لحاظ العين: موقعه ووظيفته وأسباب تهيّج زاوية العين

لحاظ العين: موقعه ووظيفته وأسباب تهيّج زاوية العين

لحاظ العين اسم تشريحي قد يبدو غير مألوف، لكنه يشير إلى جزء ظاهر من الوجه: الزاوية الخارجية للعين، حيث يلتقي الجفن العلوي بالجفن السفلي قرب الصدغ. واللحاظ ليس مرضًا ولا غدة، بل منطقة صغيرة تدخل في تشكيل فتحة العين وتحيط بها أنسجة تساعد على تثبيت الجفون. وقد يلفت الانتباه عند ظهور احمرار أو ألم أو تشقق في طرف العين. فهم موقعه ووظيفته يساعد على التمييز بين اختلافات الشكل الطبيعية والأعراض التي تحتاج إلى فحص، دون محاولة تشخيص المشكلة اعتمادًا على مكانها وحده.

أهم النقاط

  • لحاظ العين هو الزاوية الخارجية لالتقاء الجفنين العلوي والسفلي، وليس مرضًا أو غدة مستقلة.
  • تساعد الأنسجة الداعمة حول اللحاظ على تثبيت الجفون والمحافظة على ملاءمة وضعها لسطح العين.
  • قد ينتج تهيّج هذه المنطقة عن الجفاف أو الحساسية أو التهاب الجفون، ولا يمكن تحديد السبب من موضع الألم وحده.
  • الألم الشديد أو تغير الرؤية أو الإصابة المباشرة حول العين يستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا.
  • تجنّب فرك العين واستخدام قطرات المضادات الحيوية أو الكورتيزون دون وصفة.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

أين يقع لحاظ العين؟

لكل عين زاويتان تلتقي عندهما حافتا الجفنين. تقع الزاوية الداخلية بجوار الأنف، وتُسمّى الموق أو المأق، بينما تقع الزاوية الخارجية ناحية الصدغ، وهي اللحاظ. ويُستخدم في الوصف الطبي أيضًا تعبير «الزاوية الوحشية للعين» للدلالة على الزاوية الأبعد عن منتصف الوجه.

يمكن ملاحظة اللحاظ بالنظر إلى الطرف الخارجي لفتحة العين دون سحب الجفن أو الضغط عليه. ويختلف شكله وميله بين الأشخاص تبعًا لبنية الوجه والعظام والأنسجة المحيطة. ولا يعني اختلاف ارتفاعه قليلًا أو وجود ثنيات جلدية بجواره وجود مشكلة صحية، ما دام الشكل ثابتًا ولا ترافقه أعراض جديدة.

ممّ يتكوّن لحاظ العين والمنطقة المحيطة به؟

لا يُعدّ اللحاظ عضوًا منفصلًا، بل نقطة التقاء ضمن منظومة الجفون. تحيط به طبقات متداخلة تعمل معًا لحماية العين والحفاظ على حركة الجفن ووضعه المناسب. ومن أهم هذه التراكيب:

  • جلد الجفنين: جلد رقيق وحساس، لذلك قد تظهر عليه آثار الاحتكاك والجفاف ومستحضرات التجميل بسرعة.
  • العضلة الدويرية العينية: تحيط بفتحة العين وتساعد على إغلاق الجفون أثناء الرمش والنوم.
  • الصفائح الرصغية: أنسجة ضامة متينة داخل الجفون تمنحها شكلها ودعامتها، وليست عظامًا.
  • الوتر اللحاظي الوحشي: نسيج داعم يربط أجزاء من الجفنين بمنطقة الحافة الخارجية لمحجر العين ويساعد على تثبيتهما.
  • الملتحمة: غشاء رقيق يبطّن السطح الداخلي للجفون ويغطي الجزء الأمامي الأبيض من العين.

تقع الغدة الدمعية الرئيسية في الجزء العلوي الخارجي من محجر العين، لكنها ليست اللحاظ نفسه. أما فتحات تصريف الدموع فتوجد قرب الزاوية الداخلية على حافتي الجفنين؛ ولذلك لا يصح اعتبار الزاوية الخارجية فتحة لتصريف الدموع إلى الأنف.

