منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
التهاب الكبد هو مصطلح طبي يشير إلى مجموعة متنوعة من الحالات المرضية التي تتسبب في التهاب الكبد. يمكن أن يكون الالتهاب ناتجًا عن عدوى فيروسية، أو استهلاك الكحول، أو أمراض المناعة الذاتية، أو التعرض لبعض السموم. تتراوح شدة التهاب الكبد من خفيف إلى حاد، وقد يؤدي إلى تلف الكبد المزمن أو حتى فشل الكبد إذا لم يتم علاجه. التشخيص المبكر والعلاج المناسب ضروريان للحد من المضاعفات.
تحميل المقالة
التهاب الكبد هو مصطلح طبي يصف التهاب الكبد، وهي حالة يمكن أن تنجم عن أسباب متعددة.
ينتج التهاب الكبد عن عدة أسباب مختلفة، ولكن التهاب الكبد الفيروسي هو الأكثر شيوعاً. تشمل الأسباب والأنواع الرئيسية لالتهاب الكبد ما يلي:
التهاب الكبد الفيروسي:
يتطور التهاب الكبد الفيروسي نتيجة إصابة الجسم بأنواع معينة من الفيروسات. يؤدي ذلك إلى استجابة مناعية، حيث يرسل جهاز المناعة خلايا الدم البيضاء لحماية الكبد، مما قد يسبب أعراضًا مثل التورم والألم.
هناك عدة أنواع من الفيروسات تسبب أنواعًا مختلفة من التهاب الكبد، ومنها:
التهاب الكبد الكحولي:
ينتج عن الإفراط في تناول الكحول لفترات طويلة، مما يسبب تلفًا مباشرًا لخلايا الكبد. يعتبر شائعًا في المجتمعات التي تستهلك الكحول بكثرة، وقد يعاني منه الكثيرون دون ظهور أعراض.
التوقف عن تناول الكحول يمكن أن يساعد الكبد على التعافي جزئيًا، ولكن الاستمرار في الشرب قد يؤدي إلى تلف دائم ومضاعفات خطيرة مثل فشل الكبد أو تليف الكبد.
بعض السموم قد تسبب التهابات في الكبد بطريقة مشابهة لتأثير الكحول، مثل التسمم الدوائي أو التعرض للمواد الكيميائية.
التهاب الكبد المناعي:
التهاب الكبد المناعي الذاتي هو نوع نادر ينتج عن مهاجمة جهاز المناعة للكبد وإلحاق الضرر بخلاياه. يصيب النساء أكثر من الرجال بثلاثة أضعاف.
يسبب التهابًا مستمرًا في الكبد، وقد يؤثر بشكل كبير على وظائفه الحيوية، مما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل فشل الكبد أو تليف الكبد إذا لم يتم علاجه.
السبب الفعلي لهذا الخلل في جهاز المناعة غير معروف، ولا توجد توصيات للوقاية منه. يعتمد العلاج على استخدام أدوية كابتة للمناعة.
عوامل الخطر للإصابة بالتهاب الكبد:
تشمل عوامل الخطر التي تزيد من احتمالية الإصابة بالتهاب الكبد ما يلي:
طرق الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي:
تنتقل الفيروسات المسببة لالتهاب الكبد الفيروسي بعدة طرق بناءً على نوعها:
قد لا تظهر أعراض على العديد من الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد، خاصةً في الحالات المزمنة مثل التهاب الكبد ب أو سي. في حالة ظهور الأعراض، فإنها غالبًا ما تظهر بعد فترة تتراوح بين أسبوعين وستة أشهر، اعتمادًا على نوع الإصابة.
تشمل الأعراض الحادة لالتهاب الكبد ما يلي:
تتطور الأعراض المزمنة لالتهاب الكبد نتيجة الضرر المستمر للكبد، وتشمل:
يبدأ التشخيص عادةً بإجراء فحص جسدي للتحقق من الأعراض التي يعاني منها المريض، مع أخذ التاريخ الطبي لتقييم عوامل الخطر التي قد تزيد من احتمالية الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي أو غيره.
يتضمن الفحص الجسدي الضغط على منطقة البطن للتحقق من وجود ألم أو حساسية، بالإضافة إلى فحص منطقة الكبد للتأكد من وجود تضخم فيه من عدمه، وتفحص لون الجلد والعينين للتأكد من وجود اصفرار.
تشمل الفحوصات المستخدمة في تشخيص التهاب الكبد ما يلي:
اختبار وظائف الكبد:
يستخدم اختبار وظائف الكبد عينة من الدم لفحصها في المختبر للكشف عن وجود علامات تدل على حدوث تلف في الكبد. بعض المركبات والإنزيمات التي ينتجها الكبد تصل إلى الدم نتيجة وجود ضرر في خلايا الكبد، والتي يمكن الكشف عنها بواسطة هذا الاختبار.
تشمل المركبات الشائعة التي يتم الكشف عنها في هذا الاختبار ما يلي:
يعتبر هذا الاختبار معيارًا جيدًا للكشف عن التهاب الكبد، ولكنه لا يكشف عن السبب الفعلي لهذا الالتهاب، أي أنه لا يحدد نوع الفيروس أو المسبب الآخر.
اختبار الأجسام المضادة:
ينتج جهاز المناعة في جسم الإنسان أجسامًا مضادة تعرف باسم الغلوبيولينات المناعية كاستجابة للأجسام الغريبة.
توجد اختبارات للكشف عن الغلوبيولينات المناعية م والغلوبيولينات المناعية ج الخاصة بفيروسات التهاب الكبد من النوع أ، ب، سي.
ينتج الجسم في البداية الغلوبيولين المناعي م لمحاربة العدوى، ثم ينتج الجسم في مرحلة نهاية العدوى الغلوبيولين المناعي ج الذي يعمل على حماية الجسم مستقبلاً من الفيروس. يتم إنتاج غلوبيولين مناعي ج خاص بكل نوع من أنواع الفيروسات.
تفاعل البوليميراز المتسلسل:
يمكن استخدام تقنية تفاعل البوليميراز المتسلسل لقياس كمية الفيروسات الموجودة في الدم بشكل مباشر.
الفحوصات التصويرية:
على الرغم من أن الفحوصات التصويرية لا يمكنها الكشف عن حالات العدوى الفيروسية التي تصيب الكبد، إلا أنها تساعد في الكشف عن التغيرات التي تصيب الكبد نتيجة إصابته بأحد أنواع الالتهابات.
تشمل الفحوصات التصويرية المستخدمة للمساعدة على تشخيص التهاب الكبد ما يلي:
خزعة الكبد:
خزعة الكبد هي عبارة عن عينة يتم أخذها من أنسجة الكبد وفحصها مجهريًا للبحث عن أي علامات مميزة للمرض.
يعتمد علاج التهاب الكبد على النوع الذي يعاني منه المريض. تشمل الخطط العلاجية لأنواع التهابات الكبد المختلفة ما يلي:
لا تتطلب أغلب حالات الإصابة بالتهاب الكبد أ علاجًا معينًا، حيث إنها غالبًا ما تكون حالات قصيرة الأمد. يوصى بأخذ قسط كافٍ من الراحة في حال تسبب المرض في قدر كبير من التعب. يوصى باستشارة الطبيب في حال تطور أعراض مثل التقيؤ أو الإسهال للحصول على إرشادات التعامل مع المرض. يتوفر لقاح فعال للحماية من التهاب الكبد أ.
لا تستدعي حالات الإصابة الحادة بالتهاب الكبد ب الحصول على علاج معين، إلا أن حالات الإصابة المزمنة بهذا النوع يتم علاجها باستعمال الأدوية المضادة للفيروسات، بالإضافة إلى بعض الأدوية الحيوية. يتوفر لقاح فعال للوقاية من هذا النوع من التهاب الكبد.
تختلف مدة علاج الحالات المزمنة من التهاب الكبد ب بناءً على الحالة، حيث يمكن أن تستمر لعدة شهور، وقد تصل إلى سنوات. بالإضافة إلى ذلك، هناك ضرورة للحصول على تقييم طبي وفحوصات للتأكد من فاعلية العلاج بشكل مستمر، مما يجعل التكلفة المادية للعلاج باهظة الثمن.
تستعمل الأدوية المضادة للفيروسات لعلاج كل من الحالات الحادة والحالات المزمنة من التهاب الكبد سي، إلا أن الأشخاص الذين يصابون بالحالات المزمنة من هذا النوع يتم علاجهم غالبًا بمجموعة من مضادات الفيروسات.
لا يوجد حتى الآن دواء معين مضاد للفيروسات يستعمل لعلاج التهاب الكبد د، إلا أنه قد يتم اللجوء إلى نوع من أنواع الأدوية الحيوية في علاج الحالات المزمنة من هذا المرض، إلا أن الدراسات تشير إلى فاعليته فقط لدى نسبة محدودة من المصابين. يمكن الوقاية من الإصابة بهذا النوع من التهاب الكبد عن طريق تلقي لقاح التهاب الكبد ب.
لا توجد حاليًا أدوية معينة تستعمل لعلاج التهاب الكبد هـ، كما أن أغلب حالات الإصابة بهذا النوع تكون حادة قصيرة الأمد ولا تتطلب تلقي العلاج، حيث تتشافى أغلب الحالات من تلقاء نفسها، مع توصية المصابين بأخذ قسط كافٍ من الراحة خلال فترة الإصابة، وشرب الكثير من السوائل، وتناول الأطعمة الصحية، وتجنب شرب الكحوليات.
يتم علاج التهاب الكبد المناعي بواسطة كابتات المناعة، وهي أدوية تعمل على تثبيط أو إضعاف جهاز المناعة عند الشخص المصاب، مما يقلل من نشاط جهاز المناعة في مهاجمة خلايا الكبد.
يعتمد العلاج في أغلب الحالات على استعمال الستيرويدات القشرية، والتي تعتبر من أهم الأدوية في علاج حالات التهاب الكبد المناعي المبكرة. كما يستعمل دواء الأزاثيوبراين في كثير من الحالات سواء مع الأدوية الستيرويدية أو بدونها، بالإضافة إلى غيره من الأدوية الكابتة للمناعة التي يمكن أن تستعمل كبدائل.
قد يتم اللجوء إلى عمليات زراعة الكبد عند الأشخاص الذين تتطور لديهم حالات التهاب الكبد بشكل كبير يؤدي إلى حدوث مضاعفات خطيرة مثل فشل الكبد أو تليف الكبد.
قد يؤدي التشخيص بمرض التهاب الكبد، لا سيما الحالات المزمنة منه، إلى إصابة المريض بحالة من الإحباط والحزن والغضب، والشعور بالذنب، وغيرها من المشاعر السلبية، وهو أمر طبيعي ومتوقع. لذلك، يُفضل التعايش مع هذه المشاعر بدلًا من محاولة تغييرها، ومحاولة البقاء بحالة إيجابية قدر الإمكان.
قد يكون الاكتئاب والتوتر من الحالات الشائعة التي ترافق مرضى التهاب الكبد، وقد تؤثر سلبًا على التزام المرضى باستعمال أدويتهم، أو قد تدفعهم إلى شرب الكحوليات، أو استعمال الأدوية المنومة، أو حتى تعاطي المخدرات، الأمر الذي يؤثر بشكل كبير على صحتهم وحالتهم المرضية. لذلك، فإن معالجة المشاكل النفسية التي قد تنتج عن التهاب الكبد لا تقل أهمية عن معالجة التهاب الكبد نفسه، ويوصى بحصول المرضى الذين يعانون من مشاكل نفسية على المساعدة من قبل أطباء مختصين.
يؤثر النوم بشكل كبير على الجسم. قلة النوم تسبب زيادة في التعب والإرهاق الذي قد يعاني منه مرضى التهاب الكبد، كما قد يسبب تطور حالات من الاكتئاب، بالإضافة إلى إضعاف جهاز المناعة. لذلك، فإن قلة النوم والأرق تعتبر من المشاكل الكبيرة التي يعاني منها مرضى التهاب الكبد المزمن.
على الرغم من أن مشاكل واضطرابات النوم قد تنتج عن عوامل نفسية، إلا أن عدم الالتزام بقواعد النوم الصحي قد يكون المسبب الفعلي لقلة النوم والأرق عند مرضى التهاب الكبد. لذلك، يوصى باتباع الخطوات التالية لتحسين جودة النوم:
تعتبر السمنة من العوامل التي تزيد من الضرر اللاحق بالكبد نتيجة تراكم الدهون في الأوعية الدموية للكبد، مما قد يؤدي إلى تطور ارتفاع ضغط الدم البابي الذي يؤثر سلبًا على كل من الكبد وضغط الدم في الجسم بشكل عام. لذلك، فإن التقليل من الوزن وخفض ضغط الدم يعتبران من الأمور المهمة لحماية الكبد. يوصى بممارسة التمارين الرياضية واتباع نظام غذائي صحي.
يقوم الكبد بمعالجة جميع الأطعمة التي يتناولها الإنسان، لذلك فإن اتباع نظام غذائي صحي يعتبر من الأمور الضرورية لمرضى التهاب الكبد للحفاظ على صحته، بالإضافة إلى تزويد الجسم بالطاقة اللازمة للتغلب على التعب والإرهاق الذي قد يرافق المرض.
تتضمن بعض الخيارات الصحية المفيدة لمرضى التهاب الكبد فيما يتعلق بالنظام الغذائي ما يلي:
يعتبر التلقيح أحد أفضل وأهم وسائل الوقاية من التهاب الكبد الفيروسي. يتوفر حاليًا الأنواع التالية من اللقاحات:
غسل اليدين والالتزام بمعايير السلامة الغذائية:
ينتقل التهاب الكبد الوبائي أ والتهاب الكبد الوبائي ج بشكل رئيسي عن طريق الطعام والمياه الملوثة. لذلك، تتضمن بعض النصائح للوقاية منها ما يلي:
عدم مشاركة الحقن:
ينتقل التهاب الكبد الوبائي ب والتهاب الكبد الوبائي ج بشكل أساسي عن طريق الدم الملوث أو سوائل الجسم الأخرى الملوثة بالفيروسات. لذلك، تتضمن نصائح الوقاية منها ما يلي:
نصائح أخرى:
يُوصى أيضًا باتباع النصائح الآتية للوقاية من التهاب الكبد:
تتضمن المضاعفات المحتملة التي قد تنتج عن التهاب الكبد ما يلي:
ينتج عن فشل الكبد أيضًا تطور مضاعفات أخرى ناتجة عن عدم مقدرة الكبد على القيام بوظائفه، وتشمل هذه المضاعفات ما يلي: