مضخات دعم القلب: متى تُستخدم وما فوائدها ومخاطرها؟

مضخات دعم القلب: متى تُستخدم وما فوائدها ومخاطرها؟

عندما تضعف عضلة القلب بشدة، قد لا تتمكن من إيصال الدم والأكسجين بالقدر الكافي إلى أعضاء الجسم. وفي بعض الحالات، لا تكفي الأدوية والعلاجات المعتادة وحدها، فيبحث الفريق الطبي إمكانية استخدام مضخة لدعم الدورة الدموية. لكن مضخات القلب ليست نوعًا واحدًا، وليست علاجًا مناسبًا لجميع مرضى القلب. وفهم وظيفة الجهاز وهدف استخدامه ومخاطره يساعد المريض وأسرته على المشاركة في قرار علاجي واقعي، بعيدًا عن الاعتقاد بأن أي جهاز جديد يعالج جميع أمراض القلب.

أهم النقاط

  • مضخات دعم القلب تساعد على دفع الدم إلى الجسم، وتختلف عن أجهزة تنظيم ضربات القلب.
  • توجد أجهزة للدعم المؤقت وأخرى للدعم طويل الأمد، ويعتمد اختيارها على حالة المريض والهدف العلاجي.
  • قد تُستخدم المضخة حتى تعافي القلب أو زراعته، أو علاجًا طويل الأمد لبعض المرضى غير المؤهلين للزراعة.
  • تشمل المخاطر النزيف والعدوى والجلطات ومشكلات الجهاز، لذلك تحتاج المضخة إلى متابعة وتدريب متخصصين.
  • اعتماد جهاز طبي لا يعني أنه مناسب لكل مريض، ولا يغني عن تقييم فريق متخصص في قصور القلب.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما مضخة دعم القلب؟

هي جهاز ميكانيكي يساعد على تحريك الدم عندما تكون قدرة القلب على الضخ غير كافية. ومن أشهر صورها جهاز مساعدة البطين الأيسر، الذي يسحب الدم من البطين الأيسر ويدفعه إلى الشريان الأبهر، ليساعد على وصوله إلى بقية الجسم. وتوجد أجهزة أخرى تدعم البطين الأيمن أو جانبي القلب بحسب الحاجة.

تختلف هذه المضخات عن منظم ضربات القلب، الذي يعالج بعض اضطرابات الإيقاع بإشارات كهربائية، وعن جهاز الصدمات المزروع الذي يعالج اضطرابات خطيرة في النبض. كما أن جهاز مساعدة البطين لا يستبدل القلب بالكامل عادة، بل يعمل إلى جانبه لتخفيف عبء الضخ.

ماذا يعني اعتماد مضخة طبية؟

اعتماد جهاز لدى جهة تنظيمية مثل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية يعني السماح بتسويقه لاستخدام محدد، بناءً على تقييم الأدلة المتعلقة بسلامته وفعاليته ضمن ذلك الاستخدام. وقد تتعلق الأخبار باعتماد جهاز جديد أو توسيع استخدام جهاز قائم أو تعديل أحد مكوناته.

ولا تعني الموافقة أن الجهاز بلا مخاطر أو أنه متاح ومناسب لكل مريض. لذلك ينبغي معرفة اسم المضخة، وطبيعة استخدامها، والفئة المؤهلة لها، بدلًا من اتخاذ قرار اعتمادًا على عنوان خبري عام. ويظل ترخيص الجهاز وتوافره محليًا مرتبطين بالأنظمة الصحية في كل بلد.

أنواع مضخات دعم القلب وأهدافها

الدعم المؤقت للدورة الدموية

قد تُستخدم مضخات مؤقتة داخل المستشفى عند حدوث هبوط شديد في قدرة القلب على الضخ، مثل بعض حالات الصدمة القلبية بعد جلطة قلبية أو التهاب شديد بعضلة القلب. تُدخل بعض الأجهزة بالقسطرة، بينما تحتاج أخرى إلى تدخل جراحي. والهدف منح الأعضاء تروية كافية ريثما يتعافى القلب أو يُحدَّد العلاج التالي.

الدعم طويل الأمد

تُزرع أجهزة مساعدة البطين لدى مرضى مختارين لديهم قصور قلب متقدم رغم العلاج المناسب. وتتصل أنواع شائعة منها بوحدة تحكم وبطاريات خارجية عبر سلك يمر خلال الجلد. وقد تُستخدم جسرًا إلى زراعة القلب، أو علاجًا طويل الأمد لمن لا تناسبهم الزراعة، وأحيانًا حتى تحسن وظيفة القلب في حالات مختارة.

لماذا يصل بعض المرضى إلى الحاجة للمضخة؟

قد يتطور قصور القلب بسبب مرض الشرايين التاجية والجلطات السابقة، أو اعتلال عضلة القلب، أو أمراض الصمامات، أو ارتفاع ضغط الدم المزمن. وبعض اعتلالات العضلة وراثي، بينما ترتبط حالات أخرى بالتهاب عضلة القلب أو أمراض مناعية أو بعض علاجات السرطان. لكن وجود أي سبب منها لا يعني تلقائيًا الحاجة إلى مضخة.

يزيد التدخين والسكري والسمنة وقلة النشاط والإفراط في الكحول من احتمال الإصابة بأمراض تؤدي إلى قصور القلب. وقد يفاقم الإفراط في الملح احتباس السوائل لدى المصابين. ويساعد علاج هذه العوامل على تحسين الرعاية، لكنه لا يستبدل العلاج المتخصص عندما يصبح القصور متقدمًا.

الأعراض التي تستدعي تقييم قصور القلب المتقدم

يبحث الأطباء إمكانية الدعم الميكانيكي عندما تستمر أعراض شديدة رغم العلاج، أو تتكرر حالات دخول المستشفى، أو تظهر دلائل على ضعف وصول الدم إلى الأعضاء. ومن الأعراض المهمة:

  • ضيق النفس مع مجهود بسيط أو أثناء الراحة، وصعوبة الاستلقاء بسبب الاختناق.
  • إرهاق شديد يحد من الحركة وأداء الأنشطة اليومية.
  • تورم الساقين أو البطن، وزيادة الوزن السريعة المرتبطة باحتباس السوائل.
  • ضعف الشهية أو فقدان الوزن غير المقصود في المراحل المتقدمة.
  • دوخة أو برودة الأطراف أو قلة البول، خاصة عند تدهور الدورة الدموية.

هذه الأعراض لا تثبت وحدها الحاجة إلى جهاز، وقد تتداخل مع أمراض أخرى؛ لذا يعتمد القرار على الفحص والاختبارات والاستجابة للعلاج.

كيف يحدد الفريق الطبي ملاءمة المضخة؟

يشمل التقييم مراجعة الأعراض والأدوية والأمراض المصاحبة، وفحص القلب والرئتين واحتباس السوائل. وتُستخدم تحاليل الدم لتقييم وظائف الكلى والكبد وعلامات أخرى، إضافة إلى تخطيط القلب وتصويره بالموجات فوق الصوتية. وقد يلزم قياس ضغوط القلب بالقسطرة أو إجراء اختبارات للقدرة الوظيفية.

لا يعتمد الاختيار على نسبة ضخ القلب وحدها. بل يقيّم الفريق وظيفة البطين الأيمن، واحتمال النزيف أو العدوى، وحالة الأعضاء الأخرى، والقدرة على تحمل الجراحة. كما يناقش قدرة المريض ومقدمي الرعاية على التعامل مع الجهاز، وتوافر الكهرباء والمتابعة، وأهداف المريض وتوقعاته. وقد تجعل بعض الأمراض الشديدة غير القابلة للعلاج مخاطر الزرع أعلى من فائدته.

الفوائد المتوقعة وحدود العلاج

لدى المرضى المختارين بعناية، يمكن للمضخة أن تحسن تدفق الدم، وتخفف ضيق النفس والإرهاق، وتزيد القدرة على ممارسة الأنشطة، وقد تطيل البقاء على قيد الحياة. لكن النتائج تختلف باختلاف شدة المرض وحالة بقية الأعضاء ونوع الجهاز.

المضخة ليست شفاءً مضمونًا، ولا تلغي الحاجة إلى الأدوية والمتابعة. وقبل استخدامها، يراجع الأطباء العلاجات الدوائية المناسبة لقصور القلب، وإمكان علاج الشرايين أو الصمامات، والحاجة إلى أجهزة كهربائية مثل إعادة مزامنة القلب عند انطباق شروطها. وقد تشمل الخيارات أيضًا زراعة القلب أو الرعاية الداعمة لتخفيف الأعراض وفق حالة المريض وتفضيلاته.

المضاعفات المحتملة

تختلف المخاطر بحسب الجهاز ومدة استخدامه. وتشمل المضاعفات المبكرة النزيف والعدوى وإصابة الأوعية واضطراب النظم أو تدهور وظائف بعض الأعضاء. أما مع الاستخدام طويل الأمد فقد تظهر:

  • جلطات داخل الجهاز أو سكتة دماغية.
  • نزيف، بما فيه النزيف الهضمي، خصوصًا مع الحاجة إلى أدوية منع التخثر.
  • عدوى حول موضع خروج السلك أو عدوى أعمق.
  • فشل البطين الأيمن أو مشكلات في صمامات القلب.
  • أعطال ميكانيكية أو مشكلات الطاقة ووحدة التحكم.

تقلل المتابعة الدقيقة والالتزام بالخطة العلاجية بعض المخاطر، لكنها لا تمنعها تمامًا. ولا ينبغي تعديل أدوية منع التخثر أو إيقافها دون توجيه الفريق المعالج.

التعايش مع المضخة والتغذية الآمنة

يتلقى المريض ومقدم الرعاية تدريبًا على تغيير مصادر الطاقة، وفهم الإنذارات، والعناية بموضع السلك، وتجهيز معدات احتياطية. ويجب اتباع تعليمات المركز بشأن الاستحمام وتجنب غمر الجهاز بالماء، وحمل بياناته وأرقام التواصل العاجل.

يساعد التأهيل القلبي والنشاط المتدرج على استعادة القدرة البدنية. وتُضبط كمية الملح والسوائل بحسب الحالة، مع غذاء متوازن ومتابعة الوزن. لا توجد مكملات غذائية تغني عن المضخة أو تعيد وظيفة القلب بمفردها؛ ويُعالج النقص المثبت عند الحاجة. وقد تتداخل الأعشاب والمكملات مع مضادات التخثر، لذلك تجب مراجعتها مع الطبيب أو الصيدلي.

متى تزور الطبيب؟

اطلب الإسعاف عند ألم الصدر الشديد، أو ضيق النفس المفاجئ أثناء الراحة، أو الإغماء، أو علامات السكتة مثل ضعف أحد جانبي الجسم واضطراب الكلام. ولدى مستخدم المضخة، يستدعي الإنذار الحرج أو توقف الجهاز المحتمل اتباع خطة الطوارئ فورًا والتواصل مع فريق الجهاز والإسعاف، مع إبلاغهم بوجود المضخة.

تواصل سريعًا مع الفريق المعالج عند الحمى، أو احمرار موضع السلك وخروج إفرازات منه، أو زيادة التورم والوزن، أو ظهور بول داكن أو براز أسود أو نزيف. ولا تنتظر موعد المتابعة المعتاد عند حدوث تدهور جديد، حتى إن بدا بسيطًا.

أسئلة شائعة

هل مضخة دعم القلب هي نفسها منظم ضربات القلب؟

لا. المضخة تساعد ميكانيكيًا على دفع الدم، بينما يعالج منظم ضربات القلب بعض اضطرابات الإيقاع بإشارات كهربائية. وقد يحتاج بعض المرضى إلى أكثر من نوع من الأجهزة.

هل يستطيع المريض العودة إلى المنزل بعد زرع المضخة؟

يمكن لكثير من مستخدمي مضخات الدعم طويل الأمد العودة إلى المنزل بعد التعافي والتدريب على الجهاز، مع متابعة منتظمة وخطة واضحة للطوارئ. أما أجهزة الدعم المؤقت فتُستخدم عادة داخل المستشفى.

هل يمكن إزالة المضخة بعد تحسن القلب؟

يمكن ذلك في حالات مختارة إذا تعافت وظيفة القلب بدرجة كافية وأثبتت الفحوص إمكانية الاستغناء عنها. لكن كثيرًا من المرضى يحتاجونها طويلًا أو حتى زراعة القلب.

هل كل مريض بقصور القلب مؤهل لاستخدام المضخة؟

لا. يعتمد القرار على شدة القصور والاستجابة للعلاج وحالة الأعضاء الأخرى ومخاطر الجراحة والقدرة على رعاية الجهاز، وليس على انخفاض كفاءة الضخ وحده.

هل تفيد المكملات الغذائية مع مضخة القلب؟

قد تُستخدم لعلاج نقص غذائي مثبت وفق تقييم طبي، لكنها لا تحل محل علاج القلب. ويجب مراجعة أي مكمل قبل تناوله لاحتمال تداخله مع مضادات التخثر أو أدوية أخرى.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد