فترة القذف القلبي: كيف يضخ القلب الدم إلى الشرايين؟

فترة القذف القلبي: كيف يضخ القلب الدم إلى الشرايين؟

يعمل القلب كمضخة تتكرر مراحلها مع كل نبضة: يستقبل الدم، ثم يبني ضغطًا داخل حجراته، ثم يدفعه إلى الشرايين. وتُسمى المرحلة التي يخرج خلالها الدم من البطينين فترة القذف القلبي. ويرتبط المصطلح الإنجليزي Sphygmic interval في الاستخدام الفيزيولوجي بزمن اندفاع الدم أثناء الانقباض. والمقصود بالقذف هنا طرد الدم من القلب، وليس مصطلحًا متعلقًا بالصحة الجنسية. فهم هذه المرحلة يساعد على قراءة تقارير القلب، لكنه لا يتيح تشخيص مرض اعتمادًا على رقم واحد.

أهم النقاط

  • فترة القذف القلبي هي جزء من انقباض البطينين، يُدفع خلاله الدم إلى الشريان الأبهر والشريان الرئوي.
  • زمن القذف ليس هو الكسر القذفي؛ الأول مدة زمنية، والثاني نسبة الدم المطرود من البطين في النبضة.
  • تتأثر مدة القذف بسرعة النبض وحجم الدم ووظيفة العضلة والصمامات، ولا تُفسَّر بمعزل عن هذه العوامل.
  • يمكن تقييم زمن القذف بالموجات فوق الصوتية مع الدوبلر، بينما لا يكفي قياس النبض يدويًا لتحديده.
  • لا يحتاج المصطلح نفسه إلى علاج؛ العلاج يتوجه إلى أي مشكلة قلبية يثبت وجودها بالتقييم الطبي.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما المقصود بفترة القذف القلبي؟

هي الفترة التي يكون خلالها الصمام الخارج من البطين مفتوحًا، فيمر الدم باتجاه الشريان المتصل به. في الجانب الأيسر، يبدأ القذف عندما يفتح الصمام الأبهري وينتهي عند إغلاقه. وفي الجانب الأيمن، يخرج الدم عبر الصمام الرئوي إلى الرئتين. يعمل الجانبان بتنسيق وثيق، لكن توقيت القذف ومدته ليسا متطابقين تمامًا.

عند الحديث عن قياسات وظيفة القلب، يُقصد غالبًا زمن قذف البطين الأيسر، لأنه يضخ الدم إلى معظم أعضاء الجسم. وقد يظهر في التقارير باسم زمن القذف أو مدة القذف البطيني الأيسر. لذلك يفيد التأكد من الاسم الكامل للقياس وطريقة الحصول عليه، بدل الاعتماد على ترجمة مختصرة قد تحمل أكثر من معنى.

أين تقع هذه الفترة ضمن دورة القلب؟

الدورة القلبية ليست انقباضًا وارتخاءً فقط؛ بل تتضمن مراحل متتابعة تسمح بتوجيه الدم في مسار واحد. وتفتح الصمامات وتغلق استجابة لاختلاف الضغط على جانبيها، وليس لأنها تنقبض بنفسها.

  • امتلاء البطينين: يدخل الدم من الأذينين عبر الصمامين التاجي وثلاثي الشرفات أثناء ارتخاء البطينين.
  • بناء الضغط: يبدأ البطينان الانقباض بعد إغلاق صمامي الدخول، وتكون الصمامات كلها مغلقة لفترة قصيرة، فلا يخرج الدم بعد.
  • القذف: عندما يتجاوز ضغط البطين ضغط الشريان المقابل، يفتح الصمام الأبهري أو الرئوي ويبدأ خروج الدم.
  • الارتخاء: يتراجع ضغط البطين، وتغلق صمامات الخروج، ثم يعود الامتلاء عندما تصبح ظروف الضغط مناسبة.

لهذا السبب لا تساوي فترة القذف كامل زمن الانقباض البطيني؛ فالانقباض يبدأ قبل فتح صمام الخروج. كما أنها لا تساوي المدة الفاصلة بين نبضتين، التي تشمل الانقباض والارتخاء معًا.

ماذا يحدث أثناء خروج الدم؟

مرحلة القذف السريع

في بداية القذف، يكون فرق الضغط مناسبًا لاندفاع الدم بسرعة إلى الشرايين. ويخرج جزء كبير من حجم الدم المطرود في النبضة خلال هذه المرحلة. تتمدد جدران الشريان الأبهر لاستيعاب الدم، ثم يساعد ارتدادها المرن على استمرار جريانه عندما يرتخي القلب.

مرحلة القذف المتباطئ

مع تقدم الانقباض، تقل سرعة خروج الدم تدريجيًا. وعندما يصبح ضغط الشريان أعلى من ضغط البطين، ينتهي التدفق الأمامي ويغلق الصمام. يسهم إغلاق الصمامين الأبهري والرئوي في تكوين الصوت القلبي الثاني الذي يسمعه الطبيب بالسماعة.

ويصل أثر اندفاع الدم إلى الأطراف على هيئة موجة نبض. لكن وصول النبضة إلى الرسغ يحدث بعد انتقال الموجة عبر الشرايين، ولذلك لا يمكن مساواة توقيتها مباشرة بلحظة فتح الصمام داخل القلب.

الفرق بين زمن القذف والكسر القذفي

يشترك المصطلحان في كلمة القذف، لكن كلًا منهما يصف جانبًا مختلفًا من عمل القلب. الخلط بينهما قد يجعل قراءة تقرير الموجات فوق الصوتية مقلقة دون داعٍ.

  • زمن القذف: المدة التي يخرج خلالها الدم من البطين، وتُعبَّر عنها بوحدة زمنية.
  • حجم الضربة: كمية الدم التي يطردها البطين في نبضة واحدة.
  • الكسر القذفي: النسبة المئوية للدم المطرود مقارنة بكمية الدم الموجودة في البطين قبل انقباضه.
  • النتاج القلبي: كمية الدم التي يضخها القلب خلال دقيقة، وتتأثر بحجم الضربة وعدد النبضات.

لا يعني القذف الأطول بالضرورة ضخًا أفضل، ولا يعني القذف الأقصر وحده ضعف العضلة. كذلك فإن وجود كسر قذفي ضمن المجال المعتاد لا يستبعد جميع أمراض القلب؛ فقد تكون هناك مشكلة في الارتخاء أو الصمامات تحتاج إلى تقييم منفصل.

ما العوامل التي تؤثر في مدة القذف؟

تتغير مدة القذف بحسب حاجة الجسم وظروف عمل القلب. لذلك لا توجد قراءة واحدة مناسبة لجميع الأشخاص في جميع الأوقات، ويجب تفسير القياس مع سرعة النبض وحالة الشخص وقت الفحص.

  • سرعة القلب: مع تسارع النبض تقصر الدورة القلبية عمومًا، وتتغير مدة القذف معها.
  • امتلاء البطين: كمية الدم العائدة إلى القلب تؤثر في حجم الدم المتاح للضخ.
  • قوة العضلة: قدرة البطين على توليد الضغط وطرد الدم تؤثر في نمط القذف ومدته.
  • مقاومة خروج الدم: ضغط الشرايين ووجود تضيق في صمام الخروج قد يغيران عملية القذف.
  • انتظام النبض: اضطرابات النظم قد تجعل الامتلاء والقذف مختلفين من نبضة إلى أخرى.
  • النشاط والأدوية: المجهود وبعض أدوية القلب يؤثران في سرعة النبض أو قوة الانقباض أو ضغط الدم.

قد يرافق تضيق الصمام الأبهري إطالة في زمن القذف، بينما قد يتغير الزمن في أمراض العضلة بطرق تعتمد على شدة الحالة وظروفها. هذه ارتباطات تساعد الطبيب، وليست قواعد كافية لتشخيص مرض معين.

كيف تُقاس فترة القذف؟

يُعد تصوير القلب بالموجات فوق الصوتية مع الدوبلر من الوسائل المستخدمة لتقييم تدفق الدم. يستطيع الفاحص تحديد بداية تدفق الدم الخارج من البطين الأيسر ونهايته على منحنى الدوبلر، ثم حساب المدة بينهما. ويتيح الفحص أيضًا تقييم الصمامات وأحجام الحجرات وحركة العضلة.

يمكن لبعض تقنيات تسجيل موجات النبض تقدير توقيت القذف، لكن النتائج تتأثر بمكان التسجيل وخصائص الشرايين وطريقة التحليل. أما تخطيط القلب الكهربائي فيوضح النشاط الكهربائي، ولا يقيس وحده زمن خروج الدم ميكانيكيًا بصورة مباشرة.

ولا يكفي تحسس نبض الرسغ أو استخدام جهاز منزلي لقياس الضغط لمعرفة زمن القذف بدقة. إذا ظهر القياس في تقريرك، فاسأل الطبيب عن دلالته ضمن بقية النتائج، وما إذا كانت سرعة النبض أو جودة التسجيل قد أثرت فيه.

متى تزور الطبيب؟

احجز تقييمًا طبيًا إذا ظهر ضيق نفس متكرر مع النشاط، أو تراجع غير معتاد في القدرة على المجهود، أو تورم الساقين، أو خفقان مستمر، أو دوخة متكررة. كما تستحق أي نتيجة غير طبيعية في فحص القلب مراجعة الطبيب الذي طلب الفحص، حتى إن لم تكن هناك أعراض واضحة.

اطلب الإسعاف فورًا عند حدوث ألم أو ضغط شديد بالصدر، خصوصًا إذا ترافق مع تعرق أو غثيان أو امتداد الألم للذراع أو الفك، وكذلك عند ضيق نفس شديد مفاجئ أو إغماء أثناء المجهود. لا تنتظر قياس النبض أو تفسير تقرير قديم في هذه الحالات.

هل تحتاج فترة القذف إلى علاج؟

فترة القذف مرحلة طبيعية وليست مرضًا، ولا يوجد علاج هدفه تعديل مدتها بمعزل عن السبب. إذا كشف التقييم اضطرابًا في النظم أو مشكلة في الصمامات أو العضلة، يحدد الطبيب التدبير المناسب للحالة. ولا توقف دواءً للقلب أو تغيره بسبب قراءة زمنية منفردة.

ولصحة القلب عمومًا، يفيد الامتناع عن التدخين، والنشاط المناسب للحالة الصحية، والغذاء المتوازن، وضبط الضغط والسكري والكوليسترول. الأهم هو فهم القياس ضمن الصورة الكاملة: الأعراض والفحص ووظيفة العضلة والصمامات، لا اعتباره حكمًا مستقلًا على كفاءة القلب.

أسئلة شائعة

هل فترة القذف القلبي هي المدة بين نبضتين؟

لا. فترة القذف هي جزء من النبضة يخرج خلاله الدم من البطين إلى الشريان، أما المدة بين نبضتين فتشمل مراحل الانقباض والارتخاء والامتلاء.

هل توجد قيمة طبيعية ثابتة لزمن القذف؟

لا توجد قيمة واحدة تصلح للجميع؛ إذ يتأثر الزمن بسرعة القلب والعمر وظروف القياس وحالة الدورة الدموية. يفسره الطبيب وفق طريقة الفحص والمجال المرجعي المناسب.

هل قصر زمن القذف يدل على قصور القلب؟

ليس بالضرورة. قد يقصر مع تسارع النبض أو تغير حجم الدم المطرود، ولا يُشخَّص قصور القلب بهذا القياس وحده؛ بل يلزم ربطه بالأعراض ونتائج الفحوص الأخرى.

هل يمكن قياس فترة القذف بساعة ذكية؟

الساعات التي تقيس معدل النبض لا تقيس زمن القذف البطيني مباشرة. وأي تقدير تقدمه أجهزة خاصة يحتاج إلى إثبات دقته، ولا يحل محل تقييم القلب الطبي.

هل يحتاج الشخص السليم إلى فحص زمن القذف دوريًا؟

لا يُطلب هذا القياس عادةً كفحص دوري مستقل للشخص السليم بلا أعراض. يحدد الطبيب الحاجة إلى تصوير القلب أو غيره من الفحوص بحسب الأعراض والفحص وعوامل الخطورة.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد