عيب الحاجز الأذيني البطيني: الأعراض وطرق العلاج

عيب الحاجز الأذيني البطيني: الأعراض وطرق العلاج

يصف مصطلح «أذيني بطيني» العلاقة بين الأذينين، وهما الحجرتان العلويتان في القلب، والبطينين، وهما الحجرتان السفليتان. وقد يرد في الحديث عن الصمامات أو التوصيل الكهربائي أو العيوب الخلقية، لذلك لا يُعد تشخيصًا بمفرده. يركز هذا الدليل على عيب الحاجز الأذيني البطيني، الذي قد يسبب سرعة التنفس وصعوبة الرضاعة وضعف النمو لدى الأطفال. وهو يختلف عن الرفرفة الأذينية، التي تعد اضطرابًا في نظم القلب لا عيبًا في تكوين حواجزه.

أهم النقاط

  • وصف «أذيني بطيني» مصطلح تشريحي، وليس اسمًا كافيًا لتحديد مرض بعينه.
  • عيب الحاجز الأذيني البطيني تشوه خلقي يصيب منطقة التقاء حجرات القلب وقد يؤثر في الصمامات.
  • سرعة التنفس والتعرق أثناء الرضاعة وضعف زيادة الوزن من العلامات المهمة لدى الرضع.
  • تصوير القلب بالموجات فوق الصوتية هو الفحص الأساسي لتحديد طبيعة العيب وشدته.
  • تحتاج حالات كثيرة إلى إصلاح جراحي، مع متابعة طويلة الأمد حتى بعد نجاح العملية.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

كيف يعمل القلب الطبيعي؟

يتكون القلب من أربع حجرات تفصل بينها حواجز عضلية. يستقبل الجانب الأيمن الدم العائد من الجسم ويضخه إلى الرئتين للحصول على الأكسجين، بينما يستقبل الجانب الأيسر الدم المؤكسج ويضخه إلى بقية الأعضاء. تساعد هذه البنية على إبقاء مساري الدم منفصلين ومنظمين.

بين الأذين الأيمن والبطين الأيمن يوجد الصمام ثلاثي الشرفات، وبين الأذين الأيسر والبطين الأيسر يوجد الصمام المترالي. يسمح الصمامان بمرور الدم إلى الأمام ويحدان من رجوعه. أما العقدة الأذينية البطينية فهي جزء من النظام الكهربائي الذي ينظم انتقال الإشارة بين الحجرات، وليست صمامًا أو فتحة في الحاجز.

ما عيب الحاجز الأذيني البطيني؟

هو تشوه ينشأ أثناء تكوّن القلب قبل الولادة، ويصيب المنطقة الوسطى التي تلتقي فيها الحواجز والصمامات الأذينية البطينية. يُسمى أيضًا عيب القناة الأذينية البطينية. قد يتضمن فتحات بين حجرات القلب، إضافة إلى تكوّن غير طبيعي للصمامات يؤدي إلى تسرب الدم عبرها.

يسمح العيب بمرور كمية إضافية من الدم نحو الرئتين، ويزيد العبء على القلب. وتعتمد شدة التأثير على حجم الفتحات، وبنية الصمامات، ومقدار التسرب، وتوازن حجم البطينين. لذلك لا تتشابه جميع الحالات في الأعراض أو موعد ظهورها أو نوع العلاج المناسب لها.

الأنواع الرئيسية

  • النوع الكامل: توجد فتحات في الجزء السفلي من الحاجز الأذيني والجزء العلوي من الحاجز البطيني، مع صمام أذيني بطيني مشترك بدلًا من صمامين منفصلين.
  • النوع الجزئي: توجد عادة فتحة أسفل الحاجز الأذيني مع خلل في الصمام الأذيني البطيني الأيسر، وقد يسبب ذلك تسربًا.
  • النوع الانتقالي أو المتوسط: يجمع سمات بين النوعين، وقد يتضمن فتحة بطينية صغيرة مع وجود فتحتين صماميتين منفصلتين.

الأسباب وعوامل الخطر

يحدث العيب بسبب عدم اكتمال تطور أنسجة داخل قلب الجنين تُسهم في تكوين الحواجز والصمامات. وفي حالات كثيرة لا يمكن تحديد سبب واحد مباشر. هناك ارتباط واضح بمتلازمة داون، لكنه قد يحدث أيضًا لدى أطفال لا يعانون أي متلازمة وراثية.

يمكن أن يرتبط ببعض الاضطرابات الجينية أو بوجود تاريخ عائلي لعيوب القلب الخلقية. وتزيد بعض الظروف، مثل السكري غير المنضبط لدى الأم، خطر التشوهات القلبية عمومًا. لا يعني وجود عامل خطر أن الطفل سيولد بهذا العيب، كما أن غياب عوامل الخطر لا يستبعده.

هذا العيب ليس نتيجة البكاء أو الرضاعة أو نشاط الطفل بعد الولادة، ولا ينبغي تحميل الوالدين مسؤولية حدوثه. وقد تفيد الاستشارة الوراثية عند وجود متلازمة معروفة أو تكرر عيوب القلب في العائلة.

أعراض عيب الحاجز الأذيني البطيني

قد تظهر أعراض النوع الكامل خلال الأسابيع الأولى من الحياة مع انخفاض مقاومة الأوعية الرئوية وازدياد تدفق الدم إلى الرئتين. أما العيوب الجزئية فقد تبقى قليلة الأعراض فترة طويلة، وأحيانًا لا تُكتشف إلا في الطفولة المتأخرة أو البلوغ.

  • سرعة التنفس أو زيادة الجهد المبذول للتنفس، خصوصًا أثناء الرضاعة.
  • التعب السريع، والتوقف المتكرر خلال الرضعة، أو طول وقت التغذية.
  • التعرق الملحوظ أثناء الرضاعة أو بذل الجهد.
  • ضعف زيادة الوزن أو تباطؤ النمو رغم محاولة تقديم غذاء كافٍ.
  • تسارع ضربات القلب أو قلة القدرة على اللعب لدى الطفل الأكبر.
  • نفخة قلبية يلاحظها الطبيب عند الاستماع إلى الصدر.

لا تكفي النفخة وحدها لتشخيص العيب؛ فبعض النفخات غير مرضية، كما أن شدة صوتها لا تعكس دائمًا شدة المشكلة. وقد تظهر الزرقة في حالات معينة أو عند وجود مشكلات قلبية مصاحبة، لكنها ليست العلامة المعتادة في جميع الحالات.

كيف يُشخّص؟

قد يُشتبه في العيب خلال فحوص الحمل، ويُستخدم تصوير قلب الجنين بالموجات فوق الصوتية لتوضيح بنيته. وبعد الولادة يبدأ التقييم بالفحص السريري، ومراجعة الرضاعة والنمو والتنفس، وقياس تشبع الأكسجين عند الحاجة.

  • الإيكو: الفحص الأساسي لرؤية الفتحات والصمامات وتقييم وظيفة القلب وتقدير ضغط الشريان الرئوي.
  • تخطيط القلب الكهربائي: يساعد على تقييم النظم والتوصيل الكهربائي، لكنه لا يغني عن الإيكو.
  • أشعة الصدر: قد توضح زيادة حجم القلب أو تدفق الدم إلى الرئتين.
  • القسطرة القلبية: تُستخدم في حالات مختارة لقياس الضغوط ومقاومة الأوعية الرئوية أو استكمال التقييم.

العلاج ودعم التغذية

يضع طبيب قلب الأطفال الخطة بالتعاون مع جراح قلب خلقي. لا تغلق الأدوية هذا العيب، لكنها قد تخفف الاحتقان وأعراض قصور القلب إلى حين الإصلاح. وقد تشمل مدرات البول وأدوية أخرى يحددها الطبيب وفق حالة الطفل ووظائف الكلى والأملاح.

قد يحتاج الطفل إلى وجبات أصغر وأكثر تكرارًا أو تغذية أعلى في الطاقة بإشراف اختصاصي تغذية. وعندما تكون الرضاعة مرهقة أو النمو غير كافٍ، قد يُستخدم أنبوب تغذية مؤقتًا. لا تُغيّر تركيز الحليب أو كمية السوائل دون توجيه طبي.

