منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
داء بورنهولم هو مرض فيروسي يتميز بألم عضلي، خاصة في منطقة أسفل الصدر وأعلى البطن. يعتبر عادةً مرضًا بسيطًا يمكن علاجه بسهولة، ونادرًا ما يتسبب في مضاعفات خطيرة. ينتشر هذا المرض، الذي سمي نسبة إلى جزيرة دنماركية، عن طريق الفيروسات المعوية من خلال الاستنشاق أو الابتلاع. قد يكون خطيرًا على حديثي الولادة إذا انتقل إليهم من الأم المصابة.
تحميل المقالة
داء بورنهولم هو مرض فيروسي مصحوب بألم عضلي، يسبب آلامًا في الجزء السفلي من الصدر والجزء العلوي من البطن. عادة ما يكون مرضًا سهل العلاج، ونادرًا ما تحدث مضاعفات بسبب الفيروس. بعض أنواع الفيروسات المسببة لداء بورنهولم يمكن أن تسبب مرضًا شديدًا عند الأطفال حديثي الولادة، وهو مرض معدي ينتشر عادةً على شكل وباء. يتميز بظهور أعراض حادة مثل ألم الصدر والمعدة والصداع بشكل مفاجئ، وتختفي تلقائيًا خلال أسبوعين تقريبًا. سُمي هذا الاسم نسبةً إلى جزيرة بورنهولم الدنماركية. تنتمي الفيروسات المسببة لداء بورنهولم إلى الفيروسات المعوية، التي يمكن أن تنتشر عن طريق الاستنشاق أو الابتلاع. عند الأطفال حديثي الولادة، يمكن للأم المصابة نقل الفيروس إلى مولودها الجديد، وتختلف شدة العدوى لديهم؛ فبعضهم قد لا تظهر عليهم أي أعراض، بينما قد يعاني البعض الآخر من مرض شديد أو حتى عدوى تهدد حياتهم. أما أثناء الحمل، فالعدوى الفيروسية بالفيروسات المعوية شائعة وقد لا تسبب أي أضرار أو تشوهات جنينية، ولكن يمكن أن تسبب مشكلات خطيرة عند حديثي الولادة، فقد تزيد عدوى فيروس كوكساكي B من خطر الإجهاض التلقائي والتهاب عضلة القلب الجنيني.
يحدث داء بورنهولم نتيجة الإصابة بعدوى فيروسية، غالبًا ما تكون ناجمة عن أحد الفيروسات التالية:
ينتشر الفيروس بشكل رئيسي عن طريق انتقال البراز إلى الفم، حيث يمكن أن تصل آثار البراز الملوث إلى الفم. عادةً ما يصاب الأشخاص بالعدوى نتيجة التقاط الفيروس على أيديهم من الأسطح الملوثة، مثل الحفاضات أو المراحيض، ثم وضع أيديهم في أفواههم، أو عن طريق شرب الماء الملوث. يمكن للفيروس أيضًا أن ينتشر عن طريق الرذاذ التنفسي أو استنشاقه إذا كان معلقًا في الهواء، كما هو الحال في حالات نزلات البرد.
تتواجد الفيروسات في البراز وفي الملايين من القطرات الصغيرة التي تخرج من الأنف والفم عندما يسعل الشخص المصاب أو يعطس. يمكن أن تتلوث الأيدي أو الماء أو الطعام، وتتطاير قطرات الجهاز التنفسي في الهواء قبل أن تسقط على الأسطح الملوثة. يمكن لأي شخص يلمس هذه الأسطح أن ينشر الفيروس عند لمس شيء آخر.
داء بورنهولم عادة ما يكون مرضًا وبائيًا، يصيب الأطفال في الحضانات والمدارس، والبالغين في الأماكن التي يتفاعلون فيها مع الكثير من الناس. تحدث معظم أوبئة داء بورنهولم في فصلي الصيف والخريف. ومن النادر أن يصاب به الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم الثلاثين عامًا.
اقرأ أيضاُ: أمراض تؤدي للإصابة بالحمى
عادة ما تبدأ الأعراض بشكل مفاجئ وتستمر لعدة أيام قبل أن تختفي دون الحاجة إلى علاج. العرض الرئيسي لداء بورنهولم هو ألم شديد في الصدر، غالبًا ما يتفاقم بسبب التنفس العميق، أو السعال، أو الحركات المفاجئة. يميل الألم إلى الظهور والاختفاء، وتستمر النوبات من 15 إلى 30 دقيقة.
يمكن أن تظهر أعراض أخرى أيضًا، تشمل ما يلي:
عادة ما يتم التشخيص سريريًا من خلال فحص الأعراض، ولا يوجد اختبار واحد يمكنه تشخيص داء بورنهولم أو استبعاده، ولكن غالبًا ما يمكن تحديد الفيروس المسبب له، إما عن طريق فحص الدم بحثًا عن الأجسام المضادة للفيروس، أو باستخدام اختبارات المزرعة، حيث ينمو الفيروس من مسحة الحلق أو عينة البراز.
قد تكون هناك حاجة إلى إجراء بعض الفحوصات لاستبعاد تشخيص أمراض أخرى محتملة، أو لتقييم المضاعفات. على سبيل المثال: تخطيط القلب، وأشعة الصدر، وفحوصات الكشف عن الصمة الرئوية، أو اختبارات أخرى وفقًا للصورة السريرية. تكون أشعة الصدر طبيعية في داء بورنهولم عند عدم وجود مضاعفات.
لا يوجد علاج محدد لداء بورنهولم، كما هو الحال مع العديد من الأمراض الفيروسية، ولكن يمكن استخدام مسكنات الألم لتقليل الحمى عند الضرورة، مثل الباراسيتامول والإيبوبروفين. قد تساعد زجاجة الماء الساخن على المنطقة المؤلمة في تخفيف الألم.
يجب تجنب العوامل التي تسبب الإصابة بالعدوى الفيروسية، فينبغي غسل اليدين بشكل متكرر، والاهتمام بالنظافة الشخصية، وتجنب مشاركة أواني الطعام والشراب. أما بالنسبة لحديثي الولادة، يمكن استخدام الغلوبولين المناعي كعامل علاجي للمصابين منهم بالفيروس المعوي، ولكن لم يتم إثبات الفعالية السريرية وينبغي طلب المشورة المتخصصة.
تشمل أهم مضاعفات داء بورنهولم ما يلي: