
عظم العجز: موقعه ووظيفته وأسباب الألم والكسور
عظم العجز جزء مهم من قاعدة العمود الفقري، لكنه كثيرًا ما يُخلط بالعصعص عند وصف ألم أسفل الظهر. وقد يكون الألم حوله ناتجًا عن شد عضلي أو اضطراب بالمفاصل، بينما يرتبط أحيانًا بكسر يحتاج إلى تقييم دقيق، خصوصًا بعد الحوادث أو لدى المصابين بهشاشة العظام. فهم موقع هذا العظم ووظيفته يساعد على وصف الأعراض للطبيب، لكنه لا يكفي لتحديد سبب الألم دون فحص.
أهم النقاط
- عظم العجز يقع أسفل العمود الفقري وفوق العصعص، ويساعد على نقل وزن الجسم إلى الحوض والساقين.
- الألم في المنطقة العجزية لا يعني دائمًا وجود كسر؛ فقد يرتبط بالمفاصل أو العضلات أو الأعصاب.
- قد تحدث كسور العجز بعد إصابة قوية، أو نتيجة ضعف العظام حتى دون سقوط واضح.
- اضطراب التبول أو التبرز مع خدر بين الفخذين أو ضعف الساقين يستدعي التوجه إلى الطوارئ.
- يعتمد العلاج على ثبات الكسر وتأثر الأعصاب وصحة العظام، ولا تحتاج جميع الحالات إلى جراحة.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما عظم العجز وأين يقع؟
العجز عظم مثلث الشكل يقع أسفل الفقرات القطنية وأعلى العصعص، ويشكّل الجزء الخلفي من الحوض. يتكون عادةً من خمس فقرات تلتحم تدريجيًا مع النمو. ويتصل بعظمَي الحوض على الجانبين عبر المفصلين العجزيين الحرقفيين، اللذين تدعمهما أربطة قوية وتكون حركتهما محدودة.
يساعد العجز على نقل وزن الجزء العلوي من الجسم إلى الحوض ثم الطرفين السفليين، ويسهم في ثبات الجسم أثناء الوقوف والمشي. كما يحتوي على قناة وفتحات تمر عبرها أعصاب عجزية تشارك في الإحساس والحركة ووظائف المثانة والأمعاء والوظيفة الجنسية، لذلك قد تكون بعض إصاباته ذات أهمية عصبية.
الفرق بين عظم العجز والعصعص
العصعص، المعروف بعجب الذنب، عظم صغير يقع أسفل العجز مباشرةً عند نهاية العمود الفقري. وهو موضع ارتباط لبعض عضلات وأربطة قاع الحوض، وليس جزءًا مطابقًا للعجز من حيث الحجم أو الوظيفة.
- ألم العصعص يتركز عادةً في نقطة منخفضة بمنتصف الأرداف، ويزداد مع الجلوس، خاصةً على سطح صلب، أو عند النهوض.
- ألم المنطقة العجزية قد يكون أعلى قليلًا وأوسع انتشارًا، وقد يمتد إلى الأرداف أو الحوض.
- ألم المفصل العجزي الحرقفي قد يظهر في جهة واحدة قرب أسفل الظهر والأرداف، ويتأثر بالحركة أو تحميل الوزن.
هذه الأنماط مؤشرات أولية وليست قواعد قاطعة؛ إذ تتداخل أعراضها مع مشكلات الفقرات القطنية والورك، وقد يحتاج التمييز بينها إلى فحص وتصوير.
ما أسباب الألم حول عظم العجز؟
لا يعني الشعور بالألم فوق العجز أن العظم نفسه مصاب. تشمل الأسباب المحتملة إجهاد العضلات والأربطة، واضطراب المفصل العجزي الحرقفي، والتهابات المفاصل المرتبطة ببعض الأمراض الروماتيزمية. وقد ينتقل الألم من أسفل الظهر بسبب مشكلات الأقراص أو تهيج الأعصاب.
يمكن أن يظهر الألم أيضًا مع الحمل بسبب تغير الأحمال على الحوض، أو بعد السقوط على الأرداف. أما العدوى والأورام فهي أسباب أقل شيوعًا، لكنها تدخل ضمن التقييم عند وجود أعراض مقلقة، مثل الحمى أو نقص الوزن غير المفسر أو تاريخ مرضي مهم. ولا يمكن التمييز بين هذه الأسباب بشدة الألم وحدها.
كسور العجز: الأسباب وعوامل الخطر
كسور الإصابات القوية
قد ينكسر العجز خلال حوادث المرور أو السقوط من ارتفاع أو إصابات السحق. وقد يترافق ذلك مع كسور أخرى في حلقة الحوض أو إصابات داخلية، لذلك تكون الأولوية لتقييم المصاب كاملًا وليس موضع الألم فقط.
كسور القصور والإجهاد
كسر القصور يحدث عندما يتعرض عظم ضعيف لأحمال يومية لا تكسر العظم السليم عادةً. ويظهر خصوصًا لدى كبار السن المصابين بهشاشة العظام، وقد يحدث دون حادث واضح. أما كسر الإجهاد فقد ينتج عن أحمال متكررة على عظم طبيعي، مثل الزيادة الكبيرة والمفاجئة في تدريبات الجري.
تشمل عوامل الخطر التي قد تزيد قابلية حدوث بعض كسور العجز:
- هشاشة العظام والتقدم في العمر، وخاصةً بعد انقطاع الطمث.
- الاستخدام الطويل للكورتيكوستيرويدات وبعض الأمراض التي تضعف العظام.
- العلاج الإشعاعي السابق لمنطقة الحوض.
- زيادة التدريب الرياضي بسرعة مع نقص التعافي أو التغذية غير الكافية.
- اضطرابات تؤثر في تمعدن العظام، مثل نقص فيتامين د الشديد.
أعراض كسر عظم العجز
قد يسبب الكسر ألمًا عميقًا بأسفل الظهر أو الأرداف أو الحوض، يزداد مع الوقوف والمشي أو تغيير الوضعية. وقد يوجد ألم عند الضغط على المنطقة وصعوبة في الحركة. وبعد الإصابات القوية قد تظهر كدمات، لكن غياب الكدمات لا يستبعد وجود كسر.
كسور القصور قد تبدأ تدريجيًا وتُشبه آلام الظهر المعتادة، مما قد يؤخر اكتشافها. وإذا تأثرت الأعصاب، فقد يظهر وخز أو خدر أو ضعف بالساقين. وقد تحدث اضطرابات بالتبول أو التبرز أو الوظيفة الجنسية، لكنها ليست موجودة في معظم الكسور ولا تعني وحدها أن السبب هو العجز.
كيف يشخّص الطبيب المشكلة؟
يسأل الطبيب عن بداية الألم والإصابات والنشاط الرياضي والأدوية وعوامل ضعف العظام. ثم يفحص الظهر والحوض والمشي، ويقيّم قوة الساقين والإحساس وردود الأفعال عند الحاجة. ويختار الفحوص وفق الأعراض وطبيعة الإصابة؛ فليس كل ألم في هذه المنطقة بحاجة إلى تصوير.
- الأشعة السينية: قد تساعد في تقييم الحوض، لكنها قد لا تُظهر بعض كسور العجز، خاصةً كسور القصور.
- التصوير المقطعي: يوضح تفاصيل الكسر وانزياح أجزاء العظم ويساعد في التخطيط للعلاج.
- الرنين المغناطيسي: مفيد لاكتشاف الكسور الخفية والتغيرات داخل نخاع العظم وتقييم الأعصاب والأنسجة المحيطة.
- فحوص صحة العظام: قد تشمل قياس كثافة العظام وتحاليل يحددها الطبيب عند الاشتباه بالهشاشة أو أسباب أخرى لضعف العظام.
العلاج الطبي وإعادة التأهيل
يعتمد العلاج على سبب الألم وثبات الكسر ووجود إصابة عصبية. الكسور المستقرة غير المصحوبة بضرر عصبي يمكن غالبًا علاجها دون جراحة، مع متابعة طبية للتأكد من التحسن. وقد تتضمن الخطة مسكنات مناسبة، وتعديل النشاط، واستخدام عكاز أو مشاية مؤقتًا لتقليل الحمل وفق التعليمات.
لا يُنصح بملازمة السرير طويلًا دون ضرورة؛ لأن ذلك قد يزيد ضعف العضلات وخطر الجلطات. وفي المقابل، لا ينبغي إجبار النفس على المشي أو بدء تمارين قوية قبل تحديد مقدار التحميل الآمن. يساعد العلاج الطبيعي التدريجي على استعادة الحركة والتوازن والقوة عندما يسمح الطبيب.
إذا وُجدت هشاشة عظام، فإن علاجها جزء أساسي من منع كسور جديدة. ويشمل ذلك تقييم الغذاء والكالسيوم وفيتامين د، ووصف أدوية الهشاشة عند الحاجة. أما ألم المفصل أو العضلات فله خطة مختلفة، وقد تُستخدم حقن موضعية في حالات مختارة بعد تحديد مصدر الألم.
متى يحتاج كسر العجز إلى تدخل جراحي؟
قد يلزم تثبيت جراحي عند وجود كسر غير مستقر أو انزياح مهم، أو إصابات مصاحبة بالحوض، أو تأثر عصبي يحتاج إلى تدخل متخصص. ويحدد فريق العلاج الحاجة إلى تحرير الأعصاب بحسب طبيعة الإصابة، وليس بمجرد وجود الألم.
وفي بعض كسور القصور المؤلمة التي لا تتحسن بالعلاج المحافظ، قد يُناقَش إجراء حقن إسمنت عظمي داخل العجز لتثبيت موضع الكسر. هذا الإجراء ليس مناسبًا للجميع، وله مخاطر، منها تسرب المادة قرب الأعصاب، لذلك يتطلب تقييمًا متخصصًا وموازنة الفوائد والمضاعفات المحتملة.
متى تزور الطبيب؟
احجز تقييمًا طبيًا إذا استمر الألم أو ازداد أو أعاق المشي والنوم، وخاصةً مع هشاشة العظام أو بعد سقوط ولو بدا بسيطًا. واطلب تقييمًا سريعًا عند وجود حمى أو نقص وزن غير مفسر أو ألم مستمر مع تاريخ سرطان.
توجه إلى الطوارئ عند حدوث إصابة قوية، أو عجز عن الوقوف بعد السقوط، أو ظهور احتباس بول جديد، أو فقدان التحكم بالبول أو البراز، أو خدر حول الأعضاء التناسلية وبين الفخذين، أو ضعف جديد ومتزايد بالساقين. قد تشير هذه العلامات إلى إصابة خطيرة أو ضغط على الأعصاب، ولا ينبغي انتظار تحسنها منزليًا.
أسئلة شائعة
هل عظم العجز هو نفسه العصعص؟
لا. العجز عظم مثلث يصل العمود الفقري بالحوض، أما العصعص فهو عظم أصغر يقع أسفله عند نهاية العمود الفقري. وقد يتشابه الألم في المنطقتين.
هل يمكن حدوث كسر في العجز دون سقوط؟
نعم، قد يحدث كسر قصور بسبب الأحمال اليومية إذا كانت العظام ضعيفة، خاصةً مع هشاشة العظام. كما يمكن أن تسبب الأحمال الرياضية المتكررة كسر إجهاد.
هل الأشعة السينية الطبيعية تستبعد كسر العجز؟
لا تستبعده دائمًا؛ فبعض الكسور لا تظهر بوضوح في الأشعة السينية. قد يطلب الطبيب تصويرًا مقطعيًا أو رنينًا مغناطيسيًا إذا استمر الاشتباه.
هل المشي مسموح مع كسر العجز؟
يعتمد ذلك على ثبات الكسر والألم والإصابات المصاحبة. قد يُسمح بالمشي باستخدام وسيلة مساعدة في بعض الحالات، بينما تتطلب حالات أخرى تقليل التحميل وفق خطة الطبيب.
كم يستغرق التعافي من كسر العجز؟
يحتاج التعافي عادةً إلى أسابيع وقد يمتد إلى عدة أشهر بحسب نوع الكسر وصحة العظام والعلاج. تحسن الألم لا يعني بالضرورة اكتمال الالتئام أو الجاهزية للرياضة الشديدة.



