لقاح الإنفلونزا: موعده المناسب ومن يحتاج جرعتين

لقاح الإنفلونزا: موعده المناسب ومن يحتاج جرعتين

أفضل وقت لتلقي لقاح الإنفلونزا هو قبل بدء موسم انتشار الفيروس في منطقتك، مع إتاحة نحو أسبوعين للجسم لتكوين الحماية. ومعظم البالغين لا يحتاجون إلى جرعة معززة خلال الموسم نفسه، بل إلى لقاح مُحدَّث كل عام. أما بعض الأطفال فيحتاجون إلى جرعتين خلال الموسم لبناء حماية مناسبة. ويختلف الموعد الأمثل قليلًا بحسب العمر والحالة الصحية ومكان الإقامة، لذلك تبقى توصيات برنامج التطعيم المحلي هي المرجع العملي.

أهم النقاط

  • يُفضَّل تلقي لقاح الإنفلونزا قبل بدء موسم انتشارها بنحو أسبوعين، وفق توقيت الموسم وبرنامج التطعيم المحلي.
  • يحتاج معظم الناس إلى جرعة واحدة كل موسم، وليس إلى جرعة معززة إضافية خلال الموسم نفسه.
  • قد يحتاج الأطفال من عمر 6 أشهر إلى 8 سنوات إلى جرعتين يفصل بينهما أربعة أسابيع على الأقل، بحسب تاريخ تطعيمهم.
  • اللقاح بالحقن غير الحي مناسب للحامل، بينما لا يُستخدم لقاح بخاخ الأنف الحي أثناء الحمل.
  • اللقاح لا يمنع جميع حالات الإنفلونزا، لكنه يساعد على تقليل احتمال المرض الشديد ودخول المستشفى.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

لماذا يتكرر لقاح الإنفلونزا كل عام؟

الإنفلونزا عدوى تنفسية تسببها فيروسات تنتقل خصوصًا عبر الجسيمات التنفسية التي يطلقها المصاب عند الكلام أو السعال أو العطس. وهي تختلف عن نزلات البرد؛ إذ قد تبدأ فجأة بحمى وآلام عضلية وإرهاق واضح وسعال، وقد تحدث دون حمى لدى بعض المصابين.

تتغير فيروسات الإنفلونزا باستمرار، ولذلك تُراجع تركيبة اللقاح دوريًا لتناسب السلالات المتوقع انتشارها. كما تتراجع الحماية المناعية بمرور الوقت. لهذا يُنصح بالتطعيم في كل موسم، حتى إذا تلقيت اللقاح أو أصبت بالإنفلونزا في العام السابق؛ فالعدوى بسلالة واحدة لا تضمن الحماية من بقية السلالات.

ما أفضل موعد لتلقي لقاح الإنفلونزا؟

القاعدة هي الحصول على اللقاح قبل ارتفاع نشاط الفيروس، لا انتظار ظهور الإصابات حولك. ففي كثير من دول نصف الكرة الشمالي يكون سبتمبر وأكتوبر توقيتًا مناسبًا، بينما يبدأ الاستعداد للموسم عادة خلال مارس وأبريل في دول نصف الكرة الجنوبي. وهذه أمثلة عامة وليست مواعيد ثابتة لكل بلد.

في المناطق المدارية قد تنتشر الإنفلونزا على مدار العام أو تظهر لها أكثر من ذروة؛ لذا يُحدَّد الموعد بحسب الرصد المحلي. وإذا كنت مسافرًا إلى منطقة يبدأ فيها موسم الإنفلونزا، ناقش توقيت التطعيم مع عيادة السفر، خصوصًا إذا كنت أكثر عرضة للمضاعفات.

  • لا تؤجل اللقاح بلا سبب عند بدء حملة التطعيم المناسبة لمنطقتك.
  • تجنب التبكير الشديد قبل الموسم دون توصية، لأن الحماية قد تنخفض قبل نهاية فترة الانتشار، خصوصًا لدى كبار السن.
  • إذا فاتك موعد الخريف، فقد يظل التطعيم مفيدًا ما دام الفيروس ينتشر واللقاح الموسمي متاحًا.
  • الأطفال المحتاجون إلى جرعتين يُفضَّل أن يبدأوا مبكرًا بما يكفي لاستكمالهما قبل ارتفاع الإصابات.

هل يحتاج لقاح الإنفلونزا إلى جرعة معززة؟

بالنسبة إلى معظم البالغين والأطفال الأكبر سنًا، تكفي جرعة واحدة من اللقاح المناسب في كل موسم. ولا يُنصح عادة بجرعة إضافية في الموسم نفسه لمجرد مرور عدة أشهر، أو بسبب الإصابة بنزلة برد بعد التطعيم. واللقاح السنوي ليس مجرد جرعة معززة ثابتة، إذ قد تتغير تركيبته من موسم إلى آخر.

الأطفال الذين قد يحتاجون إلى جرعتين

قد يحتاج الأطفال من عمر 6 أشهر إلى 8 سنوات إلى جرعتين يفصل بينهما أربعة أسابيع على الأقل، إذا كانوا يتلقون لقاح الإنفلونزا للمرة الأولى، أو لم يسبق لهم تلقي جرعتين، أو كان تاريخ التطعيم غير معروف. يراجع الطبيب السجل والتوصيات المحلية لتحديد المطلوب. والجرعة الثانية هنا جزء من استكمال التطعيم، وليست جرعة إضافية روتينية للجميع.

أما الأطفال دون عمر 6 أشهر فلا يُعطون لقاح الإنفلونزا. وتساعد حمايتهم عبر تطعيم الأم أثناء الحمل وتطعيم المخالطين المؤهلين، مع تقليل تعرضهم للمصابين.

أنواع لقاح الإنفلونزا وكيف تُختار

تتوفر لقاحات بالحقن تحتوي على فيروس معطَّل أو مكونات فيروسية، وتوجد في بعض البلدان لقاحات مُصنَّعة بتقنيات مؤتلفة. وهذه اللقاحات غير الحية لا تسبب الإنفلونزا. كما يتوفر بخاخ أنفي يحتوي على فيروس حي مُضعَّف، لكنه مناسب لفئات عمرية وصحية محددة فقط.

لا يُستخدم البخاخ الحي للحامل أو لمن يعانون ضعف المناعة، وقد لا يناسب بعض المصابين بالربو أو حالات أخرى. وتتوافر لكبار السن مستحضرات مصممة لتحسين الاستجابة المناعية، وقد تُفضَّل وفق الإرشادات المحلية. الأهم تلقي لقاح مرخَّص مناسب للعمر والحالة الصحية، بدل تأخير التطعيم انتظارًا لمنتج معين دون استشارة.

من الأكثر احتياجًا إلى الحماية؟

توصي إرشادات كثيرة بالتطعيم السنوي لكل شخص من عمر 6 أشهر فأكثر ما لم يوجد مانع، مع اختلاف نطاق البرامج الوطنية. وتزداد أهمية اللقاح للفئات الأكثر عرضة للمرض الشديد أو نقل العدوى إلى أشخاص ضعفاء، ومنها:

  • كبار السن، والأطفال دون الخامسة، وخصوصًا دون السنتين.
  • الحوامل، لأن الحمل يزيد احتمال مضاعفات الإنفلونزا.
  • المصابون بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب والرئة والسكري والكلى والكبد.
  • الأشخاص ذوو المناعة الضعيفة بسبب مرض أو علاج.
  • المقيمون في دور الرعاية والعاملون الصحيون ومقدمو الرعاية.
  • الأطفال والمراهقون الذين يتلقون الأسبرين أو أدوية الساليسيلات طويلًا، لارتباط الإنفلونزا لديهم بخطر متلازمة راي.

لقاح الإنفلونزا للحامل والمرضع

يمكن إعطاء اللقاح غير الحي بالحقن خلال أي مرحلة من الحمل، ويساعد على حماية الأم ونقل أجسام مضادة إلى الطفل قبل ولادته. وهو مناسب أيضًا أثناء الرضاعة. لا ينبغي تأجيله تلقائيًا إلى ما بعد الولادة، لكن اختيار الموعد والمستحضر يكون بالتنسيق مع مقدم الرعاية.

الآثار الجانبية ومتى يؤجَّل التطعيم

تشمل الآثار الشائعة ألمًا أو احمرارًا في موضع الحقن، وصداعًا أو آلامًا عضلية أو ارتفاعًا بسيطًا في الحرارة. وغالبًا تكون خفيفة وتزول خلال أيام قليلة. وقد يسبب البخاخ الأنفي سيلان الأنف أو احتقانه. أما التفاعلات التحسسية الشديدة فهي نادرة.

أخبر مقدم التطعيم إذا سبق أن حدثت لك حساسية شديدة بعد لقاح إنفلونزا أو تجاه أحد مكوناته، أو أصبت بمتلازمة غيلان باريه خلال ستة أسابيع من جرعة سابقة. وحساسية البيض وحدها لا تمنع عادة التطعيم بلقاح مناسب. قد يُؤجَّل اللقاح عند وجود مرض حاد متوسط أو شديد، بينما لا تمنع نزلة برد خفيفة تلقيه غالبًا.

ماذا لو ظهرت أعراض الإنفلونزا بعد اللقاح؟

قد تحدث العدوى قبل اكتمال الحماية، أو بسلالة لا يغطيها اللقاح جيدًا، أو يكون السبب فيروسًا تنفسيًا آخر. التطعيم لا يلغي احتمال الإصابة، لكنه يساعد على تقليل شدتها ومضاعفاتها، مثل الالتهاب الرئوي وتفاقم الأمراض المزمنة.

يعتمد التشخيص على الأعراض والفحص، وقد تُستخدم مسحة عند الحاجة. وتشمل الرعاية الراحة والسوائل وأدوية تخفيف الأعراض المناسبة للحالة. وقد يصف الطبيب مضادًا فيروسيًا، خصوصًا للفئات عالية الخطورة؛ وتكون فائدته أكبر عند البدء مبكرًا. ولا تعالج المضادات الحيوية الإنفلونزا نفسها.

متى تزور الطبيب؟

تواصل مبكرًا مع الطبيب عند ظهور أعراض الإنفلونزا إذا كنت حاملًا أو كبير السن أو مصابًا بمرض مزمن أو ضعف المناعة. واطلب تقييمًا كذلك إذا استمرت الأعراض أو تحسنت ثم عادت بصورة أشد.

  • اطلب رعاية عاجلة عند ضيق التنفس، أو ألم الصدر المستمر، أو التشوش، أو الجفاف الشديد.
  • لدى الأطفال، تشمل علامات الخطر صعوبة التنفس، والخمول الشديد، وقلة التبول أو ضعف الاستجابة.
  • بعد التطعيم، تستدعي صعوبة التنفس أو تورم الوجه والحلق أو الإغماء طلب الإسعاف فورًا.

لترتيب التطعيم، راجع مركز الرعاية أو الصيدلية المعتمدة ومعك سجل اللقاحات وقائمة الأدوية والحساسيات. وتابع إرشادات وزارة الصحة المحلية، مع غسل اليدين وتهوية الأماكن والبقاء في المنزل عند المرض؛ فاللقاح أهم وسائل الوقاية لكنه لا يغني عن هذه الإجراءات.

أسئلة شائعة

هل يفيد لقاح الإنفلونزا بعد بدء الشتاء؟

نعم، قد يظل مفيدًا ما دام فيروس الإنفلونزا ينتشر واللقاح الموسمي متاحًا. تحتاج الحماية إلى نحو أسبوعين لتتكون، لذلك لا يُفضَّل تأجيله عمدًا.

هل يحتاج كبار السن إلى جرعتين في الموسم نفسه؟

لا يحتاج كبار السن عادة إلى جرعتين لمجرد العمر. قد يُفضَّل لهم نوع من اللقاح يحسن الاستجابة المناعية وفق المتاح والتوصيات المحلية، لكنه يُعطى عادة مرة واحدة في الموسم.

هل يمكن تلقي لقاح الإنفلونزا مع لقاحات أخرى؟

يمكن غالبًا إعطاؤه في الزيارة نفسها مع لقاحات أخرى، مثل لقاح كوفيد-19، في مواضع حقن مختلفة. يحدد مقدم التطعيم الترتيب المناسب بحسب نوع اللقاحات والعمر والحالة الصحية.

هل أحتاج إلى اللقاح إذا أصبت بالإنفلونزا هذا الموسم؟

قد يبقى التطعيم مفيدًا بعد التعافي، لأن الإصابة بسلالة لا تحمي بالضرورة من سلالات أخرى. أما إذا تلقيت لقاح الموسم بالفعل، فلا تُنصح عادة بإعادته لمجرد حدوث العدوى.

هل يعالج لقاح الإنفلونزا العدوى الحالية؟

لا، اللقاح وسيلة وقاية وليس علاجًا للعدوى القائمة. إذا ظهرت الأعراض لدى شخص أكثر عرضة للمضاعفات، ينبغي التواصل المبكر مع الطبيب لتقييم الحاجة إلى مضاد فيروسي.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد