منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
الرنح النخاعي المخيخي هو مصطلح يشير إلى مجموعة متنوعة ونادرة من الاضطرابات الحركية الوراثية، وتتميز بتغيرات تنكسية تحدث في المخيخ، وهو الجزء المسؤول عن التحكم في الحركة في الدماغ، وأحيانًا في الحبل الشوكي. يتسبب هذا المرض في تدهور تدريجي لوظائف المخيخ، وغالبًا ما يصاحبه تغيرات تنكسية في جذع الدماغ وأجزاء أخرى من الجهاز العصبي المركزي، وفي حالات نادرة قد يؤثر على الجهاز العصبي الطرفي.
يشمل الرنح النخاعي المخيخي أنواعًا متعددة، يتم تصنيفها بناءً على الجين الذي يحمل الطفرة أو التشوه. يتم تحديد هذه الأنواع باستخدام الاختصار “SCA” متبوعًا برقم، بدءًا من SCA1 وحتى SCA40، وما زال الترقيم مستمرًا.
تحميل المقالة
الرنح النخاعي المخيخي مصطلح يطلق على مجموعة نادرة من الاختلالات الحركية أو الرنح ذات الأصل الوراثي. يتميز بحدوث تغييرات تنكسية في الجزء المسؤول عن الحركة في الدماغ، وهو المخيخ، وأحيانًا في الحبل الشوكي. في هذا المرض، يحدث تدهور بطيء لوظائف المخيخ، وعادة ما يرافقه تغييرات تنكسية في جذع الدماغ وأجزاء أخرى من الجهاز العصبي المركزي، وفي حالات نادرة قد يصيب الجهاز العصبي الطرفي. يشمل الرنح النخاعي المخيخي أنواعًا عديدة تصنف بناءً على الجين الذي حدث فيه التغيير أو التشوه، وتوصف هذه الأنواع باستخدام الاختصار "SCA" متبوعًا برقم بدءًا من SCA1 وحتى SCA40، ولا يزال الرقم في ازدياد.
السبب الرئيسي وراء تطور الأنواع المختلفة من الرنح النخاعي المخيخي هو وجود تشوهات في عدد من الجينات. تم تحديد الجينات المسؤولة عن هذا المرض لبعض الأنواع، بينما لا تزال الجينات المسببة لأنواع أخرى غير معروفة (25-40% من الأنواع). تشمل الأسباب الأخرى للإصابة بالرنح المخيخي ما يلي:
يمتلك كل نوع من أنواع الرنح النخاعي المخيخي أعراضًا وعلامات مميزة تميزه عن الأنواع الأخرى من الرنح المخيخي. بشكل عام، يصعب التمييز بين هذه الأنواع حيث أن جميعها تشترك في أعراض متشابهة تزداد سوءًا مع مرور الوقت. تشمل الأعراض ما يلي:
تظهر هذه الأعراض في أوقات مختلفة من حياة المريض بناءً على نوع الرنح النخاعي المخيخي الذي يعاني منه. تظهر أعراض أغلب الأنواع في الفترة العمرية 20-30 سنة، باستثناء النوع SCA6 الذي تظهر أعراضه في الفترة العمرية 40-50 سنة من عمر المريض.
أعراض الرنح المخيخي وفقًا لنوع الرنح المخيخي:
يشكل هذا النوع نسبة 3-16% من حالات الرنح النخاعي المخيخي، ويتميز بالإضافة إلى الرنح بصعوبة في التحدث والبلع، وزيادة في ردود الفعل، وقد يحدث ضمور في العضلات لدى بعض المرضى.
يشكل هذا النوع نسبة 6-18% من حالات الرنح النخاعي المخيخي، ويتميز بالإضافة إلى المشاكل الحركية ببطء حركة العين. في الحالات الشديدة، قد يسبب تأخر النمو، ونوبات الصرع، ومشاكل في البلع حتى عند الأطفال الصغار.
يلاحظ في هذا النوع أن الأشخاص قد يعانون من أعراض مختلفة على الرغم من حدوث التشوه في نفس الجينات، حيث أن بعض العائلات تصاب بتدهور عقلي، بينما تصاب أخرى بمرض الرقاص وخلل التوتر العضلي.
يعرف هذا النوع بمرض ماتشادو-جوزيف، وهو أكثر الأنواع شيوعًا حيث يشكل ما نسبته 21-23% من الحالات. يتميز بالإضافة إلى الرنح ببطء حركة العين، وقلة رمشها، وصعوبة البلع، وقد يؤدي أيضًا إلى حدوث ضعف إدراكي أو خلل في الوظائف اللاإرادية.
تعتبر من الأنواع الأقل شيوعًا، والتي لا تنتج عن زيادة في تكرارات ثلاثي النوكليوتيد. يتميز نوع SCA4 بوجود اعتلال في الأعصاب الطرفية، وهي من الأعراض الشائعة في معظم الأنواع.
تقتصر أعراض نوع SCA5 تقريبًا على الرنح فقط، وغالبًا ما يكون هذا النوع خفيفًا وبطيء التطور، وتم ربطه مؤخرًا بحدوث تشوه في جين يدعى "SPTBN2" مسؤول عن تشفير بروتين السبكترين. يطلق على هذا النوع رنح عائلة لينكون؛ حيث يعتقد أن أصل هذا التشوه قادم من الجد الأبوي للرئيس الأمريكي الراحل أبراهام لينكون.
يشكل هذا النوع ما نسبته 15-17% من الحالات، ويعتبر نوعًا خفيفًا من المرض، وغالبًا ما يظهر على شكل رنح مصحوب بعسر الكلام ورأرأة العين.
يشكل هذا النوع 2-5% من الحالات، وتعتمد أعراضه على عمر المريض وحجم التكرارات، وقد يرتبط هذا النوع أحيانًا بفقدان البصر الناتج عن تدهور في الشبكية، وهو النوع الوحيد من أنواع الرنح النخاعي المخيخي الذي قد يسبب العمى، وقد تظهر المشاكل في الإبصار قبل الرنح.
في حال كانت تكرارات ثلاثي النوكليوتيد طويلة، قد يحدث فقدان البصر أثناء الطفولة، وقد يرافق هذه الأعراض أيضًا نوبات الصرع وأمراض القلب.
عادة ما يتم الاشتباه بالرنح النخاعي المخيخي عند ظهور أعراض معينة على المريض، مثل عدم اتزان المشي وعدم تناسق حركة اليدين والأصابع. من أهم الفحوصات التشخيصية للرنح المخيخي ما يلي:
يعد الفحص الجيني أفضل طريقة للتأكد من تشخيص الرنح النخاعي المخيخي، حيث يتوفر الفحص الجيني للعديد من الجينات المعروفة بتسببها في هذا المرض، بالإضافة إلى فحوصات حاملي المرض للأقارب، وفحوصات ما قبل الولادة في حال كان الجين المسبب للمرض معروفًا في العائلة.
في حالات عدم وجود تاريخ عائلي للإصابة بالرنح، غالبًا ما تتسبب الوراثة الجسمية المتنحية في تطور المرض. يعتبر رنح فريدريك أكثر هذه الأنواع شيوعًا والذي يمكن تشخيصه بدقة باستخدام الفحص الجيني.
في حين أن الفحص الجيني الإيجابي يؤكد التشخيص، إلا أن الفحص الجيني السلبي لا ينفي تمامًا وجود رنح وراثي المنشأ، حيث أن المصابين بالرنح الذي تسوء حالتهم مع التقدم في السن والذي يكون متطابقًا مع الأعراض المعروفة هو غالبًا ذو منشأ جيني سواء تم الكشف عن الجين المسبب أم لا.
يتم اللجوء إلى الفحوصات التصويرية في حال كان المسبب الجيني لبعض أنواع الرنح النخاعي المخيخي غير معروف حتى الآن. من الفحوصات التصويرية المستخدمة: التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، والتي تستخدم للكشف عن أي اعتلالات موجودة في الدماغ.
لا يوجد علاج معروف للرنح النخاعي المخيخي، أو الرنح وراثي المنشأ بشكل عام، ويهدف علاج الرنح المخيخي إلى التخفيف من الأعراض التي يعاني منها المريض مع تطورها وتقدمها.
تختلف الخيارات المتاحة للعلاج بناءً على نوع الرنح وعلى العلامات والأعراض التي يعاني منها المريض. من الخيارات المتاحة لعلاج الرنح المخيخي ما يلي:
تعتبر الاختلاجات الحركية أكثر الأعراض شيوعًا، لذا يمكن الاستعانة بالعلاج الطبيعي للمساعدة على تقوية العضلات، باستخدام الأجهزة المساعدة مثل العصا والكرسي المتحرك وجهاز المشي وغيرها، للمساعدة على القيام بالنشاطات اليومية.
يعاني مرضى الرنح النخاعي بالإضافة إلى الاختلاجات الحركية من أعراض أخرى مثل الرعاش وتشنج العضلات واضطرابات النوم وغيرها، حيث يمكن الاستعانة بالعلاج الدوائي للتخفيف من هذه الأعراض.
من العلاجات الدوائية المثبت علميًا تأثيرها في علاج الرنح المخيخي ما يلي: