نقص البروتين وتساقط الشعر: العلاقة وطرق التعافي

نقص البروتين وتساقط الشعر: العلاقة وطرق التعافي

قد تلاحظ زيادة الشعر المتساقط بعد اتباع حمية قاسية أو فقدان وزن سريع، فتتساءل عن دور البروتين. الإجابة أن نقص البروتين قد يسهم في تساقط الشعر، خصوصًا إذا صاحبه نقص في الطاقة أو عناصر غذائية أخرى. لكن التساقط له أسباب متعددة، ولا يمكن معرفة السبب من شكل الشعر وحده. كما أن البروتين الموجود في الطعام يختلف تمامًا عن مستحضرات فرد الشعر التي تحمل الاسم نفسه؛ فلكل منهما وظيفة وتأثير مختلفان.

أهم النقاط

  • قد يؤدي نقص البروتين أو تقييد السعرات بشدة إلى تساقط منتشر يظهر بعد فترة من بدء الخلل الغذائي.
  • تساقط الشعر لا يثبت نقص البروتين؛ فقد يرتبط بالوراثة أو نقص الحديد أو اضطرابات الغدة الدرقية وأسباب أخرى.
  • التغذية الكافية والمتنوعة أهم من تناول مكملات الشعر أو مساحيق البروتين دون حاجة واضحة.
  • فرد الشعر بالبروتين إجراء تجميلي لا يعالج نقص البروتين الغذائي، وقد يسبب تلف الشعرة وتهيج فروة الرأس.
  • التساقط المفاجئ أو البقع الخالية من الشعر أو الأعراض العامة المصاحبة تستدعي التقييم الطبي.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

كيف يؤثر البروتين في نمو الشعر؟

يتكون الجزء الأكبر من ساق الشعرة من الكيراتين، وهو بروتين يصنعه الجسم باستخدام الأحماض الأمينية التي يحصل عليها من الغذاء. وتحتاج بصيلات الشعر إلى تغذية كافية وطاقة لدعم انقسام الخلايا واستمرار النمو. لذلك قد يؤثر نقص الطعام عمومًا، وليس البروتين فقط، في دورة نمو الشعر.

عندما يكون نقص البروتين ملحوظًا أو يستمر فترة طويلة، قد يقل دعم الجسم لنمو الشعر. وقد تنتقل بصيلات أكثر من المعتاد إلى مرحلة الراحة، ثم يبدأ تساقط منتشر يُعرف بالتساقط الكربي. ولا يحدث ذلك بالضرورة فور تغيير النظام الغذائي؛ فقد يظهر بعد نحو شهرين إلى ثلاثة أشهر من العامل المحفز، ما يجعل الربط بينهما غير واضح أحيانًا.

متى يُحتمل أن يكون نقص البروتين جزءًا من السبب؟

نقص البروتين الشديد غير شائع لدى من يتناولون غذاءً متنوعًا وكافيًا. لكنه يصبح أكثر احتمالًا عندما لا يغطي الطعام احتياجات الجسم، أو عندما تؤثر مشكلة صحية في امتصاص المغذيات أو تزيد فقد البروتين. ومن الظروف التي تستحق الانتباه:

  • الحميات شديدة التقييد أو فقدان الوزن السريع دون متابعة غذائية.
  • ضعف الشهية المستمر أو صعوبة المضغ والبلع التي تقلل تناول الطعام.
  • اضطرابات الأكل أو استبعاد مجموعات غذائية كثيرة دون بدائل مناسبة.
  • بعض أمراض الأمعاء التي تعوق الامتصاص، أو بعض حالات جراحات السمنة.
  • أمراض قد تسبب فقد البروتين، مثل بعض أمراض الكلى، أو حالات مرضية ترفع الاحتياجات الغذائية.

النظام النباتي لا يعني تلقائيًا وجود نقص في البروتين. يمكنه تلبية الاحتياجات إذا احتوى على كميات كافية من الطعام ومصادر متنوعة مثل البقول والصويا والمكسرات والحبوب.

علامات قد تصاحب نقص التغذية والبروتين

قد يترافق نقص البروتين مع ضعف أو تناقص الكتلة العضلية، والتعب، وبطء التئام الجروح، وتغيرات في الجلد والشعر. وفي الحالات الشديدة قد يظهر تورم في القدمين أو الساقين. ومع ذلك، لهذه العلامات أسباب أخرى كثيرة، ولا ينبغي اعتبارها اختبارًا منزليًا لنقص البروتين.

كذلك فإن جفاف الشعر أو تقصفه لا يؤكد وجود نقص غذائي؛ فقد ينتج عن الحرارة والصبغات والمعالجات الكيميائية. ويختلف التقصف، الذي تنكسر فيه الشعرة على طولها، عن تساقط الشعرة من البصيلة، رغم أن الحالتين قد تجعلان الشعر يبدو أقل كثافة.

أسباب أخرى يجب عدم إغفالها

قبل إرجاع التساقط إلى الطعام، من المهم النظر إلى نمطه وتوقيته والأعراض المصاحبة. فقد توجد عدة عوامل في الوقت نفسه، مثل حمية مقيدة مع ضغط نفسي أو نقص حديد. ومن الأسباب الشائعة:

  • الصلع الوراثي، الذي يسبب عادة ترققًا تدريجيًا بنمط معروف.
  • نقص الحديد، خصوصًا مع غزارة الدورة الشهرية أو قلة مصادره الغذائية.
  • اضطرابات الغدة الدرقية والتغيرات الهرمونية، ومنها ما يحدث بعد الولادة.
  • مرض مصحوب بحمى، أو جراحة، أو ضغط نفسي شديد يسبق التساقط بفترة.
  • الثعلبة وأمراض فروة الرأس وبعض الأدوية.
  • شد الشعر المتكرر بالتسريحات الضيقة أو تلفه بسبب المعالجات القاسية.

وقلة النوم قد تترافق مع التوتر واضطراب العادات الغذائية، لكنها لا تثبت نقص البروتين ولا تفسر كل حالات التساقط بمفردها.

كيف يحدد الطبيب السبب؟

يبدأ التقييم بالسؤال عن مدة التساقط، وطريقة الأكل، وتغير الوزن، والأمراض الحديثة، والأدوية، والتاريخ العائلي. ثم يفحص الطبيب فروة الرأس ونمط فقد الشعر، ويبحث عن علامات التهاب أو تكسر أو ترقق وراثي.

قد يطلب تحاليل موجهة بحسب الحالة، مثل تعداد الدم ومخزون الحديد ووظائف الغدة الدرقية، أو فحوص أخرى عند الاشتباه بسوء التغذية أو مرض مزمن. لا يحتاج الجميع إلى قائمة طويلة من التحاليل، كما أن قياس الألبومين وحده لا يشخّص نقص البروتين الغذائي؛ إذ يتأثر بالالتهاب ووظائف الكبد والكلى وعوامل أخرى.

كيف تدعم شعرك بالغذاء؟

احرص على كفاية الطعام لا على البروتين وحده

ابدأ بإيقاف الحميات القاسية وتنظيم وجبات كافية ومتوازنة. فحتى مع تناول البروتين، قد يضر نقص السعرات الشديد بنمو الشعر. وتوفر الكربوهيدرات والدهون طاقة مهمة للجسم، لذلك لا يُنصح بحذفهما عشوائيًا. تختلف احتياجات البروتين باختلاف العمر والوزن والنشاط والحمل والحالة الصحية، ويمكن لاختصاصي التغذية تقديرها بصورة مناسبة.

نوّع مصادر البروتين خلال اليوم

  • البيض والحليب والزبادي والجبن، وفق تحملك واحتياجاتك الصحية.
  • الأسماك والدجاج واللحوم قليلة الدهون.
  • العدس والفاصوليا والحمص والبازلاء.
  • منتجات الصويا مثل التوفو، مع المكسرات والبذور والحبوب ضمن غذاء متنوع.

يمكن إضافة البيض أو الزبادي إلى الإفطار، والبقول أو السمك إلى وجبة رئيسية، والحمص أو المكسرات كخيار مكمل. لا يلزم جمع جميع البروتينات النباتية في الوجبة نفسها؛ المهم تنوع المصادر وكفاية المدخول خلال اليوم.

لا تتناول المكملات عشوائيًا

مساحيق البروتين ليست علاجًا عامًا لتساقط الشعر، وغالبًا لا تكون ضرورية إذا كان الغذاء يغطي الاحتياجات. وقد تفيد بعض الأشخاص عند صعوبة تناول الطعام، بتوجيه مختص. كذلك لا يُنصح بالحديد أو الزنك دون تقييم؛ فالزيادة قد تسبب ضررًا. أما البيوتين فلا توجد فائدة واضحة له لمعظم من لا يعانون نقصه، وقد يؤثر في نتائج بعض التحاليل. وإذا كنت مصابًا بمرض كلوي، فاستشر الطبيب قبل زيادة البروتين.

هل فرد الشعر بالبروتين يعالج النقص؟

لا. مستحضرات البروتين أو الكيراتين المستخدمة للفرد تؤثر في ساق الشعرة ومظهرها، ولا تعوض الأحماض الأمينية داخل الجسم ولا تعالج سبب التساقط الغذائي. وقد تمنح ملمسًا أكثر نعومة مؤقتًا، لكن ذلك لا يعني تحسن صحة البصيلات.

بعض إجراءات الفرد تجمع بين مواد كيميائية وحرارة مرتفعة، وقد تسبب الجفاف والتكسر أو تهيج فروة الرأس. وبعض المنتجات تحتوي على الفورمالديهايد أو تطلقه عند التسخين، مما قد يهيج العينين والجهاز التنفسي. ولا يُنصح باستخدام الفرد الكيميائي للأطفال؛ وإذا ظهر لديهم تساقط فالأفضل فحص السبب بدل محاولة إخفائه بإجراء تجميلي.

متى يتحسن الشعر بعد تصحيح النقص؟

التعافي تدريجي لأن دورة الشعر بطيئة. إذا كان الخلل الغذائي هو السبب وتم تصحيحه، فقد يقل التساقط خلال عدة أشهر، بينما تحتاج استعادة الكثافة وقتًا أطول. تختلف الاستجابة بحسب شدة النقص ومدته ووجود أسباب أخرى. وخلال الانتظار، استخدم عناية لطيفة وقلل الحرارة والشد، ولا تتوقع أن تعوض الزيوت أو الشامبو نقص التغذية.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا إذا كان التساقط واضحًا أو مستمرًا، أو بدأ بعد فقد وزن كبير، أو صاحبه تعب شديد أو ضعف شهية. واطلب تقييمًا مبكرًا عند ظهور بقع خالية من الشعر، أو ألم واحمرار وقشور شديدة بفروة الرأس، أو تساقط الحواجب والرموش. أما التورم الملحوظ أو الضعف المتزايد أو فقد الوزن غير المقصود فتحتاج إلى تقييم سريع؛ لأنها قد تشير إلى مشكلة تتجاوز الشعر. والتشخيص المبكر يساعد على معالجة السبب بدل إضاعة الوقت في مكملات غير لازمة.

أسئلة شائعة

هل يمكن أن يتساقط الشعر رغم تناول البروتين يوميًا؟

نعم، فقد تكون الكمية غير كافية، أو تكون السعرات منخفضة جدًا، أو يكون السبب غير غذائي مثل الوراثة أو اضطراب الغدة الدرقية. تناول البروتين لا يستبعد بقية أسباب التساقط.

هل تحليل البروتين في الدم يكشف سبب تساقط الشعر؟

لا يكفي وحده. تتأثر بروتينات الدم بأمراض والتهابات وحالات أخرى، ويعتمد تشخيص سوء التغذية على التاريخ الغذائي والفحص والتحاليل المناسبة للحالة.

هل يحتاج النباتيون إلى مسحوق بروتين لحماية الشعر؟

ليس بالضرورة. يمكن تلبية الاحتياجات من البقول والصويا والمكسرات والبذور والحبوب مع تناول طاقة كافية. تُناقش المكملات إذا تعذر الوصول للاحتياجات بالطعام.

هل زيادة البروتين تسرّع نمو الشعر؟

لا توجد فائدة مثبتة من تجاوز الاحتياجات لدى شخص يحصل على كفايته. الأهم تصحيح أي نقص وعلاج سبب التساقط، مع استشارة الطبيب قبل زيادة البروتين عند وجود مرض كلوي.

ما الفرق بين فرد الشعر بالبروتين والبروتين الغذائي؟

البروتين الغذائي يمد الجسم بالأحماض الأمينية اللازمة لبناء الأنسجة والشعر. أما الفرد فهو إجراء تجميلي يغير مظهر ساق الشعرة، ولا يعالج النقص الغذائي وقد يسبب التكسر أو التهيج.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد