علاج لحمية الأنف: الأدوية والجراحة وطرق تخفيف الانسداد

علاج لحمية الأنف: الأدوية والجراحة وطرق تخفيف الانسداد

يبدأ علاج لحمية الأنف بتحديد المقصود بكلمة «لحمية»، لأنها تُستخدم لوصف حالات مختلفة. فقد تكون زوائد التهابية داخل الأنف والجيوب الأنفية، أو تضخمًا في نسيج خلف الأنف يظهر غالبًا لدى الأطفال. ليس كل انسداد أنفي بحاجة إلى عملية؛ إذ تساعد الأدوية كثيرًا من المرضى، بينما تصبح الجراحة مناسبة عند استمرار الأعراض أو حدوث مضاعفات. ويحدد طبيب الأنف والأذن والحنجرة الخيار الأنسب بعد الفحص.

أهم النقاط

  • قد يشير مصطلح لحمية الأنف إلى السلائل الأنفية أو تضخم اللحمية الخلفية، ولكل منهما علاج مختلف.
  • بخاخات الكورتيزون الأنفية هي أساس علاج معظم حالات السلائل، وقد تقلصها دون جراحة.
  • تُبحث الجراحة عند استمرار الأعراض رغم العلاج المناسب أو وجود مضاعفات تؤثر في التنفس والنوم.
  • قد تعود السلائل بعد استئصالها، لذلك تظل المتابعة والعناية الموضعية مهمتين.
  • الانسداد المستمر في جهة واحدة، خصوصًا مع النزيف، يحتاج إلى فحص لاستبعاد أسباب أخرى.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما أنواع لحمية الأنف؟

السلائل الأنفية

هي زوائد لينة وغير مؤلمة، تنشأ من بطانة الأنف أو الجيوب الأنفية نتيجة التهاب مزمن. تكون عادة حميدة، وقد تظهر في الجهتين، وتتفاوت من زوائد صغيرة لا تسبب مشكلة إلى كتل تعوق مرور الهواء وتصريف إفرازات الجيوب. وهي أكثر شيوعًا لدى البالغين، أما ظهورها عند طفل فيستدعي تقييمًا للبحث عن أمراض مصاحبة محتملة.

اللحمية الخلفية

هي نسيج مناعي طبيعي يقع خلف الأنف في أعلى البلعوم، وليست من السلائل. تكون بارزة نسبيًا في الطفولة ثم تضمر عادة مع التقدم في العمر. قد يؤدي تضخمها إلى التنفس من الفم والشخير ومشكلات الأذن الوسطى. أما تضخمها لدى البالغين فيحتاج إلى تقييم متخصص لمعرفة السبب.

ما المقصود باللحمية التحسسية؟

هذا وصف شائع وليس نوعًا تشخيصيًا مستقلًا. قد يُقصد به السلائل المصاحبة لالتهاب الأنف التحسسي، أو تورم القرنيات الأنفية، وهي تراكيب طبيعية داخل الأنف. لذلك لا يكفي وجود الحساسية أو الانسداد لتأكيد اللحمية، كما أن الحساسية ليست السبب الوحيد لتكوّن السلائل.

ما أسباب لحمية الأنف وأعراضها؟

ترتبط السلائل بالتهاب مزمن في بطانة الأنف والجيوب، ولا يُعرف سبب تكوّنها بدقة لدى كل شخص. تزداد احتمالاتها مع الربو والتهاب الجيوب المزمن، وقد ترتبط بحساسية تنفسية تجاه الأسبرين وبعض مضادات الالتهاب. أما اللحمية الخلفية فقد تتضخم مع العدوى المتكررة أو الالتهاب والحساسية.

تشمل الأعراض التي قد تستدعي الفحص:

  • انسداد الأنف وصعوبة التنفس عبره، مع سيلان أو إفرازات خلفية.
  • ضعف حاسة الشم أو فقدانها، وقد يتأثر الإحساس بالنكهة.
  • الشخير واضطراب النوم والتنفس من الفم.
  • الإحساس بضغط في الوجه عند وجود التهاب بالجيوب.
  • انسداد الأذن أو ضعف السمع لدى بعض الأطفال المصابين بتضخم اللحمية الخلفية.

قد تظهر رائحة فم غير مستحبة بسبب جفاف الفم أو الإفرازات والعدوى المصاحبة، لكنها ليست علامة خاصة باللحمية. كذلك لا يعني الشخير وجود لحمية بالضرورة؛ فقد ينتج عن زيادة الوزن أو تضخم اللوزتين أو انحراف الحاجز الأنفي أو انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم.

كيف يُشخّص الطبيب الحالة؟

يسأل الطبيب عن مدة الأعراض وتأثيرها في النوم والشم، وعن الربو والحساسية والأدوية المستخدمة، ثم يفحص الأنف. وقد يستخدم منظارًا رفيعًا لرؤية الزوائد أو اللحمية الخلفية. تُطلب الأشعة المقطعية عند الحاجة لتقييم الجيوب أو التخطيط للجراحة، وليست ضرورية لكل حالة. وقد تُجرى فحوص للحساسية أو تؤخذ عينة من كتلة غير معتادة، خاصة إذا كانت أحادية الجانب.

كيفية علاج لحمية الأنف عند الكبار دون جراحة

بخاخات الكورتيزون الأنفية

تُعد العلاج الأساسي لمعظم حالات السلائل؛ فهي تقلل الالتهاب وقد تُصغّر الزوائد وتحسن الانسداد والشم. تحتاج إلى استخدام منتظم، وقد يستغرق التحسن عدة أسابيع. وجّه فوهة البخاخ نحو الجدار الخارجي للأنف بعيدًا عن الحاجز، واستنشق برفق لتقليل التهيج والنزيف. يحدد الطبيب المستحضر ومدة العلاج، خصوصًا عند وجود نزيف متكرر أو جراحة حديثة.

الكورتيزون عن طريق الفم أو الحقن

قد يصف الطبيب كورسًا قصيرًا من الكورتيزون الفموي عند الأعراض الشديدة أو عدم كفاية البخاخ. لا يصلح استخدامه المتكرر أو المطول دون إشراف بسبب آثاره المحتملة في السكر والضغط والعظام والمناعة. أما حقن الكورتيزون فليست خيارًا روتينيًا لعلاج السلائل، ولا ينبغي اللجوء إليها ذاتيًا.

الأدوية البيولوجية

قد يُستخدم دوبيلوماب أو دواء بيولوجي آخر لبعض البالغين المصابين بالتهاب جيوب مزمن شديد مع سلائل، عندما لا تكفي العلاجات المعتادة، أو تعود المشكلة بعد الجراحة، أو تكون الجراحة غير مناسبة. هذه العلاجات تستهدف مسارات التهابية محددة، وتحتاج إلى اختيار دقيق ومتابعة لدى المختص، وليست بديلًا أوليًا للبخاخات لكل مريض.

علاج الحالات المصاحبة

تفيد مضادات الحساسية عند وجود حساسية مصاحبة، لكنها لا تزيل السلائل بحد ذاتها. وقد تُستخدم مضادات الليكوترين في حالات مختارة، خاصة مع الربو، لكن فائدتها للسلائل محدودة وليست علاجًا أساسيًا؛ وبعضها، مثل مونتيلوكاست، يحمل تحذيرات بشأن آثار نفسية وسلوكية. ولا تُعطى المضادات الحيوية لمجرد وجود لحمية، بل عند تشخيص عدوى بكتيرية تستدعيها.

طرق منزلية لتخفيف الأعراض

  • استخدم غسولًا ملحيًا جاهزًا أو محلولًا محضرًا بطريقة صحيحة لتقليل الإفرازات والمهيجات.
  • للغسل الأنفي، استخدم ماءً معقمًا أو مقطرًا أو مغليًا ثم مبردًا، وليس ماء الصنبور مباشرة، ونظف أداة الغسل بعد الاستعمال.
  • تجنب دخان السجائر والمهيجات التي تزيد أعراضك، واضبط الحساسية والربو وفق خطة الطبيب.
  • لا تضع زيوتًا عطرية أو خلطات عشبية داخل الأنف، وتجنب استنشاق البخار الساخن الذي قد يسبب حروقًا.
  • لا تستخدم بخاخات إزالة الاحتقان لأكثر من بضعة أيام دون توجيه طبي؛ فقد تسبب احتقانًا ارتداديًا.

تساعد هذه الخطوات في السيطرة على الأعراض، لكنها لا تضمن اختفاء الزوائد ولا تغني عن التقييم عند استمرار الانسداد.

متى تكون عملية اللحمية ضرورية؟

تُناقش جراحة السلائل عندما تستمر الأعراض المؤثرة في الحياة رغم العلاج المناسب، أو عند وجود انسداد ومشكلات جيوب يصعب ضبطها. تُجرى غالبًا بالمنظار عبر الأنف لإزالة السلائل وتحسين فتحات الجيوب. لكنها لا تلغي الاستعداد للالتهاب، ولذلك قد تعود السلائل، ويستمر كثير من المرضى على البخاخات والغسول بعد العملية.

أما استئصال اللحمية الخلفية لدى الأطفال فقد يُوصى به عند انسداد شديد مستمر، أو انقطاع النفس أثناء النوم، أو بعض حالات مشكلات الأذن الوسطى. وقد تكفي المراقبة وعلاج الالتهاب أو الحساسية في الحالات الأخف، بحسب تقييم الطبيب.

ماذا تتوقع بعد العملية؟

بعد جراحة السلائل قد يحدث انسداد مؤقت وقشور وإفرازات مدممة خفيفة. اتبع تعليمات الجراح بشأن الغسل والأدوية، وتجنب نفخ الأنف بقوة والمجهود الشديد إلى أن يسمح بذلك. تساعد زيارات المتابعة في تقييم الالتئام. وقد يتحسن الصوت المكتوم مع زوال الانسداد؛ وبعد استئصال اللحمية الخلفية قد يتغير رنين الصوت مؤقتًا، ونادرًا يستمر تغير يحتاج إلى تقييم.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا إذا استمر الانسداد أو ضعف الشم لعدة أسابيع، أو تكرر التهاب الجيوب، أو ظهر شخير شديد مع توقف التنفس أثناء النوم. ويحتاج الانسداد المستمر في جهة واحدة، خصوصًا مع نزيف أو إفرازات دموية، إلى فحص قريب، لأن كل كتلة أنفية ليست بالضرورة لحمية حميدة.

اطلب تقييمًا عاجلًا عند تورم حول العين، أو تغير الرؤية، أو صداع شديد غير معتاد مع حمى، أو صعوبة تنفس واضحة. وبعد العملية يستلزم النزيف الغزير أو المستمر التواصل العاجل مع الفريق المعالج. إهمال الحالات المؤثرة قد يطيل اضطراب النوم وفقدان الشم أو مشكلات الجيوب والأذن، لكنه لا يعني أن كل لحمية تحتاج إلى استئصال فوري.

أسئلة شائعة

هل يمكن إزالة لحمية الأنف بدون جراحة؟

قد تقلص بخاخات الكورتيزون السلائل وتسيطر على أعراضها، وأحيانًا تصبح صغيرة جدًا أو غير ظاهرة بالفحص. وقد تُستخدم أدوية أخرى للحالات المختارة، لكن الاستجابة تختلف ولا يمكن ضمان زوالها تمامًا أو عدم عودتها.

ما الفرق بين لحمية الأنف والجيوب الأنفية؟

الجيوب الأنفية تجاويف طبيعية مملوءة بالهواء حول الأنف، أما السلائل فهي زوائد التهابية قد تنمو في بطانتها أو داخل الأنف. ويمكن أن يحدث التهاب الجيوب مع سلائل أو دونها.

هل لحمية الأنف تتحول إلى سرطان؟

السلائل الالتهابية المعتادة حميدة ولا تُعد آفات تتحول عادة إلى سرطان. لكن بعض الكتل الأخرى قد تشبهها، لذلك يجب فحص الكتلة أحادية الجانب أو المصحوبة بنزيف بدل افتراض أنها لحمية.

هل إزالة اللحمية تغير الصوت؟

قد يتحسن رنين الصوت إذا كان الانسداد يجعله مكتومًا. وبعد استئصال اللحمية الخلفية قد يظهر تغير مؤقت في الرنين، بينما يحتاج التغير المستمر أو خروج السوائل من الأنف أثناء الشرب إلى مراجعة الطبيب.

هل تعود لحمية الأنف بعد العملية؟

يمكن أن تعود السلائل لأن الجراحة تزيل الزوائد ولا تعالج وحدها الالتهاب المزمن المسبب لها. يساعد الالتزام بالعلاج الموضعي وضبط الربو والحساسية والمتابعة في تقليل الانتكاس.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد