جفاف العين: 6 خيارات للعلاج وتخفيف الأعراض

جفاف العين: 6 خيارات للعلاج وتخفيف الأعراض

قد تبدأ مشكلة جفاف العين بوخز بسيط بعد يوم طويل أمام الشاشة، ثم تتحول إلى حرقة أو إحساس بوجود رمل داخل العين. وأحيانًا تبدو المشكلة عكس اسمها تمامًا، إذ تزداد الدموع بدلًا من أن تقل. الخبر الجيد أن الأعراض غالبًا قابلة للتحسن، لكن العلاج المناسب يعتمد على سبب الجفاف وشدته، وليس على تجربة أي قطرة متاحة. إليك دليلًا لفهم المشكلة وستة خيارات علاجية قد يختار الطبيب منها ما يناسب حالتك.

أهم النقاط

  • ينتج جفاف العين عن نقص الدموع أو تبخرها بسرعة، وقد يحدث رغم زيادة الدموع الظاهرة.
  • الدموع الاصطناعية والعناية بالجفون وتقليل التعرض للهواء المباشر تساعد كثيرًا من الحالات البسيطة.
  • اختيار العلاج يعتمد على السبب؛ فلا تناسب القطرات أو إجراءات سد تصريف الدموع جميع المرضى.
  • لا تستخدم قطرات الكورتيزون أو المضادات الحيوية للعين دون وصفة ومتابعة طبية.
  • الألم الشديد أو الحساسية للضوء أو التراجع المفاجئ في الرؤية تستدعي تقييمًا عاجلًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما جفاف العين؟

تغطي سطح العين طبقة رقيقة من الدموع، تساعد على ترطيبه وحمايته والحفاظ على وضوح الرؤية. وتتكون هذه الطبقة من مكونات مائية ودهنية ومخاطية تعمل معًا لتنتشر الدموع وتبقى مستقرة. يحدث الجفاف عندما لا تنتج العين دموعًا كافية، أو عندما تتبخر الدموع بسرعة، وقد يجتمع السببان لدى الشخص نفسه.

تفرز غدد صغيرة في الجفون الجزء الدهني الذي يحد من تبخر الدموع. وإذا انسدت فتحاتها أو اختل عملها، قد يجف سطح العين حتى مع وجود كمية طبيعية من الدموع. وفي الحالات الشديدة غير المعالجة، قد يتضرر سطح القرنية وتزداد صعوبة ممارسة الأنشطة اليومية.

أعراض جفاف العين

قد تصيب الأعراض عينًا واحدة أو كلتيهما، وتتفاوت خلال اليوم بحسب البيئة والنشاط. ومن العلامات الشائعة:

  • حرقة أو لسعة وإحساس بالخدش أو بوجود جسم غريب.
  • احمرار خفيف وشعور بالإجهاد أو ثقل الجفون.
  • تشوش متقطع في الرؤية يتحسن أحيانًا بعد الرمش.
  • انزعاج من الضوء وصعوبة تحمل العدسات اللاصقة.
  • زيادة الدموع نتيجة استجابة العين للتهيج.

ليست هذه الأعراض حصرًا على الجفاف؛ فالحساسية والالتهابات وإصابات القرنية قد تسبب شكاوى مشابهة. كما أن الدموع الانعكاسية الغزيرة لا تعني بالضرورة أن طبقة الدموع مستقرة أو كافية لحماية العين.

أسباب جفاف العين وعوامل زيادة احتماله

يزداد احتمال الجفاف مع التقدم في العمر، ومع التغيرات الهرمونية، خصوصًا بعد انقطاع الطمث. كما يقل الرمش أثناء التركيز على الشاشات أو القراءة، ما يترك سطح العين مكشوفًا مدة أطول ويزيد تبخر الدموع.

  • الهواء الجاف والدخان والرياح والتكييف الموجه نحو الوجه.
  • التهاب حواف الجفون واضطراب الغدد الدهنية فيها.
  • ارتداء العدسات اللاصقة أو بعض جراحات تصحيح النظر.
  • عدم إغلاق الجفون بالكامل أو تغير وضعها الطبيعي.
  • بعض الأدوية، مثل بعض مضادات الحساسية والاكتئاب وعلاجات حب الشباب.
  • حالات صحية مثل متلازمة شوغرن وبعض أمراض المناعة الذاتية.

لا توقف دواءً موصوفًا لأنك تشك في أنه يسبب الجفاف؛ ناقش الأمر مع الطبيب ليوازن بين فائدته وآثاره، ويقرر إن كان تغييره مناسبًا.

كيف يشخّص الطبيب جفاف العين؟

يسأل طبيب العيون عن توقيت الأعراض والأدوية والعدسات اللاصقة والأمراض المصاحبة، ثم يفحص الجفون وسطح العين. وقد يستخدم صبغات خاصة لإظهار مناطق تضرر السطح، ويقيس سرعة تفتت طبقة الدموع أو كمية إنتاجها. ويساعد تقييم إفراز الغدد الدهنية على التمييز بين نقص الدموع وزيادة تبخرها.

ليست كل حالة بحاجة إلى جميع الاختبارات. وإذا صاحب جفاف العين جفاف واضح بالفم أو آلام بالمفاصل، فقد يوصي الطبيب بتقييم إضافي للبحث عن سبب عام يحتاج إلى علاج.

6 خيارات لعلاج جفاف العين

1. الدموع الاصطناعية والمستحضرات المرطبة

تُعد القطرات المرطبة خيارًا أوليًا شائعًا لتخفيف الاحتكاك وتهدئة الأعراض. وقد تكون الأنواع الخالية من المواد الحافظة أنسب عند الحاجة إلى استخدامها بصورة متكررة أو عند تهيج العين من المستحضرات الأخرى. ويمكن الاستعانة بالصيدلي أو الطبيب لاختيار تركيبة مناسبة.

تدوم المستحضرات الهلامية والمراهم المرطبة مدة أطول، لكنها قد تسبب غشاوة مؤقتة، لذلك تُستخدم غالبًا قبل النوم وفق الإرشادات. ولا تُعد قطرات إزالة الاحمرار بديلًا للترطيب. وإذا كنت ترتدي عدسات لاصقة، فتحقق من توافق القطرة معها، ولا تلمس العين بطرف العبوة.

2. الكمادات الدافئة وتنظيف الجفون

عندما يرتبط الجفاف باضطراب الغدد الدهنية، قد تساعد كمادة نظيفة دافئة على تليين الإفرازات وتحسين خروجها. ضعها على جفون مغلقة لبضع دقائق، مع التأكد من أنها ليست ساخنة، ثم نظف حواف الجفون بلطف باستخدام منتج مخصص أو بالطريقة التي يشرحها الطبيب.

تجنب فرك العين أو الضغط القوي عليها، ولا تستخدم خلطات منزلية أو زيوتًا داخلها. وقد تحتاج بعض الحالات إلى إجراءات داخل العيادة لتحسين إفراز الغدد، مثل المعالجة الحرارية أو الضوء النبضي لدى مرضى مختارين؛ وهي ليست ضرورية أو مناسبة للجميع.

3. علاج الالتهاب والأسباب المصاحبة بوصفة طبية

قد يؤدي التهاب سطح العين إلى استمرار الجفاف رغم استعمال المرطبات. عندها يمكن أن يصف الطبيب قطرات منظمة للالتهاب، مثل السيكلوسبورين، أو خيارات أخرى بحسب الحالة وتوافر العلاج. وقد تحتاج بعض هذه الأدوية إلى أسابيع أو أشهر حتى يظهر أثرها بوضوح.

قد تُستخدم قطرات الكورتيزون مدة محدودة وتحت المراقبة؛ لأن الاستخدام غير المنضبط قد يرفع ضغط العين ويزيد خطر العدوى ومضاعفات أخرى. أما المضادات الحيوية فلا تعالج الجفاف نفسه، لكنها قد تُوصف لحالات محددة من التهاب الجفون. ويشمل العلاج أيضًا التعامل مع أي مرض أو دواء يسهم في المشكلة.

4. سد فتحات تصريف الدموع

إذا كانت الدموع تُصرَّف بسرعة أو لم يكفِ الترطيب في حالات مناسبة، قد يضع الطبيب سدادات صغيرة في فتحات تصريف الدموع للمساعدة على بقائها فوق العين مدة أطول. توجد سدادات قابلة للذوبان وأخرى تبقى فترة أطول ويمكن إزالتها عند الحاجة.

هذا الإجراء لا يناسب الجميع، وغالبًا يُقيّم الطبيب الالتهاب ويعالجه قبل اتخاذ القرار. وقد تسبب السدادات زيادة الدموع أو التهيج، ونادرًا التهابًا. ويمكن التفكير في إغلاق دائم للتصريف لدى حالات مختارة إذا كانت الفائدة المتوقعة واضحة.

5. علاجات متخصصة للجفاف الشديد

إذا لم تستجب الحالة للعلاجات المعتادة، قد يلجأ اختصاصي القرنية إلى قطرات مصلية محضرة من دم المريض في مراكز متخصصة. وقد تفيد عدسات صُلبية خاصة تحتفظ بطبقة سائلة أمام القرنية وتحمي سطحها، لكنها تحتاج إلى قياس دقيق وتدريب على الاستخدام والتنظيف.

هذه العدسات تختلف عن العدسات اللاصقة العادية، ولا تُجرَّب دون إشراف. ويحدد الطبيب ملاءمتها وفق شدة الجفاف وحالة القرنية وقدرة المريض على العناية بها بأمان.

6. تصحيح مشكلات الجفون بإجراءات جراحية

إذا كان الجفاف ناتجًا عن انقلاب الجفن أو عدم انغلاق العين بالكامل، فقد يكون إصلاح المشكلة ضروريًا لحماية القرنية. وفي حالات شديدة مختارة، قد تُستخدم إجراءات تقلل مساحة سطح العين المكشوفة. الجراحة ليست علاجًا روتينيًا للجفاف البسيط، وإنما خيار مرتبط بسبب محدد أو بخطر على سطح العين.

عادات يومية تساعد على تخفيف الأعراض

  • خذ فواصل منتظمة من الشاشات، وانظر بعيدًا وارمش ببطء وبشكل كامل.
  • اجعل الشاشة أدنى قليلًا من مستوى العين لتقليل اتساع فتحة الجفن.
  • أبعد هواء المروحة والمكيف عن الوجه، وتجنب الدخان.
  • استخدم مرطبًا للجو عند الحاجة، مع تنظيفه بانتظام.
  • ارتدِ نظارات واقية من الرياح، وقلل وقت العدسات إذا سببت انزعاجًا.
  • اتبع غذاءً متوازنًا؛ فمكملات أوميغا 3 ليست علاجًا مضمونًا، والأدلة على فائدتها للجفاف غير متسقة.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا إذا استمرت الأعراض رغم العناية المنزلية، أو تكررت، أو أثرت في القراءة والعمل والنوم. وراجع الطبيب أيضًا عند الحاجة المتزايدة إلى القطرات أو وجود جفاف بالفم وأعراض عامة مصاحبة.

اطلب تقييمًا عاجلًا عند ألم شديد، أو احمرار واضح مع حساسية للضوء، أو تراجع مفاجئ في الرؤية، أو إصابة بالعين. وإذا ظهرت عين حمراء مؤلمة أثناء ارتداء العدسات اللاصقة، انزعها واطلب فحصًا عاجلًا؛ فقد تكون المشكلة التهابًا بالقرنية وليست مجرد جفاف.

أسئلة شائعة

هل زيادة الدموع تنفي وجود جفاف العين؟

لا. قد يحفز تهيج سطح العين إفراز دموع انعكاسية غزيرة، لكنها لا تعالج بالضرورة الخلل في طبقة الدموع أو تمنع تبخرها.

هل يمكن الشفاء نهائيًا من جفاف العين؟

قد يزول الجفاف إذا كان مرتبطًا بعامل مؤقت وتم تصحيحه. أما الحالات المزمنة فتحتاج غالبًا إلى عناية مستمرة وعلاج مخصص للسيطرة على الأعراض وحماية القرنية.

هل أستطيع استخدام القطرات المرطبة مع العدسات اللاصقة؟

استخدم فقط المستحضرات التي توضح تعليماتها توافقها مع العدسات، واتبع إرشادات إزالة العدسات وإعادتها. عند الألم أو الاحمرار، انزع العدسات واطلب التقييم الطبي.

هل شرب الماء وحده يعالج جفاف العين؟

الحفاظ على ترطيب الجسم مهم، لكنه لا يكفي عادة لعلاج خلل الغدد الدهنية أو التهاب سطح العين أو نقص إنتاج الدموع المرتبط بمرض معين.

هل سدادات القنوات الدمعية مؤلمة أو دائمة؟

يُجرى تركيبها عادة داخل العيادة وقد يصاحبه انزعاج بسيط. بعضها يذوب تلقائيًا، وبعضها يبقى مدة أطول ويمكن للطبيب إزالته إذا سبب مشكلة.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد