غدة بارثولين: وظيفتها وأسباب تكوّن الكيس والخراج

غدة بارثولين: وظيفتها وأسباب تكوّن الكيس والخراج

الغدة الدهليزية الكبيرة هي الاسم التشريحي لغدة بارثولين، إحدى الغدد الصغيرة الموجودة في الفرج قرب فتحة المهبل. لا تشعر معظم النساء بوجودها في الظروف الطبيعية، لكن انسداد قناتها قد يؤدي إلى ظهور كتلة تُعرف بكيس بارثولين. وإذا حدثت عدوى وتجمع الصديد فقد يتكوّن خراج مؤلم. فهم الفرق بين الحالتين يساعد على اختيار التصرف المناسب، مع ضرورة فحص أي كتلة جديدة بدل افتراض تشخيصها من شكلها وحده.

أهم النقاط

  • الغدة الدهليزية الكبيرة هي غدة بارثولين، وتوجد غدة على كل جانب من الجزء الخلفي لمدخل المهبل.
  • قد يسبب انسداد قناة الغدة كيسًا غير مؤلم، بينما يسبب الخراج غالبًا ألمًا شديدًا وتورمًا واحمرارًا.
  • ظهور كيس أو خراج لا يعني بالضرورة وجود عدوى منقولة جنسيًا أو ضعف النظافة الشخصية.
  • يُمنع عصر الكتلة أو ثقبها في المنزل، وقد يحتاج الخراج إلى تصريف طبي بدل الاكتفاء بالمضادات الحيوية.
  • أي كتلة جديدة في منطقة الغدة بعد سن الأربعين أو بعد انقطاع الطمث تستدعي تقييمًا طبيًا سريعًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الغدة الدهليزية الكبيرة وأين تقع؟

توجد غدتان من غدد بارثولين، واحدة على كل جانب من الجزء الخلفي لمدخل المهبل، داخل أنسجة الفرج. لكل غدة قناة صغيرة تنقل إفرازاتها إلى منطقة الدهليز، وهي المساحة المحيطة بفتحتي المهبل والإحليل. والغدتان صغيرتان عادة، ولا تظهران ككتلتين واضحتين أو محسوسَتين عند معظم النساء.

تفرز الغدة سائلًا مخاطيًا يساعد على ترطيب مدخل المهبل، ولا سيما أثناء الإثارة الجنسية. لكنها ليست المصدر الوحيد للترطيب؛ إذ تشارك إفرازات وسوائل أخرى في ذلك. وهذه الغدة جزء من الجهاز التناسلي الأنثوي، وليست البروستاتا، ولا تُعالج اضطراباتها بأدوية التهاب البروستاتا المخصصة للرجال.

كيف تبدو غدة بارثولين من ناحية الأنسجة؟

غدة بارثولين غدة خارجية الإفراز، أي إنها تطرح إفرازها عبر قناة إلى سطح الجسم، بدل إطلاقه مباشرة في الدم. تتكون من وحدات إفرازية مخاطية صغيرة تتجمع في فصيصات، وترتبط بشبكة قنوات تنتهي بالقناة الرئيسية. وتحيط بها أنسجة داعمة وأوعية دموية تساعد على تغذيتها.

تختلف بطانة القنوات بحسب موقعها، وتقترب عند فتحتها من طبيعة النسيج الحرشفي المغطي للدهليز. لهذه البنية أهمية عملية: فانسداد مخرج القناة يحبس الإفرازات، فتتوسع القناة وينشأ الكيس. ولا يُطلب فحص نسيجي لكل كيس؛ بل يُجرى عندما تستدعي طبيعة الكتلة أو عمر المريضة استبعاد أسباب أخرى.

ما الفرق بين كيس بارثولين والخراج؟

كيس بارثولين

يتكوّن الكيس عندما تُسد قناة الغدة وتتجمع السوائل خلف الانسداد. قد يكون صغيرًا وغير مؤلم ويُكتشف مصادفة، أو يكبر فيسبب إحساسًا بالضغط وعدم الراحة عند المشي أو الجلوس أو الجماع. يظهر عادة على جهة واحدة قرب الجزء السفلي من فتحة المهبل.

خراج بارثولين

الخراج هو تجمع للصديد بسبب عدوى في منطقة الغدة أو قناتها، وقد يحدث مع كيس سابق أو من دونه. يتميز غالبًا بألم أشد، وتورم حساس للمس، واحمرار وسخونة موضعية. وقد يتطور بسرعة ويجعل الحركة أو الجلوس صعبين، وأحيانًا يصاحبه ارتفاع في الحرارة أو شعور بالتوعك.

لماذا تنسد قناة الغدة أو تُصاب بالعدوى؟

ليس من الممكن دائمًا تحديد سبب الانسداد. وقد يسهم التهيج الموضعي أو التورم أو إصابة بسيطة في تضييق القناة. أما العدوى فقد تنتج عن أنواع متعددة من البكتيريا، ومنها بكتيريا تعيش طبيعيًا قرب الأمعاء أو الجلد. لذلك لا يصح اعتبار كل خراج دليلًا على عدوى منقولة جنسيًا.

قد تشارك أحيانًا عدوى مثل السيلان أو الكلاميديا، ويحدد الطبيب الحاجة إلى فحوصها بناءً على الأعراض والتاريخ الصحي وعوامل التعرض. كما أن ظهور الكيس لا يعني سوء النظافة، ولا يرتبط بالضرورة بممارسة جنسية معينة. ويمكن أن تتكرر المشكلة إذا انسد مسار التصريف مرة أخرى.

الأعراض التي ينبغي الانتباه إليها

تعتمد الأعراض على حجم الكتلة ووجود التهاب، وقد تشمل:

  • تورمًا أو كتلة في جانب واحد قرب مدخل المهبل.
  • اختلافًا ملحوظًا بين جانبي الفرج.
  • ألمًا مع الجلوس أو المشي أو الجماع.
  • احمرارًا وحساسية شديدة عند لمس المنطقة.
  • خروج إفرازات أو صديد إذا انفتح الخراج تلقائيًا.
  • حمى أو تعبًا عامًا في بعض حالات العدوى.

ليست كل كتلة في الفرج ناتجة عن غدة بارثولين؛ فقد تكون كيسًا جلديًا أو التهابًا في بصيلة شعر أو مشكلة أخرى. كذلك لا تنفي قلة الألم الحاجة إلى الفحص، خصوصًا إذا كانت الكتلة صلبة أو ثابتة أو مستمرة.

كيف يُشخّص الطبيب الحالة؟

يعتمد التشخيص غالبًا على السؤال عن بداية التورم وشدة الألم وتكراره، ثم فحص الفرج لتحديد مكان الكتلة وصفاتها. قد تؤخذ عينة من الإفرازات لتحليلها، أو تُطلب فحوص للعدوى المنقولة جنسيًا عند الحاجة. ولا تكون الأشعة أو تحاليل الدم ضرورية في كل حالة بسيطة وواضحة.

إذا ظهرت كتلة جديدة في منطقة الغدة بعد سن الأربعين أو بعد انقطاع الطمث، فقد يوصي الطبيب بأخذ خزعة لاستبعاد ورم نادر في الغدة. وقد يلزم ذلك أيضًا عند وجود كتلة صلبة أو غير منتظمة أو ثابتة. هذه الخطوة احترازية، ولا تعني أن السرطان هو التفسير المرجح لكل كتلة.

علاج كيس بارثولين والخراج

المتابعة والعناية المنزلية

قد لا يحتاج الكيس الصغير غير المؤلم إلى إجراء علاجي بعد تقييمه. ويمكن للجلوس في ماء دافئ عدة مرات يوميًا أن يخفف الانزعاج في الحالات البسيطة، وقد يساعد بعض الأكياس على التصريف تلقائيًا. تُجفف المنطقة بلطف، وتُتجنب المنتجات المعطرة والاحتكاك المزعج، ويمكن سؤال الصيدلي عن مسكن مناسب للحالة الصحية.

لا تعصري الكتلة ولا تثقبيها بإبرة، لأن ذلك قد يزيد الإصابة والعدوى. وإذا انفتحت تلقائيًا، حافظي على نظافة المنطقة وتجنبي الجماع حتى يزول الألم والإفراز وتلتئم الأنسجة. استمرار الأعراض أو عودتها يستدعي التقييم، حتى إذا بدا أن التورم صغر.

التصريف والإجراءات الطبية

قد يحتاج الخراج المؤلم أو الكيس الكبير إلى تصريف تحت تخدير موضعي. ومن الخيارات إدخال قسطرة صغيرة ذات بالون بعد فتح الكتلة، وتُترك عادة عدة أسابيع لتكوين مسار تصريف يساعد على تقليل التكرار. وفي حالات أخرى يُجرى تفميم الكيس، بفتح جداره وتثبيت حوافه لتبقى فتحة تسمح بخروج الإفرازات.

لا تُستخدم المضادات الحيوية تلقائيًا لكل كيس، ولا تكون وحدها كافية دائمًا لعلاج الخراج. يقرر الطبيب الحاجة إليها بحسب وجود التهاب منتشر في الجلد، أو أعراض عامة، أو عدوى محددة، أو عوامل صحية تزيد المخاطر. أما استئصال الغدة فيُحجز عادة لحالات مختارة، مثل التكرار المزعج أو الاشتباه في سبب غير معتاد.

متى تزور الطبيب؟

احجزي موعدًا لفحص أي كتلة جديدة أو مستمرة في الفرج، وخصوصًا بعد سن الأربعين أو انقطاع الطمث. واطلبي تقييمًا عاجلًا في اليوم نفسه إذا زاد الألم أو التورم بسرعة، أو ظهر صديد أو حمى، أو أصبحت الحركة والجلوس صعبين، أو امتد الاحمرار إلى الجلد المحيط.

تواصلي مبكرًا مع الطبيب إذا كنتِ حاملًا أو لديكِ سكري غير مضبوط أو ضعف في المناعة. أما التدهور العام الشديد، أو الإغماء، أو التشوش، أو صعوبة التبول بسبب التورم، فيستدعي رعاية عاجلة. ولا تؤخري الفحص اعتمادًا على حمامات الماء الدافئ إذا كانت الأعراض شديدة.

هل يمكن الوقاية من تكرار المشكلة؟

لا توجد وسيلة تضمن منع انسداد الغدة، لكن التنظيف اللطيف وتجنب الغسول المهبلي والمواد المهيجة قد يساعدان على تقليل التهيج. ويقلل استخدام الواقي خطر بعض العدوى المنقولة جنسيًا دون أن يمنع جميع أسباب الخراج. بعد أي إجراء، التزمي بتعليمات العناية وموعد المتابعة، وراجعي الطبيب إذا عادت الكتلة لمناقشة خيارات تقلل تكرارها.

أسئلة شائعة

هل الغدة الدهليزية الكبيرة هي غدة بارثولين؟

نعم، الغدة الدهليزية الكبيرة هي غدة بارثولين. توجد غدتان قرب الجزء الخلفي لمدخل المهبل، وتفرزان سائلًا مخاطيًا يساعد على ترطيب هذه المنطقة.

هل كيس بارثولين يؤثر في الخصوبة؟

لا يؤثر الكيس عادة مباشرة في التبويض أو الرحم أو القدرة على الحمل، لكنه قد يسبب ألمًا أثناء الجماع. وإذا وُجدت عدوى منقولة جنسيًا مصاحبة، فيجب علاجها لتجنب مضاعفاتها الخاصة.

هل يختفي كيس بارثولين من تلقاء نفسه؟

قد يصغر بعض الأكياس أو يُصرّف تلقائيًا، بينما يبقى بعضها أو يتكرر. الكيس المؤلم أو المتزايد الحجم أو المصحوب بحمى يحتاج إلى فحص، ولا ينبغي محاولة فتحه في المنزل.

هل كل خراج في غدة بارثولين يحتاج إلى مضاد حيوي؟

ليس بالضرورة؛ فقد يكون التصريف هو الإجراء الأساسي. يحدد الطبيب الحاجة إلى المضادات بحسب انتشار الالتهاب والأعراض العامة ونتائج الفحوص والحالة الصحية.

هل استئصال إحدى غدتي بارثولين يسبب جفافًا دائمًا؟

لا يسبب عادة فقدان الترطيب بالكامل، لأن غدة بارثولين ليست مصدره الوحيد. ومع ذلك، يُناقش الاستئصال بعناية بسبب احتمالات النزف والتندب والألم، ولا يكون الخيار الأول غالبًا.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد