لقاحا الإنفلونزا وكورونا معًا: الأمان وأهم الاحتياطات

لقاحا الإنفلونزا وكورونا معًا: الأمان وأهم الاحتياطات

يمكن عادةً تلقي لقاح الإنفلونزا ولقاح كورونا في اليوم نفسه، ما دام كلاهما مناسبًا للعمر والحالة الصحية ومستحقًا وفق التوصيات المعمول بها. ولا توجد حاجة روتينية إلى الفصل بينهما خوفًا من إجهاد المناعة أو إلغاء تأثير أحدهما للآخر. وقد تسهّل الزيارة الواحدة استكمال التطعيمات، خصوصًا لمن يصعب عليهم العودة إلى المركز الصحي. لكن القرار يشمل أيضًا اختيار المستحضر المناسب ومراجعة تاريخ الحساسية وأي تفاعلات سابقة مع اللقاحات.

أهم النقاط

  • يمكن إعطاء لقاح الإنفلونزا ولقاح كورونا في الزيارة نفسها إذا كان الشخص مؤهلًا لكليهما وفق التوصيات المحلية.
  • لا يلزم عادةً فاصل زمني بين اللقاحين، لكنهما يُعطيان في موضعين منفصلين ولا يُخلطان في حقنة واحدة.
  • قد يزيد الجمع بينهما بعض الأعراض المؤقتة مثل التعب والصداع وألم العضلات، وتكون غالبًا خفيفة.
  • اختيار نوع اللقاح وموعده يعتمد على العمر والحمل والحالة المناعية وسجل التطعيم.
  • صعوبة التنفس أو تورم اللسان والحلق بعد التطعيم تستدعي طلب الإسعاف فورًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

هل الجمع بين اللقاحين آمن وفعّال؟

تشير الأدلة المتاحة إلى أن إعطاء لقاح الإنفلونزا ولقاح كورونا بالتزامن آمن عمومًا، ولا يُظهر مشكلة مهمة في الاستجابة المناعية تستدعي الفصل الروتيني بينهما. ويستطيع الجهاز المناعي الاستجابة لمكونات لقاحات مختلفة في الوقت نفسه؛ فهذا لا يعني تحميله فوق طاقته.

قد يلاحظ بعض الأشخاص زيادة بسيطة في التعب أو الصداع أو ألم العضلات مقارنة بتلقي لقاح واحد، لكن هذه الأعراض تكون غالبًا مؤقتة. وتظل لكل لقاح فائدته المستقلة، لأن الإنفلونزا وكورونا مرضان مختلفان، ولا يغني التطعيم ضد أحدهما عن التطعيم ضد الآخر.

كما أن التطعيم لا يضمن منع كل إصابة، لكنه يساعد على تقليل احتمال المرض الشديد ومضاعفاته. وتختلف درجة الحماية بحسب نوع الفيروس المنتشر والعمر والحالة المناعية والوقت المنقضي منذ التطعيم.

كيف يُعطى اللقاحان في الزيارة نفسها؟

يُعطى كل لقاح بمحقنة منفصلة وفي موضع حقن مختلف. وغالبًا تُستخدم ذراع لكل لقاح، ما يساعد أيضًا على معرفة أي موضع سبّب الألم أو الاحمرار. ويمكن للمختص استخدام موضعين مناسبين في الطرف نفسه مع ترك مسافة بينهما وفق إرشادات إعطاء اللقاحات.

  • لا يُخلط اللقاحان في محقنة واحدة.
  • أبلغ مقدم التطعيم بتاريخ الحساسية والتفاعلات السابقة، والأدوية التي تتناولها.
  • اذكر إذا كنت قد أُصبت بكورونا حديثًا أو تلقيت لقاحًا قريبًا، لمراجعة التوقيت المناسب.
  • ابقَ للملاحظة بعد التطعيم طوال المدة التي يحددها الفريق الصحي.

إذا فضّلت تلقيهما في زيارتين منفصلتين، فلا يوجد عادةً حد أدنى للفاصل بين لقاح الإنفلونزا ولقاح كورونا بحد ذاته. لكن يجب الالتزام بالفواصل المطلوبة بين جرعات لقاح كورونا نفسه عند انطباقها.

نوع اللقاح يؤثر في الاختيار

لقاحات الإنفلونزا

تتوفر لقاحات إنفلونزا تُعطى بالحقن، تشمل أنواعًا معطلة وأخرى مصنّعة بتقنيات لا تعتمد على فيروس حي، إلى جانب لقاح حي مضعف يُعطى كرذاذ أنفي في بعض البلدان. تختلف أهلية استخدام كل نوع بحسب العمر والحمل والأمراض المزمنة والحالة المناعية.

اللقاح الأنفي ليس مناسبًا للجميع، ولا يُستخدم أثناء الحمل أو لدى فئات معينة من ضعيفي المناعة. وقد تتوفر لكبار السن مستحضرات مخصصة لتحسين الاستجابة المناعية، ويُختار المتاح والأنسب وفق الإرشادات المحلية، دون تأخير التطعيم بلا داعٍ بحثًا عن نوع بعينه.

لقاحات كورونا

تختلف مستحضرات لقاح كورونا والتوصيات باستخدامها بين البلدان والفئات العمرية. وهي لا تسبب عدوى كورونا. ويحدد مقدم الرعاية المستحضر المناسب بناءً على العمر وسجل التطعيم وعوامل الخطورة، مع مراعاة أي موانع تخص مكونات اللقاح أو التفاعلات السابقة معه.

المواعيد والتوصيات: ما الذي تحتاج إلى مراجعته؟

يُنصح بلقاح الإنفلونزا سنويًا للفئات المؤهلة، لأن الفيروسات المتداولة تتغير والحماية تتراجع بمرور الوقت. ويُفضّل تلقيه قبل فترة انتشار الإنفلونزا محليًا، لكن قد تظل هناك فائدة من أخذه بعد بدء الموسم. وتحتاج الاستجابة الوقائية عادةً إلى نحو أسبوعين لتتطور.

أما مواعيد لقاح كورونا فتتحدد وفق التوصيات الصحية المحلية، وقد تختلف بحسب العمر والحالة المناعية والتطعيمات السابقة أو العدوى الحديثة. لذلك لا يكفي أن يكون موعد لقاح الإنفلونزا قد حان لافتراض استحقاق لقاح كورونا أيضًا.

إذا كان أحد اللقاحين مستحقًا والآخر غير متاح أو غير مستحق بعد، فلا تؤخر اللقاح المطلوب لمجرد الرغبة في جمعهما. ويمكن للصيدلي أو عيادة التطعيم مراجعة سجلك وتحديد ما تحتاج إليه دون تكرار غير ضروري.

الحوامل والأطفال وكبار السن

أثناء الحمل والرضاعة

قد تزيد الإصابة بالإنفلونزا أو كورونا أثناء الحمل خطر المضاعفات. ويُوصى بلقاح الإنفلونزا المناسب للحقن خلال الحمل، ويمكن إعطاؤه في أي مرحلة منه، بينما يُتجنب اللقاح الأنفي الحي. ويمكن تلقي لقاح كورونا المناسب خلال الحمل وفق التوصيات المحلية، والجمع بينه وبين لقاح الإنفلونزا عند استحقاقهما.

لا تتطلب الرضاعة عادةً تأجيل هذين اللقاحين أو إيقاف إرضاع الطفل. ومن المفيد مراجعة عيادة متابعة الحمل عند وجود تاريخ لتفاعل شديد أو حالة صحية تحتاج إلى تقييم خاص.

الأطفال واليافعون

يمكن بدء لقاح الإنفلونزا من عمر ستة أشهر باستخدام المستحضر المناسب، ولا يُعطى لمن هم أصغر من ذلك. وقد يحتاج بعض الأطفال إلى جرعتين في الموسم بحسب العمر والتاريخ التطعيمي، ويحدد المختص الفاصل المطلوب بينهما.

أما أهلية الأطفال للقاح كورونا فتختلف بحسب البلد والعمر والحالة الصحية. ويمكن الجمع بين اللقاحين إذا كان الطفل مؤهلًا لكليهما، مع استخدام المستحضرات المخصصة لعمره، وليس مستحضر البالغين تلقائيًا.

كبار السن وضعف المناعة

تزداد أهمية الوقاية لدى كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب والرئة والسكري. وقد يحتاج ضعيفو المناعة إلى جدول مختلف للقاح كورونا أو تنسيق التوقيت مع علاجهم. لا توقف دواءً مثبطًا للمناعة من نفسك لتحسين الاستجابة للقاح.

الآثار الجانبية وكيفية التعامل معها

تشمل الأعراض الشائعة ألم موضع الحقن واحمراره أو تورمه، والتعب والصداع وآلام العضلات وارتفاعًا بسيطًا في الحرارة. تظهر غالبًا خلال الأيام الأولى وتتحسن خلال فترة قصيرة. ولا يعني غيابها أن اللقاح لم يعمل، كما لا تعني شدتها بالضرورة حماية أقوى.

  • احصل على الراحة واشرب السوائل بانتظام.
  • ضع كمادة باردة على موضع الحقن عند الحاجة، وحرك الذراع بلطف.
  • اسأل الصيدلي عن مسكن مناسب إذا كانت الأعراض مزعجة، خصوصًا أثناء الحمل أو مع الأمراض المزمنة.
  • لا تتناول مسكنًا مسبقًا لمجرد الوقاية من الأعراض إلا بتوجيه طبي.

السعال أو التهاب الحلق أو فقدان الشم ليس من الأعراض المعتادة المتوقعة للتطعيم، وقد يشير إلى عدوى حدثت بالتزامن معه. لا تفترض أن كل عرض بعد اللقاح ناتج عنه.

متى تزور الطبيب؟

راجع مقدم التطعيم قبل الموعد إذا سبق حدوث حساسية شديدة للقاح أو أحد مكوناته، أو التهاب عضلة القلب أو غشائه بعد لقاح كورونا، أو متلازمة غيلان باريه بعد لقاح الإنفلونزا. وقد يلزم تأجيل التطعيم عند وجود مرض حاد متوسط أو شديد، بينما لا يمنع الزكام الخفيف التطعيم عادةً.

اطلب الإسعاف فورًا عند صعوبة التنفس أو تورم اللسان والحلق أو دوخة شديدة مصحوبة بطفح منتشر. واطلب تقييمًا عاجلًا لألم الصدر أو ضيق النفس أو الخفقان غير المعتاد، خاصة بعد لقاح كورونا؛ فالتهاب عضلة القلب من المضاعفات النادرة لبعض أنواعه.

تواصل مع الطبيب أيضًا إذا استمرت الحرارة أو الأعراض عدة أيام دون تحسن، أو زاد الاحمرار والألم بشكل واضح. وللتأكد من استحقاق اللقاحين ونوعهما، اعتمد على وزارة الصحة المحلية أو عيادة التطعيم؛ فالتوصيات قد تتغير باختلاف المستحضرات والفئات المستهدفة.

أسئلة شائعة

هل يجب الانتظار بين لقاح الإنفلونزا ولقاح كورونا؟

لا يلزم عادةً فاصل زمني بينهما، ويمكن تلقيهما في اليوم نفسه إذا كنت مؤهلًا لكليهما. أما الفواصل بين جرعات لقاح كورونا نفسه فتُراعى وفق جدولك المعتمد.

هل تلقي اللقاحين معًا يضعف المناعة؟

لا تشير الأدلة إلى أن الجمع بينهما يضعف المناعة أو يلغي مفعول أحدهما. يستطيع الجهاز المناعي التعامل مع اللقاحين، وإن زادت بعض الأعراض المؤقتة قليلًا لدى بعض الأشخاص.

هل يمكن للحامل أخذ اللقاحين في زيارة واحدة؟

نعم، عند استحقاقهما وملاءمتهما وفق التوصيات المحلية. يُستخدم لقاح الإنفلونزا المناسب للحقن أثناء الحمل، وليس اللقاح الأنفي الحي، مع اختيار لقاح كورونا المناسب.

هل أحصل على حماية فورية بعد التطعيم؟

لا، يحتاج الجسم إلى وقت لتكوين الاستجابة المناعية، وتحتاج الحماية من لقاح الإنفلونزا عادةً إلى نحو أسبوعين. وقد تحدث عدوى بعد التطعيم، لكن اللقاحات تساعد على تقليل خطر المرض الشديد.

هل يؤجل الزكام الخفيف موعد التطعيم؟

الزكام الخفيف لا يمنع التطعيم عادةً. أما المرض الحاد المتوسط أو الشديد فقد يستدعي التأجيل بعد التقييم، ومع الاشتباه بعدوى معدية ينبغي التواصل مع المركز قبل الحضور لحماية الآخرين.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد