منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
التهاب الأعور، أو التهاب المصران الأعور، حالة تصيب الأمعاء الغليظة، وتشكل خطراً على صحة المصاب، خاصةً ذوي المناعة الضعيفة. الأشخاص الذين يتلقون العلاج الكيميائي للسرطان هم الأكثر عرضة للإصابة، نظراً لتأثير العلاج على الأمعاء الغليظة. اجتماع ضعف المناعة وتلف الأمعاء الغليظة يزيد من خطورة هذه الحالة. التدخل الطبي السريع ضروري لتجنب المضاعفات.
تحميل المقالة
التهاب الأعور، المعروف أيضاً باسم التهاب المصران الأعور (Typhlitis أو Cecitis)، هو حالة تصيب الأمعاء الغليظة وتشكل خطراً عليها. غالباً ما يصيب الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة، الذين يجدون صعوبة في مقاومة العدوى مقارنة بأقرانهم ذوي المناعة القوية. الأفراد الذين يخضعون للعلاج الكيميائي للسرطان هم أكثر عرضة للإصابة بالتهاب الأعور، حيث يمكن أن يتسبب العلاج الكيميائي في تلف الأمعاء الغليظة، مما يزيد من خطر الالتهاب. عندما يجتمع ضعف المناعة مع تلف الأمعاء الغليظة، يمكن أن يشكل ذلك خطراً كبيراً على حياة المريض.
تشير الأبحاث إلى أن التهاب الأعور ينتج عادةً عن تلف في البطانة المخاطية للأمعاء. يحدث هذا غالباً عندما يتلقى مرضى السرطان العلاج الكيميائي التقليدي الذي يستهدف الخلايا السامة، مما يجعل بطانة الأمعاء الغليظة التالفة عرضة للإصابة بالعدوى الانتهازية من البكتيريا أو الفطريات. من هم الأكثر عرضة لالتهاب الأعور؟ قد يصاب الأشخاص بالتهاب الأعور إذا كانوا يعانون من أي من الحالات التالية:
كما تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين خضعوا لعمليات زراعة نخاع العظم أو زراعة الأعضاء هم أيضاً من بين الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالتهاب الأعور.
تشمل أعراض التهاب الأعور ما يلي:
في حالة مرضى السرطان الذين يتلقون العلاج الكيميائي، غالباً ما يعانون من نقص في عدد العدلات، وهي نوع من خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العدوى. قد تظهر هذه الأعراض بعد حوالي أسبوعين من بدء العلاج الكيميائي.
يعتبر التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan) للبطن هو الفحص المفضل لتشخيص التهاب الأعور. يمكن أيضاً استخدام الموجات فوق الصوتية للتصوير التشخيصي.
التهاب الأعور حالة طبية طارئة، حيث يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم تشخيصه وعلاجه مبكراً. يشمل العلاج عادةً حقن المضادات الحيوية عن طريق الوريد في أسرع وقت ممكن، مع إراحة الأمعاء عن طريق التوقف عن الأكل والشرب، وتلقي الغذاء والسوائل عن طريق أنبوب وريدي. في الحالات الحرجة، مثل وجود خراجات أو ثقوب معوية، قد يكون التدخل الجراحي ضرورياً.
يمكن أن ينتشر التهاب الأعور في أجزاء أخرى من الأمعاء الغليظة، وقد تموت بعض الأنسجة نتيجة لتوقف تدفق الدم بسبب انتفاخ الأمعاء أو تلفها. تشمل المضاعفات الأخرى المحتملة:
هل التهاب الأعور خطير؟ تشير الدراسات إلى أن حوالي 50٪ من الأشخاص المصابين بالتهاب الأعور قد يؤدي بهم الأمر إلى الوفاة. ومع ذلك، قد يتعافى بعض المرضى، خاصةً أولئك الذين تزداد لديهم مستويات خلايا الدم البيضاء بسرعة. حتى بعد التعافي، قد يكون الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بالتهاب الأعور مرة أخرى.