
قطع عظم الركبة: متى يفيد وكيف تكون رحلة التعافي؟
قد يزداد ألم الركبة عندما يتركز وزن الجسم على جانب متضرر من المفصل بدلًا من توزيعه بصورة متوازنة. وفي حالات محددة، يقترح جراح العظام عملية قطع عظم الركبة لتعديل محور الساق وتقليل الضغط على هذا الجانب. ورغم أن اسم العملية قد يبدو مقلقًا، فهي إجراء مخطط لتصحيح المحاذاة، وليست إزالة للركبة. يعتمد نجاحها على اختيار الحالة المناسبة، ودقة التصحيح، والالتزام بتعليمات التعافي.
أهم النقاط
- قطع عظم الركبة يعيد توجيه محور الساق لتخفيف الحمل على الجزء المتضرر من المفصل، ولا يستبدل المفصل بمفصل صناعي.
- تناسب العملية بعض حالات الخشونة المحصورة في جانب واحد مع تقوس الساق، لكنها ليست مناسبة لجميع المرضى.
- يعتمد اختيار موضع القطع ونوعه على الفحص وأشعة الطرف السفلي أثناء الوقوف، وليس على مكان الألم وحده.
- التئام العظم والعلاج الطبيعي مرحلتان أساسيتان، وقد يستغرق استعادة النشاط عدة أشهر.
- ضيق النفس أو ألم الصدر بعد الجراحة يستدعيان الطوارئ، بينما تتطلب علامات عدوى الجرح أو الجلطة تقييمًا عاجلًا.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما عملية قطع عظم الركبة؟
هي جراحة يُجرى فيها قطع محسوب في عظم القصبة أسفل الركبة أو عظم الفخذ فوقها، ثم يُعدّل اتجاه العظم ويُثبّت غالبًا بصفيحة ومسامير حتى يلتئم في وضعه الجديد. الهدف هو نقل جزء من الحمل بعيدًا عن المنطقة المتآكلة نحو منطقة أكثر سلامة داخل المفصل.
لا تعيد العملية الغضروف المتآكل إلى حالته الأصلية، لكنها قد تخفف الألم وتحسن الوظيفة وتؤخر الحاجة إلى استبدال المفصل لدى مرضى مختارين. وقد تُستخدم أيضًا ضمن خطة لعلاج عدم الثبات أو حماية إجراء لترميم الغضروف، إذا كان سوء المحاذاة يؤثر في النتيجة.
لماذا قد تحتاج الركبة إلى تصحيح المحور؟
في الساق المتقوسة إلى الخارج، يزداد الحمل عادة على الجانب الداخلي من الركبة. أما التقوس إلى الداخل، فقد يزيد الضغط على الجانب الخارجي. ومع استمرار التحميل غير المتوازن، قد يتفاقم تآكل الغضروف والألم. وقد يكون التقوس بنيويًا منذ النمو، أو ينتج عن إصابة سابقة أو التئام كسر في وضع غير سليم.
تشمل الشكاوى التي تستدعي التقييم ألمًا يزداد بالمشي والوقوف، وتيبسًا، وتورمًا متكررًا، وصعوبة في صعود السلالم. لكن هذه الأعراض لا تعني وحدها ضرورة الجراحة؛ فقد تنشأ عن أسباب أخرى تحتاج إلى علاج مختلف.
من المرشح المناسب للعملية؟
تُناقش العملية غالبًا مع شخص نشط لديه خشونة تتركز في أحد جانبي المفصل مع تقوس قابل للتصحيح، بينما تبقى الأجزاء الأخرى بحالة جيدة نسبيًا. ولا يوجد عمر واحد يحدد الملاءمة؛ فدرجة التآكل، ومدى الحركة، وصحة العظام، وتوقعات المريض عوامل مهمة.
- ألم مؤثر في الحياة اليومية رغم تجربة علاج غير جراحي مناسب.
- مدى حركة جيد نسبيًا، دون تيبس شديد أو تشوه معقد غير قابل للتصحيح بهذه الطريقة.
- قدرة على الالتزام بالعكازات والعلاج الطبيعي والمتابعة المنتظمة.
- حالة صحية تسمح بالتخدير والتئام العظم بصورة مقبولة.
قد تكون العملية أقل ملاءمة عند انتشار الخشونة في معظم المفصل، أو وجود التهاب مفاصل التهابي نشط، أو ضعف شديد في العظام. كما يزيد التدخين والسكري غير المنضبط وبعض المشكلات الوعائية مخاطر الالتئام والجروح، ويحتاج كل منها إلى تقييم فردي.
أنواع قطع العظم حول الركبة
بحسب العظم الذي يحتاج إلى التصحيح
قطع أعلى عظم القصبة شائع لتصحيح بعض حالات التقوس المصحوبة بخشونة الجانب الداخلي. أما قطع أسفل عظم الفخذ فقد يكون الأنسب عندما يكون منشأ التشوه في الفخذ، خصوصًا في بعض حالات تقوس الركبة إلى الداخل. وأحيانًا يحتاج التشوه إلى تصحيح في المستويين معًا لتجنب ميل غير مناسب لخط المفصل.
بحسب طريقة تعديل الزاوية
- الإسفين المفتوح: يُفتح موضع القطع تدريجيًا لتكوين فراغ بالزاوية المطلوبة، وقد تُستخدم مادة لتعويض العظم بحسب الحالة.
- الإسفين المغلق: تُزال قطعة عظمية إسفينية، ثم تُقرّب الحافتان لتصحيح الاتجاه.
- تقنيات أخرى: تُختار لتشوهات أو احتياجات خاصة، بناءً على التخطيط الجراحي.
لا يوجد نوع أفضل للجميع. كما أن قطع العظم في الحوض أو الفك أو القدم عمليات مختلفة في أهدافها وتفاصيلها، ولا تدخل ضمن جراحة تصحيح محور الركبة المعتادة.
كيف تُقيّم الحالة قبل القرار؟
يسأل الطبيب عن موضع الألم ومدته، والإصابات السابقة، ومستوى النشاط، والعلاجات التي جُرّبت. ثم يفحص المشي ومحور الطرف ومدى الحركة وثبات الأربطة وحالة الورك والكاحل. فنجاح التصحيح يتطلب فهم الطرف السفلي كاملًا، وليس الركبة وحدها.
تُستخدم عادة أشعة سينية للركبة أثناء تحميل الوزن، وأشعة طويلة للطرف السفلي أثناء الوقوف لتحديد محور التحميل ومصدر التشوه. وقد يُطلب الرنين المغناطيسي لتقييم الغضروف أو الأربطة في حالات مختارة، أو التصوير المقطعي عند الاشتباه بتشوه دوراني. وتُجرى تحاليل وتقييمات إضافية وفق الحالة الصحية ومتطلبات التخدير.
ما البدائل قبل الجراحة؟
قد تشمل الخطة غير الجراحية تقليل الوزن عند زيادته، وتمارين تقوية العضلات بإشراف مختص، وتعديل الأنشطة، واستخدام دعامة مناسبة في بعض الحالات. ويمكن للطبيب اختيار مسكنات أو علاجات أخرى بحسب الأمراض المصاحبة ومخاطر الأدوية.
إذا كان التآكل متقدمًا أو منتشرًا، فقد يكون استبدال جزء من الركبة أو المفصل كاملًا خيارًا أنسب. يختلف قطع العظم عن الاستبدال في أنه يحافظ على المفصل الطبيعي ويغير توزيع الحمل، لكنه يحتاج إلى وقت لالتئام العظم، ولا يضمن تجنب استبدال المفصل مستقبلًا.
الاستعداد للعملية وما يحدث خلالها
راجع مع الفريق جميع الأدوية والمكملات، خاصة مميعات الدم وأدوية السكري، ولا توقف أي دواء بنفسك. يساعد الإقلاع عن التدخين وضبط الأمراض المزمنة وتوفير تغذية كافية على تحسين فرص الالتئام. جهّز المنزل لتقليل خطر السقوط، ورتب المساعدة خلال الفترة الأولى.
تُجرى الجراحة تحت تخدير يحدده طبيب التخدير. يقطع الجراح العظم وفق الخطة، ويصحح الزاوية، ويتحقق من المحاذاة، ثم يثبت العظم. وقد تُضاف إجراءات أخرى عند الحاجة. تختلف مدة الإقامة بالمستشفى حسب نوع الجراحة والحالة العامة والقدرة على الحركة الآمنة.
التعافي والعلاج الطبيعي
في البداية، تركز الرعاية على تسكين الألم وتقليل التورم وحماية الجرح والوقاية من الجلطات وفق تقييم الفريق. يبدأ تحريك الركبة وتمرين العضلات بحسب التعليمات، وتُستخدم العكازات لتجنب تحميل غير مسموح به على العظم.
- لا تعتمد على تحسن الألم لتقرير المشي دون عكازات؛ يحدد الجراح مقدار التحميل بعد تقييم التثبيت والالتئام.
- التزم بمواعيد الأشعة والمتابعة لمراقبة وضع العظم والصفيحة.
- يزيد العلاج الطبيعي تدريجيًا مدى الحركة والقوة والتوازن.
- تتوقف العودة إلى العمل والقيادة على طبيعة النشاط والطرف المعالج والتحكم الآمن بالحركة.
يحتاج التئام العظم عادة إلى عدة أسابيع وقد يمتد إلى أشهر، بينما تستغرق العودة إلى الأنشطة الأعلى مجهودًا وقتًا أطول. ولا تُستأنف رياضات الجري والقفز إلا بعد موافقة الفريق. وقد تبقى الصفيحة مكانها، أو تُزال لاحقًا إذا سببت أعراضًا وبعد اكتمال الالتئام.
المخاطر وتقليل المضاعفات
تشمل المخاطر العدوى والجلطات والنزف وتيبس الركبة، وتأخر التحام العظم أو عدم التحامه، وتهيج الأنسجة بسبب أدوات التثبيت. وقد يحدث تصحيح أقل أو أكبر من المطلوب، أو تستمر بعض الآلام. إصابة الأعصاب أو الأوعية ممكنة لكنها غير شائعة.
تساعد العناية بالجرح والامتناع عن التدخين والالتزام بالتحميل المحدد والتأهيل على تقليل المخاطر. أما الحفاظ على وزن مناسب وقوة العضلات فيدعم صحة الركبة، لكنه لا يمنع كل حالات الخشونة أو يصحح تقوسًا عظميًا قائمًا.
متى تزور الطبيب؟
احجز تقييمًا إذا استمر ألم الركبة أو ازداد التقوس أو أصبحت الحركة محدودة رغم العلاج. وبعد العملية، تواصل سريعًا مع الفريق عند وجود حمى، أو إفرازات من الجرح، أو احمرار متزايد، أو ألم يتفاقم بدلًا من التحسن.
يستدعي تورم الساق المفاجئ أو ألم الربلة تقييمًا عاجلًا لاحتمال الجلطة. أما ضيق النفس أو ألم الصدر، أو برودة القدم وشحوبها مع خدر أو ألم شديد، فتستدعي طلب الطوارئ فورًا. هذه المعلومات للتوعية، والقرار الجراحي يحتاج إلى تقييم اختصاصي عظام وخطة تناسب حالتك.
أسئلة شائعة
هل قطع عظم الركبة هو نفسه تغيير مفصل الركبة؟
لا. قطع العظم يغير محور الساق لتوزيع الحمل مع الحفاظ على المفصل الطبيعي، بينما يستبدل تغيير المفصل الأسطح المتضررة بأجزاء صناعية.
هل تمنع العملية الحاجة إلى مفصل صناعي مستقبلًا؟
قد تؤخر الحاجة إليه لدى مرضى مختارين، لكنها لا توقف الخشونة نهائيًا ولا تضمن الاستغناء عن استبدال المفصل لاحقًا.
متى يمكن المشي دون عكازات بعد قطع العظم؟
يعتمد ذلك على نوع القطع وثبات التثبيت وظهور الالتئام بالأشعة. يحدد الجراح موعد زيادة التحميل، ولا يكفي زوال الألم لاتخاذ القرار.
هل يجب إزالة الصفيحة والمسامير بعد الالتئام؟
ليست الإزالة ضرورية دائمًا. قد يقترحها الجراح إذا سببت أدوات التثبيت ألمًا أو تهيجًا، أو لاعتبارات جراحية أخرى بعد التأكد من التحام العظم.
هل تعالج العملية كل حالات تقوس الساقين؟
لا. يتحدد العلاج بحسب منشأ التقوس وشدته والأعراض وحالة المفصل. وقد لا يحتاج التقوس البسيط غير المؤلم إلى جراحة أصلًا.