ما وظيفة لحاظ العين؟

يسهم اللحاظ مع الأنسجة الداعمة المحيطة به في تحديد شكل فتحة العين وتثبيت طرفي الجفنين. ويحتاج الجفن إلى وضع مناسب ملاصق لسطح العين ليؤدي دوره في الحماية، دون انقلاب إلى الداخل أو ابتعاد إلى الخارج.

أثناء الرمش، تتوزع طبقة الدموع على سطح العين لتقليل الاحتكاك والحفاظ على ترطيبه. واللحاظ لا ينتج هذه الطبقة بنفسه، لكن سلامة دعامة الجفون تساعد على كفاءة الرمش والإغلاق. وقد يؤدي الارتخاء أو التندب أو الإصابة في المنطقة إلى اضطراب وضع الجفن، وما يتبعه من دمع زائد أو جفاف أو إحساس بجسم غريب.

ما الاختلافات الطبيعية في شكل اللحاظ؟

يتأثر شكل الزاوية الخارجية بالعوامل الوراثية وبنية محجر العين ومرونة الجلد. وقد تكون الزاوية الخارجية أعلى قليلًا من الداخلية أو قريبة من مستواها. كما قد يظهر تفاوت بسيط بين العينين، وهو أمر شائع لا يحتاج إلى علاج إذا كان قديمًا ومستقرًا.

ومع التقدم في العمر، قد تقل مرونة الجلد والأنسجة الداعمة، فتزداد التجاعيد أو يتغير وضع الجفن تدريجيًا. التجاعيد الممتدة بجوار اللحاظ ليست مرضًا في حد ذاتها. لكن التغير المفاجئ في الشكل، أو صعوبة إغلاق العين، أو ابتعاد الجفن عن سطحها يستحق الفحص، خصوصًا إذا ظهر في جهة واحدة.

أسباب الألم أو الاحمرار عند الزاوية الخارجية

وصف الألم بأنه «في اللحاظ» يحدد مكان الشعور فقط، ولا يحدد مصدره. فقد تبدأ المشكلة في جلد المنطقة أو حافة الجفن أو سطح العين، وقد يصعب التفريق بينها دون فحص.

الجفاف والاحتكاك

قد يسبب جفاف العين حرقة ووخزًا وإحساسًا بالرمل، وأحيانًا زيادة انعكاسية في الدموع. ويسهم التحديق الطويل في الشاشات وقلة الرمش والهواء المباشر في زيادة الأعراض. كما أن مسح الدموع المتكرر أو فرك زاوية العين قد يهيّج الجلد ويسبب تشققات سطحية مؤلمة.

الحساسية وتهيّج الجلد

قد تؤدي حساسية العين إلى الحكة والاحمرار والدمع، وغالبًا ما تصيب العينين. وقد يحدث التهاب جلد تماسي بسبب مستحضرات التجميل أو العطور أو مواد إزالة المكياج أو بعض المنتجات المستخدمة حول العين. وتُرجّح الحكة والقشور هذا الاحتمال، لكنها لا تكفي وحدها للتشخيص.

التهاب الجفون أو الملتحمة

قد يصاحب التهاب الجفون قشور حول الرموش وحرقة والتصاق خفيف بالجفون صباحًا. أما التهاب الملتحمة فقد يسبب احمرارًا وإفرازات أو دمعًا، وتختلف أسبابه بين العدوى والحساسية والمهيّجات. وليست كل عين حمراء بحاجة إلى مضاد حيوي؛ فالعلاج يعتمد على السبب.

كتلة في الجفن أو إصابة موضعية

قد تظهر شعيرة مؤلمة أو كتلة ناتجة عن انسداد غدة في الجفن قرب الطرف الخارجي. كذلك قد تسبب الخدوش أو الأجسام الغريبة أو إصابات الوجه ألمًا في المنطقة. وأحيانًا يكون مصدر الألم أعمق داخل العين، لذلك لا ينبغي افتراض أن المشكلة سطحية لمجرد الشعور بها قرب اللحاظ.

كيف تعتني بتهيّج المنطقة بأمان؟

إذا كان التهيّج خفيفًا، والرؤية طبيعية، ولا توجد إصابة أو علامات إنذار، فقد تساعد خطوات بسيطة على تخفيف الانزعاج مؤقتًا:

  • اغسل يديك قبل لمس الوجه، وتجنب فرك العين أو شد الجفن.
  • أوقف مؤقتًا مستحضرات التجميل والمنتجات الجديدة التي تلامس المنطقة.
  • انزع العدسات اللاصقة عند حدوث احمرار أو ألم، ولا تعاود استخدامها قبل زوال المشكلة وتحديد سببها عند الحاجة.
  • استخدم كمادة باردة نظيفة على الجفن المغلق لتخفيف الحكة والانتفاخ البسيط، دون ضغط.
  • قد تفيد الدموع الصناعية، وخصوصًا الخالية من المواد الحافظة عند الاستخدام المتكرر، بعد استشارة الصيدلي أو الطبيب.
  • خذ فترات راحة من الشاشات، وارمش بانتظام، وابتعد عن الهواء المباشر والدخان.

لا تضع خلطات منزلية أو زيوتًا داخل العين، ولا تعصر أي كتلة في الجفن. وتجنب قطرات الكورتيزون أو المضادات الحيوية دون وصفة، وكذلك الكريمات الجلدية قرب العين دون التأكد من ملاءمتها لهذه المنطقة الحساسة.

متى تزور الطبيب؟

اطلب تقييمًا عاجلًا عند ظهور ألم شديد، أو ضعف أو تشوش جديد في الرؤية، أو حساسية واضحة للضوء. وينطبق ذلك أيضًا على الإصابة المباشرة، أو وجود جسم غريب، أو احمرار مؤلم لدى مستخدم العدسات اللاصقة. وإذا دخلت مادة كيميائية إلى العين، ابدأ غسلها فورًا بماء جارٍ فاتر لمدة لا تقل عن عشرين دقيقة واطلب المساعدة الطبية.

يحتاج الانتفاخ المصحوب بحمى أو ألم عند تحريك العين أو بروزها إلى رعاية عاجلة. أما التهيّج المستمر أو المتكرر، والإفرازات الملحوظة، والكتل التي لا تزول، والتقرحات أو النزف أو تساقط الرموش في موضع محدد، فتستدعي حجز موعد لدى طبيب العيون.

كيف يفحص الطبيب لحاظ العين؟

يسأل الطبيب عن بداية الأعراض والعدسات والمستحضرات المستخدمة وأي إصابة سابقة. ثم يفحص النظر والجفون وسطح العين، وقد يستخدم المصباح الشقي أو صبغة خاصة للكشف عن خدش. ولا تحتاج معظم الحالات إلى تصوير؛ ويُحدَّد العلاج بحسب السبب، وليس بحسب موضع الاحمرار وحده.

أسئلة شائعة

هل لحاظ العين هو الزاوية الداخلية أم الخارجية؟

اللحاظ هو الزاوية الخارجية القريبة من الصدغ، أما الزاوية الداخلية المجاورة للأنف فتُسمّى الموق أو المأق.

هل لحاظ العين مسؤول عن إفراز الدموع؟

لا، اللحاظ نقطة التقاء الجفنين من الخارج. تقع الغدة الدمعية الرئيسية في الجزء العلوي الخارجي من محجر العين، بينما توجد فتحات تصريف الدموع قرب الزاوية الداخلية.

هل اختلاف شكل اللحاظ بين العينين طبيعي؟

قد يكون التفاوت البسيط والقديم طبيعيًا. أما الاختلاف الجديد أو المصحوب بألم أو تدلٍّ أو صعوبة في إغلاق العين فيحتاج إلى فحص.

هل ألم زاوية العين الخارجية يعني وجود التهاب؟

ليس بالضرورة؛ فقد ينتج عن الجفاف أو الاحتكاك أو الحساسية أو إصابة، إضافة إلى الالتهاب. الألم الشديد أو المصحوب بتغير الرؤية يحتاج إلى تقييم عاجل.

هل يمكن استخدام كريم مرطب عند لحاظ العين؟

يمكن سؤال الصيدلي أو الطبيب عن مرطب مناسب لجلد الجفون إذا كان الجفاف جلديًا فقط، مع تجنب دخوله إلى العين. لا تستخدم كريمات الكورتيزون أو الخلطات المنزلية من تلقاء نفسك.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد