عظم الفخذ: تركيبه ووظائفه وأبرز المشكلات التي تصيبه

عظم الفخذ: تركيبه ووظائفه وأبرز المشكلات التي تصيبه

عظم الفخذ هو العظم الطويل الذي يمتد من مفصل الورك إلى مفصل الركبة، ويشكّل الدعامة الرئيسية للفخذ. وهو أطول عظام الجسم وأقواها، لكنه ليس محصّنًا ضد الكسور أو الأمراض. يوضح فهم تركيبه كيف يستطيع الجسم الوقوف والمشي وصعود الدرج، ولماذا قد تؤثر إصابة صغيرة نسبيًا في منطقة عنقه في الحركة بدرجة كبيرة. ومن المهم التمييز بين ألم عظم الفخذ وألم منطقة الفخذ عمومًا؛ فهذه المنطقة تضم عضلات وأوتارًا وأعصابًا قد تكون هي مصدر الشكوى.

أهم النقاط

  • يمتد عظم الفخذ بين الورك والركبة، وينقل وزن الجسم ويساعد على الحركة والتوازن.
  • يتكوّن من رأس وعنق وجسم ونهاية سفلية، وتختلف آثار الإصابة باختلاف الجزء المتضرر.
  • ليس كل ألم في الفخذ ناتجًا عن العظم؛ فقد يكون مصدره العضلات أو المفاصل أو الأعصاب.
  • الألم الشديد بعد السقوط مع العجز عن الوقوف يستدعي التقييم العاجل، حتى إن لم يظهر تشوّه واضح.
  • تساعد تمارين المقاومة والتوازن والتغذية المناسبة وعلاج هشاشة العظام على تقليل خطر الكسور.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

أين يقع عظم الفخذ وما علاقته بالمفاصل؟

يوجد عظم فخذ واحد في كل ساق، بين الحوض وعظام الساق. تتصل نهايته العلوية بالحوض لتكوين مفصل الورك، بينما تشارك نهايته السفلية في تكوين مفصل الركبة. وبهذا يكون حلقة رئيسية في انتقال وزن الجسم من الجذع إلى الطرفين السفليين.

يدخل رأس عظم الفخذ في تجويف بالحوض يسمى الحُق، مكوّنًا مفصلًا يسمح بالحركة في اتجاهات متعددة. وعند الركبة، يتصل العظم بعظم الظنبوب، كما تتحرك الرضفة أمام نهايته السفلية. أما عظم الشظية، الموجود على الجانب الخارجي للساق، فلا يتمفصل مباشرة مع عظم الفخذ.

الأجزاء الرئيسية لعظم الفخذ

الرأس والعنق والمنطقة المحيطة بهما

الرأس جزء شبه كروي تغطي معظم سطحه طبقة غضروفية ناعمة تقلل الاحتكاك داخل مفصل الورك. ويتصل الرأس بجسم العظم عبر العنق، وهو جزء أضيق ومائل يساعد على وضع الساق في موضع مناسب للحركة وتحمل الوزن.

قرب اتصال العنق بالجسم توجد بروزات عظمية تسمى المدور الكبير والمدور الصغير. ترتبط بها عضلات مهمة لتحريك الورك وتثبيت الحوض أثناء المشي. وقد يشعر الشخص بألم قرب المدور الكبير بسبب الأوتار والأنسجة المحيطة، وليس بالضرورة بسبب مرض داخل العظم.

جسم العظم

الجسم هو الجزء الطويل الأوسط، وله انحناء طبيعي بسيط. تحيط به طبقة قوية من العظم الكثيف، ويحتوي داخله على تجويف نخاعي. وعلى سطحه مناطق خشنة ترتكز عليها العضلات، ومنها عضلات تسهم في تقريب الفخذ وتحريك الركبة.

النهاية السفلية

تنتهي عظمة الفخذ ببروزين مستديرين نسبيًا يُسمّيان اللقمتين الإنسية والوحشية. يلامسان الجزء العلوي من الظنبوب عبر أسطح غضروفية وغضاريف هلالية تساعد على توزيع الأحمال. وبينهما وأمامهما تراكيب تسمح بعمل أربطة الركبة وحركة الرضفة بصورة متناسقة.

كيف يتغذى العظم وينمو؟

العظم نسيج حي تصله أوعية دموية وأعصاب، وتحدث فيه باستمرار عملية بناء وإزالة لأنسجة قديمة. وتغطيه من الخارج طبقة تسمى السمحاق، باستثناء الأسطح المفصلية، وتساعد هذه الطبقة في التغذية والالتئام وارتباط بعض الأنسجة به.

تأتي معظم التروية الدموية لرأس عظم الفخذ لدى البالغين عبر أوعية تمر قرب العنق. لذلك قد تؤدي بعض كسور العنق أو حالات خلع الورك إلى الإضرار بهذه التروية، وهو ما يفسر ضرورة التقييم السريع. ولدى الأطفال والمراهقين توجد صفائح نمو قرب طرفي العظم، يزداد الطول من خلالها حتى اكتمال النمو.

وظائف عظم الفخذ في الجسم

لا تقتصر وظيفة عظم الفخذ على حمل الجسم، بل تتكامل مع عمل العضلات والمفاصل للحفاظ على حركة مستقرة. وتشمل وظائفه الأساسية:

  • تحمّل جزء كبير من وزن الجسم ونقله من الحوض إلى الركبة والساق.
  • العمل كرافعة تتحرك حولها العضلات أثناء المشي والجري والجلوس والقيام.
  • توفير نقاط تثبيت لعضلات وأربطة تساعد على ثبات الورك والركبة.
  • المساهمة في تخزين المعادن، وخاصة الكالسيوم والفوسفور.
  • احتواء نخاع عظمي تختلف تركيبته ووظيفته مع العمر؛ فالنخاع الأحمر يسهم في تكوين خلايا الدم، بينما يخزن النخاع الأصفر الدهون.

أبرز المشكلات التي تصيب عظم الفخذ

الكسور الحادة وكسور الإجهاد

قد تحدث كسور الجزء القريب من الورك بعد السقوط، خصوصًا لدى كبار السن المصابين بهشاشة العظام. أما كسور جسم العظم فعادة ترتبط بإصابات قوية، مثل حوادث السير، وإن كانت العظام الضعيفة قد تنكسر بقوة أقل. وقد تؤثر كسور النهاية السفلية في مفصل الركبة.

تختلف كسور الإجهاد عن الكسور الناتجة عن حادث مفاجئ؛ إذ تنشأ بسبب الأحمال المتكررة، أو تحميل عظم ضعيف بما يفوق قدرته. وقد تبدأ بألم أثناء الجري أو المشي ثم تتفاقم. ويحتاج الاشتباه بكسر إجهادي في عنق الفخذ إلى تقييم سريع، لأن مواصلة التحميل قد تزيد الإصابة.

هشاشة العظام ونقص التروية

تقلل هشاشة العظام قوة العظم وترفع احتمال الكسر، وقد لا تسبب ألمًا قبل حدوثه. أما النخر العظمي في رأس الفخذ فيحدث عندما تتراجع التروية الدموية ويتضرر النسيج العظمي. قد يرتبط بإصابة سابقة أو بعوامل مثل استعمال الكورتيزون لفترات طويلة، ويستلزم تشخيصًا وعلاجًا مناسبين.

العدوى والأورام واضطرابات النمو

يمكن أن يصاب عظم الفخذ بالتهاب عظمي، وقد يصاحبه ألم وحمى أو تورم. كما قد تظهر فيه أورام حميدة أو خبيثة، لكنها ليست التفسير المعتاد لكل ألم في الفخذ. ولدى الأطفال والمراهقين توجد اضطرابات خاصة برأس الفخذ أو صفيحة نموه قد تسبب العرج أو ألم الورك، وأحيانًا يظهر الألم في الركبة بدلًا من الورك.

هل ألم الفخذ يعني وجود مشكلة في العظم؟

ليس بالضرورة؛ فقد ينشأ الألم من شد عضلي أو التهاب أوتار أو خشونة مفصل الورك، وقد ينتقل من أسفل الظهر بسبب تهيج الأعصاب. كما قد ينتقل ألم الورك إلى مقدمة الفخذ أو الركبة. ولا تكفي شدة الألم أو موضعه وحدهما لتحديد السبب.

يسأل الطبيب عن بداية الألم وعلاقته بالمجهود والإصابات، ثم يفحص المشي وحركة الورك والركبة. وتساعد أعراض مثل التنميل أو الحمى أو التورم أو الألم الليلي المستمر على توجيه التقييم، لكنها لا تثبت تشخيصًا بمفردها.

كيف تُشخَّص مشكلات عظم الفخذ وتُعالج؟

تكون الأشعة السينية غالبًا الفحص الأول عند الاشتباه بكسر، لكن بعض الكسور الخفية أو الإجهادية لا تظهر فيها مبكرًا. وقد يلزم التصوير بالرنين المغناطيسي، أو التصوير المقطعي لتوضيح تفاصيل معينة. وتُستخدم تحاليل الدم عند الاشتباه بعدوى أو اضطراب آخر، بينما يساعد فحص كثافة العظام في تقييم الهشاشة.

يعتمد العلاج على السبب ومكان الإصابة والعمر والحالة الصحية. تحتاج كثير من كسور الفخذ لدى البالغين إلى جراحة لتثبيت العظم، وقد يتطلب بعض كسور عنق الفخذ استبدال جزء من المفصل أو المفصل كله. وتشمل الرعاية أيضًا تسكين الألم والتأهيل والوقاية من المضاعفات. أما العدوى واضطرابات التروية فتحتاج إلى علاج مخصص، وليس الراحة وحدها.

متى تزور الطبيب؟

اطلب الرعاية الطارئة عند حدوث ألم شديد بعد سقوط أو حادث مع العجز عن الوقوف أو تحميل الوزن، أو وجود تشوّه أو جرح عميق أو برودة وتنميل في القدم. لا تحاول تقويم الطرف أو إجبار المصاب على المشي؛ فغياب التشوّه لا يستبعد الكسر.

  • راجع الطبيب سريعًا إذا ترافق الألم مع حمى أو احمرار أو تورم واضح.
  • اطلب تقييمًا للألم المتزايد مع النشاط، خاصة بعد زيادة شدة التدريب.
  • لا تهمل الألم المستمر أو الليلي، أو ظهور كتلة أو نقص وزن غير مفسر.
  • يحتاج العرج الجديد أو ألم الورك أو الركبة غير المفسر لدى طفل أو مراهق إلى تقييم طبي.

كيف تحافظ على قوة عظم الفخذ؟

احرص على غذاء متوازن يوفر البروتين والكالسيوم وفيتامين د، وناقش الحاجة إلى المكملات مع الطبيب بدل تناولها عشوائيًا. مارس تمارين حمل الوزن والمقاومة والتوازن بما يناسب صحتك، وزد الأحمال تدريجيًا. ويساعد تجنب التدخين وتقليل مخاطر السقوط في المنزل على حماية العظام. وإذا حدث كسر بعد إصابة بسيطة، فاطلب تقييم احتمال هشاشة العظام لتقليل خطر تكراره.

أسئلة شائعة

هل عظم الفخذ هو أطول عظام الجسم؟

نعم، عظم الفخذ هو أطول عظام الجسم وأقواها، ويمتد بين مفصلي الورك والركبة، ويتحمل أحمالًا كبيرة أثناء الوقوف والحركة.

ما الفرق بين كسر الورك وكسر عظم الفخذ؟

يشير مصطلح كسر الورك عادة إلى كسر في الطرف العلوي لعظم الفخذ قرب المفصل. أما كسر عظم الفخذ فهو وصف أوسع يشمل الكسور في أعلاه أو جسمه أو نهايته قرب الركبة.

هل يمكن المشي مع وجود كسر في عظم الفخذ؟

تمنع معظم الكسور الحادة المشي بسبب الألم وعدم الثبات، لكن بعض الكسور غير المزاحة أو الإجهادية قد تسمح بالمشي مؤقتًا. القدرة على المشي لا تستبعد الكسر، ولا ينبغي اختبارها بالقوة عند الاشتباه بإصابة.

كم يستغرق التئام كسر عظم الفخذ؟

يستغرق الالتئام عادة عدة أشهر، وتختلف المدة بحسب موضع الكسر وشدته وطريقة العلاج والعمر والصحة العامة. وقد يستغرق استعادة القوة والحركة وقتًا أطول، ويحدد الطبيب موعد التحميل على الطرف.

هل تظهر جميع مشكلات عظم الفخذ في الأشعة العادية؟

لا؛ فقد لا تظهر بعض الكسور الخفية أو الإجهادية ومراحل نقص التروية المبكرة في الأشعة السينية. يختار الطبيب فحوصًا إضافية، مثل الرنين المغناطيسي، إذا استمر الاشتباه رغم سلامة الأشعة.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد