علامات سرطان الغدد اللمفاوية وكيف يُشخَّص

علامات سرطان الغدد اللمفاوية وكيف يُشخَّص

قد تكون ملاحظة كتلة في الرقبة أو تحت الإبط سببًا للقلق من سرطان الغدد اللمفاوية، لكن معظم حالات تضخم العقد ترتبط بعدوى أو أسباب غير سرطانية. ومع ذلك، فإن استمرار التورم أو ترافقه مع حمى وتعرق ليلي ونقص وزن يستدعي التقييم الطبي. تختلف أعراض سرطان الغدد اللمفاوية، أو اللمفوما، باختلاف نوعه ومكانه وسرعة نموه، ولا يمكن تأكيده اعتمادًا على الأعراض أو ملمس الكتلة وحدهما.

أهم النقاط

  • تضخم العقد اللمفاوية شائع مع العدوى، ولا يكفي وحده لتشخيص سرطان الغدد اللمفاوية.
  • من العلامات المحتملة تورم غير مؤلم، وحمى غير مفسرة، وتعرق ليلي غزير، ونقص وزن غير مقصود.
  • قد تبدأ اللمفوما في عقد عميقة داخل الصدر أو البطن، فلا يظهر تورم يمكن ملاحظته باليد.
  • الخزعة هي أساس تأكيد التشخيص وتحديد النوع؛ ولا يستبعد تحليل الدم الطبيعي المرض.
  • استمرار تضخم العقد أو ازدياده يستدعي الفحص، بينما صعوبة التنفس الشديدة تستلزم رعاية طارئة.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما العقد اللمفاوية وما وظيفتها؟

العقد اللمفاوية، المعروفة شائعًا بالغدد اللمفاوية، أعضاء صغيرة تشبه حبة الفاصولياء، وليست غددًا تفرز الهرمونات. تتكون من نسيج لمفاوي تحيط به محفظة، وتضم خلايا مناعية تساعد على التعرف إلى الميكروبات والخلايا غير الطبيعية. تعمل كمحطات لترشيح السائل اللمفاوي الذي ينتقل عبر شبكة الأوعية اللمفاوية.

توجد مجموعات منها في الرقبة وتحت الفك، وتحت الإبطين، وأعلى الفخذين، كما توجد عقد عميقة داخل الصدر والبطن والحوض. ويشمل الجهاز اللمفاوي أيضًا الطحال والغدة الزعترية واللوزتين وأنسجة لمفاوية أخرى. وقد تتضخم العقد أثناء مقاومة العدوى نتيجة نشاط الخلايا المناعية، دون وجود سرطان.

ما سرطان الغدد اللمفاوية وما أنواعه؟

اللمفوما سرطان يبدأ في الخلايا اللمفاوية، وهي نوع من خلايا الدم البيضاء. تتكاثر الخلايا المصابة بصورة غير منضبطة وقد تتجمع في العقد أو في أعضاء أخرى. لذلك فالمرض ليس محصورًا في الغدد الظاهرة تحت الجلد، وقد يصيب الطحال أو نخاع العظم أو أنسجة خارج العقد.

  • لمفوما هودجكين: لها خصائص مميزة عند فحص النسيج، وتُشاهد في صورتها الكلاسيكية خلايا تُسمى ريد–ستيرنبرغ.
  • اللمفوما اللاهودجكينية: مجموعة واسعة من الأنواع، ينشأ معظمها من الخلايا البائية، وبعضها من الخلايا التائية أو غيرها، وقد تكون بطيئة النمو أو سريعة التطور.

لا يكشف نمط الأعراض وحده نوع اللمفوما، كما أن كلمة «ورم» قد تُستخدم لوصف كتلة لم يُعرف سببها بعد. تضخم العقد ليس مرادفًا للسرطان، أما تشخيص اللمفوما فيعني وجود مرض سرطاني مؤكد بالفحص المناسب.

أعراض سرطان الغدد اللمفاوية

تضخم العقد اللمفاوية

من العلامات الشائعة ظهور عقدة متضخمة غير مؤلمة في الرقبة أو فوق الترقوة أو تحت الإبط أو أعلى الفخذ. قد تستمر الكتلة أو تكبر تدريجيًا، وقد تتضخم عدة مجموعات من العقد. لكن العقد المصابة بالعدوى قد تكون غير مؤلمة أيضًا، واللمفوما قد تسبب ألمًا أحيانًا؛ لذا لا يُعد وجود الألم أو غيابه اختبارًا حاسمًا.

الحمى والتعرق الليلي ونقص الوزن

قد تظهر حمى متكررة دون عدوى واضحة، أو تعرق ليلي غزير يبلل الملابس أو أغطية السرير رغم اعتدال حرارة الغرفة. ومن العلامات أيضًا فقدان وزن ملحوظ دون تغيير مقصود في الطعام أو النشاط. تُسمى هذه المجموعة أحيانًا «الأعراض البائية»، وتؤخذ في الاعتبار عند تقييم بعض أنواع اللمفوما، لكنها تحدث كذلك في أمراض أخرى.

التعب والحكة وأعراض عامة أخرى

يمكن أن يشعر المصاب بإرهاق مستمر لا يتحسن كالمعتاد مع الراحة، أو ضعف في الشهية، أو حكة منتشرة دون سبب جلدي واضح. وقد تسهم الأنيميا في التعب وضيق النفس. هذه الأعراض شائعة جدًا خارج السرطان، ويعتمد تفسيرها على مدتها وشدتها والفحص وبقية العلامات المصاحبة.

من أين تبدأ الأعراض؟

لا توجد نقطة بداية واحدة لدى الجميع. قد يلاحظ الشخص عقدة سطحية أولًا، بينما تبدأ حالات أخرى داخل الصدر أو البطن دون كتلة ظاهرة. وقد تُكتشف بعض الأنواع البطيئة مصادفة أثناء فحص لسبب آخر. وتشمل الأعراض المرتبطة بالمكان:

  • داخل الصدر: سعال مستمر، أو ضيق نفس، أو إحساس بضغط في الصدر نتيجة تأثير العقد المتضخمة على الأنسجة المجاورة.
  • داخل البطن: ألم أو انتفاخ، أو شعور سريع بالشبع، خصوصًا عند تضخم الطحال.
  • في نخاع العظم: قد يحدث نقص في خلايا الدم يسبب شحوبًا أو عدوى متكررة أو سهولة النزف والكدمات.
  • في أنسجة خارج العقد: قد تظهر أعراض جلدية أو هضمية أو غيرها بحسب العضو المصاب.

غياب التورم الظاهر أو الحمى أو نقص الوزن لا يستبعد اللمفوما، لكنه لا يعني أيضًا ضرورة إجراء فحوص سرطان لكل عرض عابر.

الأسباب وعوامل الخطر

تبدأ اللمفوما بتغيرات في المادة الوراثية للخلايا اللمفاوية تسمح لها بالنمو والبقاء بصورة غير طبيعية. وغالبًا لا يُعرف سبب محدد لهذه التغيرات لدى الشخص المصاب. المرض نفسه غير معدٍ، ولا ينتقل بالمخالطة أو مشاركة الطعام.

تختلف عوامل الخطر بين الأنواع، وقد تشمل التقدم في العمر لبعضها، وضعف المناعة بسبب أمراض معينة أو أدوية تُستخدم بعد زراعة الأعضاء، وبعض أمراض المناعة الذاتية. وترتبط بعض الأنواع بعدوى محددة، مثل فيروس إبشتاين–بار أو جرثومة المعدة في أنواع معينة من لمفوما المعدة. وقد يزيد التاريخ العائلي الاحتمال قليلًا، لكن وجود عامل خطر لا يعني حتمية الإصابة، وكثير من المصابين لا يملكون عاملًا واضحًا.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا إذا استمرت عقدة متضخمة أكثر من أسبوعين إلى أربعة أسابيع دون تحسن واضح، أو ظهرت دون سبب معروف. ولا تنتظر هذه المدة إذا كانت تكبر سريعًا، أو تقع فوق الترقوة، أو تبدو صلبة وثابتة، أو ترافقها أعراض عامة غير مفسرة. تحتاج الحمى المستمرة والتعرق الليلي الغزير ونقص الوزن غير المقصود إلى تقييم حتى دون تورم ظاهر.

اطلب رعاية عاجلة عند صعوبة التنفس أو البلع، أو تورم الوجه والرقبة مع ضيق النفس، أو تدهور سريع في الحالة. وتستدعي صعوبة التنفس الشديدة الاتصال بالطوارئ. تجنب تكرار الضغط على الكتلة أو تناول المضادات الحيوية أو الكورتيزون من تلقاء نفسك؛ فقد يؤخر ذلك الوصول إلى السبب الصحيح.

كيف تُشخَّص اللمفوما؟

يسأل الطبيب عن مدة الأعراض والعدوى الحديثة والأدوية وتغير الوزن، ويفحص العقد والطحال ومناطق أخرى بحسب الحالة. ثم يختار الفحوص المناسبة؛ فلا يحتاج كل تضخم عابر إلى تصوير شامل أو خزعة.

  • تحاليل الدم: لتقييم تعداد خلايا الدم ووظائف الأعضاء ومؤشرات أخرى، لكنها لا تؤكد اللمفوما وحدها، وقد تكون طبيعية رغم وجودها.
  • التصوير: قد يبدأ بالموجات فوق الصوتية للعقد السطحية، ويُستخدم التصوير المقطعي أو التصوير بالإصدار البوزيتروني في حالات مختارة لتقييم الانتشار.
  • الخزعة: أخذ نسيج من العقدة أو المنطقة المصابة هو أساس التشخيص. قد تُستأصل عقدة كاملة أو تؤخذ عينة بإبرة غليظة؛ وغالبًا لا تكفي الإبرة الرفيعة وحدها لتحديد النوع بدقة.
  • فحوص إضافية: تُجرى على العينة لتصنيف الخلايا، وقد يلزم فحص نخاع العظم في بعض الحالات وليس جميعها.

العلاج والمضاعفات المحتملة

يعتمد العلاج على النوع والمرحلة والأعراض والصحة العامة. تشمل الخيارات العلاج الكيميائي والمناعي والموجّه والإشعاعي، وقد تُستخدم زراعة الخلايا الجذعية أو علاجات خلوية لبعض الحالات. ويمكن متابعة بعض الأنواع البطيئة قليلة الأعراض دون علاج فوري وفق خطة منتظمة؛ وهذا قرار طبي نشط وليس إهمالًا للمرض.

قد تسبب اللمفوما ضغطًا على الأعضاء أو ضعفًا في إنتاج خلايا الدم. كما قد تزيد بعض العلاجات خطر العدوى أو تؤثر في الخصوبة أو أعضاء معينة، ولذلك تُناقش وسائل الوقاية والمتابعة قبل العلاج. كثير من أنواع اللمفوما قابل للعلاج بفعالية، وبعضها قابل للشفاء، لكن التوقعات تختلف كثيرًا. الخطوة الأهم عند ظهور علامة مستمرة هي التقييم المنظم، لا افتراض السرطان ولا تجاهل الأعراض.

أسئلة شائعة

هل كل تضخم في الغدد اللمفاوية يعني السرطان؟

لا، العدوى من أكثر أسباب تضخم العقد شيوعًا، وقد يحدث أيضًا مع الالتهابات وأمراض المناعة. يحتاج التورم المستمر أو المتزايد أو المصحوب بأعراض غير مفسرة إلى فحص لتحديد السبب.

هل سرطان الغدد اللمفاوية يسبب الألم؟

يكون تضخم العقد في اللمفوما غير مؤلم غالبًا، لكنه قد يسبب ألمًا أو ضغطًا بحسب موقعه وحجمه. لا يمكن الاعتماد على الألم أو غيابه للتمييز بين العدوى والسرطان.

هل يظهر سرطان الغدد اللمفاوية في تحليل الدم؟

قد تُظهر تحاليل الدم تغيرات تستدعي الاستقصاء، لكنها لا تؤكد المرض ولا تستبعده إذا كانت طبيعية. يعتمد تأكيد التشخيص عادة على خزعة نسيجية وفحوص متخصصة للعينة.

هل يمكن الإصابة باللمفوما دون كتلة في الرقبة؟

نعم، قد يبدأ المرض في عقد عميقة داخل الصدر أو البطن أو في أنسجة خارج العقد. وقد يسبب أعراضًا عامة أو أعراضًا مرتبطة بالعضو المصاب، أو يُكتشف مصادفة.

هل يمكن الشفاء من سرطان الغدد اللمفاوية؟

يمكن الشفاء من بعض الأنواع، بينما يمكن السيطرة على أنواع أخرى لفترات طويلة. تتوقف النتيجة على النوع وخصائصه ومدى انتشاره والاستجابة للعلاج، وليس على الأعراض وحدها.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد