منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
الدفتيريا، أو الخناق، هو مرض تنفسي شديد العدوى تسببه بكتيريا الوتدية الخناقية، ويمكن أن يصيب الجلد أيضاً. يتميز المرض بتكوّن غشاء رمادي اللون يغطي الحلق، وتفرز البكتيريا سموماً تضر بالجهاز التنفسي والقلب والكلى والجهاز العصبي، وقد تؤدي إلى الوفاة.
لحسن الحظ، يمكن الوقاية من الدفتيريا عن طريق التطعيم. وفقاً لإحصائيات عام 2018، بلغت الإصابات بالدفتيريا على مستوى العالم 16,000 حالة، ولكن بفضل اللقاحات، أصبح المرض قابلاً للسيطرة عليه.
تحميل المقالة
الخناق، المعروف أيضاً باسم الدفتيريا، هو مرض تنفسي خطير وشديد العدوى تسببه بكتيريا الوتدية الخناقية. قد يصيب هذا المرض الجلد أيضاً، ويتميز بتكوّن غشاء رمادي يغطي منطقة الحلق. تفرز بكتيريا الوتدية الخناقية سموماً يمكن أن تسبب مضاعفات خطيرة في الجهاز التنفسي، والقلب، والكلى، والجهاز العصبي، وقد تؤدي إلى الوفاة. على الرغم من أن عدد الإصابات بالدفتيريا على مستوى العالم بلغ 16,000 حالة في عام 2018، إلا أنه يمكن الوقاية منه بفعالية من خلال تلقي اللقاح.
يحدث الخناق نتيجة الإصابة بعدوى بجرثومة الوتدية الخناقية. تنتقل العدوى عادةً بإحدى الطرق التالية:
من المهم معرفة أن مرض الخناق يمكن أن يكون معدياً لمدة تصل إلى 6 أسابيع منذ الإصابة بالعدوى، حتى في حالة عدم ظهور أي علامات أو أعراض للمرض.
ما هي عوامل خطر الإصابة بالخناق؟
الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات والأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاماً هم الأكثر عرضة للإصابة بالخناق. تشمل عوامل الخطر الأخرى:
العلامة الأكثر تميزاً للخناق هي تكوّن طبقة سميكة رمادية اللون تبطن الحلق، وتُعرف بالغشاء الكاذب. يغطي هذا الغشاء اللوزتين والأنف من الداخل، وقد يمتد إلى أجزاء أخرى من الجهاز التنفسي. يمكن أن يزداد سمك هذا الغشاء مسبباً صعوبة في التنفس، وربما يسد مجرى الهواء أو يؤدي إلى صعوبة في البلع.
يحتوي هذا الغشاء على سموم البكتيريا، ومحاولة إزالته أو كشطه قد تسبب نزيفاً في الأنسجة.
عادةً ما تظهر أعراض الجهاز التنفسي في حالات الخناق الصدري في غضون يومين إلى خمسة أيام من الإصابة بالعدوى، ولكن فترة حضانة الدفتيريا قد تصل إلى 10 أيام.
تبدأ الأعراض بنزلة خفيفة تشبه نزلات البرد والإنفلونزا، ولكن إذا لم يتم علاجها مبكراً، فقد تظهر أعراض أخرى، بما في ذلك:
تعتبر عدوى الدفتيريا الجلدية أكثر شيوعاً في البلدان التي تعاني من مستويات نظافة متدنية، وتظهر عادةً بالأعراض التالية:
يعتمد تشخيص الدفتيريا على التاريخ الطبي والفحص البدني. غالباً ما يتم التشخيص سريرياً عند رؤية الغشاء الرمادي المميز على الحلق واللوزتين. بعد ذلك، تؤخذ مسحة من الحلق أو من قرح الجلد لعمل مزرعة بهدف الكشف عن جراثيم الخناق.
يهدف علاج الدفتيريا إلى معادلة السموم الناتجة عن البكتيريا لمنع تأثيرها والقضاء على البكتيريا نفسها للحد من انتشار المرض وتجنب المضاعفات.
تشمل طرق علاج الدفتيريا ما يلي:
يعمل المصل المضاد للخناق على معادلة سموم البكتيريا ويستخدم لعلاج الخناق الصدري. من الضروري إعطاء مضاد السموم مبكراً بمجرد الاشتباه بالإصابة بالدفتيريا لعلاج المرض والوقاية من المضاعفات. لذا، عادةً ما يتم إعطاء مضادات السموم بمجرد التشخيص السريري وقبل ظهور نتيجة المسحة.
تجدر الإشارة إلى أن مضاد السموم يعمل فقط على السموم الحرة التي لم ترتبط بالخلايا والأنسجة بعد.
تستخدم المضادات الحيوية، مثل الإريثروميسين أو البنسلين، لعلاج دفتيريا الجهاز التنفسي ودفتيريا الجلد أيضاً.
يقلل استعمال المضادات الحيوية من انتشار المرض، حيث يصبح المصاب غير معدٍ بعد 48 ساعة من تناولها. ولكن، يجب إكمال دورة المضاد الحيوي للقضاء على البكتيريا تماماً. بالإضافة إلى ذلك، تعطى المضادات الحيوية للمخالطين للوقاية من الإصابة بالعدوى.
يحتاج الأشخاص الذين يعانون من الدفتيريا إلى البقاء في المستشفى لتلقي العلاج، والذي قد يشمل ما يلي:
يمكن الوقاية من الخناق باستخدام المضادات الحيوية واللقاحات. عادةً ما يتم إعطاء تطعيم الدفتيريا ضمن التطعيم الثلاثي مع السعال الديكي والكزاز على 5 جرعات:
يدوم مفعول اللقاحات لمدة 10 سنوات فقط؛ لذا يحتاج الطفل إلى تلقي اللقاح مرة أخرى في عمر 12 عاماً. يساعد تلقي جرعة معززة من تطعيم الدفتيريا والكزاز والسعال الديكي مرة واحدة للبالغين، ثم تلقي اللقاح الثنائي من الدفتيريا والكزاز كل 10 سنوات في الوقاية من الإصابة بالعدوى.
تكمن خطورة الخناق في مضاعفاته التي قد تهدد الحياة. عندما تدخل السموم إلى مجرى الدم، يصبح مرض الخناق خطيراً لأنه يلحق الضرر بأنسجة الجسم الحيوية، مما يسبب مضاعفات قد تكون مميتة.
تتضمن بعض المضاعفات المحتملة لهذا المرض ما يلي:
يعتبر الخناق مرضاً خطيراً، حتى أنه يطلق عليه "الخناق الصامت". قد يؤدي إلى وفاة 1 من كل 10 مرضى على الرغم من تلقي العلاج. في حالة عدم تلقي العلاج، قد تصل نسبة الوفيات إلى 50% من المرضى.