منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
المليساء المعدية هي عدوى فيروسية شائعة تصيب الجلد والأغشية المخاطية، وتتميز بسرعة انتشارها خاصة بين الأطفال، البالغين النشطين جنسياً، والأفراد ذوي المناعة الضعيفة. يظهر المرض على شكل أورام جلدية صغيرة غير مؤلمة ذات رصعة في المنتصف، وتتركز الإصابة غالباً في منطقة الجذع والأطراف. على الرغم من كونها حميدة، إلا أن المليساء المعدية قد تستمر لفترة طويلة وتسبب الإزعاج.
تحميل المقالة
المليساء المعدية مرض فيروسي يصيب الجلد أو الأغشية المخاطية، وهو شديد العدوى وينتشر بشكل خاص بين الأطفال والبالغين النشطين جنسياً والأشخاص ذوي المناعة المنخفضة، والذين غالباً ما تكون حالتهم أكثر حدة. يؤثر الفيروس على مناطق متعددة من الجلد، خاصة الطبقات السطحية، مع التركيز على الجذع والذراعين والساقين. يظهر المرض على هيئة أورام جلدية صغيرة معدية، تتميز بوجود انخفاض أو رصعة في قمتها. غالباً ما تكون هذه الأورام حميدة، متعددة، وغير مؤلمة.
تحدث العدوى نتيجة الإصابة بفيروس المليساء المعدية، وهو فيروس ينتمي إلى عائلة الفيروسات الجدرية. يتم التشخيص عادة عن طريق أخذ خزعة من المنطقة المصابة، نظراً لصعوبة زراعته في المختبر. تم تحديد أربعة أنواع من هذا الفيروس، ولكن النوع الأول هو الأكثر شيوعاً، بينما النوع الثاني يصيب البالغين بشكل أكبر، خاصة عن طريق الاتصال الجنسي. الفيروس يصيب الإنسان فقط ولا يوجد له مستودع حيواني. ينتقل الفيروس بين الأفراد عن طريق الاتصال الجلدي المباشر، أو مشاركة الأدوات الشخصية مثل الملابس، أو الاتصال الجنسي، أو ملامسة النتوءات الناتجة عن المرض أو خدشها وملامسة الجلد. يعتبر هذا المرض معدياً حتى تزول النتوءات الظاهرة، والتي قد تستمر لأكثر من ستة أشهر إذا لم يتم علاجها.
تظهر أعراض المرض على شكل نتوءات بلون الجلد ولها شكل القبة، ويصل قطرها إلى 5 مليمترات. تتميز هذه النتوءات بأنها غير مؤلمة، ولكنها قد تسبب الحكة أو التهيج أو النزيف في حالات نادرة. يمكن أن يؤدي خدش النتوءات إلى انتشار العدوى إلى مناطق أخرى من الجسم، بالإضافة إلى التسبب في تقرحات. يتعافى بعض الأشخاص المصابين تلقائياً خلال 6-8 أسابيع أو 2-3 أشهر، بينما قد تستمر الإصابة لدى الآخرين الذين ينتشر المرض في مناطق متعددة من الجسم لمدة تتراوح بين 6 أشهر إلى خمس سنوات.
يتم تشخيص المليساء المعدية عن طريق فحص البثور الجلدية وأخذ خزعة من المنطقة المصابة لتحليلها.
في معظم الحالات، يزول المرض من تلقاء نفسه دون الحاجة إلى علاج خلال فترة تتراوح من أشهر إلى سنوات، خاصة إذا كان الشخص المصاب لا يعاني من نقص المناعة. أما في حالات نقص المناعة، فقد تتدهور الحالة إذا لم يتم التدخل العلاجي. يتميز هذا المرض بأن علاجه يعتبر نهائياً، أي أن الشفاء منه يعني التخلص الكامل من الفيروس، ويركز العلاج على إزالة النتوءات الجلدية الناتجة. تتعدد الوسائل الطبية والعلاجية المستخدمة، مثل المعالجة بالتبريد، والتي تعتمد على تجميد الخلايا الفيروسية باستخدام بخاخ خاص يحتوي على النيتروجين السائل. قد تكون هذه الطريقة غير مريحة بسبب احتمالية الألم، وذلك اعتماداً على عدد وموقع الخلايا المتأثرة، ويتحقق الشفاء خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة أسابيع. كما تُستخدم العديد من المركبات الكيميائية ذات التأثير الفعال على الخلايا الفيروسية المسببة للمرض. العلاج بأشعة الليزر أظهر نسب نجاح عالية، كما أنه يتميز بعدم تسببه في حروق أو تقرحات مؤلمة، حيث تختفي النتوءات في مدة أقصاها أسبوعين. وقد أثبتت الدراسات أن جلسة علاجية واحدة قد تكون كافية للتخلص من هذه النتوءات، ولكن هذا لا يعني التخلص من الفيروس المسبب لها، لذلك فإن الوسائل الجراحية وحدها غير كافية للعلاج ويُنصح بتكرارها. قد يتم استخدام الأدوية المستخدمة في إزالة الثآليل لعلاج المليساء.
للوقاية من المليساء المعدية، يُنصح بما يلي: تجنب الاتصال المباشر مع الشخص المصاب، تجنب مشاركة الأدوات الشخصية كالمناشف والأغطية مع المصابين، وتجنب الاتصال الجنسي مع أي شخص مصاب.
في معظم الحالات، تزول المليساء دون أن تترك أثراً (إلا إذا قام المريض بحكها بشدة)، ولكن قد تستغرق فترة تصل إلى 18 شهراً لتختفي كافة البثور. في حال كان المريض يعاني من ضعف المناعة (مثل مرضى الإيدز)، فقد تستمر الحالة لفترة أطول وقد يعاني المريض من مضاعفات أخرى.