كيف تخفف الشخير ومتى تحتاج إلى علاج طبي؟

كيف تخفف الشخير ومتى تحتاج إلى علاج طبي؟

علاج الشخير أثناء النوم يبدأ بمعرفة سببه، لا بشراء جهاز أو تجربة وصفة متداولة. فقد يظهر الشخير مع نزلة برد أو عند النوم على الظهر، وقد يستمر بسبب ضيق مجرى الهواء أو زيادة الوزن. وفي بعض الحالات يصاحبه انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، وهو اضطراب يحتاج إلى تشخيص وعلاج. تساعد الخطوات المنزلية على تخفيف الشخير لدى بعض الأشخاص، لكن وجود توقف في التنفس أو نعاس شديد نهارًا يجعل الفحص الطبي أهم من الاكتفاء بها.

أهم النقاط

  • الشخير صوت ناتج عن اهتزاز أنسجة مجرى الهواء، ولا يعني وحده وجود انقطاع النفس أثناء النوم.
  • النوم على الجانب، وخفض الوزن الزائد، وتجنب الكحول قد تساعد على تقليل الشخير.
  • توقف التنفس الملحوظ والاختناق الليلي والنعاس النهاري علامات تستدعي التقييم الطبي.
  • علاج انسداد الأنف مفيد عند وجوده، لكنه لا يغني عن علاج انقطاع النفس إذا ثبت التشخيص.
  • أجهزة الضغط الهوائي والأجهزة الفموية والجراحة خيارات مختلفة يختار الطبيب منها حسب السبب وشدة الحالة.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الشخير وما أسبابه؟

يحدث الشخير عندما يمر الهواء عبر مجرى تنفس متضيق أثناء النوم، فتهتز الأنسجة الرخوة في الحلق وتصدر صوتًا. ومع ارتخاء العضلات قد يزداد التضيق، خصوصًا عند النوم على الظهر. وتتفاوت شدة الصوت بحسب وضعية الجسم، وتشريح الأنف والفم، ودرجة ارتخاء الأنسجة.

ومن العوامل التي قد تساهم في ظهوره:

  • زيادة الوزن وتراكم الأنسجة حول الرقبة.
  • انسداد الأنف بسبب الحساسية أو العدوى أو انحراف الحاجز الأنفي.
  • تضخم اللوزتين أو اللحمية، خاصة لدى الأطفال.
  • طبيعة الفك أو اللسان أو الحنك الرخو التي تضيق مجرى الهواء.
  • تناول الكحول وبعض الأدوية المهدئة، وقلة النوم.
  • التدخين وما يسببه من تهيج في الممرات التنفسية.

لماذا لا ينبغي تجاهل الشخير المستمر؟

قد يزعج الشخير شريك النوم ويؤثر في الراحة والعلاقة بين الزوجين، لكن الأهم هو التمييز بين الشخير البسيط وانقطاع النفس الانسدادي. ففي الحالة الثانية يضيق مجرى الهواء أو ينغلق مرارًا، ما يسبب توقفات في التنفس واستيقاظات قصيرة قد لا يتذكرها الشخص.

يرتبط انقطاع النفس غير المعالج بارتفاع ضغط الدم وزيادة مخاطر مشكلات القلب والحوادث الناتجة عن النعاس. ولا يمكن الحكم على وجوده من ارتفاع صوت الشخير وحده؛ فقد يحتاج الأمر إلى دراسة للنوم. كما أن انخفاض الصوت بعد تجربة وسيلة منزلية لا يثبت زوال اضطراب التنفس.

ثلاث خطوات منزلية قد تخفف الشخير

1. عدّل وضعية النوم وروتينه

جرّب النوم على جانبك بدلًا من ظهرك؛ فالنوم على الظهر قد يسمح للسان والأنسجة الرخوة بالتحرك إلى الخلف وتضييق مجرى الهواء. يمكن استخدام وسادة داعمة للجسم للمساعدة على تثبيت الوضعية، مع اختيار وسادة للرأس تحافظ على استقامة الرقبة دون ثنيها بشدة.

التزم بمواعيد منتظمة للنوم والاستيقاظ، واحصل على نوم كافٍ يناسب عمرك. فالإرهاق الشديد قد يزيد ارتخاء العضلات والشخير. وقد يفيد رفع رأس السرير قليلًا بعض الأشخاص، لكنه ليس علاجًا مضمونًا ولا بديلًا عن تقييم انقطاع النفس.

2. قلل العوامل التي تزيد تضيق مجرى الهواء

إذا كان لديك وزن زائد، فقد يساعد خفضه تدريجيًا من خلال غذاء متوازن ونشاط بدني منتظم على تقليل الشخير وتحسين انقطاع النفس. ومع ذلك، قد يحدث الاضطراب لدى أشخاص بأوزان طبيعية، وقد يستمر رغم فقدان الوزن، لذلك لا توقف علاجًا موصوفًا دون مراجعة.

  • تجنب الكحول، خاصة في الساعات السابقة للنوم، لأنه يزيد ارتخاء عضلات الحلق.
  • أقلع عن التدخين لتقليل تهيج الأنف والحلق وتحسين الصحة العامة.
  • راجع الطبيب بشأن المنومات والمهدئات والمسكنات الأفيونية إذا كنت تستخدمها، ولا توقف دواءً موصوفًا بنفسك.
  • مارس نشاطًا بدنيًا مناسبًا لحالتك، واجعل التغييرات تدريجية وقابلة للاستمرار.

3. عالج انسداد الأنف بطريقة آمنة

عندما يكون الاحتقان جزءًا من المشكلة، قد يساعد المحلول الملحي الأنفي وتقليل التعرض لمسببات الحساسية. وإذا استخدمت غسول الأنف، فاختر ماءً معقمًا أو مقطرًا أو مغليًا ثم مبردًا، ونظف أداة الغسل وفق تعليماتها. وقد يوصي الطبيب ببخاخ مناسب للحساسية عند الحاجة.

لا تستخدم بخاخات إزالة الاحتقان لفترة أطول من الموصى بها؛ فالإفراط فيها قد يسبب احتقانًا ارتداديًا. وقد تفيد الشرائط أو الموسعات الأنفية بعض من يعانون تضيقًا عند مدخل الأنف، لكنها لا تعالج انسداد الحلق أو انقطاع النفس. وتجنب لصق الفم أثناء النوم؛ فهو ليس علاجًا مثبتًا وقد يكون غير آمن، خصوصًا مع انسداد الأنف.

قد تساعد تمارين عضلات اللسان والبلعوم بعض المرضى كعلاج مساعد، لكن نتائجها متفاوتة وتحتاج إلى تدريب منتظم بإرشاد مختص. ولا توجد أعشاب ثبت أنها توقف الشخير أو تعالج انقطاع النفس؛ كما قد تسبب الخلطات المهدئة تداخلات دوائية أو تزيد النعاس.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا إذا كان الشخير مستمرًا ومزعجًا، أو لم يتحسن بالتغييرات المنزلية، أو صاحبه واحد من الأعراض التالية:

  • توقف التنفس أثناء النوم كما يلاحظه شخص آخر.
  • الاستيقاظ مع اختناق أو لهاث متكرر.
  • نعاس نهاري واضح، أو ضعف تركيز، أو صداع صباحي متكرر.
  • نوم غير منعش رغم قضاء وقت كافٍ في السرير.
  • ارتفاع ضغط الدم، خصوصًا إذا كان صعب الضبط.

إذا كنت تغفو أثناء القيادة، فتوقف عن القيادة واطلب تقييمًا طبيًا سريعًا. أما صعوبة التنفس الشديدة أثناء اليقظة أو ازرقاق الشفتين فتستدعي الطوارئ. ولدى الأطفال، يستحق الشخير المتكرر تقييمًا، خاصة مع توقف التنفس أو التنفس الفموي أو مشكلات النمو والسلوك؛ ولا تستخدم لهم أجهزة البالغين أو أدوية الشخير دون وصفة.

كيف يشخص الطبيب سبب الشخير؟

يسأل الطبيب عن نمط الشخير، والنعاس، والأدوية، وتغير الوزن، ويجري فحصًا للأنف والفم والحلق. وقد تفيد ملاحظات شريك النوم أو تسجيل قصير للصوت والتنفس في وصف المشكلة، لكنها لا تؤكد التشخيص. وقد يلزم فحص لدى اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة عند الاشتباه في انسداد تشريحي.

