فصادة الدم: أنواعها واستخداماتها وما يحدث خلال الجلسة

فصادة الدم: أنواعها واستخداماتها وما يحدث خلال الجلسة

فصادة الدم إجراء طبي يسمح بفصل مكوّن معين من الدم باستخدام جهاز متخصص، ثم إعادة بقية المكونات إلى الجسم. قد يكون الهدف جمع الصفائح أو البلازما من متبرع، أو إزالة مواد أو خلايا تسهم في مرض لدى المريض. ورغم ارتباطها بأمراض الدم، فإن استخدامها يمتد إلى حالات مناعية وعصبية محددة. وهي ليست وسيلة عامة «لتنظيف الدم»، بل تدخل له دواعي واضحة وفوائد ومخاطر يوازن بينها الطبيب.

أهم النقاط

  • تفصل الفصادة مكوّنًا محددًا من الدم، مثل البلازما أو الصفائح أو كريات الدم، وتعيد بقية المكونات إلى الجسم.
  • تُستخدم لجمع مكونات الدم من المتبرعين أو لعلاج حالات محددة تحت إشراف فريق متخصص.
  • تبادل البلازما ليس علاجًا عامًا لتنقية الجسم، ولا يناسب كل أمراض الدم أو المناعة.
  • قد يحدث تنميل أو دوار خلال الجلسة؛ ويجب إبلاغ الفريق فورًا لضبط الإجراء وعلاج السبب.
  • يعتمد عدد الجلسات والحاجة إلى سوائل بديلة على المرض ونوع الفصادة والاستجابة للعلاج.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما فصادة الدم؟

يتكون الدم من سائل يسمى البلازما، تسبح فيه كريات الدم الحمراء والبيضاء والصفائح. خلال الفصادة، يمر الدم عبر أنابيب معقمة إلى جهاز يفصل مكوناته بالطرد المركزي أو بمرشحات خاصة، بحسب نوع الإجراء. يجمع الجهاز الجزء المطلوب أو يتخلص منه علاجيًا، ثم يعيد المكونات الأخرى إلى الدورة الدموية.

يُضاف عادةً مانع للتجلط حتى لا يتخثر الدم داخل الأنابيب. وإذا أُزيل حجم كبير من البلازما، تُستخدم سوائل تعويضية يختارها الفريق، مثل محلول الألبومين أو بلازما المتبرعين. واختيار البديل جزء من العلاج، وليس واحدًا لجميع المرضى.

الفرق بين الفصادة والتبرع بالدم والفصد

في التبرع بالدم الكامل، تُجمع كمية من الدم بكل مكوناته، ثم يمكن فصلها لاحقًا في بنك الدم. أما التبرع بالفصادة فيجمع مكوّنًا مستهدفًا، كالصفائح، ويعيد معظم المكونات الأخرى إلى المتبرع أثناء الجلسة.

وتختلف الفصادة أيضًا عن الفصد العلاجي، الذي يعني سحب كمية من الدم الكامل لتقليل مخزون الحديد أو زيادة كريات الدم الحمراء في حالات معينة. كذلك لا تُعد غسيلًا للكلى؛ فغسيل الكلى يزيل الفضلات والسوائل الزائدة ويعالج اضطرابات معينة عندما تتراجع وظائف الكلى.

أهم أنواع الفصادة

فصادة البلازما وتبادل البلازما

يمكن جمع البلازما من المتبرعين بالفصادة. أما تبادل البلازما العلاجي فيزيل بلازما المريض ويستبدلها بسائل مناسب، بهدف خفض مواد ضارة موجودة فيها، مثل بعض الأجسام المضادة. وقد تُستخدم كلمة فصادة البلازما بصورة عامة للدلالة على هذا الإجراء، رغم وجود فرق تقني بين الجمع والتبادل.

فصادة الصفائح والكريات البيضاء

تُستخدم فصادة الصفائح غالبًا لجمع صفائح من متبرعين لعلاج مرضى يحتاجون إليها. وفي ظروف مختارة، يمكن إزالة صفائح أو كريات بيضاء زائدة من دم المريض لتقليل خطر مضاعفات عاجلة. لكن خفض عدد الخلايا لا يغني عادةً عن معالجة المرض الذي تسبب في ارتفاعها.

تبادل كريات الدم الحمراء

يُزال جزء من كريات الدم الحمراء لدى المريض ويُستبدل بكريات من متبرعين جرى اختيارها وفحص توافقها. ومن تطبيقاته علاج بعض مضاعفات مرض الخلايا المنجلية أو الوقاية منها لدى مرضى مختارين، وفق تقييم اختصاصي أمراض الدم.

متى تُستخدم الفصادة للعلاج؟

لا يكفي وجود مرض مناعي أو تغير في تحليل الدم لاتخاذ قرار الفصادة. تُحدَّد الحاجة إليها وفق التشخيص، وشدة الحالة، والفائدة المتوقعة، والبدائل المتاحة. ومن أمثلة استخدامها:

  • تبادل البلازما في الفرفرية قليلة الصفيحات الخثارية المناعية، وهي حالة طارئة تتطلب علاجًا متخصصًا سريعًا.
  • بعض الحالات العصبية المناعية، مثل متلازمة غيلان باريه أو التفاقم الشديد للوهن العضلي الوبيل.
  • بعض أمراض الأجسام المضادة التي تصيب الكلى والرئتين، ضمن خطة علاجية متكاملة.
  • فرط لزوجة الدم المرتبط بارتفاع بروتينات معينة، خصوصًا عند ظهور أعراض.
  • تبادل الكريات الحمراء في حالات مختارة من مرض الخلايا المنجلية.

قد تمنح الفصادة تحسنًا سريعًا، لكن الجسم قد يستمر في إنتاج الأجسام المضادة أو الخلايا المسببة للمشكلة. لذلك تُستخدم كثيرًا مع أدوية أو علاجات أخرى، وليس بدلًا منها.

هل تعالج فقر الدم الانحلالي المناعي الذاتي؟

في هذا المرض، يهاجم الجهاز المناعي كريات الدم الحمراء، ما قد يسبب شحوبًا وتعبًا وضيق نفس واصفرارًا. يعتمد التشخيص على مجموعة فحوص، منها تعداد الدم ومؤشرات تكسّر الكريات واختبار مضاد الغلوبولين المباشر، المعروف باختبار كومبس المباشر. أما الاختبار غير المباشر فيساعد على كشف أجسام مضادة في الدم، وله دور في فحوص ما قبل نقل الدم.

الفصادة ليست العلاج المعتاد لمعظم حالات فقر الدم الانحلالي المناعي الذاتي. يتحدد العلاج بحسب نوع المرض وسببه وشدته، وقد يشمل الكورتيكوستيرويدات في النوع الدافئ، أو علاجات مناعية أخرى، أو نقل الدم عند الحاجة. وقد يناقش الاختصاصي تبادل البلازما في ظروف نادرة وشديدة بوصفه إجراءً مؤقتًا.

كيف تستعد لجلسة الفصادة؟

يراجع الفريق التاريخ المرضي والأدوية والحساسيات، ويقيّم الأوردة وإمكانية استخدامها. وقد يطلب تعداد الدم، ومستوى الكالسيوم والأملاح، وفحوص التخثر أو اختبارات التوافق، بحسب نوع الفصادة والحالة. أخبر الفريق بأي تفاعل سابق مع نقل الدم أو الألبومين.

  • تناول الطعام واشرب السوائل وفق تعليمات المركز، خاصةً إذا كانت لديك قيود بسبب مرض القلب أو الكلى.
  • قدّم قائمة بكل الأدوية والمكملات، ولا توقف أي دواء من نفسك؛ فقد تحتاج مواعيد بعضها إلى تعديل.
  • ارتدِ ملابس مريحة تسمح بالوصول إلى الذراعين.
  • اسأل عن مدة الجلسة وإمكانية العودة إلى القيادة أو الحاجة إلى مرافق بعدها.

ماذا يحدث أثناء الجلسة وبعدها؟

يجلس الشخص أو يستلقي، وتُوصل إبرة أو أكثر بأوردة الذراع بحسب الجهاز والإجراء. وإذا لم تكن الأوردة مناسبة، أو كانت الجلسات متكررة وعاجلة، فقد يحتاج المريض إلى قسطرة وريدية مركزية. يشرح الفريق سببها ومخاطرها وطريقة العناية بها.

يمر الدم إلى الجهاز ثم يعود إلى الجسم بصورة مستمرة أو على دورات. يراقب الفريق الضغط والنبض والأعراض، وقد يجري تحاليل أثناء العلاج. تستغرق الجلسة عادةً بضع ساعات، لكن المدة تختلف باختلاف نوعها وحجم الدم المطلوب معالجته.

بعد الانتهاء، تُفحص مواضع الإبر ويُضغط عليها لتقليل النزف. قد يشعر الشخص بتعب مؤقت، ويُنصح بتجنب المجهود الشديد وفق إرشادات المركز. عدد الجلسات ليس ثابتًا؛ فقد تكفي جلسة لبعض الأهداف، بينما تتطلب حالات أخرى جلسات متتابعة مع متابعة التحاليل والأعراض.

الآثار الجانبية والمخاطر المحتملة

كثير من الجلسات يمر دون مشكلات كبيرة، لكن المراقبة ضرورية. يمكن حدوث دوار أو انخفاض ضغط أو غثيان أو شعور بالبرد، إضافة إلى كدمة أو نزف بسيط عند موضع الإبرة. وقد يخفض مانع التجلط المحتوي على السترات الكالسيوم المتاح في الدم مؤقتًا، فيسبب تنميلًا حول الفم أو الأصابع وتقلصات عضلية.

تشمل المخاطر الأخرى التفاعلات التحسسية للسوائل البديلة، وتغير توازن السوائل والأملاح، ونقص بعض عوامل التخثر أو الأجسام المضادة مع تبادل البلازما. وتضيف القسطرة المركزية مخاطر مثل العدوى والجلطات. تختلف احتمالات هذه المضاعفات بحسب الحالة والإجراء، ويستطيع الفريق تعديل الجلسة أو تقديم علاج عند ظهورها.

متى تزور الطبيب؟

أبلغ فريق الفصادة فورًا أثناء الجلسة إذا شعرت بتنميل أو تقلصات أو دوار أو حكة؛ لا تنتظر اشتداد الأعراض. واطلب مساعدة طبية طارئة عند حدوث ضيق تنفس، أو تورم الوجه أو اللسان، أو ألم صدر، أو إغماء، أو نزف لا يتوقف بالضغط المباشر.

بعد العودة إلى المنزل، تواصل مع المركز عند ظهور حمى أو قشعريرة، أو احمرار وألم وإفرازات حول القسطرة، أو تورم أحد الأطراف. واحرص على مواعيد المتابعة، لأن نجاح الفصادة يُقاس بتحسن الحالة والفحوص معًا، لا بالشعور المؤقت بالنشاط فقط.

أسئلة شائعة

هل فصادة الدم مؤلمة؟

قد تشعر بوخزة عند إدخال الإبرة وانزعاج من البقاء في وضع واحد. فصل مكونات الدم نفسه لا يُفترض أن يسبب ألمًا؛ وأي ألم أو تقلصات أثناء الجلسة يستلزم إبلاغ الفريق.

هل تحتاج الفصادة إلى دخول المستشفى؟

يمكن إجراء بعض الجلسات في وحدة نهارية ثم العودة إلى المنزل. أما الحالات الحادة أو التي تحتاج مراقبة مكثفة فقد تتطلب الإقامة بالمستشفى.

هل تُضعف الفصادة المناعة؟

يعتمد ذلك على النوع وعدد الجلسات. قد يقلل تبادل البلازما مستوى بعض الأجسام المضادة مؤقتًا، بينما قد تؤثر أدوية المرض أيضًا في المناعة. يقيّم الطبيب الخطر بحسب الحالة.

هل يمكن التبرع بالصفائح بالفصادة لأي شخص؟

لا؛ يراجع بنك الدم شروط الأهلية مثل الحالة الصحية وتعداد الصفائح والأدوية المستخدمة. وقد تمنع بعض الأدوية التبرع بالصفائح مؤقتًا دون أن تمنع جميع أنواع التبرع.

هل تعالج الفصادة سبب المرض نهائيًا؟

ليس بالضرورة؛ فقد تزيل مكونات ضارة موجودة بالفعل دون إيقاف إنتاجها. لذلك قد تحتاج إلى تكرارها أو الجمع بينها وبين علاج يستهدف سبب المرض.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد