فيروس نظير الإنفلونزا: أعراضه وطرق العناية والوقاية

فيروس نظير الإنفلونزا: أعراضه وطرق العناية والوقاية

قد يوحي اسم فيروس نظير الإنفلونزا بأنه أحد أنواع الإنفلونزا، لكنه يشير إلى مجموعة مختلفة من الفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي. تسبب هذه الفيروسات غالبًا أعراضًا تشبه نزلة البرد، إلا أنها قد تؤدي إلى الخناق عند الأطفال، أو إلى عدوى أعمق في الرئتين لدى بعض المصابين. يساعد فهم طبيعة العدوى على اختيار العناية المناسبة، وتجنب الأدوية غير المفيدة، والانتباه مبكرًا إلى علامات صعوبة التنفس.

أهم النقاط

  • فيروسات نظير الإنفلونزا تختلف عن فيروسات الإنفلونزا، رغم تشابه بعض الأعراض التنفسية.
  • غالبًا تكون العدوى خفيفة، لكنها قد تسبب الخناق أو التهاب القصيبات أو الالتهاب الرئوي، خصوصًا لدى الأطفال الصغار.
  • تعتمد العناية في معظم الحالات على الراحة والسوائل وتخفيف الأعراض، ولا تفيد المضادات الحيوية ضد الفيروس نفسه.
  • صعوبة التنفس أو ازرقاق الشفتين أو الخمول الشديد تستلزم مساعدة طبية عاجلة.
  • غسل اليدين وتحسين التهوية وتجنب مخالطة الآخرين عند المرض تقلل فرص انتقال العدوى.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما فيروس نظير الإنفلونزا؟

فيروسات نظير الإنفلونزا البشرية، المعروفة اختصارًا باسم HPIV، مجموعة من الفيروسات التي تصيب الأنف والحلق والحنجرة وأجزاء أخرى من الجهاز التنفسي. يمكن أن يصاب بها الإنسان في أي عمر، وتشيع العدوى الأولى خلال الطفولة. ولا تمنح الإصابة مناعة دائمة كاملة، لذلك يمكن تكرار العدوى، وغالبًا تكون الإصابات اللاحقة أخف لدى الأشخاص الأصحاء.

توجد أربعة أنواع رئيسية لهذه الفيروسات. يرتبط النوعان الأول والثاني أكثر بالخناق، وهو التهاب وتورم حول الحنجرة والقصبة الهوائية يسبب سعالًا نباحيًا. وقد يرتبط النوع الثالث بالتهاب القصيبات والالتهاب الرئوي، بينما يسبب النوع الرابع عدوى تنفسية متفاوتة الشدة. ولا يمكن تحديد النوع اعتمادًا على الأعراض وحدها.

كيف تنتقل العدوى؟

تنتقل الفيروسات عبر الإفرازات التنفسية والجسيمات التي يطلقها المصاب عند السعال أو العطاس، وبالمخالطة القريبة. وقد تحدث العدوى أيضًا بعد لمس سطح ملوث ثم لمس الأنف أو الفم أو العينين. ويسهل انتشارها في الحضانات والمدارس والمنازل بسبب التقارب ومشاركة الأدوات.

تظهر الأعراض عادة خلال يومين إلى ستة أيام من التعرض للفيروس. وتكون قابلية نقل العدوى أعلى غالبًا في بدايات المرض، لكن مدة طرح الفيروس تختلف، وقد تطول لدى الأطفال الصغار وضعيفي المناعة. لذلك لا توجد مدة واحدة تضمن انتهاء العدوى لدى الجميع.

أعراض فيروس نظير الإنفلونزا

تختلف الأعراض بحسب العمر، والمناعة، والجزء المصاب من الجهاز التنفسي. وقد تبدأ العدوى تدريجيًا بسيلان الأنف واحتقان الحلق، ثم يظهر السعال. وتشمل الأعراض المحتملة:

  • سيلان الأنف أو انسداده والعطاس.
  • التهاب الحلق وبحة الصوت.
  • سعال قد يكون خفيفًا أو متكررًا.
  • حمى، لكنها ليست موجودة في كل الحالات.
  • تعب وقلة شهية، وأحيانًا صداع أو آلام بالجسم.
  • صفير أو تنفس سريع إذا تأثرت الشعب الهوائية أو الرئتان.

آلام العضلات الشديدة والإرهاق المفاجئ الذي يعطل النشاط اليومي يرتبطان عادة بالإنفلونزا أكثر من نزلات البرد، لكنهما لا يكفيان لتحديد المسبب. كما أن غياب الحمى لا يستبعد عدوى تنفسية مهمة، خصوصًا لدى الرضع وكبار السن.

الخناق عند الأطفال

قد تسبب العدوى سعالًا يشبه نباح الفقمة، مع بحة وصوت حاد عند الشهيق يسمى الصرير. تزداد هذه الأعراض أحيانًا ليلًا أو عند البكاء. ويختلف الصرير عن الصفير الصادر غالبًا من الصدر أثناء الزفير. ظهور الصرير والطفل هادئ، أو ترافقه مع جهد واضح للتنفس، يستلزم تقييمًا عاجلًا.

ما الفرق بين نظير الإنفلونزا والبرد والإنفلونزا؟

نزلة البرد وصف لعدوى تنفسية خفيفة تسببها فيروسات متعددة، وقد تكون فيروسات نظير الإنفلونزا أحد أسبابها. أما الإنفلونزا فتسببها فيروسات مختلفة، وغالبًا تبدأ بصورة أكثر مفاجأة مع حمى وقشعريرة وآلام عضلية وإرهاق ملحوظ. وتشتهر فيروسات نظير الإنفلونزا بارتباطها بالخناق لدى الأطفال.

مع ذلك، تتداخل الأعراض مع الإنفلونزا وكوفيد-19 والفيروس المخلوي التنفسي وغيرها، فلا يمكن الجزم بالتشخيص من شكل السعال أو درجة الحرارة فقط. كما أن لقاح الإنفلونزا لا يحمي من نظير الإنفلونزا، وأدوية الإنفلونزا المضادة للفيروسات ليست علاجًا معتادًا لهذه العدوى.

من الأكثر عرضة للمضاعفات؟

تتحسن غالبية الحالات دون مضاعفات، لكن احتمال المرض الشديد يرتفع لدى الرضع والأطفال الصغار، وكبار السن، ومن يعانون ضعف المناعة أو أمراض القلب والرئة المزمنة. وقد تحفز العدوى نوبة ربو لدى المصابين به.

تشمل المضاعفات المحتملة الخناق، والتهاب القصيبات، والالتهاب الرئوي، والجفاف نتيجة ضعف الشرب. ولا يعني وجود السعال أو الحمى وحدهما حدوث التهاب رئوي؛ إذ يعتمد التقييم على التنفس والحالة العامة والفحص الطبي.

كيف يشخّص الطبيب العدوى؟

يسأل الطبيب عن بداية الأعراض والمخالطة والحالة الصحية، ويفحص الحلق والصدر ويقيّم جهد التنفس والترطيب. وقد يقيس تشبع الأكسجين عند وجود أعراض صدرية. وفي الحالات الخفيفة لا يلزم عادة تحديد الفيروس باختبار، لأن النتيجة لن تغير العناية الأساسية.

قد تُطلب مسحة تنفسية للتحليل الجزيئي في الحالات الشديدة أو أثناء دخول المستشفى، أو عندما يساعد تحديد المسبب على قرارات العلاج ومكافحة العدوى. ولا تُطلب أشعة الصدر روتينيًا، لكنها قد تكون مناسبة عند الاشتباه بالتهاب رئوي أو مضاعفات أخرى.

العلاج والعناية المنزلية

لا يتوافر علاج مضاد للفيروسات معتمد ومخصص بصورة روتينية لعدوى نظير الإنفلونزا. ويعتمد التدبير في الحالات البسيطة على تخفيف الأعراض ودعم الجسم إلى أن يتعافى. ويمكن اتباع الخطوات التالية:

  • الحصول على الراحة وتخفيف النشاط بحسب القدرة، دون إجبار المريض على ملازمة الفراش طوال الوقت.
  • تقديم السوائل بانتظام، بكميات صغيرة ومتكررة عند الغثيان، ومواصلة الرضاعة للرضع.
  • استخدام محلول ملحي للأنف، مع شفط لطيف للإفرازات لدى الرضع عند الحاجة، خصوصًا قبل الرضاعة.
  • استخدام خافض حرارة مناسب للعمر والحالة الصحية عند الانزعاج، وفق النشرة أو توجيه الطبيب، وتجنب تكرار المادة نفسها في مستحضرات مختلفة.
  • تقديم قليل من العسل لتهدئة السعال لمن تجاوز عمره سنة، وعدم إعطائه للرضع دون السنة.
  • إبعاد المريض عن دخان السجائر والعطور القوية ومهيجات التنفس.

لا يُعطى الأسبرين للأطفال والمراهقين أثناء العدوى الفيروسية. كما لا تُستخدم مستحضرات السعال والبرد للأطفال الصغار دون استشارة مختص. والمضادات الحيوية لا تعالج الفيروس، ولا توصف إلا عند وجود عدوى بكتيرية يحددها الطبيب.

إذا ظهرت أعراض الخناق، حافظ على هدوء الطفل واتركه في وضع مريح، ولا تجبره على الاستلقاء. تجنب استنشاق البخار الساخن لخطر الحروق وعدم ثبوت فائدته. وقد يحتاج الخناق إلى دواء يقلل تورم مجرى التنفس، وأحيانًا علاج استنشاقي ومراقبة بالمرفق الطبي.

متى تزور الطبيب؟

اطلب المساعدة الطارئة عند صعوبة التنفس الواضحة، أو انكماش الجلد بين الأضلاع، أو ازرقاق الشفتين، أو توقفات التنفس، أو صعوبة إيقاظ المصاب. ويحتاج الطفل أيضًا إلى تقييم عاجل إذا ظهر صرير وهو هادئ، أو سيلان لعاب مع صعوبة البلع، أو عجز عن الشرب بسبب ضيق التنفس.

راجع الطبيب عند قلة البول أو الحفاضات المبللة، أو استمرار الحمى، أو عودتها بعد تحسن، أو تدهور الأعراض بدل تحسنها. وأي حرارة تبلغ 38 درجة مئوية أو أكثر لدى رضيع دون ثلاثة أشهر تستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا. وتكون عتبة طلب المشورة أقل لدى ضعيفي المناعة ومرضى القلب والرئة.

الوقاية والتعافي

اغسل اليدين بالماء والصابون بانتظام، وغطِّ السعال والعطاس، وحسّن تهوية الغرف، ونظف الأسطح كثيرة اللمس. تجنب مشاركة الأكواب والأدوات، وقلل المخالطة القريبة أثناء المرض، خصوصًا مع الرضع والأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات. وقد تساعد الكمامة المناسبة للعمر عند الاضطرار إلى مخالطة الآخرين.

لا يوجد حاليًا لقاح مرخص للاستخدام الروتيني ضد فيروسات نظير الإنفلونزا البشرية. تتحسن معظم العدوى الخفيفة خلال أيام إلى نحو أسبوع أو أسبوعين، وقد يستمر السعال مدة أطول. ويمكن العودة للنشاط عندما تتحسن الأعراض وتزول الحمى لمدة يوم كامل دون خافضات، مع اتباع تعليمات المدرسة أو العمل واستمرار احتياطات الوقاية.

أسئلة شائعة

هل فيروس نظير الإنفلونزا هو نفسه الإنفلونزا؟

لا، هما مجموعتان مختلفتان من الفيروسات. تتشابه بعض أعراضهما، لكن نظير الإنفلونزا يرتبط بصورة خاصة بالخناق عند الأطفال، ولا يحمي لقاح الإنفلونزا منه.

هل يصاب البالغون بفيروس نظير الإنفلونزا؟

نعم، ويمكن تكرار الإصابة طوال الحياة. تكون العدوى غالبًا شبيهة بالبرد لدى البالغين الأصحاء، لكنها قد تكون أشد لدى كبار السن وضعيفي المناعة.

هل يحتاج المصاب إلى مضاد حيوي؟

لا يفيد المضاد الحيوي ضد الفيروس نفسه. قد يصفه الطبيب فقط إذا وجد عدوى بكتيرية مصاحبة أو مضاعفة تستدعي ذلك.

كم يستغرق التعافي من نظير الإنفلونزا؟

تتحسن معظم الحالات الخفيفة خلال أيام إلى أسبوع أو أسبوعين، وقد يستمر السعال فترة أطول. تدهور التنفس أو عودة الحمى بعد تحسن يستدعي مراجعة الطبيب.

هل كل سعال نباحي يعني الإصابة بنظير الإنفلونزا؟

لا، السعال النباحي يرجح الخناق، لكن فيروسات أخرى قد تسببه أيضًا. ويجب طلب تقييم عاجل إذا صاحبه صوت حاد عند الشهيق أثناء الراحة أو صعوبة تنفس.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد