منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
الاضطراب الهوسي هو حالة نفسية تتميز بنوبات من الهوس، يصاحبها ارتفاع في المزاج، وزيادة في الطاقة، وتغييرات سلوكية ملحوظة. يتصرف المصاب باندفاعية، ويتحدث عن مشاريع طموحة دون توقف، وقد ينفق مدخراته على أشياء غير ضرورية. يمكن للمصاب طلب المساعدة النفسية عبر الإنترنت من خلال موقع الطبي لتحقيق التوازن والراحة النفسية. يتسم المصاب بفرط النشاط والحماس المفرط مع تصرفات غير مدروسة.
تحميل المقالة
الاضطراب الهوسي (بالإنجليزية: Manic Disorder) هو حالة نفسية تتميز بحدوث نوبات من الهوس، والتي تتجلى في ارتفاع غير طبيعي في المزاج، وزيادة الثقة بالنفس، وارتفاع مستوى الطاقة، وتغيرات ملحوظة في السلوك. يظهر المصاب بنشاط مفرط وحماس شديد، ويتصرف باندفاع دون التفكير في العواقب. غالبًا ما يرفض المصاب الاستماع إلى نصائح الآخرين، ويتحدث باستمرار عن أفكار ومشاريع ينوي تنفيذها، مثل إنشاء مطعم جديد أو شركة ضخمة، حتى لو لم يكن لديه رأس المال الكافي. قد يقضي ليالٍ طويلة دون نوم بسبب التفكير في هذه المشاريع، وربما ينفق كل مدخراته على أشياء غير ضرورية بشكل مفاجئ. يمكنك حجز جلستك النفسية عبر الإنترنت الآن مع أخصائي معتمد من خلال موقع الطبي، والبدء في اتخاذ خطوات عملية نحو التوازن والراحة النفسية وأنت في منزلك!
تحدث نوبات الهوس نتيجة لأسباب متعددة، من أهمها:
تعتبر نوبات الهوس من الأعراض الشائعة لاضطراب ثنائي القطب من النوع الأول.
يسبب الاضطراب الفصامي العاطفي (بالإنجليزية: Schizoaffective disorder) أعراضًا مشابهة لأعراض الفصام، مثل الهلوسات والأوهام، وعادة ما يصاحب ذلك نوبات من الهوس أو الهوس الخفيف.
يمكن أن تظهر أعراض الهوس عند الإصابة بالحالات التالية:
يزداد خطر الإصابة بنوبات الهوس إذا كان أحد الوالدين أو الأشقاء مصابًا باضطراب ثنائي القطب أو أي اضطرابات أخرى تسبب الهوس.
أشارت بعض الدراسات إلى أن نوبات الهوس قد تحدث بسبب تغير في وظائف أو نشاط مناطق معينة في الدماغ.
قد تظهر نوبات الهوس كأثر جانبي لبعض الأدوية، مثل مضادات الاكتئاب والمنشطات، خاصة إذا كان الشخص يعاني من اضطرابات نفسية، مثل اضطراب ثنائي القطب.
يمكن أن يسبب الكحول والمخدرات تقلبات مزاجية حادة وظهور أعراض الهوس.
يمكن أن تحفز الضغوطات النفسية الشديدة نوبات الهوس لدى البعض، مثل وفاة أحد الأقارب أو الأصدقاء، أو التعرض لأزمة مالية، أو الإصابة بمرض عضال.
خلال نوبات الهوس، تظهر الأعراض النفسية والسلوكية التالية لمدة لا تقل عن أربعة أيام متواصلة:
يظهر على المصاب الحماس، ويتحدث بسرعة كبيرة، ويخطط للقيام بالعديد من الأنشطة في وقت واحد دون أن يكمل أيًا منها بسبب تشتت الانتباه وضعف التركيز.
يبدو المصاب في حالة من الفرح الشديد والتفاؤل المفرط حتى في المواقف التي لا تتناسب مع ذلك.
قد يعاني المصاب من التوتر والعصبية، ويمكن أن يغضب لأسباب بسيطة.
يشعر المصاب بثقة عالية، لدرجة أنه قد يعتقد أنه قادر على إنجاز أشياء مستحيلة، مثل امتلاك قدرات خارقة أو حل مشكلات عالمية.
تتسارع الأفكار بشكل كبير في ذهن المصاب، مما يمنعه من التركيز، وبالتالي لا يستطيع إكمال أي مهمة مطلوبة منه.
غالبًا ما يقاطع المصاب الآخرين أثناء كلامهم، ويتحدث بسرعة كبيرة وبصوت مرتفع، وتبدو أفكاره غير مترابطة، أو ربما يبوح بأسرار محرجة دون إدراك منه.
يشعر المصاب بطاقة كبيرة على الرغم من أنه لا ينام، أو ينام لساعات قليلة جدًا لا تكفي للشعور بالراحة.
يميل المصاب لاتخاذ قرارات مفاجئة دون تركيز، ويقوم بتصرفات متهورة دون التفكير في العواقب، على سبيل المثال، قد ينفق مدخراته فجأة، أو يقود السيارة بسرعة كبيرة جدًا.
هي معتقدات وضلالات غير واقعية يؤمن بها المصاب، على الرغم من عدم وجود أي دليل يؤكد صحتها، مثل وجود شخص أو كائن يراقبه ويتحكم بتصرفاته.
يمكن أن يسمع المصاب أصواتًا أو يرى أشياء غير موجودة في الواقع.
قد يهمك: ما هي أعراض الاكتئاب الذهاني؟
يبدأ الطبيب التشخيص بأخذ التاريخ المرضي والطبي للمصاب، ويقيم الأعراض التي تظهر عليه، ومدى تأثيرها على حياته اليومية. قد يطلب أيضًا إجراء فحوصات مخبرية أو تصويرية لتحديد ما إذا كانت نوبات الهوس مرتبطة بحالات أخرى، مثل التهاب أو أورام الدماغ.
ثم يقارن الطبيب أعراض المصاب بالمعايير المذكورة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5)، والتي تتضمن:
يعتمد العلاج على سبب نوبات الهوس وشدتها ومدى تأثيرها على حياة المصاب، ولكنه يتضمن عادة الطرق التالية:
العلاج الدوائي
لا تعالج الأدوية نوبات الهوس بشكل كامل، ولكنها تساعد في السيطرة على الأعراض، ومن الأمثلة عليها:
يصفها الطبيب لعلاج تقلبات المزاج الحادة وتخفيف نوبات الهوس، خاصة إذا كان المصاب يعاني من اضطراب ثنائي القطب، ومن أبرزها دواء الليثيوم (Lithium) والكاربامازيبين (Carbamazepine).
تساعد على تخفيف أعراض الذهان المصاحب لنوبات الهوس، مثل الهلوسة أو الأوهام، ومن الأمثلة عليها دواء الأولانزابين (Olanzapine) والريسبيريدون (Risperidone).
العلاج النفسي
يلجأ الطبيب للعلاج النفسي كعلاج إضافي للأدوية؛ حيث يساعد على فهم الحالة والتعامل مع أعراضها بصورة أفضل، ومن أنواع العلاج النفسي:
العلاج المعرفي السلوكي (CBT)
يساعد المصاب على تحديد أنماط التفكير والسلوكيات المرتبطة بنوبات الهوس، وتغييرها إلى أنماط تفكير وسلوكيات أكثر إيجابية، كما يتعلم المصاب تقنيات تساعده على التعامل مع التوتر والعصبية.
قد يهمك: العلاج السلوكي المعرفي واضطراب ثنائي القطب .
العلاج الإيقاعي الشخصي الاجتماعي (IPSRT)
يركز هذا العلاج على تنظيم الروتين اليومي للمصاب، مثل مواعيد النوم والاستيقاظ، وساعات الأكل والمناسبات الاجتماعية، مما يساعد على تخفيف تقلبات المزاج ونوبات الهوس؛ حيث تكون حياة المصاب اليومية مستقرة، وهذا يحسن قدرته على التعامل مع الضغوطات النفسية.
العلاج الأسري
بعد شرح حالة المصاب لأفراد العائلة والأصدقاء المقربين، يوضح الأخصائي الطريقة الصحيحة لتقديم الدعم الذي يحتاجه.
العلاج بالصدمات الكهربائية (ECT)
تستدعي الحالات الشديدة من الهوس دخول المستشفى، ويمكن أن يلجأ الطبيب إلى العلاج بالصدمات الكهربائية؛ لتحفيز الدماغ باستخدام نبضات كهربائية، فهذا يساعد على تخفيف نوبات الهوس الخطيرة، والتي لا تستجيب للأدوية.