لقاح الإنفلونزا: أفضل وقت للتطعيم ومن يحتاج إليه

لقاح الإنفلونزا: أفضل وقت للتطعيم ومن يحتاج إليه

يرتبط موعد لقاح الإنفلونزا بموسم انتشار الفيروس في بلدك، وليس بتاريخ واحد يناسب الجميع. والقاعدة العملية هي الحصول عليه قبل ارتفاع الإصابات، لأن الجسم يحتاج عادةً إلى نحو أسبوعين لبناء الحماية. لكن فوات بداية الموسم لا يعني ضياع فرصة التطعيم؛ فقد تظل الاستفادة منه ممكنة خلال الموسم. إليك كيفية اختيار التوقيت المناسب، ومن يحتاج إلى اهتمام خاص، وما ينبغي معرفته قبل أخذ اللقاح.

أهم النقاط

  • يفضل الحصول على لقاح الإنفلونزا قبل بدء الموسم بنحو أسبوعين، وفق مواعيد حملات التطعيم المحلية.
  • يحتاج معظم الأشخاص إلى التطعيم كل عام لأن الفيروسات تتغير والحماية المناعية تضعف مع الوقت.
  • التطعيم مهم خصوصًا للحامل وكبار السن والأطفال الصغار والمصابين بأمراض مزمنة.
  • إذا فاتك الموعد المعتاد، فقد يبقى اللقاح مفيدًا ما دامت فيروسات الإنفلونزا منتشرة.
  • اللقاح لا يعالج عدوى قائمة، ولا يغني عن التقييم المبكر عند ظهور أعراض شديدة أو وجود عوامل خطورة.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

متى يكون أفضل موعد للقاح الإنفلونزا؟

يفضل أخذ اللقاح قبل بدء موسم الإنفلونزا المعتاد في منطقتك، وفق توصيات وزارة الصحة أو الجهة الصحية المحلية. يتيح ذلك للمناعة وقتًا للاستجابة قبل زيادة التعرض للفيروس. ولا يمنح التطعيم حماية فورية، كما أنه لا يمنع كل حالات الإصابة، لكنه يساعد على تقليل المرض ومضاعفاته الخطيرة.

  • في نصف الكرة الشمالي: يكون التطعيم غالبًا في الخريف، ويُعد سبتمبر وأكتوبر وقتًا مناسبًا لكثير من الأشخاص.
  • في نصف الكرة الجنوبي: تسبق حملات التطعيم الشتاء المحلي، وغالبًا تكون خلال مارس وأبريل أو بحسب البرنامج الوطني.
  • في المناطق الاستوائية: قد تنتشر الإنفلونزا على مدار العام أو في موجات متعددة، لذلك تُتبع الإرشادات المحلية بدل الاعتماد على فصل محدد.

لا يكون أخذ اللقاح مبكرًا جدًا أفضل دائمًا، لأن الحماية قد تتراجع مع مرور الشهور، خصوصًا لدى كبار السن. وفي المقابل، لا تؤجل فرصة مناسبة للتطعيم إذا كان التأجيل قد يؤدي إلى تفويت اللقاح تمامًا. وقد يحتاج بعض الأطفال إلى بدء التطعيم أبكر لإكمال الجرعات المطلوبة.

هل يفيد اللقاح بعد بداية الموسم؟

نعم، يمكن أن يظل التطعيم مفيدًا ما دامت فيروسات الإنفلونزا تتداول في المجتمع واللقاح الموسمي متاحًا. وقد يستمر الموسم لعدة أشهر، لذلك لا تفترض أن الوقت قد فات لمجرد دخول الشتاء أو ظهور إصابات حولك.

وإذا أصبت بالإنفلونزا بالفعل ثم تعافيت، فقد ينصحك الطبيب بالتطعيم أيضًا؛ فالإصابة بنوع من الفيروس لا تضمن الحماية من الأنواع الأخرى المنتشرة. أما اللقاح نفسه فلا يعالج العدوى الحالية ولا يختصر أعراضها فورًا.

لماذا يتكرر التطعيم كل عام؟

تتغير فيروسات الإنفلونزا باستمرار، لذلك تُراجع تركيبة اللقاح دوريًا لتناسب الفيروسات المتوقع انتشارها. كذلك تنخفض المناعة المكتسبة من التطعيم بمرور الوقت، ولهذا لا يُعد لقاح الموسم السابق بديلًا مضمونًا للقاح الموسم الجديد.

وتختلف فعالية اللقاح بحسب العمر والحالة الصحية ومدى توافقه مع الفيروسات المنتشرة. وحتى عند حدوث الإصابة بعد التطعيم، قد يخفف اللقاح شدة المرض ويقلل احتمال دخول المستشفى. لكنه لا يحمي من جميع الفيروسات المسببة للزكام أو التهاب الحلق.

من يحتاج إلى لقاح الإنفلونزا؟

توصي إرشادات صحية واسعة بالتطعيم السنوي لمعظم الأشخاص من عمر ستة أشهر فأكثر، مع مراعاة نوع اللقاح المتاح والسياسة الوطنية. وتكون الأولوية أو الأهمية أكبر لمن ترتفع لديهم احتمالات المضاعفات، ومنهم:

  • كبار السن، خصوصًا من تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر.
  • الحوامل في أي مرحلة من الحمل.
  • الأطفال الصغار، ولا سيما دون الخامسة.
  • المصابون بأمراض القلب أو الرئة المزمنة، والسكري، وأمراض الكلى أو الكبد.
  • من لديهم ضعف في المناعة بسبب مرض أو علاج.
  • العاملون في الرعاية الصحية ومخالطو الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات.

لا يُعطى لقاح الإنفلونزا للأطفال دون ستة أشهر. وتساعد حماية المحيطين بهم، إلى جانب تطعيم الأم أثناء الحمل، على تقليل تعرضهم للعدوى خلال هذه الفترة الحساسة.

توقيت التطعيم للأطفال والحوامل

قد يحتاج بعض الأطفال بين ستة أشهر وثماني سنوات إلى جرعتين يفصل بينهما أربعة أسابيع على الأقل، بحسب تاريخ التطعيم السابق؛ ويحدد الطبيب ذلك. أما معظم من سبق تطعيمهم وفق الجدول المناسب فيحتاجون إلى جرعة موسمية واحدة.

يمكن للحامل أخذ لقاح الإنفلونزا غير الحي بالحقن خلال أي ثلث من الحمل عندما يكون مستحقًا وفق الموسم المحلي. ولا يلزم الانتظار إلى مرحلة متأخرة، بينما لا يُستخدم لقاح الرذاذ الأنفي الحي أثناء الحمل.

ما أنواع اللقاح وما احتياطاته؟

تتوفر لقاحات تُعطى بالحقن، وفي بعض البلدان يتوفر لقاح حي مُضعف على هيئة رذاذ أنفي لفئات محددة. ويعتمد الاختيار على العمر والحمل والأمراض المزمنة وتوافر المستحضرات. وقد تُفضّل مستحضرات معينة لكبار السن وفق الإرشادات المحلية، لذلك لا تفترض أن كل الأنواع مناسبة للجميع.

أخبر مقدم التطعيم إذا سبق أن تعرضت لتفاعل تحسسي شديد بعد لقاح الإنفلونزا أو أحد مكوناته، أو أصبت بمتلازمة غيلان باريه خلال ستة أسابيع من جرعة سابقة. أما حساسية البيض وحدها فلا تمنع التطعيم عادةً وفق إرشادات حديثة، مع ضرورة إبلاغ مقدم الرعاية بتفاصيل الحساسية.

متى يُؤجل اللقاح؟

قد يؤجل التطعيم عند وجود مرض حاد متوسط أو شديد، مع الحمى أو دونها، إلى أن تتحسن الحالة. أما الزكام الخفيف فلا يستدعي التأجيل غالبًا. ولا توقف أدوية مزمنة أو علاجات مثبطة للمناعة من نفسك؛ فقد يحتاج الطبيب فقط إلى تنسيق توقيت اللقاح لتحسين الاستجابة.

ماذا تتوقع بعد التطعيم؟

قد يحدث ألم أو احمرار موضعي في مكان الحقن، مع تعب أو صداع أو حرارة خفيفة، وتزول هذه الأعراض غالبًا خلال أيام قليلة. ويمكن استخدام كمادة باردة وتحريك الذراع بلطف لتخفيف الانزعاج، واستشارة الصيدلي عند الحاجة إلى مسكن مناسب.

لقاح الإنفلونزا بالحقن لا يسبب الإنفلونزا. وقد تُفسر الإصابة بعده بالتعرض للفيروس قبل اكتمال الحماية أو بعدوى تنفسية أخرى. أما صعوبة التنفس أو تورم الوجه والحلق أو الدوار الشديد بعد التطعيم فتستدعي إسعافًا فوريًا لاحتمال حدوث حساسية شديدة نادرة.

إذا ظهرت أعراض الإنفلونزا

تبدأ الإنفلونزا عادةً بصورة مفاجئة، وقد تسبب حمى وقشعريرة وآلامًا عضلية وصداعًا وإرهاقًا وسعالًا والتهاب الحلق. وليس كل مصاب يعاني الحمى، كما تتشابه الأعراض مع عدوى أخرى. وقد يعتمد التشخيص على الأعراض والفحص، مع إجراء اختبار عندما يؤثر في قرار العلاج.

تشمل الرعاية المنزلية الراحة وشرب السوائل واستخدام خافض حرارة مناسب عند الحاجة. ولا تُعطَ للأطفال والمراهقين أدوية تحتوي على الأسبرين أثناء عدوى فيروسية. ولا تعالج المضادات الحيوية الإنفلونزا نفسها، إلا إذا شخّص الطبيب عدوى بكتيرية مصاحبة.

قد يصف الطبيب مضادًا للفيروسات، خاصةً للفئات عالية الخطورة أو للحالات الشديدة. وتكون فائدته أكبر عند البدء مبكرًا، ويفضل خلال أول يومين، لكن قد يفيد لاحقًا أيضًا في بعض الحالات؛ فلا تؤخر التواصل الطبي انتظارًا للتحسن.

متى تزور الطبيب؟

تواصل مبكرًا مع الطبيب عند ظهور أعراض الإنفلونزا إذا كنت حاملًا، أو كبير السن، أو مصابًا بمرض مزمن أو ضعف المناعة. واطلب تقييمًا إذا استمرت الأعراض دون تحسن، أو تحسنت ثم عادت الحمى أو ازداد السعال.

  • اطلب رعاية عاجلة عند ضيق التنفس أو ألم الصدر أو التشوش أو صعوبة الاستيقاظ.
  • انتبه إلى الجفاف الشديد، مثل قلة التبول وعدم القدرة على الاحتفاظ بالسوائل.
  • لدى الأطفال، تستدعي صعوبة التنفس أو ازرقاق الشفتين أو الخمول غير المعتاد تقييمًا عاجلًا.
  • تحتاج الحمى لدى الرضيع دون ثلاثة أشهر إلى تقييم طبي سريع.

كيف تستعد لموعد التطعيم وتحمي نفسك؟

احجز موعدك ضمن الحملة المحلية، واذكر عمرك وحملك إن وجد والأمراض المزمنة والحساسيات واللقاحات السابقة. وإذا كنت مسافرًا إلى منطقة يختلف فيها موسم الإنفلونزا، فاستشر عيادة السفر مبكرًا. وبعد التطعيم، استمر في غسل اليدين وتهوية الأماكن وتغطية السعال والبقاء في المنزل عند المرض؛ فالوقاية تجمع بين اللقاح وتقليل التعرض للعدوى.

أسئلة شائعة

هل يمكن أخذ لقاح الإنفلونزا في الشتاء؟

نعم، قد يظل مفيدًا خلال الشتاء ما دامت الإنفلونزا منتشرة واللقاح الموسمي متاحًا. ويحتاج الجسم عادةً إلى نحو أسبوعين لبناء الحماية.

هل يلزم الانتظار مدة محددة بعد التعافي من الإنفلونزا؟

لا توجد عادةً مدة انتظار ثابتة؛ يمكن التطعيم بعد تحسن المرض الحاد وفق تقييم مقدم الرعاية. وقد يبقى اللقاح مفيدًا للحماية من أنواع أخرى من الفيروس.

هل يمكن الحصول على لقاح الإنفلونزا مع لقاحات أخرى؟

يمكن إعطاء لقاح الإنفلونزا بالحقن مع كثير من اللقاحات الأخرى في الزيارة نفسها، في مواضع حقن مختلفة. أخبر مقدم الرعاية باللقاحات المطلوبة لتحديد الترتيب المناسب.

هل لقاح الإنفلونزا آمن أثناء الرضاعة؟

نعم، يمكن الحصول على لقاح الإنفلونزا المناسب أثناء الرضاعة، ولا يلزم إيقافها بسبب التطعيم. يختار مقدم الرعاية المستحضر الملائم لحالتك.

هل أحتاج إلى جرعة أخرى إذا أخذت لقاح الموسم الحالي؟

يحتاج معظم الأشخاص إلى جرعة واحدة في الموسم، وليس إلى تكرارها بعد بضعة أشهر. والاستثناء المعتاد بعض الأطفال الذين يحتاجون إلى جرعتين بحسب العمر وتاريخ التطعيم.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد