
العدسات اللاصقة: مخاطر على العين وخطوات للوقاية
توفر العدسات اللاصقة رؤية واضحة وحرية في الحركة، وقد تكون بديلًا مريحًا للنظارات لدى كثير من الأشخاص. لكنها تلامس سطح العين مباشرة، ولذلك تحتاج إلى عناية تختلف عن العناية بالنظارة. تبدأ بعض المشكلات بجفاف أو حكة بسيطة، بينما قد تتطور عدوى القرنية إلى ضرر دائم في النظر إذا تأخر علاجها. لا يعني ذلك أن العدسات خطرة بطبيعتها؛ فاختيار النوع المناسب والالتزام بالنظافة ومواعيد الاستبدال يقللان المخاطر، مع الانتباه لأي تغير غير معتاد في العين.
أهم النقاط
- النوم بالعدسات وتعريضها للماء وإهمال تنظيفها من أبرز العوامل التي تزيد خطر عدوى القرنية.
- ألم العين أو الحساسية للضوء أو تراجع الرؤية مع ارتداء العدسات يستدعي نزعها وفحصًا عاجلًا.
- العدسات الملونة تحتاج إلى قياس وفحص متخصص، حتى إن كانت لا تصحح النظر.
- استخدم محلول العناية المناسب، ولا تنظف العدسات بالماء أو اللعاب ولا تعِد استخدام المحلول القديم.
- الالتزام بموعد استبدال العدسات والعلبة والمتابعة الدورية يساعد على تقليل المضاعفات.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
كيف تؤثر العدسات اللاصقة في العين؟
تستقر العدسة فوق طبقة الدموع التي تغطي القرنية، وهي السطح الشفاف الأمامي للعين. وتحتاج القرنية إلى الأكسجين وإلى سطح سليم يحميها من الميكروبات. قد يؤثر ارتداء العدسات لفترات طويلة، أو استخدام عدسة غير ملائمة، في وصول الأكسجين واستقرار الدموع، كما قد يسبب احتكاكًا أو خدوشًا دقيقة.
يمكن أن تنتقل الميكروبات من الأصابع أو الماء أو علبة الحفظ إلى العدسة. وإذا اجتمع التلوث مع تضرر سطح القرنية، تصبح فرصة الالتهاب أكبر. ولهذا لا يكفي أن تبدو العدسة نظيفة بالعين المجردة للحكم على سلامتها.
أبرز المخاطر المحتملة للعدسات اللاصقة
الجفاف والتهيج
قد يشعر المستخدم بحرقة أو وخز أو إحساس بوجود رمل داخل العين، وأحيانًا تشوش متقطع يتحسن مع الرمش. يزداد ذلك لدى بعض الأشخاص مع الشاشات والتكييف أو ارتداء العدسات مدة أطول من الموصى بها. ولا ينبغي افتراض أن كل انزعاج مجرد جفاف، خصوصًا إذا ترافق مع الألم أو الاحمرار المستمر.
خدوش القرنية
قد تخدش العدسة الممزقة أو الأظافر أو الجسيمات العالقة سطح القرنية أثناء التركيب أو الإزالة. وتشمل الأعراض الألم والدموع وصعوبة إبقاء العين مفتوحة. وقد يسمح الخدش بدخول الميكروبات، لذلك فإن استمرار الألم بعد نزع العدسة يحتاج إلى تقييم طبي.
التهاب القرنية وقرحتها
تُعد عدوى القرنية أخطر المضاعفات المحتملة، وقد تسببها بكتيريا أو فطريات أو كائنات أخرى. بعض العدوى قد تتقدم بسرعة وتؤدي إلى قرحة أو ندبة تؤثر في الرؤية. ومن العدوى النادرة والخطيرة التهاب القرنية بالأكانثاميبا، وهو كائن قد يوجد في الماء ويرتبط تعرض العدسات له بالاستحمام أو السباحة أو استخدام الماء لتنظيفها.
نقص الأكسجين وتغيرات القرنية
قد يقل وصول الأكسجين إلى القرنية، خاصة أثناء النوم بالعدسات. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تورم وتشوش، ومع التعرض المتكرر قد تنمو أوعية دموية باتجاه القرنية. وحتى العدسات المصممة لنفاذية أكسجين أعلى لا تلغي خطر العدوى أو تجعل الاستخدام المطول مناسبًا للجميع.
التحسس والتهاب الجفن المرتبط بالعدسات
قد تثير ترسبات البروتين على العدسات أو بعض مكونات محاليل العناية تهيجًا أو تفاعلًا تحسسيًا. وقد تظهر حكة وإفرازات مخاطية وعدم تحمل العدسة. وفي بعض الحالات يحدث التهاب في بطانة الجفن العلوي يجعل العدسة تتحرك أكثر من المعتاد؛ ويحتاج الأمر إلى تحديد السبب بدل تبديل المنتجات عشوائيًا.
عادات تزيد خطر المضاعفات
- النوم أو أخذ قيلولة بالعدسات دون توجيه متخصص؛ وحتى الأنواع المصرح بها للنوم ترتبط بخطر عدوى أعلى.
- الاستحمام أو السباحة أو دخول حوض المياه الساخنة أثناء ارتدائها.
- لمس العدسات بأيدٍ غير مغسولة أو رطبة بالماء.
- تمديد استخدام العدسات بعد موعد استبدالها أو إعادة ارتداء النوع اليومي المخصص للاستخدام مرة واحدة.
- إضافة محلول جديد فوق القديم، أو استعمال محلول منتهي الصلاحية.
- مشاركة العدسات مع شخص آخر أو استخدام عدسات تالفة أو مجهولة المصدر.
- الاستمرار في ارتدائها رغم الألم أو الاحمرار بحجة الاعتياد عليها.
ولا يوجد عدد ساعات واحد يناسب جميع المستخدمين؛ فالمدة المناسبة تتأثر بنوع العدسة وحالة سطح العين وتوصية المختص. كما أن العدسة الشهرية لا تعني إمكانية تركها في العين شهرًا متواصلًا.
هل العدسات الملونة أكثر خطورة؟
العدسات الملونة والتجميلية أجهزة طبية حتى عندما لا تحتوي على قوة لتصحيح النظر. وتحتاج إلى فحص وقياس مناسبين وتعليمات للعناية بها، لأن المقاس غير الملائم قد يسبب احتكاكًا أو يعيق حركة الدموع تحت العدسة.
تزداد المخاطر عند شرائها من مصادر غير موثوقة أو تبادلها في المناسبات. ولا يضمن سعرها أو مظهر عبوتها سلامتها. الأفضل الحصول عليها من جهة مرخصة بعد تقييم العين، وعدم اعتبار ارتدائها لساعات قليلة سببًا لتجاوز قواعد النظافة.
خطوات عملية لاستخدام العدسات بأمان
قبل التركيب وعند الإزالة
- اغسل يديك بالصابون ثم جففهما جيدًا بمنشفة نظيفة لا تترك وبرًا.
- افحص العدسة قبل تركيبها، وتخلص منها إذا كانت ممزقة أو متضررة.
- ضع العدسات قبل مكياج العين، وانزعها قبل إزالة المكياج.
- احتفظ بنظارة مناسبة لتستخدمها عند الحاجة إلى إراحة العين أو نزع العدسات.
تنظيف العدسات والعلبة
استخدم محلول التعقيم الموصى به لنوع عدساتك، واتبع تعليمات الفرك والشطف والنقع. المحلول الملحي وحده لا يعقم العدسات، وقطرات الترطيب ليست بديلًا عن محلول العناية. لا تستخدم ماء الصنبور أو المياه المعبأة أو اللعاب للتنظيف أو التخزين.
أفرغ العلبة بعد كل استخدام، ونظفها بمحلول العدسات المناسب واتركها تجف في الهواء وفق التعليمات، وليس بالماء. استبدلها كل ثلاثة أشهر على الأقل أو قبل ذلك حسب توصية المختص. وإذا كان نظام التنظيف يعتمد على بيروكسيد الهيدروجين، فاستخدم علبته الخاصة والتزم بمدة التعادل كاملة؛ إذ قد يسبب المحلول غير المتعادل أذية للعين.
الماء ومواعيد الاستبدال
انزع العدسات قبل الاستحمام والسباحة. وإذا تعرضت للماء، فأزلها في أقرب وقت؛ تخلص من العدسات اليومية، ونظف العدسات القابلة لإعادة الاستخدام وعقمها بالكامل حسب التعليمات قبل ارتدائها مجددًا. التزم بجدول الاستبدال المحدد، ولا تنتظر الشعور بالانزعاج لتغيير العدسة.
متى تزور الطبيب؟
انزع العدسات فورًا واطلب تقييمًا عاجلًا في اليوم نفسه عند ظهور ألم أو احمرار ملحوظ أو حساسية للضوء أو إفرازات أو تشوش مستمر. أما تراجع الرؤية المفاجئ أو الألم الشديد أو ظهور بقعة بيضاء على القرنية فيستدعي التوجه إلى طوارئ العيون دون تأخير.
لا تعِد ارتداء العدسات حتى يسمح المختص، ولا تستخدم قطرات مضاد حيوي متبقية أو قطرات كورتيزون من نفسك؛ فقد تكون غير مناسبة وتؤخر التشخيص أو تزيد بعض العدوى سوءًا. يمكن الاحتفاظ بالعدسة والعلبة لإحضارهما إلى الفحص دون إعادة استخدامهما.
إذا كان الجفاف أو الانزعاج يتكرر دون علامات إنذار، فاحجز فحصًا لمراجعة ملاءمة العدسة وسطح العين وطريقة العناية. تساعد المتابعة الدورية أيضًا على اكتشاف تغيرات لا تسبب أعراضًا واضحة، وتحديد ما إذا كان تعديل نوع العدسة أو تقليل مدة ارتدائها هو الخيار الأنسب.
أسئلة شائعة
هل يمكن النوم بالعدسات اللاصقة ولو لفترة قصيرة؟
الأفضل نزعها قبل النوم أو القيلولة، لأن النوم بها يزيد خطر عدوى القرنية. وحتى العدسات المصرح بها للاستخدام أثناء النوم لا تخلو من هذا الخطر، ولا تُستخدم بهذه الطريقة إلا بتوجيه متخصص.
هل يمكن غسل العدسات بالماء المقطر أو المعبأ؟
لا؛ هذه المياه ليست بديلًا عن محلول العناية ولا تعقم العدسات. استخدم المنتج المخصص لنوع العدسة، ولا تستخدم الماء أو اللعاب للتنظيف أو التخزين.
هل يمكن إعادة استخدام العدسات اليومية بعد تعقيمها؟
لا. العدسات اليومية مخصصة للاستخدام مرة واحدة، ولا يجعلها التنظيف صالحة لإعادة الاستخدام. تخلص منها بعد نزعها واستخدم زوجًا جديدًا عند الحاجة.
هل تصلح جميع قطرات العين أثناء ارتداء العدسات؟
لا. استخدم فقط قطرات مذكور أنها مناسبة مع العدسات أو أوصى بها المختص. بعض القطرات تتطلب نزع العدسات والانتظار مدة محددة قبل إعادتها وفق النشرة.
ماذا أفعل إذا احمرت عيني أثناء ارتداء العدسات؟
انزع العدسات ولا تعِد ارتداءها. اطلب تقييمًا عاجلًا إذا كان الاحمرار ملحوظًا أو مستمرًا، أو ترافق مع ألم أو حساسية للضوء أو تغير في الرؤية، ولا تعالجه بقطرات عشوائية.



