منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
يعاني بعض الأشخاص من الإسهال بعد تناول المضادات الحيوية، وهي أدوية تستخدم لعلاج الالتهابات البكتيرية. يحدث الإسهال نتيجة لتأثير المضادات الحيوية على البكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يؤدي إلى اختلال التوازن البكتيري. هذا الاختلال يمكن أن يسمح لبعض أنواع البكتيريا الضارة، مثل المطثية العسيرة، بالنمو والتسبب في التهاب الأمعاء والإسهال. بالإضافة إلى ذلك، قد تؤثر المضادات الحيوية على قدرة الأمعاء على امتصاص الماء والعناصر الغذائية، مما يزيد من سرعة حركة الطعام عبر الأمعاء ويسبب الإسهال.
في هذا المقال، سنجيب عن الأسئلة المتعلقة بالإسهال الناجم عن المضادات الحيوية، بما في ذلك الأسباب والأعراض وطرق العلاج والوقاية والمضاعفات المحتملة.
تحميل المقالة
يعاني بعض الأفراد من الإسهال بعد البدء في تناول المضادات الحيوية، وهي أدوية تستخدم لعلاج والقضاء على العدوى البكتيرية. ولكن، لماذا يحدث الإسهال بعد استخدام المضاد الحيوي؟ وما هي الأعراض المميزة للإسهال الناجم عن المضادات الحيوية؟ وكيف يمكن علاج هذه المشكلة وتقليل حدوثها؟ سنجيب عن كل هذه التساؤلات في هذا المقال.
الإسهال هو أحد الأعراض الجانبية الشائعة للمضادات الحيوية، حيث يعاني ما يقارب 5-25% من الأفراد الذين يتناولون أنواعًا مختلفة من المضادات الحيوية من هذا العرض. والسبب في حدوث الإسهال هو تأثير هذه الأدوية على البكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء.
تساعد هذه البكتيريا النافعة في دعم عملية الهضم وامتصاص العناصر الغذائية، بالإضافة إلى مساهمتها في الحفاظ على الأنواع الانتهازية من البكتيريا تحت السيطرة، ومنها بكتيريا المطثية العسيرة.
بالتالي، فإن قتل البكتيريا النافعة الموجودة داخل الأمعاء نتيجة لتناول المضادات الحيوية يمكن أن يؤدي إلى ازدهار ونمو المطثية العسيرة، والتي تنتج عددًا من السموم التي تسبب التهابًا في الأمعاء وحدوث الإسهال لدى الفرد.
ليس ذلك فقط، فمن الممكن أن تغير المضادات الحيوية من معدل امتصاص الأمعاء الدقيقة للماء والعناصر الغذائية، ونتيجة لذلك سيتحرك الطعام بسرعة كبيرة عبر الأمعاء، مما يجعل الفرد يتبرز بشكل أكثر من المعتاد ويكون قوام البراز مائيًا.
هل لديك أسئلة متعلقة بهذا الموضوع؟ اسأل سينا، الذكاء الاصطناعي للإجابة عن كل أسئلتك الطبية. اكتب سؤالك هنا، سينا يجهز الإجابة لك.
يمكن أن يحدث الإسهال بعد تناول أي نوع من المضادات الحيوية، إلا أن بعض الأنواع قد ترتبط بحدوث هذا العرض الجانبي بشكل أكبر من الأنواع الأخرى. ويمكن أن تشمل أكثر أنواع المضادات الحيوية تسببًا بالإسهال ما يلي:
السيفالوسبورينات، مثل: السيفاليكسين، والسيفبودوكسيم. الفلوروكينولونات، مثل: السيبروفلوكساسين، والنورفلوكساسين، والأوفلوكساسين. الكليندامايسين. البنسلينات، مثل: الأمبيسلين، والأموكسيسيلين.
يمكن أن يصاب أي فرد بالإسهال الناجم عن المضادات الحيوية، إلا أن خطر الإصابة بذلك يزداد في الحالات التالية:
تناول المضادات الحيوية واسعة النطاق، مثل: البنسلينات أو الماكروليدات. تناول عدة أنواع من المضادات الحيوية في آن واحد. تناول المضاد الحيوي لفترة طويلة من الزمن. تناول المضاد الحيوي بجرعات عالية. تناول المضادات الحيوية مع أدوية أخرى.
يتم التعرف على إسهال المضادات الحيوية بمعاناة الفرد من خروج براز رخو ومائي بمعدل ثلاث مرات أو أكثر يوميًا أثناء تناوله أحد أنواع المضادات الحيوية. ومن الممكن أن يحدث الإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية خلال فترة قصيرة، أي بعد حوالي أسبوع من بدء تناول المضاد الحيوي، كما من الممكن أن يتطور أيضًا في الأسابيع التي تلي الانتهاء من العلاج، ولفترة يمكن أن تصل إلى شهرين.
كما يمكن أن يرافق إسهال المضادات الحيوية عدد من الأعراض الإضافية في حال أصيب الفرد بعدوى المطثية العسيرة. ومن هذه الأعراض ما يلي:
ألم أو تقلصات في البطن. حمى منخفضة الدرجة. انخفاض الشهية. الغثيان. التعب.
ومن الأعراض التي يمكن أن ترافق الإسهال الناجم عن المضاد الحيوي والتي تدل على ضرورة استشارة الطبيب ما يلي:
أكثر من خمس نوبات إسهال في اليوم. دم أو صديد في البراز. الحمى. ألم أو تقلصات في البطن. علامات الجفاف الشديد، مثل: الضعف، أو العيون الغائرة، أو جفاف الجلد.
مساعدك الشخصي من الطبي للإجابة على أسئلتك الصحية. الطبي يطلق سينا، ذكاء اصطناعي لخدمتك الصحية! اسأل سينا.
عادة ما يتحسن الإسهال الناجم عن المضادات الحيوية بعد توقف الفرد عن تناول المضاد الحيوي. وفي الحالات التي لا يتمكن فيها الفرد من تحمل الأعراض، يمكن أن يقوم الطبيب باستبدال المضاد الحيوي بنوع آخر أقل تسببًا بالإسهال.
أيضًا، يمكن أن يُنصح بإجراء بعض التعديلات في النظام الغذائي بهدف تخفيف حدة الإسهال لدى الفرد وتقليل خطر الإصابة بالجفاف، وتعويض النقص الحاصل في مستويات الكهارل في الجسم، أهمها الصوديوم والبوتاسيوم، وتشمل هذه التعديلات ما يلي:
شرب كميات وفيرة من الماء، حيث يُنصح بشرب 8-10 كؤوس على الأقل. شرب عصائر الفواكه وبعض المشروبات الرياضية التي تحتوي على الكهارل. شرب حساء الدجاج أو اللحم. تجنب شرب الكحول والمشروبات الغنية بالكافيين، مثل: القهوة والشاي والصودا. الحرص على تناول الأطعمة التالية: الفاكهة، مثل: الموز أو صلصة التفاح أو كميات صغيرة من الفاكهة المعلبة بدون شراب. الحبوب، مثل: الأرز الأبيض والخبز الأبيض والمعكرونة. البطاطس المقشرة. مصادر البروتين، مثل: الدواجن واللحوم الخالية من الدهون والأسماك. الزبادي. تجنب تناول الأطعمة التالية: منتجات الألبان، باستثناء الزبادي، فمن الممكن أن تسبب مشاكل في الجهاز الهضمي أثناء تناول المضادات الحيوية ويمكن أن تؤثر على امتصاص المضادات الحيوية. الأطعمة الدهنية، مثل: اللحوم الدهنية والمخبوزات ورقائق البطاطس والبطاطس المقلية والأطعمة المقلية الأخرى. الأطعمة أو المشروبات التي تحتوي على نسبة عالية من السكر المضاف، مثل: المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة المحلاة والكعك والبسكويت. الأطعمة الغنية بالألياف، مثل: الحبوب الكاملة والبقوليات ومعظم أنواع الفواكه والخضروات. الأطعمة الحارة، والتي يمكن أن تزيد من تهيج الجهاز الهضمي.
أما بالنسبة للأدوية المضادة للإسهال، فإنه لا يُنصح عادة باستخدامها لحالات الإسهال الناجمة عن المضادات الحيوية، ففي بعض الحالات، يمكن أن يؤدي استخدام هذه الأدوية إلى إبطاء الوقت الذي يستغرقه الجسم للتخلص من السموم في الجهاز الهضمي، الأمر الذي يؤدي إلى إطالة فترة الإسهال ويمكن أن يعرض الفرد لخطر حدوث مضاعفات.
وفي حال إصابة الفرد بعدوى المطثية العسيرة، فغالبًا ما يتطلب علاج المشكلة البقاء داخل المستشفى لتلقي العلاجات التالية:
السوائل الوريدية. المضادات الحيوية، مثل: الفانكومايسين، أو الفيداكسوميسين، أو الميترونيدازول. وضع الأنبوب الأنفي المعدي، وذلك في الحالات التي لا يتمكن فيها الفرد من تناول أي سوائل أو طعام عن طريق الفم. العلاج بالأجسام المضادة وحيدة النسيلة.
يمكن أن تساعد بعض النصائح في تقليل خطر الإصابة بالإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية، منها:
تناول البروبيوتيك والأطعمة الغنية بها، والذي يمكن أن يساعد في دعم البكتيريا النافعة الموجودة في الجهاز الهضمي. اتباع ممارسات النظافة الجيدة، حيث يمكن أن يساعد غسل اليدين بشكل متكرر، وخاصة بعد استخدام الحمام، في منع انتشار بكتيريا المطثية العسيرة. اتباع التعليمات الخاصة باستخدام المضاد الحيوي، فعلى سبيل المثال، يمكن أن يساعد تناول بعض المضادات الحيوية مع الطعام في التقليل من تهيج الجهاز الهضمي. تناول المضادات الحيوية عند الحاجة فقط، فهي تعالج الالتهابات البكتيرية، لكنها غير فعالة ضد الالتهابات الفيروسية، مثل: نزلات البرد والإنفلونزا. تجنب تناول عدة مضادات حيوية في آن واحد إلا عند الضرورة.
يمكن أن يسبب إسهال المضادات الحيوية إصابة الفرد بالجفاف واضطراب الكهارل وفقدان الوزن غير المقصود، وهو أمر أكثر خطورة عند الرضع والأطفال الصغار وكبار السن.
أيضًا، يمكن أن يكون الفرد أكثر عرضة لبعض المضاعفات الأخرى والتي يمكن أن تحدث في حال إصابته بعدوى المطثية العسيرة، منها:
تضخم القولون السام، وهو التهاب خطير في القولون. تسمم الدم. التهاب الصفاق، وهو تورم في بطانة البطن. ثقب الأمعاء.
نصيحة الطبي
يمكن أن يحدث الإسهال بعد استخدام المضاد الحيوي لدى العديد من الأفراد، وهي حالة غير خطيرة طالما تم تعويض السوائل والكهارل المفقودة ولم تكن مرتبطة بالإصابة بعدوى المطثية العسيرة. ويُنصح دائمًا باستشارة الطبيب في حال الإصابة بالإسهال الشديد بعد استخدام المضادات الحيوية أو رافقه أعراض أخرى، مثل: الحمى وخروج الدم في البراز.
وبإمكانك الآن الاستفادة من خدمة الاستشارات الطبية عن بعد التي يوفرها موقع الطبي على مدار 24 ساعة وطيلة أيام الأسبوع للإجابة على جميع استفساراتك بخصوص إسهال المضادات الحيوية.
اقرا ايضاً :كيف نتخلص من حرقة المعدة والحموضة؟تعتبر الحموضة او ما تسمى بحرقة المعدة واحدة من المشكلات التي يعاني منها الملايين من الناس في شتى انحاء العالم ...اقرأ أكثر