عضلة الخد: دورها في المضغ وأسباب الألم والضعف

عضلة الخد: دورها في المضغ وأسباب الألم والضعف

تشارك عضلة الخد في حركات يومية تبدو بسيطة، مثل المضغ والنفخ وإبقاء الطعام داخل الفم. لكن اسم «عضلة الخد» يُستخدم أحيانًا لوصف عضلات مختلفة في الوجه، مما يسبب التباسًا عند البحث عن أسباب الألم أو تغير شكل الخد. والمقصود تشريحيًا في الغالب هو العضلة المبوقة، لا العضلة الماضغة ولا العضلة الجلدية للعنق. معرفة هذا الفرق تساعد على فهم الأعراض واختيار التخصص المناسب للفحص، دون افتراض أن كل ألم في المنطقة ناتج عن شد عضلي.

أهم النقاط

  • المبوقة هي العضلة التي تشكّل الجزء العضلي الأساسي من الخد وتساعد على إبقاء الطعام بين الأسنان أثناء المضغ.
  • عضلة الخد تختلف عن العضلة الماضغة التي تغلق الفك، وعن العضلة الجلدية للعنق المعروفة باسم Platysma.
  • ألم الخد قد ينشأ من الأسنان أو مفصل الفك أو الغدد اللعابية، وليس بالضرورة من العضلة نفسها.
  • ضعف الوجه المفاجئ يحتاج إلى تقييم عاجل، ومع اضطراب الكلام أو ضعف الذراع يجب طلب الإسعاف فورًا.
  • العلاج يعتمد على السبب، ولا تُنصح تمارين الوجه القوية أو الحقن التجميلية دون تقييم متخصص.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما عضلة الخد وما اسمها العلمي؟

العضلة المبوقة، واسمها بالإنجليزية Buccinator، عضلة رقيقة وعريضة تقع في جدار الخد. تشكّل جزءًا من الجدار الجانبي لتجويف الفم، وتوجد بين بطانة الفم من الداخل وأنسجة الخد من الخارج. وتُعد من عضلات التعبير الوجهي، رغم أن لها دورًا عمليًا مهمًا في المضغ.

أما المظهر الخارجي للخد فلا يعتمد عليها وحدها؛ إذ تسهم الدهون والجلد وعظام الوجه وعضلات أخرى في الامتلاء والتناسق. لذلك لا يعني اختلاف حجم الخدين بالضرورة وجود تضخم أو ضعف في المبوقة، كما لا يمكن تحديد حالة العضلة من صورة الوجه فقط.

تركيب عضلة الخد وعلاقتها بالأنسجة المحيطة

تنشأ ألياف المبوقة من مناطق في الفكين العلوي والسفلي قرب الأضراس، ومن شريط ليفي خلف الفم يُسمى الرفاء الجناحي الفكي. وتتجه إلى الأمام لتندمج مع عضلات زاوية الفم، ومنها العضلة الدويرية الفموية التي تحيط بالشفتين. يسمح هذا الترتيب بتنسيق ضغط الخد مع إغلاق الشفتين.

تمر قناة الغدة النكفية عبر العضلة قبل أن تفتح داخل الفم مقابل أحد الأضراس العلوية. وهذه العلاقة تفسر لماذا قد يبدو ألم الغدة اللعابية أو انسداد قناتها كأنه مشكلة في الخد نفسه، خصوصًا إذا ظهر التورم أو اشتد الألم وقت تناول الطعام.

أي عصب يحرك عضلة الخد؟

تصل الإشارات الحركية إلى المبوقة عبر الفروع الخدية للعصب الوجهي، وهو العصب القحفي السابع. ويجب التمييز بينها وبين العصب الخدي المتفرع من العصب ثلاثي التوائم، الذي ينقل الإحساس من أجزاء من منطقة الخد وبطانة الفم، وليس المسؤول عن تحريك المبوقة. لذلك قد يحدث الخدر دون ضعف عضلي، أو الضعف دون فقدان واضح للإحساس.

ما وظائف عضلة الخد؟

تضغط المبوقة الخد باتجاه الأسنان، وتعمل بالتنسيق مع اللسان والشفتين وعضلات الفك. ومن أهم وظائفها:

  • إعادة الطعام نحو أسطح الأسنان بدل بقائه بين الخد واللثة.
  • تقليل احتباس بقايا الطعام في جانبي الفم أثناء المضغ.
  • المساعدة على النفخ والصفير والتحكم في خروج الهواء.
  • المشاركة مع الشفتين واللسان في المص وتنسيق بعض حركات الكلام.
  • المساهمة في حركة زاوية الفم وثبات جدار الخد.

لا تطحن العضلة الطعام مباشرة ولا تولد القوة الأساسية لإغلاق الفك. وعند ضعفها قد يتجمع الطعام في أحد جانبي الفم أو يصعب الحفاظ على انتفاخ الخدين، لكن هذه العلامات ليست اختبارًا منزليًا كافيًا لتشخيص إصابة عصب محدد.

الفرق بين المبوقة والماضغة والعضلة الجلدية للعنق

العضلة الماضغة والعضلة الصدغية

تقع الماضغة على جانب الفك، ويمكن الشعور بانقباضها قرب زاوية الفك عند إطباق الأسنان. وظيفتها الأساسية رفع الفك السفلي وإغلاق الفم، وتساعدها العضلة الصدغية الموجودة على جانب الرأس. تتلقى هاتان العضلتان تعصيبهما الحركي من الفرع الفكي السفلي للعصب ثلاثي التوائم، بخلاف المبوقة التي يحركها العصب الوجهي.

العضلة الجلدية للعنق Platysma

العضلة الجلدية للعنق صفيحة عضلية سطحية تمتد تحت جلد مقدمة الرقبة إلى أسفل الوجه. تساعد على شد جلد الرقبة وخفض الشفة السفلية وزاوية الفم، وقد تسهم في خفض الفك السفلي. ويغذيها حركيًا الفرع الرقبي للعصب الوجهي. وهي ليست عضلة الخد، رغم اتصال بعض أليافها بأنسجة أسفل الوجه، كما أن ظهور حبالها في الرقبة لا يدل على مرض في المبوقة.

لماذا يحدث ألم أو شد في منطقة الخد؟

لا يمكن تحديد مصدر الألم اعتمادًا على موضعه وحده، لأن عدة أنسجة تتجاور في هذه المنطقة. وتشمل الأسباب المحتملة:

  • مشكلات الأسنان واللثة: مثل التسوس العميق أو الخراج، وقد يصاحبها ألم عند العض أو حساسية وتورم.
  • صرير الأسنان وشد الفك: يجهدان عضلات المضغ أكثر من المبوقة، وقد يسببان ألمًا صباحيًا أو صداعًا.
  • اضطرابات مفصل الفك: قد تسبب ألمًا قرب الأذن يمتد إلى الخد مع صعوبة الفتح أو طقطقة مؤلمة.
  • عضّ بطانة الخد أو تهيجها: بسبب سن حاد أو تقويم أو طقم أسنان غير مناسب.
  • اضطرابات الغدد اللعابية: مثل الالتهاب أو الحصوات، خاصة عند ارتباط التورم بالوجبات.
  • ألم الأعصاب أو الإصابات: قد يظهر كنوبات تشبه الصعقة أو ألم بعد إصابة أو إجراء طبي.

الألم المستمر أو المتزايد، خصوصًا إذا ترافق مع كتلة أو قرحة لا تلتئم، يستحق الفحص بدل تكرار المسكنات أو تدليك المنطقة بقوة.

ما علامات ضعف عضلة الخد؟

قد يظهر الضعف في صورة احتباس الطعام بجانب اللثة، أو تسرب الهواء عند النفخ، أو صعوبة التحكم في السوائل. وإذا تأثرت عضلات أخرى يغذيها العصب الوجهي، فقد يصاحب ذلك تدلي زاوية الفم أو صعوبة إغلاق العين أو عدم تماثل الابتسامة.

من الأسباب الممكنة شلل الوجه المحيطي، أو إصابة العصب بعد رضّ أو جراحة، أو حالات عصبية أخرى. ولا يمكن الجزم بأن الضعف المفاجئ مجرد التهاب في العصب؛ إذ يجب استبعاد الأسباب الطارئة سريعًا. كما أن صعوبة إغلاق العين تحتاج إلى عناية عاجلة لحماية سطحها من الجفاف.

كيف تُشخّص المشكلة وتُعالج؟

يسأل الطبيب عن بداية الأعراض وعلاقتها بالمضغ والطعام وإجراءات الأسنان، ثم يفحص الفم والأسنان وحركة الفك وتناسق الوجه وإغلاق العينين. وقد يلزم تصوير الأسنان أو الغدد اللعابية، أو تقييم عصبي بحسب النتائج، لكن التصوير ليس ضروريًا لكل ألم في الخد.

يعتمد العلاج على السبب: فقد يتطلب علاج الأسنان، أو تدبير اضطراب مفصل الفك، أو علاج مشكلة في الغدة اللعابية، أو خطة للتعامل مع ضعف العصب الوجهي. وقد يُستخدم التأهيل الوجهي بإشراف مختص في حالات محددة. أما المضادات الحيوية ومرخيات العضلات فليست علاجًا تلقائيًا لكل ألم في المنطقة.

العناية الآمنة ومتى تزور الطبيب؟

عند وجود انزعاج خفيف مرتبط بإجهاد الفك، يمكن مؤقتًا اختيار طعام لين، وتجنب العلكة وإطباق الأسنان المستمر، واستخدام كمادة دافئة لطيفة إذا لم توجد علامات عدوى. حافظ على نظافة الفم واشطفه بعد الطعام إذا تراكمت البقايا. وتجنب تمارين النفخ القوية أو أدوات تدريب الفك؛ فلا يوجد دليل موثوق على أنها تنحّف الخد بصورة محددة، وقد تزيد الألم.

متى تزور الطبيب؟

  • اطلب الإسعاف فورًا عند تدلي الوجه المفاجئ المصحوب بضعف الذراع أو اضطراب الكلام أو الرؤية أو التوازن.
  • اطلب تقييمًا عاجلًا لأي ضعف جديد مفاجئ في الوجه، حتى دون أعراض أخرى.
  • توجه للطوارئ عند تورم سريع مع صعوبة التنفس أو البلع، أو تورم ممتد نحو العين.
  • راجع الطبيب سريعًا عند الحمى مع تورم الخد، أو صعوبة فتح الفم، أو ألم أسنان شديد.
  • احجز فحصًا إذا استمر الألم أو الخدر، أو ظهرت كتلة أو قرحة لم تلتئم خلال أسبوعين.

هذه المعلومات للتثقيف ولا تستبدل الفحص؛ ويكون طبيب الأسنان نقطة بداية مناسبة عند ارتباط الأعراض بالأسنان أو المضغ، بينما يحتاج ضعف الوجه الجديد إلى تقييم طبي عاجل.

أسئلة شائعة

هل عضلة الخد هي العضلة الماضغة؟

لا. المبوقة تضغط الخد وتحافظ على الطعام بين الأسنان، بينما ترفع العضلة الماضغة الفك السفلي وتولد جزءًا كبيرًا من قوة إغلاق الفم.

هل العضلة الجلدية للعنق Platysma جزء من الخد؟

هي عضلة سطحية تمتد من الرقبة إلى أسفل الوجه، وتختلف عن المبوقة في موقعها ووظيفتها. تتلقى تعصيبها الحركي أساسًا من الفرع الرقبي للعصب الوجهي.

هل تمارين عضلة الخد تزيل دهون الوجه؟

لا يوجد دليل موثوق على أن تمارين الخد تزيل الدهون من هذه المنطقة تحديدًا. يتأثر شكل الوجه بتوزيع الدهون والعظام والجلد، وقد تزيد تمارين الفك القوية الألم لدى بعض الأشخاص.

لماذا أعض خدي من الداخل أثناء الأكل؟

قد يحدث ذلك عرضيًا، أو بسبب وضع الأسنان أو حافة سن حادة أو طقم غير مناسب. تكراره أو تسببه في قرحة مستمرة يستدعي فحصًا لدى طبيب الأسنان، ولا يثبت وحده وجود ضعف عضلي.

هل ألم الخد عند تناول الطعام يدل على مشكلة عضلية؟

ليس بالضرورة؛ فقد يرتبط بالأسنان أو مفصل الفك. وإذا صاحبه تورم يزداد مع الوجبات، فقد تكون الغدة اللعابية أو قناتها مصدر المشكلة، ويحتاج الأمر إلى فحص.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد