
غدة ريفينيوس: موقعها ووظيفتها وأسباب تورمها
قد تصادف اسم غدة ريفينيوس عند القراءة عن تشريح الفم أو البحث عن سبب انتفاخ تحت اللسان. ويُستخدم هذا الاسم أحيانًا للإشارة إلى الغدة اللعابية تحت اللسان، بينما يرتبط اسم ريفينيوس تشريحيًا بصورة أدق بالقنوات الصغيرة التي تنقل إفرازاتها إلى الفم. وهذه الغدة جزء من جهاز إنتاج اللعاب، وليست الغدة الدرقية، ولا ترتبط بمرض غريفز أو اعتلال العين المصاحب له. يساعد فهم موقعها ووظيفتها على تمييز التغيرات البسيطة من العلامات التي تحتاج إلى تقييم طبي.
أهم النقاط
- يرتبط اسم ريفينيوس بالغدة اللعابية تحت اللسان، وبالتحديد قنواتها الصغيرة التي تصب في أرضية الفم.
- تساعد إفرازات الغدة على ترطيب الأنسجة وتسهيل الكلام والمضغ والبلع وحماية الفم.
- ليس كل تورم تحت اللسان ناتجًا عن الغدة؛ فقد يكون كيسًا لعابيًا أو التهابًا أو مشكلة أخرى تحتاج إلى فحص.
- الألم المتزايد أثناء الوجبات قد يشير إلى انسداد قناة لعابية، لكنه أكثر شيوعًا في الغدة تحت الفك السفلي.
- التورم السريع في أرضية الفم مع صعوبة التنفس أو بلع اللعاب يستدعي التوجه إلى الطوارئ.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما غدة ريفينيوس وأين تقع؟
توجد غدتان لعابيتان تحت اللسان، واحدة على كل جانب من أرضية الفم. وتقع كل منهما مباشرة تحت الغشاء المخاطي، فوق العضلة التي تشكل جزءًا من قاع الفم، وبالقرب من السطح الداخلي للفك السفلي. وهي أصغر الغدد اللعابية الكبرى، التي تشمل أيضًا الغدتين النكفيتين والغدتين تحت الفك السفلي.
تفتح الغدة تحت اللسان عادة عبر قنوات صغيرة متعددة تُعرف بقنوات ريفينيوس، وتصطف فتحاتها على طول طية تحت اللسان. وقد تتجمع بعض الإفرازات في قناة أكبر تُسمى قناة بارتولين، ويمكن أن تتصل بقناة الغدة تحت الفك السفلي أو تفتح بالقرب منها. ويختلف ترتيب هذه القنوات قليلًا بين الأشخاص.
كيف تساعد الغدة على صحة الفم؟
تنتج الغدة تحت اللسان إفرازًا يغلب عليه الطابع المخاطي، ما يجعله مناسبًا لتليين أنسجة الفم وتغليف الطعام. ورغم أن مساهمتها في حجم اللعاب أقل من بعض الغدد الأخرى، فإن إفرازاتها تشارك في وظائف يومية مهمة، منها:
- الحفاظ على رطوبة اللسان وأرضية الفم وتقليل الاحتكاك.
- تسهيل تكوين لقمة الطعام وتحريكها وابتلاعها.
- المساعدة على وضوح الكلام والشعور براحة الفم.
- المشاركة مع بقية اللعاب في تنظيف الفم وحماية الأسنان والأنسجة.
ولا يعتمد جفاف الفم عادة على مشكلة في هذه الغدة وحدها؛ فقد يرتبط بقلة السوائل أو أدوية معينة أو أمراض تؤثر في عدة غدد لعابية، مثل متلازمة شوغرن.
ما أسباب التورم تحت اللسان؟
وجود انتفاخ في هذه المنطقة لا يثبت أن الغدة نفسها مريضة. فقد ينشأ التورم من قناة لعابية أو أنسجة مجاورة أو عدوى سنية. ويحدد الفحص السبب بدلًا من الاعتماد على شكل الانتفاخ وحده.
الكيس اللعابي أو الرانولا
الرانولا تجمع لعابي في أرضية الفم ينشأ غالبًا بسبب تسرب اللعاب من الغدة تحت اللسان إلى الأنسجة المحيطة. وقد يبدو ككتلة لينة شفافة أو مائلة للزرقة، وغالبًا لا يكون مؤلمًا. وإذا كبر فقد يعيق الكلام أو البلع، وأحيانًا يمتد إلى أنسجة الرقبة فيما يُعرف بالرانولا الغاطسة.
انسداد القنوات والحصوات
قد يعيق انسداد إحدى القنوات خروج اللعاب، فيظهر الألم أو الانتفاخ خصوصًا أثناء تناول الطعام. لكن الحصوات اللعابية أكثر شيوعًا في الغدة تحت الفك السفلي، وقد يظهر انسداد قناتها تحت اللسان أيضًا؛ لذلك لا يمكن تحديد الغدة المصابة من موضع الألم فقط.
التهاب الغدة أو الأنسجة المجاورة
يمكن أن يساعد ركود اللعاب أو ضعف تدفقه على حدوث عدوى بكتيرية. وقد يسبب الالتهاب ألمًا واحمرارًا وتورمًا، وأحيانًا حمى أو خروج إفرازات قيحية بطعم غير مستحب. كما قد تؤدي عدوى الأسنان القريبة إلى تورم أرضية الفم دون أن تكون الغدة مصدر المشكلة.
الكتل والأورام
أورام الغدة تحت اللسان نادرة، لكنها قد تكون حميدة أو خبيثة. وتحتاج الكتلة المستمرة أو المتزايدة إلى تقييم، حتى إن لم تؤلم. ولا يمكن الجزم بطبيعة أي كتلة اعتمادًا على الألم أو المظهر الخارجي وحدهما.
أعراض تستحق الانتباه
تختلف الأعراض بحسب السبب؛ فقد تكون المشكلة انتفاخًا غير مؤلم، أو ألمًا متكررًا مع الوجبات، أو تورمًا حادًا مصحوبًا بعلامات عدوى. ومن المفيد ملاحظة توقيت ظهور الأعراض ومدة استمرارها، وما إذا كانت تتكرر في الجانب نفسه.
- انتفاخ أو كتلة تحت اللسان، ثابتة أو متقطعة.
- ألم يزداد عند الأكل أو صعوبة في تحريك اللسان.
- احمرار أو حساسية عند لمس أرضية الفم.
- طعم سيئ أو إفراز غير طبيعي من فتحة قناة لعابية.
- صعوبة المضغ أو البلع، أو تغير الكلام بسبب حجم التورم.
أما جفاف الفم وحده فهو عرض غير نوعي، ولا يكفي لتشخيص اضطراب الغدة تحت اللسان. وقد يحتاج إلى مراجعة الأدوية والحالة الصحية العامة وصحة الأسنان.
كيف يشخّص الطبيب المشكلة؟
يسأل الطبيب عن بداية التورم، وعلاقته بالطعام، ووجود الحمى أو الألم، والأدوية المستخدمة ومشكلات الأسنان السابقة. ثم يفحص أرضية الفم واللسان وفتحات القنوات، ويتحسس المنطقة والرقبة برفق، وقد يقيّم كمية اللعاب أو وجود إفرازات غير طبيعية.
قد يكفي الفحص في بعض الحالات، بينما تحتاج حالات أخرى إلى تصوير بالموجات فوق الصوتية، أو الأشعة المقطعية، أو الرنين المغناطيسي لتحديد الحصوات أو امتداد الكيس أو طبيعة الكتلة. وإذا وُجد اشتباه بورم فقد يطلب الاختصاصي عينة مناسبة. ولا تكون تحاليل الدم ضرورية لكل تورم، لكنها قد تساعد عند الاشتباه بعدوى أو مرض عام.
ما خيارات العلاج؟
يعتمد العلاج على السبب، وليس على الاسم التشريحي للغدة. ولا يُنصح بثقب الانتفاخ أو عصره أو محاولة إخراج حصاة بأداة منزلية؛ فقد يسبب ذلك إصابة أو عدوى.
- الانسداد البسيط: قد يوصي الطبيب بالترطيب والكمادات الدافئة والتدليك اللطيف المناسب للحالة، مع وسائل لتحفيز اللعاب إذا كانت ملائمة.
- الحصوات المستمرة: قد تحتاج إلى إزالة بإجراء متخصص، وأحيانًا باستخدام منظار القنوات اللعابية بحسب موضع الحصاة والغدة المصابة.
- العدوى البكتيرية: قد تتطلب مضادًا حيويًا بوصفة طبية، وتصريفًا إذا تكوّن خراج. ولا تعالج المضادات كل أسباب التورم.
- الرانولا: قد يراقب الطبيب بعض الحالات الصغيرة، بينما تحتاج الحالات الكبيرة أو المتكررة إلى إجراء جراحي مناسب، وقد يشمل معالجة الغدة المسببة لتقليل التكرار.
- الكتل: يحدد العلاج بعد استكمال التقييم ومعرفة طبيعتها.
متى تزور الطبيب؟
احجز موعدًا لدى طبيب الأسنان أو اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة أو جراحة الوجه والفكين إذا تكرر التورم، أو ارتبط بالوجبات، أو استمرت كتلة نحو أسبوعين، أو كانت تكبر. ولا تنتظر هذه المدة إذا ظهرت حمى أو إفرازات قيحية أو ألم متزايد؛ فهذه العلامات تستدعي تقييمًا عاجلًا.
توجّه إلى الطوارئ فورًا إذا حدث تورم سريع تحت اللسان أو في الرقبة، خصوصًا مع صعوبة التنفس، أو عدم القدرة على بلع اللعاب، أو ارتفاع اللسان، أو صعوبة واضحة في فتح الفم. فقد يشير ذلك إلى عدوى عميقة تهدد مجرى الهواء.
العناية اليومية بصحة الغدد اللعابية
يساعد شرب الماء بانتظام، وتنظيف الأسنان بمعجون يحتوي على الفلورايد، والعناية بما بين الأسنان، وتجنب التدخين على دعم صحة الفم. وإذا كان لديك جفاف مستمر، فناقش أسبابه مع الطبيب دون إيقاف أي دواء بنفسك. هذه الخطوات مفيدة، لكنها لا تمنع جميع الأكياس أو الأورام، ولا تغني عن فحص تورم مستمر أو غير معتاد.
أسئلة شائعة
هل غدة ريفينيوس هي الغدة الدرقية؟
لا. يرتبط اسم ريفينيوس بالغدة اللعابية تحت اللسان وقنواتها الصغيرة، بينما تقع الغدة الدرقية في مقدمة الرقبة وتنتج هرمونات تنظم وظائف الجسم.
هل كل انتفاخ تحت اللسان حصاة لعابية؟
لا؛ فقد يكون كيسًا لعابيًا أو التهابًا أو مشكلة في الأنسجة المجاورة أو كتلة أخرى. كما أن حصوات الغدة تحت الفك السفلي أكثر شيوعًا من حصوات الغدة تحت اللسان.
هل الرانولا سرطان؟
الرانولا تجمع لعابي وليست سرطانًا، لكن لا ينبغي اعتبار أي انتفاخ تحت اللسان رانولا دون فحص؛ إذ قد تتشابه الكتل في مظهرها.
هل يمكن علاج التورم تحت اللسان في المنزل؟
قد يخفف الترطيب والعناية بالفم بعض الأعراض البسيطة، لكن العلاج يتوقف على السبب. تجنب ثقب التورم أو عصره، واطلب الفحص إذا استمر أو تكرر أو صاحبه ألم أو حمى.
هل استئصال غدة تحت اللسان يوقف إنتاج اللعاب؟
لا يتوقف إنتاج اللعاب عادة عند استئصال غدة واحدة تحت اللسان؛ لأن الغدد اللعابية الأخرى تستمر في العمل. ويشرح الجرّاح الحاجة إلى العملية ومخاطرها المحتملة بحسب الحالة.