عند احتمال انقطاع النفس، قد يطلب الطبيب دراسة نوم منزلية مناسبة لبعض البالغين، أو فحصًا في مختبر النوم يقيس التنفس والأكسجين ومؤشرات أخرى. وإذا كانت نتيجة الفحص المنزلي غير حاسمة مع استمرار الاشتباه، فقد يلزم فحص المختبر. ولا يحتاج كل مريض إلى تصوير؛ يُطلب فقط عندما تدعو نتيجة الفحص إلى ذلك.

العلاجات الطبية عندما لا تكفي الخطوات المنزلية

جهاز ضغط المجرى الهوائي الإيجابي المستمر

يضخ جهاز CPAP هواءً مضغوطًا عبر قناع لإبقاء مجرى التنفس مفتوحًا، ويُعد من العلاجات الأساسية لانقطاع النفس الانسدادي، خصوصًا الحالات المتوسطة والشديدة. يحدد الفريق المعالج الإعدادات المناسبة، ويمكن تعديل القناع أو إضافة الترطيب لتحسين الراحة وتقليل الجفاف. ولا يُختار الجهاز بناءً على صوت الشخير وحده.

الأجهزة الفموية

تدفع بعض الأجهزة الفك السفلي إلى الأمام لتوسيع مجرى الهواء. وقد تناسب الشخير الأولي بعد استبعاد انقطاع النفس، أو حالات مختارة من الاضطراب وفق تقييم الطبيب. الأفضل أن تكون مصممة ومضبوطة لدى طبيب أسنان مؤهل، مع متابعة ألم الفك وتغير العضة وفعالية العلاج، بدل الاعتماد على جهاز جاهز عشوائي.

الجراحة في حالات مختارة

قد تُناقش الجراحة عند وجود سبب تشريحي واضح، مثل تضخم اللوزتين أو انسداد الأنف، أو عندما لا تناسب الخيارات الأخرى المريض. يعتمد اختيارها على موضع الانسداد وشدة اضطراب التنفس والصحة العامة. ليست الجراحة ضمانًا لاختفاء الشخير، وقد تشمل مخاطرها النزف والعدوى والألم أو تغير البلع بحسب الإجراء. وقد يلزم بعدها تقييم نوم للتأكد من النتيجة، خصوصًا لدى المصابين بانقطاع النفس.

أسئلة شائعة

ما أفضل علاج للشخير في المنزل؟

ابدأ بالنوم على الجانب، وتنظيم مواعيد النوم، وتجنب الكحول، وخفض الوزن الزائد، وعلاج احتقان الأنف إن وجد. إذا صاحب الشخير توقف التنفس أو النعاس النهاري، فلا تكتفِ بهذه الخطوات.

ما هو جهاز منع الشخير أثناء النوم؟

الاسم يشمل منتجات مختلفة؛ منها الموسعات الأنفية والأجهزة الفموية التي تقدم الفك السفلي. أما جهاز الضغط الهوائي فيُستخدم لعلاج انقطاع النفس بحسب التقييم الطبي. لا يناسب جهاز واحد جميع الأسباب.

هل توجد أعشاب توقف الشخير؟

لا توجد أدلة موثوقة على أعشاب توقف الشخير أو تعالج انقطاع النفس الانسدادي. وقد تتداخل المستحضرات العشبية مع الأدوية، خصوصًا الخلطات التي تسبب التهدئة والنعاس.

ما شروط إجراء جراحة للشخير وهل هي خطيرة؟

تحتاج الجراحة إلى تحديد موضع الانسداد وتقييم انقطاع النفس وموازنة الفائدة مع البدائل والمخاطر. تختلف مخاطرها حسب الإجراء والحالة الصحية، وتشمل النزف والعدوى ومشكلات البلع، ولا تضمن اختفاء الشخير نهائيًا.

هل كل من يشخر يعاني انقطاع النفس أثناء النوم؟

لا، فقد يحدث الشخير دون توقف التنفس. لكن الاختناق الليلي والتوقفات الملحوظة والنعاس النهاري ترفع احتمال انقطاع النفس وتستدعي التقييم، وقد يحتاج تأكيد التشخيص إلى دراسة نوم.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد