
لحمية عنق الرحم: الأعراض والتشخيص وخيارات العلاج
قد يثير اكتشاف لحمية عنق الرحم القلق، خصوصًا إذا ترافق مع نزيف خارج موعد الدورة أو بعد العلاقة الزوجية. لكن هذه الزوائد تكون حميدة في الغالب، وقد توجد دون أن تسبب أي أعراض. المهم هو التأكد من طبيعتها، وعدم افتراض أن كل نزيف مصدره اللحمية وحدها. يساعد الفحص الطبي على تحديد ما إذا كانت المتابعة كافية أو كانت الإزالة والفحوص الإضافية أنسب للحالة.
أهم النقاط
- لحمية عنق الرحم نمو نسيجي حميد في الغالب، ولا تعني الإصابة بسرطان عنق الرحم.
- قد لا تسبب أعراضًا، أو تظهر في صورة نزيف بين الدورات أو بعد الجماع وإفرازات غير معتادة.
- يبدأ التشخيص عادة بفحص عنق الرحم، وقد تلزم فحوص إضافية لاستبعاد أسباب أخرى للنزيف.
- تعتمد الحاجة إلى الإزالة على الأعراض وشكل اللحمية وحجمها، ويُرسل النسيج المستأصل للفحص.
- النزيف بعد انقطاع الطمث يحتاج إلى تقييم طبي حتى لو كانت هناك لحمية معروفة.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما هي لحمية عنق الرحم؟
لحمية عنق الرحم، وتُسمى أيضًا سليلة عنق الرحم، هي نمو زائد في الأنسجة يظهر على سطح عنق الرحم أو داخل القناة التي تصل المهبل بتجويف الرحم. غالبًا تكون صغيرة وناعمة، ويتراوح لونها بين الوردي والأحمر، وقد تتصل بعنق الرحم بساق رفيعة أو بقاعدة أعرض.
قد توجد لحمية واحدة أو أكثر. وهي تختلف عن لحمية بطانة الرحم التي تنشأ داخل تجويف الرحم، رغم أن لحمية البطانة قد تمتد أحيانًا عبر عنق الرحم وتبدو مشابهة لها. كما أنها ليست هي الورم الليفي، إذ يختلف منشأ كل منهما وطريقة التعامل معه.
لماذا تظهر لحمية عنق الرحم؟
لا يوجد سبب واحد مؤكد يفسر ظهورها لدى جميع النساء. يُعتقد أن تكوّنها قد يرتبط بالتهاب مزمن في عنق الرحم، أو استجابة الأنسجة لهرمون الإستروجين، أو احتقان الأوعية الدموية في المنطقة. وجود هذه العوامل لا يعني أن اللحمية ستظهر حتمًا، كما أن اكتشافها لا يثبت وجود عدوى.
تُشاهد غالبًا لدى النساء البالغات، خصوصًا خلال سنوات الإنجاب وحول مرحلة انقطاع الطمث، وقد تظهر أثناء الحمل. ولا تُعد اللحمية نفسها مرضًا معديًا أو مرضًا منقولًا جنسيًا، ولا يدل ظهورها على سوء النظافة الشخصية.
ما الأعراض التي قد تسببها؟
كثير من الحالات تُكتشف مصادفة أثناء فحص نسائي أو فحص دوري لعنق الرحم. وعندما تسبب اللحمية أعراضًا، يكون النزيف غير المعتاد أبرزها، لأن أنسجتها قد تحتوي على أوعية دموية رقيقة يسهل نزفها عند الاحتكاك.
- تبقيع أو نزيف خفيف بين الدورات الشهرية.
- نزيف بعد الجماع أو بعد فحص عنق الرحم.
- زيادة نزف الدورة لدى بعض النساء.
- نزيف بعد انقطاع الطمث.
- إفرازات مهبلية غير معتادة، وقد تكون مخاطية أو ممزوجة بالدم.
الألم الشديد ليس من الأعراض المعتادة للحمية الصغيرة. وإذا وُجد ألم واضح بالحوض، أو حمى، أو إفرازات كريهة الرائحة، فقد يكون هناك التهاب أو سبب آخر يحتاج إلى تقييم. كذلك لا يمكن تشخيص اللحمية اعتمادًا على الأعراض وحدها، لأنها تتشابه مع حالات نسائية متعددة.
هل يمكن أن تكون سرطانية؟
الغالبية العظمى من لحميات عنق الرحم حميدة، ووجودها لا يعني الإصابة بالسرطان. ومع ذلك، قد تحتوي نسبة صغيرة جدًا على تغيرات غير طبيعية أو سرطانية، لذلك يعتمد الاطمئنان على التقييم الطبي المناسب، وليس على شكل الأعراض فقط.
تزداد أهمية التقييم عند وجود نزيف بعد انقطاع الطمث، أو شكل غير معتاد للكتلة، أو نتيجة غير طبيعية لفحوص عنق الرحم. وعند إزالة اللحمية، يُرسل النسيج عادة إلى المختبر لفحصه مجهريًا والتأكد من طبيعته. كما ينبغي الاستمرار في فحوص الكشف الدوري عن سرطان عنق الرحم بحسب العمر والتوصيات المحلية.
كيف يشخّصها الطبيب؟
يسأل الطبيب عن توقيت النزيف وكميته، وانتظام الدورة، واحتمال الحمل، والأدوية المستخدمة، ونتائج فحوص عنق الرحم السابقة. ثم يفحص المهبل وعنق الرحم باستخدام المنظار المهبلي الذي يُباعد بين جدران المهبل لرؤية المنطقة بوضوح.
يمكن غالبًا رؤية اللحمية مباشرة، لكن معرفة مصدرها أو استبعاد أسباب أخرى قد يتطلب خطوات إضافية حسب الحالة:
- اختبار حمل إذا كان الحمل ممكنًا.
- مسحات للكشف عن العدوى عند وجود أعراض أو عوامل خطورة.
- فحوص عنق الرحم إذا حان موعدها، أو تقييم متخصص عند وجود نتائج غير طبيعية.
- تصوير بالموجات فوق الصوتية عند الاشتباه في لحمية داخل الرحم أو سبب آخر للنزيف.
- منظار رحمي أو أخذ عينة من بطانة الرحم في حالات مختارة، خصوصًا عند تقييم نزيف ما بعد انقطاع الطمث.
ليست كل هذه الفحوص مطلوبة لكل امرأة. كما أن مسحة عنق الرحم لا تغني عن تقييم النزيف أو فحص كتلة تبدو غير طبيعية، حتى لو كانت نتيجة المسحة السابقة مطمئنة.
متى تحتاج اللحمية إلى العلاج؟
يتحدد القرار بناءً على الأعراض وحجم اللحمية ومظهرها ووضوح منشئها. قد يقترح الطبيب متابعة لحمية صغيرة ذات مظهر مطمئن لا تسبب أعراضًا. أما إذا كانت تنزف أو تسبب إفرازات مزعجة، أو كان شكلها غير معتاد، أو تعذر التأكد من طبيعتها، فقد تكون إزالتها هي الخيار الأنسب.
لا توجد أدوية أو أعشاب منزلية مثبتة تزيل لحمية عنق الرحم. وإذا وُجد التهاب مصاحب، فقد يحتاج إلى علاج منفصل، لكن المضادات الحيوية لا تُستخدم تلقائيًا لكل حالة. لا تحاولي سحب اللحمية أو التعامل معها بنفسك، لأن ذلك قد يسبب نزيفًا أو إصابة.
كيف تُزال لحمية عنق الرحم؟
يمكن إزالة كثير من اللحميات الصغيرة ذات الساق الرفيعة في العيادة. يمسك الطبيب اللحمية بأداة مناسبة ويفصلها بحذر، وقد يستخدم وسيلة لإيقاف النزيف من قاعدتها. قد تشعر المرأة بانزعاج أو تقلصات قصيرة، وتختلف الحاجة إلى التخدير بحسب حجم اللحمية وطريقة الإزالة.
إذا كانت اللحمية كبيرة، أو عريضة القاعدة، أو ممتدة إلى داخل القناة مع عدم وضوح منشئها، فقد تحتاج إلى إجراء متخصص أو منظار رحمي. تشمل المخاطر المحتملة النزيف والعدوى وعدم الإزالة الكاملة، لكنها غير شائعة في الإجراءات البسيطة. وتساعد نتيجة فحص النسيج على تحديد الحاجة إلى أي متابعة إضافية.
ما المتوقع بعد الإزالة؟
قد يحدث تبقيع خفيف أو تقلص بسيط لفترة قصيرة. يمكن استخدام الفوط الصحية ومراقبة كمية النزيف، مع الالتزام بتعليمات الطبيب بشأن الجماع والسدادات القطنية وأي مستحضرات مهبلية حتى التعافي. ويُفضّل تجنب الغسول المهبلي الداخلي، لأنه قد يسبب التهيج ويخل بالتوازن الطبيعي للمهبل.
احرصي على معرفة نتيجة فحص النسيج، حتى لو اختفت الأعراض. وإذا استمر النزيف أو عاد، فيجب إعادة التقييم؛ فقد تتكرر اللحمية أو يكون هناك مصدر آخر للنزف. لا توجد وسيلة مضمونة لمنع عودتها، لكن المتابعة والفحوص الدورية تساعدان على اكتشاف المشكلات مبكرًا.
لحمية عنق الرحم أثناء الحمل والخصوبة
لا تمنع اللحمية الصغيرة الحمل عادة، ولا يعني اكتشافها وجود مشكلة في الخصوبة. وإذا كان هناك تأخر في الحمل، يحتاج الأمر إلى تقييم أسبابه المختلفة بدل نسبته تلقائيًا إلى اللحمية.
أثناء الحمل، قد تسبب اللحمية تبقيعًا، لكن أي نزيف يستدعي التواصل مع فريق متابعة الحمل لاستبعاد الأسباب الأخرى. ولا تُزال اللحمية تلقائيًا في هذه الفترة؛ إذ يوازن طبيب النساء بين فوائد التدخل ومخاطره وفقًا للأعراض وشكل النسيج وعمر الحمل.
متى تزور الطبيب؟
احجزي موعدًا عند تكرار النزيف بين الدورات، أو حدوثه بعد الجماع، أو ظهور إفرازات مستمرة غير معتادة. ويجب تقييم أي نزيف بعد انقطاع الطمث دون تأخير، حتى لو كان مجرد بقع قليلة أو كنت تعرفين بوجود لحمية سابقة.
- اطلبي رعاية عاجلة إذا كان النزيف غزيرًا أو ترافق مع دوخة شديدة أو إغماء.
- راجعي الطبيب سريعًا عند وجود حمى أو ألم شديد بالحوض أو إفرازات كريهة الرائحة، خصوصًا بعد الإزالة.
- أثناء الحمل، اطلبي تقييمًا عاجلًا إذا صاحب النزيف ألم شديد أو ضعف واضح.
الخلاصة أن لحمية عنق الرحم غالبًا حالة حميدة وقابلة للتعامل معها بإجراء بسيط عند الحاجة. لكن تقييم النزيف، وتأكيد طبيعة النسيج عند استئصاله، هما أساس الاطمئنان والمتابعة السليمة.
أسئلة شائعة
ما الفرق بين لحمية عنق الرحم ولحمية بطانة الرحم؟
تنشأ لحمية عنق الرحم على سطح العنق أو داخل قناته، بينما تنشأ لحمية بطانة الرحم داخل تجويف الرحم. وقد تتشابه أعراضهما، لذلك قد يلزم التصوير أو المنظار لتحديد المنشأ.
هل يجب إزالة كل لحمية في عنق الرحم؟
ليس بالضرورة؛ فقد تكفي المتابعة في بعض الحالات الصغيرة التي لا تسبب أعراضًا ولها مظهر مطمئن. تُرجّح الإزالة عند وجود نزيف أو شكل غير معتاد أو عدم وضوح التشخيص، وفق تقييم الطبيب.
هل إزالة لحمية عنق الرحم مؤلمة؟
قد تسبب الإزالة البسيطة انزعاجًا أو تقلصات قصيرة. وتختلف الحاجة إلى التخدير بحسب حجم اللحمية وقاعدتها ومكانها ونوع الإجراء المستخدم.
هل تعود لحمية عنق الرحم بعد إزالتها؟
يمكن أن تظهر لحمية جديدة بعد الإزالة، لكن ذلك لا يحدث للجميع. يستدعي رجوع النزيف أو الإفرازات إعادة الفحص بدل افتراض أن السبب هو تكرار اللحمية.
هل تؤثر لحمية عنق الرحم في فرص الحمل؟
اللحمية الصغيرة لا تؤثر عادة في فرص الحمل. وعند وجود تأخر في الإنجاب، ينبغي تقييم الأسباب الأخرى أيضًا، ومناقشة الحاجة إلى الإزالة بحسب مكان اللحمية وحجمها والأعراض المصاحبة.



