منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
الاسترواح الصدري، أو انكماش الرئة، هو تجمع غير طبيعي للهواء أو الغازات في الحيز الجنبي المحيط بالرئة، وهو أكثر شيوعًا لدى الرجال. يزيد الهواء المحبوس الضغط، مما يسبب انكماش الرئة وصعوبة في التنفس وألم في الصدر. نادرًا ما تتأثر الرئتان معًا، وفي هذه الحالة تسمى انخماص الرئة. ينقسم الاسترواح الصدري إلى عدة أنواع.
تحميل المقالة
الاسترواح الصدري، المعروف أيضًا بانكماش الرئة أو الصدر المثقوب، هو حالة تتراكم فيها الغازات أو الهواء بشكل غير طبيعي في الفضاء الجنبي المحيط بالرئة. هذه الحالة شائعة بين الذكور أكثر من الإناث. يتسبب الهواء المحتبس في زيادة الضغط داخل الفضاء الجنبي، مما يؤدي إلى انكماش الرئة جزئيًا أو كليًا، ويعيق قدرتها على التمدد أثناء الشهيق. نتيجة لذلك، يعاني المريض من ضيق التنفس وألم في الصدر. في حالات نادرة، قد يؤثر الاسترواح الصدري على كلتا الرئتين، وهي حالة تُعرف باسم انخماص الرئة. يوجد عدة أنواع للاسترواح الصدري.
تتنوع الأسباب وعوامل الخطر المرتبطة بالاسترواح الصدري تبعًا لنوعه.
تشمل عوامل خطر الاسترواح الصدري الأولي التلقائي ما يلي:
تشمل عوامل خطر الاسترواح الصدري الثانوي التلقائي ما يلي:
أسباب الاسترواح الصدري المرتبط بالإصابة:
الحيز الجنبي هو المنطقة بين جدار الصدر والرئتين داخل القفص الصدري. عندما يدخل الهواء إلى هذا الحيز من الخارج أو الداخل، يزداد الضغط، مما يؤدي إلى انكماش الرئة. يُعرف الاسترواح بالنوع المفتوح عندما يدخل الهواء من الخارج، وبالنوع المغلق عندما يدخل من الحويصلات الهوائية.
احتباس الهواء داخل الحيز الجنبي وزيادة الضغط يمنعان المريض من القدرة على التنفس بشكل صحيح. في بعض الحالات، قد تتشكل قطعة من الأنسجة كصمام يسمح بدخول الهواء ولا يسمح بخروجه، مما يسبب ارتفاعًا شديدًا في الضغط ويعرف بالاسترواح الصدري التوتري. هذه الحالة مهددة للحياة وتتطلب تدخلًا سريعًا لتجنب قصر النفس وانهيار الدورة الدموية.
يتميز الاسترواح الصدري بألم مفاجئ وحاد في جانب واحد من الصدر، وضيق في التنفس، وقد يصاحب ذلك أعراض أخرى مثل:
من الضروري تشخيص الاسترواح الصدري بدقة، حيث يمكن أن يكون مميتًا إذا كانت كمية الهواء كبيرة وتحتاج إلى تدخل طبي سريع.
يتم التشخيص من خلال:
وجود فقاعة هواء كبيرة في الرئة قد يشبه الاسترواح الصدري في الأشعة السينية.
يعتمد علاج الاسترواح الصدري على شدته وعلى تاريخ الحالة والأعراض المصاحبة. تتوفر خيارات علاجية جراحية وغير جراحية.
الانتظار اليقظ والمتابعة:
في الحالات الخفيفة التي لا تسبب أعراضًا، وعند الأشخاص الذين لا يعانون من أمراض رئوية مزمنة، يمكن الاكتفاء بمتابعة الحالة دون تدخل. يتم مراقبة الأعراض الرئوية والقلبية.
ينصح بتجنب المجهود البدني والرياضات المرهقة حتى التأكد من الشفاء.
الإسعافات الأولية:
في حالة الجروح والكدمات، يجب إغلاق الجروح النافذة فورًا لمنع دخول الهواء إلى الصدر، باستخدام ضمادة محكمة. يجب مراقبة المريض حتى الوصول إلى مكان العلاج.
في حالة وجود جرح في الرئة كما في حالات الانفجارات أو الاسترواح التوتري، يمكن إخراج الهواء من الصدر بإبرة رقيقة بواسطة طبيب مختص.
إزالة الهواء الزائد:
يتم إزالة الهواء الزائد باستخدام حقنة أو أنبوب صدري متصل بنظام صمام باتجاه واحد.
الاتصاق الجنبي:
يتم إجراء الاتصاق الجنبي في بعض الأحيان إذا لم تنجح إزالة الهواء بالأنبوب، أو كإجراء وقائي في حالة تكرار الاسترواح. ينقسم إلى نوعين:
الجراحة:
تجرى الجراحة في حالات تكرار الاسترواح لفترات طويلة، أو حدوثه في كلتا الرئتين، أو استمراره لأكثر من أسبوع. قد يتم استئصال الغشاء البلوري أو الفص المرتبط بالاسترواح.