبلة مدة أطول إذا حدثت الأعراض أثناء الاختبار. أما التصوير والفحوص الإضافية فتُطلب عند وجود مؤشرات محددة، وليست ضرورية لكل طقطقة.
العلاج والعناية الآمنة بالأذن
يعتمد العلاج على السبب؛ فعلاج مشكلة الفك أو الشمع أو الالتهاب يختلف عن علاج الانقباضات العضلية. وإذا كانت الأعراض خفيفة والفحص مطمئنًا، فقد تكفي المتابعة وتقليل المحفزات الملحوظة وتحسين النوم، مع حماية الأذن من الضوضاء المؤذية.
في حالات الرمع العضلي المزعج، قد يناقش الاختصاصي خيارات دوائية أو تدخلات أخرى، لكن الأدلة على بعض العلاجات محدودة والاستجابة متفاوتة. وقد تُبحث الجراحة في حالات مختارة شديدة ومستمرة بعد تقييم دقيق، وليست الخطوة الأولى.
- لا تدخل أعواد القطن أو أدوات التدليك داخل قناة الأذن.
- لا تستخدم قطرات أو مرخيات عضلات من تلقاء نفسك لعلاج الطقطقة.
- دوّن توقيت الأعراض ومحفزاتها لمساعدة الطبيب على تقييمها.
متى تزور الطبيب؟
احجز موعدًا إذا تكررت الطقطقة أو الرفرفة، أو أثرت في النوم والتركيز، أو صاحبتها حساسية مزعجة للصوت أو تغير في السمع. ويستحق الطنين المستمر في أذن واحدة أو المتزامن مع النبض تقييمًا طبيًا أيضًا.
اطلب تقييمًا عاجلًا عند فقدان السمع المفاجئ، حتى دون ألم، أو عند ظهور ضعف جديد في الوجه أو دوار شديد. وإذا صاحب ضعف الوجه اضطراب الكلام أو ضعف أحد الأطراف، فاتصل بالطوارئ فورًا. كذلك تحتاج الإفرازات المصحوبة بألم شديد أو حمى أو تورم خلف الأذن إلى مراجعة سريعة.
أسئلة شائعة
هل توجد عضلة داخل الأذن؟
نعم، توجد عضلتان صغيرتان في الأذن الوسطى هما العضلة الركابية والعضلة الموترة للطبلة، وتؤثران في حركة عظيمات السمع. كما توجد عضلات حول صيوان الأذن.
لماذا يستطيع بعض الأشخاص تحريك آذانهم؟
لديهم قدرة أكبر على التحكم الإرادي في عضلات الصيوان. وهذا اختلاف طبيعي لا يعني تفوق السمع، وعدم القدرة على تحريك الأذن ليس علامة مرض.
هل الطقطقة تعني تشنج عضلة الأذن؟
ليس بالضرورة؛ فقد تنشأ من قناة استاكيوس أو مفصل الفك أو أسباب أخرى. تشنج عضلات الأذن الوسطى احتمال غير شائع يحتاج إلى تقييم واستبعاد البدائل.
هل تمارين الأذن تعالج الطنين؟
لا توجد أدلة كافية على أن تدريب عضلات الصيوان يعالج الطنين أو يحسن السمع. يعتمد التعامل مع الطنين على سببه ونتائج فحص الأذن والسمع.
هل يحتاج تشنج عضلات الأذن إلى جراحة؟
ليس عادةً. يحدد الاختصاصي العلاج بحسب شدة الأعراض ودرجة التأكد من السبب، وقد تُناقش الجراحة فقط في حالات مختارة مستمرة ومزعجة بعد تقييم الخيارات الأخرى.