الإصلاح الجراحي

يحتاج النوع الكامل عادة إلى جراحة خلال الأشهر الأولى من العمر، وقد تُجرى مبكرًا إذا كانت الأعراض شديدة. يشمل الإصلاح إغلاق الفتحات وإعادة بناء الصمامات قدر الإمكان. أما توقيت إصلاح النوع الجزئي فيعتمد على تسرب الصمام وتأثير العيب في القلب والرئتين. وقد تتطلب التشوهات الأكثر تعقيدًا خطة مختلفة.

فرص التحسن والمضاعفات المحتملة

تكون النتائج جيدة لدى كثير من الأطفال بعد الإصلاح المناسب، ويتحسن التنفس والنمو تدريجيًا. لكن لا يمكن تقدير العمر المتوقع من اسم العيب وحده؛ إذ تؤثر التشوهات المصاحبة، وضغط الرئة، ووظيفة الصمامات، وتوقيت العلاج في المآل.

قد يؤدي تأخر علاج العيب الكبير إلى قصور القلب وارتفاع ضغط الشريان الرئوي، وقد يصبح تلف الأوعية الرئوية غير قابل للعكس. وبعد الجراحة قد يبقى تسرب صمامي أو تضيق أو اضطراب في النظم، وقد يحتاج بعض المرضى إلى تدخل إضافي. لذلك تستمر المتابعة مع اختصاصي العيوب الخلقية حتى مرحلة البلوغ.

متى تزور الطبيب؟

احجز تقييمًا قريبًا إذا لاحظت تعرق الطفل المتكرر أثناء الرضاعة، أو ضعف زيادة وزنه، أو تنفسه السريع المستمر، أو تعبه غير المعتاد. وإذا كان العيب مشخصًا بالفعل، فتواصل مع الفريق المعالج عند تراجع التغذية أو قلة البول أو زيادة الأعراض.

اطلب الطوارئ فورًا عند صعوبة تنفس شديدة، أو ازرقاق الشفتين واللسان، أو الإغماء، أو الخمول الشديد وصعوبة إيقاظ الطفل. لا تنتظر موعد المتابعة إذا ظهرت هذه العلامات.

الرعاية اليومية بعد العلاج

تشمل الرعاية الالتزام بالمراجعات والأدوية الموصوفة، ومتابعة النمو، والعناية بصحة الأسنان. يحدد الطبيب النشاط الملائم، ولا يحتاج جميع الأطفال إلى منع الرياضة. أما المضادات الحيوية الوقائية قبل بعض إجراءات الأسنان فتُوصى بها لحالات محددة فقط، بحسب نوع الإصلاح ووجود عيوب متبقية، وليست ضرورية لكل مريض.

أسئلة شائعة

هل «أذيني بطيني» يعني الرفرفة الأذينية؟

لا. أذيني بطيني وصف للعلاقة بين الأذينين والبطينين، وقد يُستخدم لوصف صمامات أو توصيل كهربائي أو عيب خلقي. أما الرفرفة الأذينية فهي اضطراب كهربائي يسبب تسارع النشاط الأذيني.

هل ينغلق عيب الحاجز الأذيني البطيني تلقائيًا؟

لا يُتوقع أن يختفي هذا التشوه المركب تلقائيًا كما قد يحدث لبعض الثقوب القلبية البسيطة. تحتاج حالات كثيرة إلى جراحة، ويحدد اختصاصي قلب الأطفال توقيتها.

هل يمكن اكتشاف العيب قبل الولادة؟

نعم، قد يظهر خلال التصوير بالموجات فوق الصوتية في الحمل، ويُستكمل التقييم بتصوير متخصص لقلب الجنين. لكن بعض الحالات لا تُكتشف إلا بعد الولادة.

هل كل طفل لديه هذا العيب مصاب بمتلازمة داون؟

لا. يوجد ارتباط بين الحالتين، لكن العيب قد يحدث دون متلازمة داون. يقرر الطبيب الحاجة إلى تقييم وراثي بحسب الفحص والنتائج والتاريخ العائلي.

هل تنتهي المتابعة بعد نجاح الجراحة؟

لا، تظل المتابعة طويلة الأمد مهمة لتقييم الصمامات ووظيفة القلب وضغط الرئة والنظم، حتى عند غياب الأعراض والشعور بصحة جيدة.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد