عضلة رفع الشفة وجناح الأنف: موقعها ووظيفتها

عضلة رفع الشفة وجناح الأنف: موقعها ووظيفتها

العضلة الرافعة للشفة العليا وجناح الأنف عضلة صغيرة من عضلات تعبيرات الوجه، تقع على جانبي الأنف وتشارك في حركة الشفة والابتسامة. ورغم اسمها الطويل، يمكن فهم دورها ببساطة: تساعد على رفع جزء من الشفة العليا وتحريك جناح الأنف. وتبرز أهميتها عند دراسة تشريح الوجه، وتقييم الابتسامة اللثوية، والتخطيط لبعض الإجراءات التجميلية. لكنها ليست تفسيرًا مباشرًا لكل اختلاف في شكل الأنف أو الابتسامة، ولا تُعد سببًا معتادًا لانسداد الأنف أو انحراف حاجزه.

أهم النقاط

  • تمتد العضلة بمحاذاة جانب الأنف، وتسهم في رفع الشفة العليا ورفع جناح الأنف وتوسيع فتحة الأنف.
  • تعمل مع عضلات الوجه الأخرى؛ فلا يمكن تفسير شكل الابتسامة أو عدم تماثلها اعتمادًا عليها وحدها.
  • قد يسهم نشاطها الزائد في ظهور اللثة أثناء الابتسام، لكن للأسباب السنية والهيكلية دورًا مهمًا أيضًا.
  • انحراف الحاجز الأنفي والنزيف وانسداد الأنف ليست علامات مباشرة على وجود مشكلة في هذه العضلة.
  • تغير حركة الوجه المفاجئ يحتاج إلى تقييم عاجل، خاصة إذا ترافق مع اضطراب الكلام أو ضعف أحد الأطراف.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما العضلة الرافعة للشفة العليا وجناح الأنف؟

اسمها التشريحي باللاتينية هو Levator labii superioris alaeque nasi. وهي عضلة مزدوجة، أي توجد واحدة على الجانب الأيمن وأخرى على الجانب الأيسر من الوجه. تنتمي إلى العضلات التي تحرك الجلد والأنسجة الرخوة لإنتاج التعبيرات، بخلاف عضلات المضغ التي تحرك الفك أساسًا.

تتميز عضلات التعبير الوجهي بأن كثيرًا من أليافها يرتبط بالجلد أو يمتزج بعضلات مجاورة، لذلك تنتقل قوة الانقباض إلى سطح الوجه مباشرة. ولهذا قد تؤثر عضلة صغيرة في مظهر الابتسامة، رغم أن حركتها لا تُرى عادةً منفصلة عن حركة بقية العضلات.

أين تقع وكيف ترتبط بالأنسجة المحيطة؟

تقع العضلة قرب جانب الأنف، وتمتد من منطقة مرتفعة بجواره نحو الشفة العليا وجناح الأنف. وهي أقرب إلى خط منتصف الوجه من العضلة الرافعة للشفة العليا المجاورة لها. وقد توجد اختلافات طبيعية بين الأشخاص في سماكتها وترتيب أليافها وامتزاجها بالأنسجة المحيطة.

  • المنشأ: الجزء العلوي من الناتئ الجبهي لعظم الفك العلوي، وهو امتداد عظمي بجوار الأنف.
  • المسار: تتجه أليافها إلى أسفل بمحاذاة جانب الأنف، ثم تتوزع باتجاه الجناح والشفة.
  • الارتكاز: ترتبط بأجزاء من غضروف جناح الأنف والجلد المحيط به، وبأنسجة الشفة العليا، وتمتزج أليافها بعضلات مجاورة.
  • التعصيب: تتلقى إشارات الحركة من العصب الوجهي، عبر فروعه الطرفية، وخصوصًا الفروع الشدقية، مع اختلافات تشريحية محتملة.

وجود هذه العضلة قرب الأنف لا يعني أنها جزء من الحاجز الأنفي؛ فالحاجز جدار من الغضروف والعظم يفصل بين التجويفين الأنفيين، بينما تقع العضلة ضمن الأنسجة الرخوة الخارجية للوجه.

ما وظائفها في الوجه؟

رفع الشفة العليا

يساعد انقباض العضلة على رفع الجزء القريب من الأنف من الشفة العليا، وقد يزيد انكشاف الأسنان العلوية واللثة أثناء بعض التعبيرات. لكنها لا تعمل وحدها؛ إذ تشاركها العضلة الرافعة للشفة العليا وعضلات الوجنة وغيرها في تشكيل الابتسامة.

تحريك جناح الأنف

يسهم الجزء المرتبط بالجناح في رفعه وتوسيع فتحة الأنف. ومع ذلك، تعتمد حركة فتحتي الأنف على عدة عضلات وبنى داعمة، ولا تكفي قوة هذه العضلة وحدها للحكم على كفاءة مرور الهواء أو تفسير صعوبة التنفس.

المشاركة في تعبيرات الوجه

تشارك العضلة في التعبيرات التي تتضمن ارتفاع الشفة وتجعد المنطقة المجاورة للأنف، مثل بعض تعبيرات الاشمئزاز. ويختلف مقدار ظهور هذه الحركة من شخص لآخر بحسب شكل الوجه، ومرونة الجلد، وتوزيع الأنسجة، وطريقة تنشيط العضلات.

علاقتها بالابتسامة اللثوية وعدم تماثل الابتسامة

الابتسامة اللثوية وصف لظهور قدر ملحوظ من اللثة فوق الأسنان العلوية عند الابتسام، وليست مرضًا بحد ذاتها. وقد تسهم زيادة حركة العضلات الرافعة للشفة، ومنها هذه العضلة، في ذلك. لكن شكل الابتسامة لا يسمح وحده بتحديد السبب أو اختيار العلاج المناسب.

تشمل العوامل الأخرى قصر الشفة العليا، وزيادة النمو العمودي للفك العلوي، وطريقة بزوغ الأسنان، وكمية اللثة التي تغطي تيجانها. وقد تجتمع عدة عوامل لدى الشخص نفسه؛ لذلك قد يحتاج التقييم إلى طبيب أسنان أو اختصاصي تقويم، وأحيانًا اختصاصي جراحة الوجه والفكين.

أما عدم تماثل الابتسامة فقد يكون اختلافًا طبيعيًا بسيطًا، أو يرتبط بمشكلة سنية أو ندبة أو إجراء سابق، وقد ينشأ من اضطراب في العصب الوجهي. ولا يمكن إثبات ضعف هذه العضلة أو فرط نشاطها من صورة ثابتة فقط؛ فالفحص أثناء الراحة والحركة أكثر فائدة.

هل تسبب انسداد الأنف أو الألم بجواره؟

لا يُنسب انسداد الأنف المزمن عادةً إلى هذه العضلة. فمن أسبابه الشائعة التهاب الأنف التحسسي، وتضخم القرينات، وانحراف الحاجز الأنفي، وقد ترتبط بعض الحالات بضعف دعم الصمام الأنفي. كذلك فإن نزيف الأنف غالبًا ينشأ من بطانة الأنف وأوعيتها، وليس من العضلة الرافعة للشفة.

كما أن الألم أو التورم بجانب الأنف ليس دليلًا محددًا على مشكلة عضلية. فقد يكون مصدره الجلد أو الأسنان أو الأنسجة المحيطة، ويعتمد تحديد السبب على مكان الألم ومدته والأعراض المصاحبة. لذلك لا يفيد تدليك المنطقة بقوة أو التعامل معها بوصفها شدًا عضليًا دون تقييم.

كيف يفحص الطبيب وظيفة هذه المنطقة؟

يبدأ التقييم بالسؤال عن وقت ظهور التغير، وهل كان مفاجئًا أم تدريجيًا، وعن الإصابات وجراحات الوجه وحقن التجميل ومشكلات الأسنان السابقة. ثم يراقب الطبيب تماثل الوجه في الراحة وأثناء الابتسام وتحريك الشفتين والأنف، ويفحص بقية حركات الوجه عند الحاجة.

  • يُقيَّم مقدار ارتفاع الشفة وظهور اللثة على الجانبين.
  • تُفحص الأسنان واللثة وعلاقة الفكين إذا كانت الشكوى مرتبطة بالابتسامة.
  • يُفحص الأنف من الداخل إذا وُجد انسداد أو نزيف متكرر.
  • قد تُطلب فحوص إضافية عند الاشتباه بإصابة عصبية أو سبب آخر، لكنها ليست ضرورية لكل شخص.

العلاج والإجراءات التجميلية: ما الذي ينبغي معرفته؟

لا تحتاج العضلة الطبيعية إلى علاج، حتى مع وجود اختلاف بسيط في شكل الابتسامة. وإذا كانت المشكلة تؤثر في الوظيفة أو تزعج الشخص تجميليًا، فيُختار التدخل بحسب السبب، لا بحسب اسم العضلة وحده. فقد يكون العلاج سنيًا أو تقويميًا أو متعلقًا باللثة أو الفكين.

يمكن أن يستخدم طبيب مؤهل حقن توكسين البوتولينوم في حالات مختارة من زيادة حركة الشفة لتقليل نشاط العضلات الرافعة مؤقتًا. وقد يكون هذا الاستخدام خارج الاستطبابات المعتمدة بحسب البلد والمستحضر. ولا يناسب جميع أسباب الابتسامة اللثوية، وقد يسبب عدم تماثل الابتسامة أو ضعفًا غير مرغوب في حركة الشفة، إضافة إلى الكدمات والألم الموضعي.

ينبغي مناقشة الفوائد والبدائل والمخاطر قبل أي إجراء، وتجنب الحقن لدى غير المختصين. ولا توجد أدلة قوية على أن تمارين الوجه أو التدليك تصحح الأسباب العظمية أو السنية للابتسامة اللثوية. أما إعادة تأهيل حركة الوجه بعد إصابة عصبية فتُحدَّد حسب التشخيص وتحت إشراف متخصص.

متى تزور الطبيب؟

راجع الطبيب عند ظهور تغير مستمر أو متزايد في الابتسامة، أو ضعف في الشفة، أو ألم وتورم بجوار الأنف، أو انسداد أنفي متكرر. وبعد إجراء تجميلي، تواصل مع الطبيب إذا ظهرت صعوبة في إغلاق الفم أو اضطراب واضح في الكلام أو تناول الطعام.

  • اطلب تقييمًا عاجلًا: إذا ظهر ضعف مفاجئ في أحد جانبي الوجه، حتى لو لم يوجد ألم.
  • اتصل بالطوارئ فورًا: إذا ترافق تدلي الوجه مع ضعف الذراع أو الساق، أو اضطراب الكلام أو الرؤية؛ فقد تكون هذه علامات سكتة دماغية.
  • اطلب مساعدة طارئة: عند حدوث صعوبة في التنفس أو البلع بعد الحقن التجميلي.

فهم تشريح هذه العضلة يساعد على تفسير بعض حركات الوجه، لكن تقييم التغيرات يتطلب النظر إلى العضلات والأعصاب والأسنان والأنف معًا، بدل اختزال المشكلة في عضلة واحدة.

أسئلة شائعة

ما الفرق بينها وبين العضلة الرافعة للشفة العليا؟

هما عضلتان متجاورتان لكنهما مختلفتان. الرافعة للشفة العليا وجناح الأنف أقرب إلى جانب الأنف، وترتبط بالشفة والجناح، بينما ترفع العضلة الرافعة للشفة العليا الشفة أساسًا ولا تمتلك الارتباط نفسه بجناح الأنف.

هل فرط نشاط هذه العضلة هو السبب الوحيد للابتسامة اللثوية؟

لا، فقد يرتبط ظهور اللثة بحركة الشفة أو طولها، أو نمو الفك العلوي، أو وضع الأسنان وكمية اللثة المغطية لها. وقد تجتمع عدة أسباب، لذلك يسبق الفحص اختيار العلاج.

هل تمارين الوجه تغير شكل هذه العضلة أو تعالج الابتسامة اللثوية؟

لا توجد أدلة قوية على أن التمارين المنزلية تعالج الابتسامة اللثوية، خصوصًا إذا كان سببها عظميًا أو سنيًا. أما تمارين التأهيل في حالات إصابة العصب الوجهي فتحتاج إلى توجيه متخصص.

هل حقن البوتولينوم في هذه المنطقة تعطي نتيجة دائمة؟

لا، تأثيرها مؤقت ويتفاوت بين الأشخاص. وقد تفيد بعض حالات زيادة حركة الشفة، لكنها لا تعالج الأسباب العظمية أو السنية، ويجب أن يجريها طبيب مؤهل بعد تقييم مناسب.

هل تؤدي مشكلة في هذه العضلة إلى انحراف الحاجز الأنفي؟

ليست سببًا معتادًا لانحراف الحاجز؛ فالحاجز بنية غضروفية وعظمية داخل الأنف. أما هذه العضلة فتقع في الأنسجة الخارجية وتسهم في حركة الشفة وجناح الأنف.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد