فقدان مقلة العين المكتسب: العلاج والتأهيل والعناية

فقدان مقلة العين المكتسب: العلاج والتأهيل والعناية

فقدان مقلة العين المكتسب، الذي قد يُسمّى انعدام المقلة اللاحق، هو غياب مقلة العين بعد أن كانت موجودة، غالبًا نتيجة جراحة ضرورية أو إصابة بالغة. ولا يعني المصطلح مجرد فقدان البصر؛ فقد تكون العين غير مبصرة لكنها ما تزال في مكانها. تركز الرعاية بعد فقدان المقلة على التئام الأنسجة، وتحسين المظهر والراحة، ومساعدة الشخص على التكيف، مع حماية العين الأخرى إن كانت مبصرة.

أهم النقاط

  • انعدام المقلة اللاحق يعني فقدان مقلة العين بعد تكوّنها، ويختلف عن غياب العين الخلقي أو فقدان البصر مع بقاء المقلة.
  • العين الصناعية تعوّض المظهر الخارجي ولا تعيد الإبصار، بينما تساعد الزرعة الحجاجية على تعويض الحجم داخل محجر العين.
  • العناية بالعين الصناعية فردية؛ ولا يلزم نزعها يوميًا ما لم يوصِ المختص بذلك.
  • الألم المتزايد أو التورم أو الإفرازات القيحية يستدعي تقييمًا سريعًا، وأي تغير مفاجئ في رؤية العين الأخرى حالة طارئة.
  • حماية العين المبصرة والتأهيل البصري والدعم النفسي أجزاء أساسية من الرعاية طويلة الأمد.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الفرق بين فقدان المقلة الخلقي والمكتسب؟

في انعدام المقلة الخلقي، لا تتكون العين بصورة طبيعية خلال نمو الجنين. أما النوع المكتسب فيحدث لاحقًا، بعد الولادة وفي أي عمر. ويحتوي محجر العين على عضلات ودهون وأعصاب وأنسجة داعمة، لذلك فإن غياب المقلة لا يعني غياب كل محتويات المحجر.

قد يُستخدم وصف تجويف العين بعد الاستئصال في المتابعة الطبية. ويهم معرفة نوع العملية السابقة، لأن بقاء بعض أغلفة العين أو إزالة أنسجة إضافية يؤثر في طريقة التعويض والمتابعة. كما أن صغر العين الشديد أو انكماشها ليسا مطابقين لانعدام المقلة، وإن تشابه المظهر أحيانًا.

لماذا قد يفقد الشخص مقلة العين؟

لا تُزال العين لمجرد ضعف رؤيتها. يُتخذ القرار بعد تقييم دقيق عندما تكون المحافظة عليها غير ممكنة أو عندما يشكل بقاؤها خطرًا أو ألمًا شديدًا لا تستجيب له العلاجات المناسبة. ومن الأسباب المحتملة:

  • إصابة نافذة أو تهتك شديد لا يمكن إصلاحه بما يحافظ على العين.
  • بعض الأورام داخل العين عندما لا تكون العلاجات المحافظة مناسبة أو كافية.
  • عدوى شديدة غير مسيطر عليها تؤدي إلى تلف واسع في أنسجة العين.
  • عين فاقدة للبصر ومؤلمة باستمرار رغم محاولات العلاج.

تختلف الخيارات بحسب السبب وحالة الأنسجة والصحة العامة. وعندما تسمح الحالة، يشرح الطبيب البدائل والنتائج المتوقعة قبل الجراحة، بما في ذلك إمكان تركيب زرعة وعين صناعية لاحقًا. وقد تكون معالجة المرض المسبب ومتابعته أهم من التعويض التجميلي في المرحلة الأولى.

أنواع الجراحة والفرق بينها

استئصال مقلة العين

تُزال المقلة كاملة مع إبقاء معظم أنسجة المحجر والجفون. وقد توضع زرعة داخل المحجر لتعويض جزء من الحجم المفقود. هذا النوع قد يكون مناسبًا في حالات معينة من الأورام أو الإصابات أو العين العمياء المؤلمة، وفق التقييم الطبي.

تفريغ محتويات العين

تُزال المحتويات الداخلية مع إبقاء الغلاف الخارجي الأبيض للعين، وقد توضع الزرعة ضمنه. لا يساوي هذا الإجراء غياب المقلة تشريحيًا بالكامل، لكنه يؤدي إلى احتياجات تعويضية متشابهة. ولا يكون مناسبًا عادة عند الاشتباه في ورم داخل العين.

استئصال محتويات المحجر

هذه جراحة أوسع قد تشمل المقلة وأنسجة محيطة بها، وتُستخدم في حالات مختارة مثل بعض الأورام الممتدة. وقد تحتاج إلى تعويض وجهي أو حجاجي خاص بدل العين الصناعية المعتادة، مع خطة ترميم يحددها الفريق المعالج.

كيف تُقيّم الحالة بعد فقدان العين؟

يفحص طبيب العيون التئام الجرح، وبطانة التجويف، ووضع الجفون، وحركة الأنسجة، ومدى وجود مساحة مناسبة للتعويض. ويسأل عن الألم والإفرازات والجراحات السابقة، ويفحص العين الأخرى. ولا يحتاج الجميع إلى تصوير؛ فقد يُطلب عند وجود إصابة أو ورم أو مشكلة في الزرعة.

إذا كان السبب ورمًا، فقد تشمل المتابعة نتائج فحص الأنسجة وخطة مراقبة خاصة بنوعه. أما إذا كان الفقد حديثًا، فيُقيّم أيضًا أثره على الحركة والعمل والحالة النفسية، لأن الاحتياجات اليومية لا تقل أهمية عن التئام التجويف.

هل تعيد العين الصناعية النظر؟

العين الصناعية التجميلية لا تعيد الإبصار. فهي قطعة مصممة لتشبه العين الأخرى وتوضع خلف الجفون أمام أنسجة التجويف. أما الزرعة الحجاجية فهي جسم يُوضع جراحيًا داخل المحجر لتعويض الحجم، ولا تُنزع في المنزل. وقد تساعد حركة العضلات والأنسجة على تحريك العين الصناعية بدرجة محدودة.

بعد الجراحة، قد تُوضع قطعة مؤقتة للمحافظة على شكل التجويف إلى أن يلتئم ويستقر التورم. ثم يقيس اختصاصي العيون الصناعية التجويف ويصمم التعويض الملائم. لا يوجد موعد واحد يناسب الجميع، وقد يلزم تعديل المقاس مع تغير الأنسجة، خصوصًا لدى الأطفال أثناء النمو.

قد تظهر مع الوقت مشكلات مثل تدلي الجفن أو غؤور المنطقة أو عدم ثبات التعويض. يبدأ الحل بتقييم المقاس وسطح العين الصناعية، وقد تستلزم بعض الحالات جراحة تصحيحية. والهدف مظهر متناسق وراحة جيدة، لا تطابق كامل في الحركة أو الشكل.

العناية بتجويف العين والعين الصناعية

اتبع تعليمات الجراح في مرحلة الالتئام، ولا تُخرج القطعة المؤقتة أو تحاول إعادة وضعها إلا بعد تعلم الطريقة المسموح بها. استخدم القطرات أو المراهم الموصوفة فقط، وتجنب فرك الجرح أو الضغط عليه. وبعد تركيب العين الصناعية، تُحدد العناية بحسب مادتها وحالة التجويف.

  • اغسل يديك قبل لمس الجفون أو التعامل مع التعويض.
  • نظف الإفرازات الخارجية بلطف وفق تعليمات الفريق المعالج.
  • لا تفترض ضرورة نزع العين الصناعية يوميًا؛ فالإفراط في إخراجها قد يهيج الأنسجة.
  • عند الحاجة لتنظيفها، استخدم الطريقة والمواد التي يوصي بها اختصاصي العيون الصناعية.
  • تجنب الماء الساخن والكحول والمنظفات القاسية أو محاولة تلميع السطح منزليًا.
  • احضر مواعيد الفحص والتلميع المهني وتعديل المقاس عند الحاجة.

قد تظهر كمية قليلة من المخاط أحيانًا بسبب طبيعة بطانة التجويف أو الجفاف والاحتكاك، ولا تعني العدوى تلقائيًا. لكن زيادة الإفرازات أو تغير لونها أو رائحتها، خصوصًا مع الألم والاحمرار، تستلزم فحصًا بدل استخدام مضاد حيوي من تلقاء نفسك.

التكيف مع الرؤية بعين واحدة

إذا كانت العين الأخرى سليمة، يستطيع كثير من الأشخاص العودة إلى معظم أنشطتهم، لكن تقدير العمق وملاحظة الأشياء جهة العين المفقودة قد يتأثران. يحتاج الدماغ إلى وقت للاستفادة أكثر من الظلال والحجم والحركة في تقدير المسافات. ابدأ الأنشطة تدريجيًا وانتبه عند صعود الدرج وصب السوائل وعبور الطريق.

تساعد الإضاءة الجيدة وإزالة عوائق المنزل وتحريك الرأس لفحص المجال المحيط على زيادة الأمان. ويُنصح بنظارات ذات عدسات مقاومة للصدمات لحماية العين المتبقية، وبواقي عين مناسب في العمل والرياضات الخطرة. أما القيادة فتتطلب تقييم الرؤية والالتزام بالقواعد المحلية، لا الاعتماد على الشعور الشخصي بالقدرة وحده.

فقدان العين قد يؤثر في صورة الجسد والثقة بالنفس، ومن الطبيعي احتياج الشخص إلى دعم. يفيد الحديث مع الفريق المعالج أو مختص نفسي، وقد يساعد التأهيل البصري عند وجود ضعف في العين الأخرى. ويحتاج الأطفال إلى متابعة النمو والتعويض والدعم المدرسي والاجتماعي.

متى تزور الطبيب؟

اطلب تقييمًا سريعًا عند ظهور ألم جديد أو متزايد، أو تورم واضح، أو احمرار شديد، أو إفرازات قيحية، أو حمى، أو نزف مستمر بعد الجراحة. كذلك راجع الطبيب إذا انفتح الجرح، أو ظهرت الزرعة عبر الأنسجة، أو سقطت القطعة المؤقتة أثناء الالتئام؛ ولا تحاول دفعها بالقوة.

احجز مراجعة إذا أصبحت العين الصناعية غير مريحة أو كثيرة السقوط، أو تغير وضع الجفن، أو استمرت الإفرازات. أما فقدان الرؤية المفاجئ أو الألم الشديد أو ظهور ستارة سوداء في مجال رؤية العين الأخرى فيستدعي الطوارئ فورًا. وتبقى المتابعة الدورية ضرورية حتى دون أعراض، خصوصًا بعد الأورام أو لدى الأطفال.

أسئلة شائعة

هل انعدام المقلة اللاحق يعني العمى فقط؟

لا، المقصود فقدان مقلة العين بعد أن كانت موجودة. أما العمى فقد يحدث مع بقاء المقلة في مكانها، ولا يستلزم إزالتها تلقائيًا.

ما الفرق بين الزرعة الحجاجية والعين الصناعية؟

الزرعة توضع جراحيًا داخل محجر العين لتعويض الحجم المفقود، بينما العين الصناعية تعويض تجميلي يوضع خلف الجفون ويمكن نزعه بالطريقة التي يعلّمها المختص. ولا يعيد أي منهما النظر.

هل يجب نزع العين الصناعية عند النوم؟

ليس بالضرورة؛ يمكن عادة إبقاؤها أثناء النوم إذا كانت ملائمة ولا توجد تعليمات مختلفة. يحدد المختص وتيرة النزع والتنظيف بحسب حالة التجويف ونوع التعويض.

هل يمكن الشعور بألم بعد إزالة العين؟

قد يحدث ألم أثناء الالتئام، وقد يشعر بعض الأشخاص بإحساس أو ألم وهمي في موضع العين المفقودة. لكن الألم الجديد أو المستمر يحتاج فحصًا لاستبعاد الالتهاب أو الاحتكاك أو مشكلات الزرعة قبل نسبته إلى ألم وهمي.

هل يمكن ممارسة الرياضة بعد فقدان عين واحدة؟

يمكن العودة إلى أنشطة كثيرة بعد الالتئام وموافقة الطبيب، مع التدرج واستخدام واقيات مناسبة للعين المبصرة. تحتاج الرياضات التصادمية أو عالية الخطورة إلى تقييم خاص.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد