فص الأذن: تركيبه الطبيعي والعناية به وأسباب مشكلاته

فص الأذن: تركيبه الطبيعي والعناية به وأسباب مشكلاته

فص الأذن هو الجزء الطري الذي يتدلى أسفل الأذن الخارجية، ويُسمّى أيضًا شحمة الأذن. قد لا ننتبه إليه إلا عند ارتداء الأقراط أو ظهور حكة أو تورم فيه، لكنه جزء له تركيب خاص يختلف عن بقية صيوان الأذن. تتباين أشكاله وأحجامه بصورة طبيعية، ولا يعني هذا التباين وجود مشكلة صحية. وفهم طبيعة هذا الجزء يساعد على العناية به والتمييز بين التغيرات البسيطة والعلامات التي تحتاج إلى فحص.

أهم النقاط

  • فص الأذن هو الجزء السفلي اللين من صيوان الأذن، ويحتوي على دهون ونسيج ضام دون غضروف.
  • اختلاف حجم الفص وكونه متصلًا بالخد أو متدليًا يكون غالبًا اختلافًا طبيعيًا لا يدل على مرض.
  • الحساسية للمعادن والتهاب الثقوب والأكياس الجلدية من أسباب الحكة والتورم والكتل في الفص.
  • الأقراط الثقيلة والشد المفاجئ قد يسببان اتساع الثقب أو شق الفص، وقد تحتاج الإصابة إلى إصلاح جراحي.
  • الألم المتزايد أو الصديد أو الاحمرار المنتشر أو الكتلة المستمرة يستدعي تقييمًا طبيًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

أين يقع فص الأذن وما تركيبه؟

يقع فص الأذن في أسفل الصيوان، وهو الجزء الظاهر من الأذن خارج الرأس. يتكون أساسًا من جلد يغطي نسيجًا ضامًا ودهونًا، وتمر فيه أوعية دموية وأعصاب حسية. وعلى خلاف معظم أجزاء الصيوان، لا يحتوي الفص على غضروف؛ لذلك يبدو أكثر ليونة وقابلية للثني والتمدد.

تفسر الأوعية الدموية الموجودة فيه حدوث نزف عند الجرح أو الثقب، بينما تفسر الأعصاب الإحساس باللمس والألم والحرارة. ورغم ليونته، يمكن أن يتعرض لالتهاب أو تمزق أو تندب، خصوصًا مع الثقوب غير الآمنة والشد المتكرر.

هل لفص الأذن دور في السمع؟

يساعد صيوان الأذن عمومًا على التقاط الأصوات وتوجيهها نحو القناة السمعية، لكن لا يُعرف لفص الأذن دور أساسي مستقل في السمع. فهو ليس جزءًا من طبلة الأذن أو العظيمات أو الأذن الداخلية المسؤولة عن نقل الاهتزازات وتحويلها إلى إشارات عصبية.

لذلك لا يسبب اختلاف حجم الفص أو شكله عادةً ضعف السمع، كما أن إصابته السطحية لا تعني بالضرورة إصابة الأجزاء الداخلية. أما نقص السمع أو الطنين أو الدوار المصاحب لمشكلة في الأذن، فيحتاج إلى تقييم منفصل ولا ينبغي تفسيره بمظهر الفص وحده.

أشكال فص الأذن والاختلافات الطبيعية

قد يكون الفص متدليًا بوضوح، أو متصلًا مباشرة بالجلد المجاور للخد، أو بين هذين الشكلين. وقد يكون صغيرًا أو ممتلئًا أو طويلًا نسبيًا، مع اختلاف بسيط بين الأذنين لدى الشخص نفسه. وهذه الصفات غالبًا طبيعية، ولا يحتاج اختلافها وحده إلى علاج.

تتأثر هيئة الفص بعوامل وراثية متعددة، وليست صفة بسيطة يمكن استخدامها وحدها لاستنتاج القرابة أو التنبؤ الدقيق بشكل أذن الأبناء. ومع التقدم في العمر قد يبدو الفص أطول بسبب تغير مرونة الجلد والأنسجة، وقد تزيد الأقراط الثقيلة هذا التمدد. المهم هو الانتباه إلى التغير الجديد، خاصة إذا ترافق مع ألم أو كتلة أو تغير جلدي مستمر.

أسباب ألم فص الأذن وتورمه

حساسية المعادن وتهيج الجلد

قد تسبب الأقراط المحتوية على النيكل حساسية تلامسية تظهر في صورة حكة واحمرار وتقشر، وأحيانًا رشح جلدي حول موضع الملامسة. وقد ينشأ التهيج أيضًا من العطور أو مستحضرات الشعر أو الاحتكاك أو قفل القرط الضيق. تميل الحكة إلى البروز في الحساسية، لكن لا يمكن دائمًا التفريق بينها وبين العدوى من المظهر وحده.

التهاب ثقب الأذن

يمكن أن تدخل الجراثيم عبر الثقب، خاصة مع لمس الموضع بأيدٍ غير نظيفة أو استخدام أدوات غير معقمة. من علامات العدوى زيادة الألم والسخونة والتورم، وخروج إفرازات صديدية، وقد ينتشر الاحمرار حول الفص. أما الحساسية الخفيفة والإفراز الشفاف القليل في بداية الالتئام فلا يعنيان بالضرورة وجود عدوى، ما لم تتفاقم الأعراض.

الإصابات والضغط الموضعي

قد يؤدي تعلق القرط بالملابس أو شده إلى جرح أو شق في الفص. كما قد يسبب الضغط المستمر أثناء النوم أو استخدام سماعات غير مريحة ألمًا موضعيًا. وإذا انغرس قفل القرط داخل الجلد، فلا تحاول إخراجه بالقوة؛ فقد يتطلب إزالته إجراءً طبيًا بسيطًا.

ماذا تعني الكتلة داخل فص الأذن؟

ليست كل كتلة في الفص خطيرة. من الاحتمالات الشائعة الكيس البشراني، وهو تجويف تحت الجلد يحتوي على الكيراتين، وقد يُسمّى شائعًا كيسًا دهنيًا. يكون أحيانًا غير مؤلم، لكنه قد يحمر ويؤلم إذا التهب. وقد تكون الكتلة أيضًا خراجًا أو نسيجًا ندبيًا بعد الثقب.

تظهر الجدرة على هيئة ندبة مرتفعة تنمو خارج حدود الجرح الأصلي، وقد تستمر في التضخم أو تسبب حكة وألمًا. تزداد احتمالاتها لدى من لديهم تاريخ شخصي أو عائلي لها. أما الندبة المتضخمة فتبقى عادةً ضمن حدود الجرح. ويحدد الطبيب الفرق وخيارات العلاج، التي قد تشمل حقنًا موضعية أو علاجات أخرى؛ فإزالة الجدرة جراحيًا وحدها قد يتبعها عودتها.

لا تعصر الكتلة ولا تثقبها بإبرة، لأن ذلك قد يسبب التهابًا وتندبًا. وأي كتلة تنمو أو تنزف أو تتقرح أو لا تختفي تستحق الفحص، حتى لو لم تكن مؤلمة.

العناية بفص الأذن وثقبه

تبدأ الوقاية باختيار جهة موثوقة تستخدم أدوات معقمة وتقنيات آمنة، وتقييم قابلية الجلد للتندب قبل الثقب. يكون ثقب الفص عادةً أقل عرضة للمضاعفات الخطيرة من ثقب الغضروف، لكنه ليس خاليًا من المخاطر. ويحتاج الالتئام عدة أسابيع، وقد يطول حسب العناية والحالة الصحية.

  • اغسل يديك قبل لمس الثقب، ونظفه بلطف بمحلول ملحي معقم مناسب للجروح وفق تعليمات المختص.
  • تجنب العبث بالقرط أو تدويره دون حاجة، ولا تنزع القشور بالقوة.
  • ابتعد عن الكحول وماء الأكسجين والمنظفات القاسية التي قد تهيج النسيج الملتئم.
  • اختر حليًا مناسبة للثقوب الجديدة ومنخفضة التحسس، مثل التيتانيوم المخصص للزرع، وتجنب المعادن التي سببت لك حساسية سابقًا.
  • تجنب الأقراط الثقيلة والضغط والسباحة خلال فترة الالتئام، واحرص على نظافة أغطية الوسائد.
  • لا تستخدم مضادًا حيويًا أو كريم كورتيزون من نفسك لعلاج احمرار غير مشخص.

إذا اشتبهت في عدوى، اطلب المشورة الطبية قبل نزع القرط؛ فقد يؤدي انغلاق الفتحة إلى إعاقة التصريف. وقد يقرر الطبيب إزالته أو استبداله بحسب وجود انغراس أو حساسية أو شدة الالتهاب. وعند الأطفال، راقب الأقراط لتجنب ابتلاع أجزائها الصغيرة أو انغراس أقفالها.

تمزق فص الأذن وإصلاحه

قد يتسع ثقب الأذن تدريجيًا أو ينشق الفص بسبب وزن الحلي أو إصابة مفاجئة. عند حدوث جرح حديث، اضغط عليه بلطف بشاش نظيف لإيقاف النزف واطلب التقييم إذا كان عميقًا أو متباعد الحواف. أما الشق القديم أو التمدد الكبير فقد يحتاج إلى إصلاح لدى جراح تجميل أو اختصاصي مناسب.

تعتمد طريقة الإصلاح على حجم التلف وحالة الجلد، ولا تعيد الكريمات إغلاق الشق الكامل. ويحدد الطبيب توقيت إمكان إعادة الثقب ومكانه بعد اكتمال الالتئام، مع تجنب الأحمال التي قد تكرر المشكلة.

هل تجعد فص الأذن يدل على مرض القلب؟

قد يظهر خط مائل أو تجعد في الفص، خاصة مع التقدم في العمر. بحثت دراسات وجود ارتباط بين هذه العلامة وأمراض القلب، لكنها لا تثبت المرض ولا تصلح وحدها للتشخيص أو الفحص. لا داعي للذعر بسبب التجعد، ولا ينبغي الاطمئنان إلى صحة القلب لمجرد غيابه؛ فتقييم الخطر يعتمد على عوامل معروفة مثل ضغط الدم والتدخين والسكري والدهون والتاريخ العائلي.

متى تزور الطبيب؟

راجع الطبيب عند استمرار الألم أو التورم، أو ظهور صديد، أو انغراس القرط، أو وجود كتلة متنامية أو قرحة لا تلتئم. واطلب تقييمًا عاجلًا إذا انتشر الاحمرار سريعًا، أو ظهرت حمى، أو كان الألم شديدًا، أو امتد التورم إلى الجزء الغضروفي من الأذن. كذلك يحتاج النزف الذي لا يتوقف بالضغط المباشر أو التمزق الكبير إلى رعاية عاجلة.

تكون عتبة طلب المساعدة أقل لدى مرضى السكري وضعف المناعة. أما تورم الوجه أو اللسان وصعوبة التنفس بعد التعرض لمادة ما، فهي علامات طارئة تستدعي الاتصال بالإسعاف فورًا. يحدد الفحص السبب والعلاج المناسب بدل التعامل مع جميع مشكلات الفص باعتبارها حساسية أو التهابًا بسيطًا.

أسئلة شائعة

هل يحتوي فص الأذن على غضروف؟

لا، يتكون فص الأذن أساسًا من الجلد والدهون والنسيج الضام، مع أوعية دموية وأعصاب حسية، بخلاف معظم بقية صيوان الأذن الذي يحتوي على غضروف.

هل فص الأذن المتصل بالخد غير طبيعي؟

لا، الفص المتصل والمتدلي شكلان طبيعيان، وبينهما درجات متعددة. ولا يدل أي منهما وحده على مرض أو مشكلة في السمع.

ما سبب وجود حبة صلبة داخل فص الأذن؟

قد تكون كيسًا بشرانيًا أو ندبة بعد الثقب أو التهابًا موضعيًا. لا يمكن الجزم دون فحص، خاصة إذا كانت تنمو أو تؤلم أو تنزف، ويجب تجنب عصرها.

هل يلتئم فص الأذن المشقوق من تلقاء نفسه؟

قد تلتئم الخدوش الصغيرة، لكن الشق الكامل أو القديم لا يعود عادةً إلى شكله الطبيعي دون إصلاح طبي. ويستحسن تقييم التمزق الحديث مبكرًا.

هل يجب نزع القرط عند التهاب الثقب؟

لا تنزعه تلقائيًا عند الاشتباه في العدوى، بل استشر الطبيب؛ فقد يؤدي انغلاق الثقب إلى إعاقة التصريف. ويختلف القرار إذا كان القرط منغرسًا أو يسبب حساسية.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد