عظام الرسغ: تركيبها ووظيفتها وأسباب الألم الشائعة

عظام الرسغ: تركيبها ووظيفتها وأسباب الألم الشائعة

تساعدك عظام الرسغ على تحريك يدك في اتجاهات متعددة، مع الحفاظ على الثبات اللازم للكتابة وحمل الأشياء والإمساك بها. ورغم صغر هذه العظام، فإن ترتيبها الدقيق واتصالها بالأربطة يجعل الرسغ منطقة معقدة نسبيًا. لذلك قد يتشابه الألم الناتج عن كسر صغير مع ألم التواء أو التهاب أوتار، ولا يمكن تحديد السبب اعتمادًا على مكان الألم وحده. يساعد فهم تركيب الرسغ على معرفة طبيعة الإصابات الشائعة والتصرف المناسب عند ظهور الأعراض.

أهم النقاط

  • يتكوّن الرسغ من ثماني عظام مرتبة في صفين، وتربط بينها أربطة تساعد على ثبات اليد وحركتها.
  • ألم الرسغ لا يأتي من العظام وحدها؛ فقد ينشأ من الأوتار أو الأربطة أو انضغاط الأعصاب.
  • ألم جهة الإبهام بعد السقوط قد يشير إلى كسر العظم الزورقي، حتى لو لم تُظهر الأشعة الأولى كسرًا.
  • التورم الشديد أو التشوّه أو برودة الأصابع أو فقدان الإحساس يستدعي تقييمًا عاجلًا.
  • اختيار الجبيرة والتمارين والعلاج يعتمد على السبب، ولا تعالج الأعشاب الكسور أو توقف تلف المفاصل الروماتويدي.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما عظام الرسغ وأين تقع؟

الرسغ هو المنطقة الواصلة بين الساعد واليد، ويحتوي على ثماني عظام قصيرة تُسمّى عظام الرسغ. تقع هذه العظام بين نهايتي عظمي الساعد، الكعبرة والزند، وبين عظام مشط اليد الخمس. وهي ليست مرتبة في خط مستقيم، بل في صفين يشكلان بنية مقوسة تسمح بالحركة وتوزيع الأحمال.

مفصل الرسغ ليس نقطة اتصال واحدة؛ فالحركة تنتج عن تعاون المفصل بين الساعد والرسغ مع المفاصل بين عظام الرسغ نفسها. وتتصل الكعبرة مباشرة ببعض عظام الصف القريب، بينما يفصل تركيب غضروفي بين الزند وعظام الرسغ، ويساعد على امتصاص الضغط وثبات الجانب القريب من الخنصر.

أسماء عظام الرسغ وترتيبها

يمكن فهم الترتيب بتقسيم العظام إلى صف قريب من الساعد وصف أقرب إلى مشط اليد. وفي كل صف تُذكر العظام التالية من جهة الإبهام نحو جهة الخنصر، مع ملاحظة أن العظم الحمصي يقع أمام العظم المثلثي من ناحية راحة اليد.

الصف القريب من الساعد

  • العظم الزورقي: يقع ناحية الإبهام ويساهم في الربط الحركي بين صفّي الرسغ، ويُعد أكثر عظام الرسغ تعرضًا للكسر.
  • العظم الهلالي: يقع بجوار الزورقي، وله دور مهم في انتقال الحمل من اليد إلى الساعد.
  • العظم المثلثي: يقع ناحية الخنصر، ويساهم في استقرار الجانب الداخلي من الرسغ.
  • العظم الحمصي: عظم صغير مستدير داخل وتر إحدى العضلات، ويمكن تحسسه كبروز عند قاعدة راحة اليد ناحية الخنصر.

الصف القريب من مشط اليد

  • العظم شبه المنحرف: يتصل بعظم المشط الأول، ويشارك في تكوين مفصل قاعدة الإبهام الذي يسمح بحركات الإمساك الدقيقة.
  • العظم شبه المنحرف الصغير: يقع بجواره، ويتصل أساسًا بعظم مشط السبابة.
  • العظم الكبير أو الرأسي: أكبر عظام الرسغ، ويحتل موضعًا مركزيًا مهمًا في بنائه.
  • العظم الخطافي: يقع ناحية الخنصر، وله بروز يشبه الخطاف وقد يتعرض للإصابة في بعض رياضات المضارب.

كيف تمنح هذه العظام اليد الحركة والثبات؟

تغطي الغضاريف الأسطح المفصلية لتقليل الاحتكاك، وتربط الأربطة العظام ببعضها وتحدّ من الحركة الزائدة. أما الأوتار فتنقل قوة عضلات الساعد إلى اليد والأصابع. يعمل هذا النظام معًا للسماح بثني الرسغ ومدّه وتحريكه باتجاه الإبهام أو الخنصر، إضافة إلى الحركات المركبة.

دوران راحة اليد إلى أعلى وأسفل يحدث أساسًا عبر المفصلين بين الكعبرة والزند، وليس من عظام الرسغ وحدها. كما تشكل عظام الرسغ جزءًا من حدود النفق الرسغي، وهو ممر تعبر خلاله أوتار والعصب المتوسط؛ ولهذا قد يظهر الألم أو التنميل بسبب ضغط العصب دون وجود مرض في العظام.

أشيع المشكلات التي تسبب ألم الرسغ

الكسور والالتواءات

السقوط على يد ممدودة قد يسبب كسر الزورقي أو كسر النهاية السفلية للكعبرة، والأخير يُسمّى شائعًا كسر الرسغ رغم أن الكعبرة من عظام الساعد. وقد يحدث أيضًا تمزق في الأربطة دون كسر. تشمل الأعراض الألم والتورم وصعوبة الإمساك، لكن بعض الكسور لا تسبب تشوهًا واضحًا.

يستحق ألم التجويف الصغير عند قاعدة الإبهام من جهة ظهر اليد اهتمامًا خاصًا بعد السقوط؛ فقد يدل على كسر زورقي لا يظهر في الأشعة الأولى. وقد يتأخر التئام بعض كسوره بسبب طبيعة إمداده الدموي، لذلك لا ينبغي اعتبار الإصابة مجرد التواء إذا استمر الألم. أما الكسور الإجهادية في الرسغ فأقل شيوعًا وقد ترتبط بتحميل متكرر شديد.

التهاب المفاصل الروماتويدي والخشونة

الروماتويد مرض مناعي قد يصيب الرسغين ومفاصل اليد، ويسبب ألمًا وتورمًا وتيبسًا صباحيًا يستمر مدة أطول من التيبس العابر. أما خشونة المفاصل فترتبط بتغيرات الغضروف، وقد تظهر في الرسغ بعد إصابة قديمة أو تصيب مفصل قاعدة الإبهام. لا يكفي وجود الألم وحده للتفريق بينهما.

مشكلات الأوتار والأعصاب

التهاب أوتار جهة الإبهام، المعروف بالتهاب دي كيرفان، قد يسبب ألمًا عند حمل الأشياء أو تحريك الإبهام. أما متلازمة النفق الرسغي فقد تسبب تنميلًا ووخزًا في الإبهام والسبابة والوسطى وجزء من البنصر، خاصة ليلًا. وقد تظهر كتلة ناعمة قرب الرسغ بسبب كيس زلالي، وليس بسبب نمو عظم جديد.

كيف يُشخَّص سبب الألم؟

يسأل الطبيب عن بداية الألم، والسقوط أو النشاط المتكرر، ومدة التيبس، ووجود تنميل أو تورم. ثم يفحص موضع الألم ومدى الحركة وقوة القبضة والإحساس والدورة الدموية في الأصابع. تساعد هذه الخطوات على اختيار الفحوص بدلًا من طلبها جميعًا دون حاجة.

  • الأشعة السينية: تُستخدم غالبًا عند الاشتباه بكسر أو تغيرات مفصلية.
  • الرنين المغناطيسي أو الأشعة المقطعية: قد يلزمان لكشف كسر خفي أو تقييم الأربطة وتفاصيل الإصابة.
  • الموجات فوق الصوتية: قد تفيد في تقييم الأوتار والأكياس الزلالية وبعض الالتهابات.
  • تحاليل الدم أو فحص توصيل الأعصاب: تُطلب بحسب الاشتباه بالتهاب مناعي أو انضغاط عصبي.

العناية بالرسغ وخيارات العلاج

يعتمد العلاج على التشخيص؛ فالكسور قد تحتاج إلى جبيرة أو جبس، وأحيانًا جراحة، بينما تستفيد بعض مشكلات الأوتار من تعديل النشاط والعلاج الطبيعي. ويحتاج الروماتويد إلى علاج متخصص مبكر للسيطرة على الالتهاب وتقليل تلف المفاصل، وليس إلى المسكنات وحدها.

  • خفف مؤقتًا النشاط الذي يثير الألم، وتجنب حمل الأوزان أو اختبار قوة الرسغ المصاب.
  • عند الإصابة الحديثة، ضع كمادة باردة ملفوفة بقماش لفترات قصيرة، وارفع اليد لتخفيف التورم.
  • انزع الخواتم مبكرًا إذا بدأ تورم اليد، ولا تحاول ردّ مفصل أو تعديل تشوه بنفسك.
  • استشر الطبيب أو الصيدلي بشأن المسكن المناسب، خاصة مع أمراض الكلى أو قرحة المعدة أو الحمل أو استعمال مميعات الدم.
  • لا تستخدم جبيرة لفترة طويلة أو تبدأ تمارين قوية دون معرفة السبب؛ فالتثبيت الزائد قد يزيد التيبس.

لتخفيف التيبس الصباحي المزمن، قد تساعد الدفء اللطيف والحركات الهادئة بعد استبعاد الإصابة الحادة. لا توجد أعشاب ثبت أنها تصلح الكسور أو توقف تلف المفاصل الروماتويدي، وقد تتداخل بعض المستحضرات مع الأدوية. وتساعد التغذية المتوازنة وصحة العظام وفترات الراحة أثناء العمل على الوقاية، لكنها لا تغني عن العلاج.

متى تزور الطبيب؟

اطلب تقييمًا عاجلًا إذا ظهر تشوه، أو جرح عميق، أو ألم شديد بعد إصابة، أو أصبحت الأصابع باردة أو شاحبة أو فاقدة للإحساس. ويحتاج الرسغ الأحمر الساخن المتورم، خاصة مع الحمى أو الشعور بالإعياء، إلى فحص عاجل لاستبعاد عدوى المفصل.

راجع الطبيب بعد السقوط إذا استمر الألم، خصوصًا عند قاعدة الإبهام، حتى مع أشعة أولية طبيعية. واحجز موعدًا إذا تكرر التورم أو طال التيبس الصباحي أو استمر التنميل أو ضعف الإمساك، أو لم يتحسن الألم مع تقليل النشاط. التشخيص المبكر يساعد على حماية حركة اليد وتجنب مضاعفات الإصابة غير المعالجة.

أسئلة شائعة

كم عدد عظام الرسغ؟

يحتوي الرسغ على ثماني عظام صغيرة مرتبة في صفين، ولا تشمل هذه الثمانية عظام مشط اليد أو عظمي الساعد.

هل كل كسر في الرسغ يكون في إحدى عظامه الثماني؟

لا؛ فكسر الطرف السفلي من عظم الكعبرة يُسمّى شائعًا كسر الرسغ بسبب موقعه، رغم أن الكعبرة من عظام الساعد. ومن كسور عظام الرسغ نفسها كسر العظم الزورقي.

هل يمكن وجود كسر رغم أن الأشعة الأولى طبيعية؟

نعم، خصوصًا في بعض كسور الزورقي. إذا استمر الاشتباه، قد يثبت الطبيب الرسغ ويطلب تصويرًا إضافيًا أو يعيد الأشعة لاحقًا.

هل ألم الرسغ يعني الإصابة بالروماتويد؟

ليس بالضرورة؛ فقد ينتج عن إصابة أو التهاب أوتار أو انضغاط عصب. يزيد الاشتباه بالروماتويد عند وجود تورم مستمر وتيبس صباحي مطوّل وإصابة عدة مفاصل، ويحتاج التشخيص إلى تقييم طبي.

هل يمكن تحريك الرسغ إذا كان مكسورًا؟

قد تبقى بعض الحركة ممكنة رغم وجود كسر، لذلك لا تنفي القدرة على تحريك اليد الإصابة. تجنب اختبار الرسغ بالقوة واطلب الفحص عند استمرار الألم بعد السقوط.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد