منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
داء شويرمان هو اضطراب تطوري يؤثر على العمود الفقري، يتميز بتشوه في شكل الفقرات ونموها غير الطبيعي، خاصة في منطقة الظهر وأسفل الظهر. يظهر هذا الاضطراب عادة خلال فترة المراهقة، ويتسبب في عدم انتظام أطراف الفقرات وظهور ما يعرف بعقد شمورل، بالإضافة إلى تضييق المسافات بين الأقراص وتوتد الفقرات.
في حالة داء شويرمان، ينمو أحد جانبي الفقرة بشكل طبيعي بينما ينمو الجانب الآخر ببطء أو بشكل غير منتظم، مما يؤدي إلى شكل إسفيني للفقرة. هذا التشوه يسهم في زيادة انحناء الجزء العلوي من الظهر، وهي حالة تعرف باسم الحداب الظهري المتزايد، مما يسبب الألم وتغيرات في شكل الفقرات.
تحميل المقالة
داء شويرمان هو اضطراب نمائي يصيب العمود الفقري، يتميز بتشوهات في شكل العمود الفقري ونمو غير طبيعي للفقرات في منطقتي الصدر والقطن. يظهر هذا الداء خلال فترة المراهقة، ويتضمن التشوه عدم انتظام في نهايات الفقرات، وظهور عقد شمورل، وتضييق في مساحة القرص، وتوتد (انحشار) الفقرات. غالباً ما يؤثر داء شويرمان على الفقرات الصدرية والقطنية، ويعاني المصابون به من الحداب، والألم، وتغيرات في الأجسام الفقرية. في هذا الداء، ينمو أحد جانبي الجسم الفقري (الخلفي) بشكل طبيعي، بينما ينمو الجانب الأمامي ببطء أو بشكل غير طبيعي، مما يؤدي إلى فقرة ذات شكل إسفيني مميز، وبالتالي زيادة في انحناء الجزء العلوي من الظهر، وهو ما يسمى بالحداب الظهري المتزايد.
يبدو أن داء شويرمان يظهر بميل عائلي، مع وجود عوامل متعددة تساهم في ظهوره، وتشمل:
غالباً ما تتطور الأعراض بين سن 10 و 15 عامًا، وهي فترة نمو سريع للعمود الفقري. تشمل الأعراض:
يمكن تشخيص داء شويرمان عن طريق إجراء تصوير بالأشعة السينية، والذي يظهر العلامات المميزة للفقرات الصدرية وعقد شمورل. يمكن أيضاً إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي للحصول على تفاصيل إضافية. يمكن البحث عن بعض المعايير المهمة في التشخيص بناءً على التصوير الإشعاعي، والتي تشمل:
المرحلة الأولى:
يهدف العلاج بشكل أساسي إلى تخفيف الألم، ويمكن تحقيق ذلك باستخدام كمادات الثلج والتمارين التي تزيل الالتهابات المتكونة. يمكن أيضاً اللجوء إلى العلاج الكهربائي، والوخز بالإبر، وتدليك الأنسجة الرخوة، والالتزام بتجنب حمل أو رفع الأجسام الثقيلة. يمكن استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية أو مسكنات الألم مثل الباراسيتامول.
المرحلة الثانية:
تهدف المرحلة الثانية إلى تحسين العضلات التي تتحكم في الحركة ووضعية الظهر، ويتم ذلك عن طريق العلاج الطبيعي من خلال التمارين التي من شأنها تحسين القدرة الحركية للمريض.
المرحلة الثالثة:
يمكن للمريض العودة إلى ممارسة أنشطته اليومية والرياضية بشكل طبيعي، ولكن مع الحرص على الانتباه لنطاق الحركة في النشاط البدني والحصول على القدر الكافي من الراحة.
في هذه المرحلة، يتم الحفاظ على مرونة العضلات وقوتها لمنع الاختلال الوظيفي في المستقبل.
في بعض الحالات، قد يتم استخدام دعامات الظهر للحفاظ على استقامته قدر الإمكان. نادراً ما يكون الخيار الجراحي وارداً لاستعادة الوضع الطبيعي للظهر، وذلك بسبب المتابعة التي يتلقاها المريض من الطبيب وأخصائي العلاج الطبيعي، الذين يراقبون مدى تقدم المرض واستمرار الانحناء. في حال تمت ملاحظة تزايده بشكل كبير، فقد يتم إجراء عملية جراحية تقويمية.