عملية ماتاس: جراحة لتمدد الشرايين ومتى تُستخدم

عملية ماتاس: جراحة لتمدد الشرايين ومتى تُستخدم

قد يرد اسم عملية ماتاس عند الحديث عن جراحة تمدد الشرايين، لكنه ليس اسمًا شائعًا لكل عمليات إصلاح الأوعية الدموية. المقصود به تقنية جراحية تقوم على معالجة كيس التمدد من الداخل، مع إغلاق الفتحات المتصلة به أو إعادة تشكيل مجرى الدم بحسب الحالة. وهي من تقنيات جراحة الأوعية الدموية، وليست جراحة عظام، حتى عندما يكون الشريان المصاب قريبًا من مفصل الركبة. وفهم ما يقصده الجراح بهذا الاسم أهم من الاعتماد على التسمية وحدها، لأن الإصلاح الحديث قد يجمع أكثر من أسلوب.

أهم النقاط

  • عملية ماتاس اسم لتقنية في جراحة الأوعية الدموية، وليست عملية لعلاج العظام أو المفاصل.
  • تعتمد فكرتها على فتح كيس تمدد الشريان وإغلاق فتحاته أو إعادة تشكيل مسار الدم من داخله.
  • لا يحتاج كل تمدد شرياني إلى جراحة، ويُختار العلاج وفق موقعه وحجمه وأعراضه وخطر مضاعفاته.
  • قد تشمل البدائل المتابعة، أو الإصلاح الجراحي برقعة أو طُعم وعائي، أو العلاج بالقسطرة في حالات مناسبة.
  • الألم المفاجئ الشديد أو برودة الطرف وشحوبه أو فقد الإحساس به علامات تستدعي الطوارئ.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما عملية ماتاس؟

تُعرف عملية ماتاس أيضًا بخياطة تمدد الشريان من الداخل. وفيها يفتح الجراح كيس التمدد بعد السيطرة على تدفق الدم، ثم يتعامل مع فتحات الأوعية الموجودة داخله بالخياطة. كان هذا المبدأ خطوة مهمة في تطور جراحات تمدد الشرايين، إذ أتاح علاج الكيس دون الحاجة دائمًا إلى استئصاله بالكامل من الأنسجة المحيطة.

وللعملية أوصاف تاريخية متعددة: فقد يكون الهدف إغلاق الكيس والجزء الشرياني المصاب، أو الحفاظ على مرور الدم عبر إصلاح الفتحة، أو تكوين قناة داخل الكيس. ولا تُعد هذه الصور متكافئة أو مناسبة لكل مريض؛ فالحفاظ على تروية الأنسجة الواقعة بعد موضع الإصلاح شرط أساسي عند اختيار التقنية.

ما تمدد الشريان ولماذا يحتاج إلى علاج؟

تمدد الشريان هو اتساع غير طبيعي في جزء من جداره. وقد يكون تمددًا حقيقيًا يشمل طبقات الجدار، أو تمددًا كاذبًا يحدث عندما يتسرب الدم عبر إصابة في الشريان وتحتويه الأنسجة المحيطة. ويختلف التشخيص وطريقة الإصلاح وفق نوع التمدد وسببه ومكانه.

لا تكمن الخطورة في زيادة الحجم فقط؛ فقد تتكون خثرات داخل التمدد، أو تتحرك أجزاء منها فتسد شرايين أصغر، أو يضغط الكيس على أعصاب وأوردة مجاورة. وقد يحدث تمزق ونزيف في بعض الحالات. وتختلف احتمالات هذه المضاعفات كثيرًا بين شريان وآخر، لذلك لا يمكن تطبيق قاعدة واحدة على جميع التمددات.

متى قد تُستخدم فكرة عملية ماتاس؟

قد تُستخدم مبادئ الإصلاح من داخل كيس التمدد ضمن الجراحة المفتوحة لبعض تمددات الشرايين الطرفية أو حالات مختارة أخرى. لكن اسم ماتاس يُستخدم اليوم بدرجات متفاوتة بين الجراحين، ولا يعني بالضرورة إجراء العملية بصورتها التاريخية الكاملة. فقد يكون المقصود فتح الكيس وإغلاق الفروع النازفة، مع استكمال الإصلاح بطُعم وعائي أو بطريقة أخرى.

ويعتمد القرار على مجموعة عوامل، أهمها:

  • موقع التمدد وشكله وحجمه وسرعة تغيره.
  • وجود ألم أو ضغط على الأنسجة أو نقص في تدفق الدم.
  • وجود خثرة أو تمزق أو اشتباه في عدوى.
  • سلامة الشرايين قبل التمدد وبعده وكفاية الدورة الدموية الجانبية.
  • الحالة الصحية العامة ومدى ملاءمة الجراحة المفتوحة أو القسطرة.

ولا يكفي قرب التمدد من العظام أو المفاصل لتصنيفه مشكلة عظمية؛ إذ يتولى تقييمه عادة اختصاصي جراحة الأوعية الدموية.

الفحوصات والتحضير قبل الجراحة

يبدأ التقييم بمراجعة الأعراض وفحص النبض ولون الطرف وحرارته، مع الاستفسار عن الإصابات السابقة والتدخلات بالقسطرة والأمراض المزمنة. وقد يُستخدم تصوير الأوعية بالموجات فوق الصوتية دوبلر لتقييم حجم التمدد وتدفق الدم والخثرات داخله.

وقد يحتاج التخطيط إلى تصوير الأوعية بالأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي، بحسب مكان الإصابة ووظائف الكلى وعوامل أخرى. وتُطلب تحاليل الدم وتقييم القلب والتخدير وفق طبيعة العملية وحالة المريض، وليس بالطريقة نفسها للجميع.

  • أخبر الفريق بجميع الأدوية والمكملات، خاصة مميعات الدم وأدوية السكري.
  • لا توقف دواءً ولا تبدأ بديلًا من نفسك؛ اطلب خطة واضحة قبل العملية.
  • اذكر أي حساسية لمواد التباين أو الأدوية، وأي مشكلات سابقة مع التخدير.
  • التزم بتعليمات الصيام، وحاول التوقف عن التدخين لتحسين الالتئام وصحة الأوعية.
  • رتب المساعدة المنزلية ووسيلة العودة بعد الخروج إذا كانت الحالة تستدعي ذلك.

كيف تُجرى عملية ماتاس؟

تختلف التفاصيل باختلاف الشريان ونوع الإصلاح، وتُجرى العملية تحت تخدير يحدده طبيب التخدير بالتعاون مع الجراح. والشرح التالي يوضح المبدأ العام، وليس خطة ثابتة لكل حالة.

الوصول إلى الشريان والتحكم في النزف

يكشف الجراح موضع التمدد، ويؤمّن التحكم في الشريان قبل الكيس وبعده للحد من النزف أثناء فتحه. ويحرص على حماية الأعصاب والأوردة والأنسجة المجاورة، خاصة في المناطق الضيقة أو عند وجود التصاقات سابقة.

إصلاح الكيس من الداخل

بعد فتح الكيس قد تُزال الخثرات الموجودة فيه، ثم تُحدد فتحات الشرايين والفروع المتصلة به. تُغلق الفتحات اللازمة بالخياطة وفق خطة الإصلاح. وإذا كان إغلاق الجزء المصاب سيهدد وصول الدم إلى الطرف، فلا بد من الحفاظ على مسار مناسب للدم أو إنشاء مسار بديل.

التأكد من التروية وإغلاق الجرح

قد يتطلب الإصلاح الحديث طُعمًا وعائيًا يصل بين جزأين سليمين من الشريان. وفي النهاية يتحقق الفريق من تدفق الدم وسلامة التروية قبل إغلاق الجرح. لهذا يُفضّل سؤال الجراح صراحة عما إذا كانت العملية ستشمل طُعمًا أو مجازة شريانية.

ما البدائل المتاحة؟

بعض التمددات الصغيرة المستقرة التي لا تسبب أعراضًا يمكن متابعتها بالتصوير مع ضبط عوامل الخطر، إذا رأى الطبيب أن المراقبة آمنة. وعندما يلزم التدخل، قد تشمل الخيارات الإصلاح المفتوح مع استبدال الجزء المصاب بطُعم، أو استبعاد التمدد وإنشاء مجازة، أو تركيب دعامة مغطاة بالقسطرة في تشريح مناسب.

ولبعض التمددات الكاذبة خيارات مختلفة، مثل الضغط الموجّه بالموجات فوق الصوتية أو حقن مادة تساعد على إغلاق الكيس، تحت إشراف متخصص. ولا تصلح هذه الوسائل لجميع المواقع أو الحالات. كذلك قد يتغير العلاج جذريًا عند وجود عدوى أو نزف أو نقص حاد في تروية الطرف.

المخاطر والمضاعفات المحتملة

تتأثر المخاطر بموقع العملية ومدى تعقيدها، وما إذا كانت مخططة أو طارئة، وبصحة القلب والكلى والشرايين. ومن المضاعفات الممكنة:

  • النزف أو تجمع الدم حول الجرح.
  • عدوى الجرح أو الطُعم الوعائي إن استُخدم.
  • تخثر الشريان أو انسداد الإصلاح وانخفاض تروية الطرف.
  • إصابة أعصاب مجاورة وحدوث خدر أو ضعف.
  • تضيق موضع الإصلاح أو عودة التمدد والحاجة إلى تدخل إضافي.
  • مضاعفات التخدير أو القلب والرئتين لدى بعض المرضى.

التعافي والمتابعة بعد العملية

تختلف مدة الإقامة والتعافي حسب موضع الجراحة وحجمها وحالة الدورة الدموية. ويراقب الفريق الألم والجرح والنبض وحرارة الطرف، ثم يحدد متى يمكن المشي والعودة التدريجية للنشاط. تجنب حمل الأثقال والمجهود الشديد إلى أن يسمح الجراح بذلك، واتبع تعليماته بشأن الاستحمام وتغيير الضمادات.

قد يصف الطبيب أدوية للوقاية من التخثر أو لضبط عوامل الخطر وفق نوع الإصلاح، ولا ينبغي تعديلها دون مراجعة. كما تظل المتابعة بالتصوير مهمة حتى عند تحسن الأعراض، للتأكد من بقاء المسار الوعائي مفتوحًا وعدم عودة المشكلة. ويساعد ترك التدخين وضبط ضغط الدم والسكري والكوليسترول على حماية الأوعية.

متى تزور الطبيب؟

احجز تقييمًا طبيًا عند ملاحظة كتلة نابضة، أو ألم مستمر قرب شريان، أو تورم غير مفسر، أو تغير في القدرة على المشي. لا تضغط على كتلة نابضة ولا تحاول تدليكها. وبعد الجراحة، تواصل سريعًا مع الفريق عند ظهور حمى أو إفرازات من الجرح أو احمرار متزايد أو ألم لا يتحسن.

اطلب الطوارئ فورًا إذا ظهر ألم شديد مفاجئ، أو أصبح الطرف باردًا وشاحبًا، أو حدث فقد للإحساس أو ضعف في الحركة، أو نزف واضح أو دوار شديد وإغماء. فقد تدل هذه العلامات على نزف أو انقطاع حاد في التروية، ولا ينبغي انتظار موعد المتابعة.

أسئلة شائعة

هل عملية ماتاس من جراحات العظام؟

لا، هي تقنية في جراحة الأوعية الدموية لعلاج تمدد الشرايين. وقد يكون الشريان المصاب قريبًا من أحد المفاصل، لكن ذلك لا يجعلها جراحة عظام.

هل ما زالت عملية ماتاس تُجرى؟

ما زالت بعض مبادئها تُستخدم ضمن إصلاحات الأوعية المفتوحة، لكن الاسم قد يشير إلى تقنيات معدّلة وليس إلى العملية التاريخية بحذافيرها. اسأل الجراح عن خطوات الإصلاح المقترحة تحديدًا.

هل تحتاج عملية ماتاس دائمًا إلى طُعم وعائي؟

ليس دائمًا؛ يتوقف ذلك على شكل التمدد وإمكان الحفاظ على مجرى الدم. وقد يتطلب الإصلاح طُعمًا أو مجازة لضمان وصول الدم إلى الأنسجة بعد موضع التمدد.

كم يستغرق التعافي من عملية ماتاس؟

لا توجد مدة واحدة للجميع. يتأثر التعافي بمكان الشريان وحجم الجراحة ووجود مضاعفات والحالة الصحية العامة، ويحدد الفريق المعالج موعد العودة للعمل والقيادة والرياضة.

هل يمكن علاج تمدد الشريان دون جراحة مفتوحة؟

نعم في بعض الحالات؛ فقد تكفي المراقبة أو يناسب العلاج بالقسطرة. لكن الاختيار يعتمد على موقع التمدد وتشريحه وأعراضه وخطر تمزقه أو تسببه في انسداد الشرايين.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد