نقص البروتين في الجسم: علامات تستحق الانتباه

نقص البروتين في الجسم: علامات تستحق الانتباه

يحتاج الجسم إلى البروتين لبناء العضلات والأنسجة، وإنتاج إنزيمات وهرمونات وأجسام مضادة، والمساعدة على التئام الجروح. وعندما لا يحصل على ما يكفي منه، أو يفقده بسبب مرض، قد تتأثر وظائف متعددة. لكن أعراض نقص البروتين في الجسم ليست محددة؛ فالتعب وتساقط الشعر مثلًا لهما أسباب كثيرة. لذلك لا يصح تشخيص النقص من المظهر وحده، بل يجب النظر إلى الغذاء والوزن والأعراض والحالة الصحية معًا.

أهم النقاط

  • ضعف العضلات والتورم وبطء التئام الجروح قد ترافق نقص البروتين، لكنها قد تحدث أيضًا لأسباب أخرى.
  • نقص البروتين الشديد أقل شيوعًا لدى من يحصلون على غذاء كافٍ ومتنوع، وقد يرتبط بسوء الامتصاص أو أمراض مزمنة.
  • انخفاض الألبومين في تحليل الدم لا يثبت وحده وجود نقص البروتين في الغذاء.
  • تختلف الاحتياجات حسب الوزن والعمر والنشاط والحالة الصحية، ولا يحتاج الجميع إلى مكملات البروتين.
  • تورم الجسم أو فقدان الوزن غير المقصود أو تعثر نمو الطفل يستدعي التقييم الطبي.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما المقصود بنقص البروتين؟

يحدث نقص البروتين عندما لا تتوافر للجسم كمية كافية من البروتين أو الأحماض الأمينية اللازمة لاحتياجاته. وقد ينجم عن قلة تناوله، أو ضعف هضمه وامتصاصه، أو زيادة فقده، أو ارتفاع الاحتياج إليه خلال المرض والتعافي. وغالبًا ما يتزامن النقص الغذائي الشديد مع عدم الحصول على طاقة وعناصر غذائية كافية، فيما يُعرف بسوء التغذية البروتيني الطاقي.

أما انخفاض بروتينات الدم فليس مرادفًا دائمًا لقلة البروتين في الطعام. فمثلًا، قد ينخفض الألبومين بسبب الالتهاب أو أمراض الكبد أو فقد البروتين عبر الكلى، حتى مع تناول كميات مناسبة. ولهذا يعتمد العلاج على السبب، لا على زيادة البروتين عشوائيًا.

أعراض نقص البروتين في الجسم

ضعف العضلات والتعب

عندما يقل البروتين والطاقة لفترة طويلة، قد يستخدم الجسم بروتين العضلات لتلبية احتياجاته. يمكن أن يظهر ذلك في صورة تراجع الكتلة العضلية، وضعف القوة، وصعوبة أداء الأنشطة المعتادة. ويكون كبار السن أكثر عرضة لتأثير فقد العضلات في الحركة والتوازن. لكن التعب وحده قد يرتبط أيضًا بفقر الدم أو اضطراب الغدة الدرقية أو قلة النوم.

الانتفاخ والتورم

قد يؤدي الانخفاض الشديد في الألبومين إلى انتقال السوائل من الأوعية الدموية إلى الأنسجة، فتظهر وذمة في القدمين أو الساقين، وأحيانًا البطن. وهذا يختلف عن انتفاخ البطن الناتج عن الغازات. وقد يخفي احتباس السوائل فقدان الوزن الحقيقي. ولا يعني التورم تلقائيًا سوء التغذية؛ إذ قد يكون سببه مرضًا في القلب أو الكلى أو الكبد.

تغيرات الشعر والأظافر والبشرة

قد يصبح الشعر أرق أو أكثر قابلية للتكسر والتساقط، وقد تضعف الأظافر ويتغير مظهر الجلد في حالات سوء التغذية. تظهر هذه التغيرات عادة مع استمرار المشكلة، وقد تشترك فيها نواقص الحديد والزنك وغيرهما. لذلك لا يُنصح بتناول مكمل بروتين لمجرد تساقط الشعر دون تقييم السبب، خصوصًا إذا كان التساقط مفاجئًا أو موضعيًا.

بطء التئام الجروح وكثرة العدوى

البروتين ضروري لتكوين الأنسجة الجديدة وعمل الجهاز المناعي. وقد يؤخر النقص الملحوظ التئام الجروح والتعافي بعد العمليات، ويزيد قابلية الإصابة بالعدوى أو يطيل التعافي منها. ومع ذلك، يجب استبعاد أسباب أخرى، مثل السكري وضعف الدورة الدموية، عند تكرر الالتهابات أو تأخر شفاء الجروح.

زيادة الجوع أو تغير الشهية والمزاج

يساعد البروتين على الشبع، لذلك قد يشعر بعض الأشخاص بالجوع سريعًا عندما تكون وجباتهم فقيرة به. لكن زيادة الشهية ليست علامة مؤكدة على نقصه، وقد يحدث العكس في سوء التغذية الشديد. كذلك فإن تقلبات المزاج وضعف التركيز أعراض غير نوعية، ولا توجد طريقة موثوقة للاستدلال بها وحدها على نقص البروتين.

تعثر نمو الأطفال

قد يؤدي نقص البروتين والطاقة لدى الأطفال إلى ضعف اكتساب الوزن والطول، ونقص العضلات، وقلة النشاط. وفي الحالات الشديدة قد يظهر تورم أو تغيرات في الجلد والشعر. ويحتاج أي تراجع مستمر في مسار النمو إلى تقييم طبي، بدل الاكتفاء بتغيير الطعام أو إعطاء مساحيق البروتين.

هل يسبب نقص البروتين الكبد الدهني؟

يمكن أن يحدث تراكم للدهون في الكبد ضمن بعض أشكال سوء التغذية الشديد، ومنها حالة تُسمى كواشيوركور، وترتبط آلياتها بعوامل غذائية واستقلابية متعددة. لكن الكبد الدهني لدى معظم البالغين يرتبط أكثر باضطرابات التمثيل الغذائي، مثل السمنة ومقاومة الإنسولين، أو بأسباب أخرى. لذلك لا يُعد اكتشاف دهون الكبد دليلًا على نقص البروتين، ولا يكون علاجه بمجرد زيادة تناوله.

أسباب نقص البروتين ومن الأكثر عرضة له

النقص الشديد أقل شيوعًا عند من يتناولون طعامًا كافيًا ومتنوعًا، لكنه قد يحدث في ظروف تستلزم متابعة غذائية وطبية، مثل:

  • قلة الطعام بسبب صعوبة توفيره، أو الحميات القاسية، أو اضطرابات الأكل.
  • فقد الشهية، أو صعوبة المضغ والبلع، خاصة لدى كبار السن.
  • سوء الامتصاص بسبب الداء البطني أو بعض أمراض الأمعاء أو جراحات الجهاز الهضمي.
  • فقد البروتين عبر الكلى، كما في المتلازمة النفروزية، أو عبر الأمعاء في بعض الأمراض.
  • أمراض الكبد المتقدمة التي تقل فيها قدرة الكبد على تصنيع بعض بروتينات الدم.
  • الحروق الشديدة والإصابات والأمراض التي تزيد الاحتياجات أو تسرّع تكسير الأنسجة.

ولا يعني اتباع نظام نباتي بالضرورة الإصابة بنقص البروتين؛ إذ يمكن تغطية الاحتياجات بمصادر نباتية متنوعة مع الحصول على سعرات حرارية كافية.

كيف يُشخَّص نقص البروتين؟

يسأل الطبيب عن نوعية الطعام وكميته، وتغير الوزن، والشهية، وأعراض الجهاز الهضمي والأمراض المزمنة. ويقيّم الكتلة العضلية والقوة والتورم، ويستخدم قياسات النمو المناسبة للأطفال. وقد تكون مراجعة سجل الطعام مع اختصاصي التغذية أكثر فائدة من الاعتماد على فحص منفرد.

بحسب الحالة، قد تشمل الفحوص الألبومين والبروتين الكلي، ووظائف الكبد والكلى، وتحليل البول للكشف عن فقد البروتين، وصورة الدم ومؤشرات الالتهاب. وقد تُطلب فحوص لسوء الامتصاص. لا يؤكد انخفاض الألبومين أو ما قبل الألبومين وحده سوء التغذية، لأن مستوياتهما تتأثر بالالتهاب والسوائل ووظائف الأعضاء.

ما الكمية اليومية اللازمة من البروتين؟

يحتاج البالغ السليم عادة إلى نحو 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا كمرجع عام؛ أي قرابة 56 غرامًا لشخص وزنه 70 كيلوغرامًا. والمقصود غرامات البروتين، لا وزن الطعام نفسه. وقد تختلف الاحتياجات لدى الأطفال والحوامل والمرضعات وكبار السن والرياضيين وخلال التعافي من المرض.

إذا كنت مصابًا بمرض في الكلى أو الكبد، فلا ترفع كمية البروتين أو تخفضها بنفسك. فالكمية المناسبة تعتمد على مرحلة المرض والعلاج والحالة الغذائية، وقد تختلف كثيرًا بين شخص وآخر.

طرق تعويض النقص والوقاية منه

يبدأ التصحيح بعلاج السبب وتوفير طاقة كافية، حتى لا يُستخدم البروتين أساسًا لتوليد الطاقة. ويمكن دعم الغذاء بخطوات بسيطة:

  • أضف مصدر بروتين إلى الوجبات، مثل البيض أو اللبن أو السمك أو الدجاج.
  • نوّع المصادر النباتية بين العدس والفاصولياء والحمص والصويا والمكسرات.
  • وزّع المصادر على اليوم بدل الاعتماد على وجبة واحدة كبيرة.
  • عند ضعف الشهية، جرّب وجبات صغيرة متكررة غنية بالعناصر الغذائية.

لا يحتاج الجميع إلى مساحيق البروتين. وقد يوصي المختص بمكمل غذائي متكامل عندما لا يكفي الطعام. أما سوء التغذية الشديد فيتطلب تعويضًا مراقبًا لتجنب اضطرابات خطيرة قد تحدث عند إعادة التغذية بسرعة.

متى تزور الطبيب؟

راجع الطبيب إذا ظهر تورم غير مفسر، أو فقدان وزن دون قصد، أو ضعف عضلي متزايد، أو إسهال مستمر، أو جروح لا تلتئم. ويستدعي تعثر نمو الطفل أو ضعف تناوله للطعام تقييمًا مبكرًا. اطلب رعاية عاجلة إذا ترافق التورم مع ضيق النفس أو ألم الصدر، أو حدث ارتباك أو ضعف شديد. هذه المعلومات للتوعية، ولا تغني عن التقييم الفردي عند استمرار الأعراض.

أسئلة شائعة

هل يمكن أن يحدث نقص البروتين مع زيادة الوزن؟

نعم، زيادة الوزن لا تضمن كفاية البروتين أو سلامة الكتلة العضلية. فقد يكون الغذاء مرتفع السعرات وفقيرًا بالعناصر اللازمة، كما قد يخفي احتباس السوائل فقدان الوزن والعضلات.

هل تحليل الألبومين كافٍ لتشخيص نقص البروتين؟

لا. يتأثر الألبومين بالالتهاب وأمراض الكبد وفقد البروتين عبر الكلى وحالة السوائل. لذلك يُفسَّر مع التاريخ الغذائي والفحص السريري والفحوص الأخرى المناسبة.

ما أفضل مصادر البروتين لمن لا يتناول اللحوم؟

تشمل المصادر العدس والحمص والفاصولياء والصويا ومنتجاتها والمكسرات والبذور، إضافة إلى البيض ومنتجات الألبان لمن يتناولها. يساعد التنوع وتوفير طاقة كافية على تلبية الاحتياجات.

كم يستغرق التحسن بعد تعويض نقص البروتين؟

يعتمد ذلك على شدة النقص وسببه والحالة الصحية. قد تتحسن الشهية والطاقة قبل استعادة العضلات أو ظهور تحسن الشعر، وقد يحتاج التعافي إلى أسابيع أو أشهر مع متابعة السبب الأساسي.

هل البروتين الدهني بيتا مرتبط بنقص البروتين الغذائي؟

البروتينات الدهنية جسيمات تنقل الدهون في الدم، وليست مقياسًا مباشرًا لكفاية البروتين الغذائي. اضطراباتها الوراثية النادرة حالات مختلفة تحتاج إلى تقييم متخصص، ولا تُشخَّص من أعراض نقص البروتين المعتادة.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد