عضلات ما بين عظام القدم: وظيفتها وأسباب الألم

عضلات ما بين عظام القدم: وظيفتها وأسباب الألم

تعمل القدم كوحدة متكاملة تضم العظام والمفاصل والأربطة والأوتار والعضلات. ومن مكوّناتها الصغيرة المهمة عضلات ما بين عظام القدم، التي تُعرف طبيًا بالعضلات بين العظمية. تساعد هذه العضلات على ضبط حركة الأصابع وتثبيتها، خصوصًا عند الوقوف والدفع بالقدم أثناء المشي. لكن الشعور بالألم بين عظام القدم لا يعني تلقائيًا وجود مشكلة فيها؛ إذ قد تتشابه أعراض إصابات العضلات مع مشكلات الأعصاب أو المفاصل أو العظام. ويساعد فهم موضعها ووظيفتها على التعامل مع الأعراض دون التسرّع في تشخيصها.

أهم النقاط

  • تقع العضلات بين العظمية بين عظام مشط القدم، وتساعد على تحريك الأصابع وتثبيتها أثناء المشي.
  • ألم المنطقة بين عظام المشط لا يعني بالضرورة إصابة هذه العضلات؛ فقد يكون مصدره الأعصاب أو المفاصل أو العظام.
  • الإصبع المطرقية ترتبط باختلال توازن العضلات والأوتار وعوامل أخرى، وليست دليلًا منفردًا على ضعف العضلات بين العظمية.
  • الأحذية الواسعة من الأمام وتعديل النشاط قد يساعدان على تخفيف الضغط، بينما تحتاج التشوّهات الثابتة إلى تقييم متخصص.
  • يستلزم العجز عن تحميل الوزن أو وجود احمرار وسخونة أو جرح لدى مريض السكري تقييمًا طبيًا سريعًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما عضلات ما بين عظام القدم؟

تقع هذه العضلات بين عظام مشط القدم، وهي العظام الطويلة التي تصل الجزء الأوسط من القدم بقواعد الأصابع. وتُعدّ من العضلات الداخلية للقدم، أي إن منشأها وارتكازها داخل القدم نفسها، بخلاف عضلات أخرى تبدأ في الساق وتمتد أوتارها إلى الأصابع.

تنقسم العضلات بين العظمية إلى مجموعتين، وتُوصف حركة الأصابع بالنسبة إلى محور يمر عبر الإصبع الثانية:

  • العضلات بين العظمية الظهرية: أربع عضلات تساعد على إبعاد الأصابع الثانية والثالثة والرابعة عن هذا المحور.
  • العضلات بين العظمية الأخمصية: ثلاث عضلات تساعد على تقريب الأصابع الثالثة والرابعة والخامسة نحو الإصبع الثانية.

كما تسهم المجموعتان في ثني الأصابع عند اتصالها بعظام المشط، وبسطها عند المفاصل الواقعة بين سلامياتها. وتتعاونان مع عضلات صغيرة أخرى، منها العضلات الدودية، للحفاظ على وضع متوازن للأصابع.

كيف تساعد هذه العضلات على المشي؟

لا تقتصر وظيفة هذه العضلات على تفريق الأصابع أو ضمّها. فهي تساعد على تثبيت مقدمة القدم والتحكم الدقيق في وضع الأصابع عند ملامسة الأرض، وتساند توزيع الحمل بالتعاون مع بقية أنسجة القدم. وقد لا نلاحظ عملها مباشرة، لأن معظم حركات المشي تنتج من تعاون عدة عضلات في الوقت نفسه.

عندما يتغيّر توازن القوى بين العضلات والأوتار، قد يقل استقرار الأصابع أو يتبدّل موضعها. ومع ذلك، لا يمكن استنتاج وجود ضعف في عضلة محددة من شكل القدم وحده؛ فالأربطة والمفاصل والأعصاب وشكل العظام تؤثر أيضًا في حركة الأصابع.

أسباب الألم بين عظام مشط القدم

قد يظهر الانزعاج بعد المشي الطويل أو الجري أو زيادة التمرين بسرعة. وقد يساهم الحذاء الضيق في ضغط مقدمة القدم. لكن تحديد مصدر الألم يتطلب النظر إلى موضعه وطبيعته وعلاقته بالنشاط، وليس إلى مكانه التقريبي فقط. ومن الاحتمالات المهمة:

  • إجهاد العضلات والأنسجة الرخوة: قد يحدث بعد نشاط غير معتاد أو تحميل متكرر، ويصاحبه ألم عند الحركة أو الضغط.
  • ألم مشط القدم: وصف للألم تحت مقدمة القدم، وليس تشخيصًا لسبب واحد، وقد يرتبط بزيادة الضغط على رؤوس عظام المشط.
  • ورم مورتون العصبي: تثخّن في الأنسجة حول أحد الأعصاب، غالبًا بين الإصبعين الثالثة والرابعة، وقد يسبب حرقانًا أو تنميلًا وإحساسًا بوجود حصاة داخل الحذاء.
  • الكسر الإجهادي: إصابة عظمية مرتبطة بالتحميل المتكرر، وقد تسبب ألمًا محددًا يزداد مع النشاط مع تورم موضعي.
  • مشكلات المفاصل والأربطة: مثل التهاب المفاصل أو إصابة الصفيحة الأخمصية التي تساعد على تثبيت مفصل قاعدة الإصبع.

أما ألم الكعب فليس العرض المعتاد لمشكلة معزولة في العضلات بين العظمية. وغالبًا يحتاج إلى تقييم أسباب أخرى، مثل مشكلات اللفافة الأخمصية أو وتر أخيل، وفقًا لمكان الألم وتوقيت ظهوره.

علاقتها بإصبع القدم المطرقية

إصبع القدم المطرقية تشوّه تنثني فيه الإصبع عند مفصلها الأوسط، ويصيب عادة إحدى الأصابع من الثانية إلى الخامسة. قد تبقى الإصبع قابلة للفرد في البداية، ثم تصبح أكثر تيبسًا مع الوقت. وقد يظهر ألم أو مسمار جلدي فوق المفصل بسبب الاحتكاك بالحذاء.

تتأثر استقامة الأصابع بالتوازن بين العضلات التي تثنيها وتلك التي تبسطها، بما فيها العضلات الداخلية للقدم. لكن الإصبع المطرقية ليست نتيجة مؤكدة لضعف العضلات بين العظمية وحدها؛ فقد ترتبط بأحذية ضيقة أو بكعب مرتفع، أو بشكل القدم، أو بإصابة سابقة، أو بأمراض تؤثر في الأعصاب والمفاصل.

ومن المهم التمييز بينها وبين الإصبع المخلبية، التي يرتفع فيها مفصل قاعدة الإصبع مع انثناء مفصليها الآخرين. ويساعد الفحص على تحديد نوع التشوّه ومرونته واختيار العلاج المناسب، بدل الاعتماد على الاسم أو الصورة فقط.

كيف يحدد الطبيب سبب المشكلة؟

يسأل الطبيب عن بداية الألم، وأي إصابة أو تغيير في الرياضة أو الأحذية، ووجود تنميل أو تورم. كما يستفسر عن السكري والأمراض العصبية والتهاب المفاصل، لأنها قد تؤثر في الإحساس وثبات الأصابع والتئام الأنسجة.

يشمل الفحص تحديد نقاط الألم، وملاحظة المشي ومحاذاة الأصابع، واختبار مرونة المفاصل وقوة الحركة والإحساس والدورة الدموية. وقد يكفي الفحص لتوجيه العلاج في بعض الحالات، بينما تُطلب صور أشعة عند الاشتباه بتشوّه عظمي أو التهاب مفصل أو كسر.

إذا استمر الاشتباه بإصابة لا تظهر في الأشعة العادية، فقد يختار الطبيب تصويرًا آخر، مثل الرنين المغناطيسي أو الموجات فوق الصوتية، بحسب الحالة. ولا يحتاج كل ألم في مقدمة القدم إلى جميع هذه الفحوص.

العناية والعلاج حسب السبب

تخفيف الضغط وتعديل النشاط

عند وجود انزعاج خفيف بعد مجهود دون إصابة واضحة أو علامات إنذار، يمكن تقليل النشاط المسبب مؤقتًا واستبداله بنشاط أقل تحميلًا إذا كان مريحًا. اختر حذاءً بمقدمة واسعة وكعب منخفض وتبطين مناسب، وتجنّب الأحذية التي تضغط الأصابع. ويمكن وضع كمادة باردة ملفوفة بقماش لفترة قصيرة، مع تجنّب استخدامها دون إرشاد عند ضعف الإحساس أو الدورة الدموية.

التمارين والعلاج الطبيعي

قد تفيد تمارين تحريك الأصابع وتفريقها وتقوية عضلات القدم في بعض الحالات، خاصة إذا كانت الأصابع مرنة. يحدد اختصاصي العلاج الطبيعي التمارين وفق السبب والقدرة على الحركة. لا تُجبر إصبعًا متيبسة على الاستقامة، وتوقف عن التمرين إذا سبب ألمًا حادًا أو تنميلًا. فالتمارين لا تصلح لتصحيح كل تشوّه ثابت أو علاج كسر محتمل.

الوسائد والعلاج الطبي

قد تساعد وسائد تخفيف الضغط أو دعامات الأحذية عند اختيارها ووضعها بطريقة صحيحة. وقد يقترح الطبيب أو الصيدلي مسكنًا مناسبًا وفق حالتك الصحية وأدويتك. أما الجراحة فتُبحث عادة عند وجود تشوّه مؤلم وثابت أو أعراض مستمرة رغم العلاج التحفظي، وليس لمجرد اختلاف شكل الأصابع.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا إذا استمر الألم رغم تخفيف النشاط، أو تكرر، أو أثّر في المشي، أو ظهر تشوّه أو تنميل مستمر. واطلب تقييمًا عاجلًا في الحالات التالية:

  • ألم شديد بعد إصابة، أو عجز عن تحميل الوزن، أو تشوّه مفاجئ.
  • احمرار وسخونة وتورم واضح، خاصة مع الحمى أو وجود جرح.
  • برودة مفاجئة أو شحوب أو ازرقاق في القدم، أو فقدان جديد للإحساس.
  • جرح أو قرحة أو احمرار جديد في القدم لدى المصاب بالسكري، خصوصًا مع ضعف الإحساس.

كيف تحافظ على صحة عضلات القدم؟

زد مسافات المشي وشدة التمارين تدريجيًا، واختر أحذية تناسب طول القدم وعرضها وتسمح بحركة الأصابع. لا تتجاهل الاحتكاك المتكرر أو المسامير الجلدية؛ فقد تشير إلى ضغط يحتاج إلى تصحيح. وإذا كنت مصابًا بالسكري، افحص قدميك يوميًا ولا تقص المسامير بنفسك أو تستخدم مستحضرات إزالتها الحمضية دون توجيه طبي. العناية المبكرة تقلل استمرار الضغط، لكنها لا تغني عن تشخيص الألم المتكرر.

أسئلة شائعة

كم عدد العضلات بين العظمية في القدم؟

توجد سبع عضلات بين عظمية في كل قدم: أربع ظهرية وثلاث أخمصية، وتتعاون في تحريك الأصابع وتثبيتها.

هل الحرقان بين الأصابع دليل على شد عضلي؟

ليس بالضرورة؛ فالحرقان المصحوب بتنميل قد يشير إلى تهيّج عصب، كما في ورم مورتون العصبي. يساعد الفحص على التمييز بينه وبين أسباب الألم الأخرى.

هل يمكن تصحيح الإصبع المطرقية بالتمارين؟

قد تساعد التمارين والأحذية المناسبة على الحركة وتخفيف الأعراض إذا كانت الإصبع مرنة، لكنها لا تضمن تصحيح التشوّه، ولا تعيد عادة الإصبع المتصلبة إلى استقامتها.

هل المشي حافيًا يقوّي عضلات ما بين عظام القدم؟

قد يغيّر المشي حافيًا طريقة استخدام عضلات القدم، لكنه ليس علاجًا مضمونًا وقد يزيد الألم على الأسطح الصلبة. ويُفضّل تجنّبه عند وجود سكري مع ضعف الإحساس أو خطر إصابة القدم.

أي طبيب يقيّم ألم ما بين عظام القدم؟

يمكن البدء بطبيب الأسرة أو طبيب العظام، وقد تُحال إلى اختصاصي القدم والكاحل أو العلاج الطبيعي حسب السبب ووجود تشوّه أو إصابة.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد