منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
التهاب عضلة القلب وغشاء التامور حالة تتداخل فيها إصابة غشاء التامور المحيط بالقلب مع التهاب في عضلة القلب نفسها. غالباً ما يكون السبب عدوى فيروسية أو استجابة مناعية. تتفاوت الأعراض بين الحالات، وقد تشمل آلام الصدر، والإرهاق، وصعوبة التنفس. التشخيص يعتمد على تخطيط القلب، وتحاليل الدم، والفحص الإكلينيكي، وقد يتطلب الأمر خزعة في بعض الحالات. العلاج يركز على الراحة وعلاج الأعراض، وفي بعض الحالات، استهداف المسبب.
تحميل المقالة
التهاب عضلة القلب وغشاء التامور هو حالة مرضية نادراً ما يصيب فيها التهاب غشاء التامور أنسجة عضلة القلب بضرر يمكن إثباته عن طريق قياس مستوى إنزيمات القلب في الدم. يعزى ذلك إلى التشابه الكبير بين التهاب غشاء التامور والتهاب عضلة القلب، حيث يشتركان في الأسباب، خاصة العدوى الفيروسية والمتلازمات المناعية. تتراوح الإصابة بين التهاب غشاء التامور الخالص أو التهاب عضلة القلب والتامور، مع العلم أن شدة الحالتين تختلف، وعادة ما تظهر أعراض أحد المرضين في البداية.
تتضمن أسباب هذه الحالة ثلاث فئات رئيسية: العدوى، والالتهابات، أو أسباب مجهولة. وكما ذكر سابقاً، تتشارك الحالتان بشكل كبير في الأسباب، مما يفسر التداخل الكبير بينهما. ومع ذلك، لا يوجد تفسير واضح لظهور أعراض أحد المرضين دون الآخر، أو ظهور الأعراض معاً، أو عدم ظهور أي أعراض على الإطلاق بعد التعرض لنفس نوع العدوى. تلعب العوامل الوراثية والبيئية دوراً مهماً في هذه الحالة، بالإضافة إلى مستويات بعض الهرمونات، خاصة عند ملاحظة شيوعها لدى الأطفال والمراهقين.
تظهر أعراض التهاب عضلات القلب بشكل أوضح لدى الأطفال والمراهقين، وخاصة الذكور.
تعتمد الأعراض على شدة تأثر الخلايا والأنسجة بالمرض، والتي قد تكون محدودة أو شاملة، وتؤثر على جزء واحد من القلب أو أكثر.
قد لا يعاني الكثير من المرضى من أية أعراض تذكر. بينما لدى مجموعة أخرى، تغطي الأعراض الجسدية الأخرى على الأعراض القلبية، مثل ارتفاع درجة الحرارة، وآلام العضلات، وأعراض أمراض الجهاز الهضمي. تظهر الأعراض القلبية بالتزامن مع أعراض إصابة الجهاز التنفسي (خاصة التهاب الحلق وذات الرئة)، والجهاز الهضمي.
بالنسبة للمرضى الذين يعانون من أعراض قلبية، فتظهر لديهم الأعراض التالية:
يشخص التهاب غشاء التامور بملاحظة اثنين على الأقل مما يلي:
وبعدها يمكن تشخيص التهاب عضلات القلب بمجرد وجود مستوى عالٍ لإنزيمات القلب في الفحص المختبري، حتى بدون توفر أدلة على عجز عضلات القلب بفحص الإيكو أو التصوير بالرنين المغناطيسي القلبي.
في حال استمرار عجز عضلات البطين الأيسر للقلب برغم استعمال العلاجات التقليدية، أو وجود اضطرابات في دقات القلب بشكل مستمر، ينصح عندها بأخذ خزعة من القلب لإجراء بعض الفحوصات المخبرية. كما ينصح بأخذ الخزعة في حالات أخرى، مثل:
ينصح بتقديم الرعاية الطبية لهؤلاء المرضى في المستشفيات، لغرض التشخيص الدقيق وتقديم العلاج الأمثل. يعتقد أن المسبب لمعظم الحالات هو العدوى الفيروسية، والتي لا تتطلب تقديم علاجات محددة، خاصة للمرضى الذين لا يعانون من أمراض في جهاز المناعة، إلا في حالة عجز القلب الذي لا يستجيب للعلاج. يبدأ العلاج بأخذ جرعات عالية من الأسبرين أو البروفين لمدة عشرة أيام حتى زوال الأعراض، مع وجود الكورتيزون كخيار علاجي ثاني. كما ينصح المرضى بالخلود للراحة، والاقتصار على النشاطات اليومية الضرورية.
في حال كانت الإصابة غير فيروسية، تعالج حينها بناءً على المسبب.