منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
التسمم بالستريكنين ينتج عن مادة قلوية شديدة السمية مستخلصة من نبتة جوز القيء. كان يستخدم طبيًا لفترة وجيزة قبل أن يتسبب في وفيات عديدة. يستخدم الستريكنين حاليًا كمبيد للآفات، خاصة للقوارض، ولكن التعرض له غالبًا ما يكون نتيجة تعاطي المخدرات المغشوشة. يؤثر الستريكنين على الإشارات العصبية للعضلات، مما يؤدي إلى تشنجات شديدة وقد يتسبب في توقف التنفس.
تحميل المقالة
التسمم بالستريكنين هو حالة تنتج عن مادة قلوية مستخلصة من نبتة جوز القيء. الستريكنين مسحوق أبيض بلوري عديم الرائحة، يتميز بسميته الشديدة وتأثيره الصحي الخطير حتى عند التعرض لكميات صغيرة منه. استخدم في الماضي في الأدوية لفترة قصيرة قبل أن يتم إيقاف استخدامه بسبب تسببه في العديد من الوفيات. الاستخدام الشائع للستريكنين اليوم هو كمبيد للآفات، خاصة للقوارض والفئران، ولكن استخدامه كمبيد داخل المنازل محدود. تحدث معظم حالات التسمم بالستريكنين نتيجة تعاطي المخدرات المغشوشة التي تحتوي عليه، مثل الكوكايين والهيروين و إل إس دي. لا تقتصر طرق التعرض للستريكنين على استخدامه كمبيد للقوارض فقط، بل يمكن أن يحدث التعرض في حالات أخرى. يعتمد مدى تأثير الستريكنين على الجسم في حالات التسمم على كمية المادة التي تعرض لها الشخص وحالته الصحية العامة. يعيق الستريكنين عمل المادة الكيميائية المسؤولة عن التحكم في الإشارات العصبية للعضلات، مما يؤدي إلى حدوث تشنجات شديدة ومؤلمة مع عدم تأثر الوعي أو القدرات العقلية للمريض. في النهاية، تتعب العضلات وتتسبب في توقف التنفس.
اعراض التسمم بالستريكنين
تظهر أعراض التسمم بالستريكنين عادةً خلال 15 إلى 60 دقيقة بعد التعرض للمادة، وتشمل:
عادةً لا يفقد المريض الوعي أثناء ظهور الأعراض. في حالة عدم تلقي العلاج المناسب، قد يعاني المريض من تلف دماغي دائم. التأخر في إسعاف المريض قد يؤدي إلى الوفاة.
يعتمد التشخيص الأولي للتسمم بالستريكنين بشكل عام على معرفة وقت التعرض للمادة والأعراض السريرية الظاهرة على المريض. يمكن إجراء تحليل لمحتويات المعدة أو القيء، وكذلك للكبد والكلى، أو البول للكشف عن وجود آثار للستريكنين. في بعض الحالات، قد لا يحتوي البول على كمية كافية من الستريكنين للكشف عنها إذا تم التحليل بعد يوم أو يومين من التعرض؛ لذلك، يجب جمع عينات متعددة وتحليلها.
قد يكون من الصعب التمييز بين التسمم بالستريكنين والتسمم بمواد كيميائية أخرى تسبب أعراضًا مشابهة، مثل التسمم بالميتالديهيد، والكلور العضوي، والفوسفات العضوي، ومبيدات الحشرات الكارباماتية، وسموم الفطر المرتجعة بينيتريم، وفوسفيد زنك النيكوتين، والأمينوبايريدين، وفلوروأسيتيت، والكافيين، والأدوية مثل مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، وفلورويوريسيل 5، وميترونيدازول والأيزونيازيد. كما يمكن أن تظهر أعراض مشابهة في حالات الإصابة بالنخر الكبدي الحاد.
يعتبر التسمم بالستريكنين حالة طبية طارئة تتطلب علاجًا فوريًا. يرتكز العلاج على إزالة المادة السامة من الجسم، والسيطرة على نوبات التشنج، والوقاية من الاختناق، بالإضافة إلى توفير الرعاية الداعمة التي تشمل حقن السوائل الوريدية، وخفض درجة حرارة الجسم إذا لزم الأمر، ومتابعة حالة المريض حتى تستقر.
يمكن إزالة الستريكنين من الجسم عن طريق غسل المعدة أو تحفيز التقيؤ، ثم استخدام الفحم المنشط لمنع امتصاص الجسم للسم. يمكن أيضًا استخدام المهدئات الباربيتورية ومرخيات العضلات، وتجنب المؤثرات الحسية عن طريق إبقاء المريض في غرفة مظلمة تحت تأثير منوم أو مخدر.
التدابير الأولية والوقائية عند التسمم بالستريكنين